الأسواق تفقد حماستها لـ«فورة» الذكاء الاصطناعي

مكاسب أسبوعية للذهب وسط توقعات ثبات الفائدة

شاشة ضخمة على أحد الجسور في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الاسهم على مؤشري شنغهاي وشينزن (رويترز)
شاشة ضخمة على أحد الجسور في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الاسهم على مؤشري شنغهاي وشينزن (رويترز)
TT

الأسواق تفقد حماستها لـ«فورة» الذكاء الاصطناعي

شاشة ضخمة على أحد الجسور في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الاسهم على مؤشري شنغهاي وشينزن (رويترز)
شاشة ضخمة على أحد الجسور في مدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الاسهم على مؤشري شنغهاي وشينزن (رويترز)

أظهر تقرير صادر عن مجموعة «بنك أوف أميركا» المصرفية الأميركية تراجع حالة الحماس لأسهم شركات التكنولوجيا التي فجّرتها فورة الذكاء الاصطناعي، حيث سجّلت أسهم شركات التكنولوجيا خلال الأسبوع الماضي أول انسحاب للاستثمارات منذ نحو 8 أسابيع.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن تقرير البنك القول إن حجم الأموال التي خرجت من أسهم التكنولوجيا خلال الأسبوع الماضي بلغ 1.2 مليار دولار، بحسب بيانات شركة «إي بي إف آر غلوبال» للبيانات المالية.

وقال محللو «بنك أوف أميركا» بقيادة ميشيل هارتنت، في تقرير نشر مساء الخميس، إن البنوك المركزية ستعاود زيادة أسعار الفائدة، مشيرين إلى قراري زيادة أسعار الفائدة المفاجئين في كل من كندا وأستراليا خلال اليومين الماضيين. كما استبعد المحللون توقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن زيادة أسعار الفائدة في ظل استمرار معدل البطالة المنخفض ومعدل التضخم المرتفع.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن مؤشر «إس آند بي أنفورميشن تكنولوجي» الفرعي لأسهم التكنولوجيا في البورصة الأميركية ارتفع بأكثر من 30 في المائة منذ بداية العام الحالي؛ بفضل تزايد انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي... لكن المؤشر بدأ يتراجع خلال الشهر الحالي، في ظل ترقّب المستثمرين في مختلف القطاعات لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في الأسبوع المقبل.

وفي تعاملات ختام الأسبوع، استقرت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة في نهاية أسبوع تداولات ضعيفة شهد إحجاماً من المستثمرين قبل صدور أحدث قرارات البنوك المركزية الكبرى. وقاد سهم شركة «كرودا» خسائر المؤشر الرئيسي بعد توقعات فاترة بشأن الأرباح.

واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 460.57 نقطة بحلول الساعة 0718 بتوقيت غرينتش واتجه لإنهاء الأسبوع دون تحقيق مكاسب تذكر.

وفي آسيا، ارتفع المؤشر نيكي الياباني بشدة الجمعة، ليسجل صعودا للأسبوع التاسع على التوالي مع شعور المستثمرين بالارتياح من تثبيت سعر التسوية النهائي.

وزاد المؤشر نيكي 1.97 في المائة ليغلق عند 32265.17 نقطة، محققاً أكبر مكاسب يومية منذ الاثنين الماضي. وارتفع المؤشر 2.35 في المائة خلال الأسبوع، ليمحو خسارة اقتربت من أربعة في المائة في اليومين الماضيين بعد ارتفاعه يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى له في 33 عاماً. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.50 في المائة إلى 2224.32 نقطة، وارتفع 1.9 في المائة خلال الأسبوع.

وتم تحديد سعر التسوية النهائي، الذي تتم متابعته من كثب، عند 32018.38 نقطة. ويتم احتسابه على أساس أسعار فتح 225 سهماً مدرجة على نيكي في ثاني جمعة من الشهر.

ومن بين الأسهم المدرجة على المؤشر نيكي، ارتفع 195 سهماً وانخفض 29 سهماً واستقر سهم واحد.

ومن جانبها، تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة بعد ارتفاعها بأكثر من واحد في المائة في الجلسة السابقة، لكن الآمال في عدم إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة جعلت المعدن الأصفر يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية.

وبحلول الساعة 0304 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1964.79 دولار للأوقية (الأونصة)، لكنه يتجه إلى تسجيل ارتفاع أسبوعي بنسبة 0.9 في المائة. واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 1979.80 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كيه سي إم تِريد» إن عدد الأميركيين الذين قدّموا طلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة دعم توقعات توقف «المركزي الأميركي» مؤقتاً عن رفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، وقد سمح التراجع الناتج من ذلك في عوائد الخزانة بارتفاع سعر الذهب. وأضاف أن التراجع الطفيف أمر طبيعي بعد الارتفاع في ظل بعض عمليات جني الأرباح.

وحوم مؤشر الدولار بالقرب من المستويات المتدنية التي بلغها في الجلسة السابقة. وضعف الدولار يجعل الذهب أقل تكلفة للمشترين في الخارج. وتتجه الأنظار الآن إلى تقرير تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار)، والمقرر صدوره في 13 يونيو قبل اجتماع البنك المركزي، والذي سيقدم للمستثمرين وضوحاً أكبر بشأن قوة أكبر اقتصاد في العالم.

وحث صندوق النقد الدولي يوم الخميس مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية العالمية الأخرى على «التمسك بالمسار» فيما يتعلق بالسياسة النقدية والبقاء متيقظين في مكافحة التضخم. ويؤدي رفع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 24.3387 دولار، وزاد البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1365.39 دولار. وصعد البلاتين 0.5 في المائة إلى 1015.48 دولار، متجهاً لتسجيل مكاسب بعد تراجعه لأسبوعين متتاليين.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

خاص النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

يفرض تسارع الذكاء الاصطناعي ضغطاً على البنية التحتية، حيث يصبح تخزين البيانات وكفاءته واستدامته عاملاً حاسماً في القدرة على التوسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

«غوغل» تطلق استيراد الذاكرة في «جيميناي»، لنقل السياق والتفضيلات بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تجربة شخصية مستمرة للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم حين يصبح الصوت مرآة للصحة

هل يكشف صوتك مرضك؟

تحليل الكلام العفوي مؤشر رقمي دقيق لتقييم القدرات الإدراكية

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.