مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» في الرياض نقلة نحو رفع مستوى العلاقات

ينطلق الأحد تحت شعار «التعاون من أجل الرخاء» بمشاركات واسعة من الطرفين

العاصمة السعودية الرياض ستستقبل أكبر نسخة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» الأحد المقبل (واس)
العاصمة السعودية الرياض ستستقبل أكبر نسخة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» الأحد المقبل (واس)
TT

مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» في الرياض نقلة نحو رفع مستوى العلاقات

العاصمة السعودية الرياض ستستقبل أكبر نسخة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» الأحد المقبل (واس)
العاصمة السعودية الرياض ستستقبل أكبر نسخة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» الأحد المقبل (واس)

كشفت الدورة العاشرة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» عن جدول أعمال المؤتمر، والذي يُعدّ الأكبر على الإطلاق في سياق التعاون الاقتصادي العربي الصيني، بهدف تعزيز وتوثيق التعاون التجاري والاقتصادي بين مجتمعَي الأعمال العربي والصيني.

ويقام المؤتمر، برعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، تحت شعار «التعاون من أجل الرخاء»، وذلك بتنظيم وزارة الاستثمار يومي 11 و12 يونيو (حزيران) الحالي، بالشراكة مع الأمانة العامة لـ«جامعة الدول العربية»، و«المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية»، و«اتحاد الغرف العربية».

وتهدف الدورة العاشرة للمؤتمر، والتي تُعدّ الأكبر على الإطلاق في سياق التعاون بين الطرفين، إلى استكشاف فرص الاستثمار البينية؛ في عدد من القطاعات تتضمن التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والزراعة، والعقارات، والمعادن، وسلاسل التوريد، وغيرها، بالإضافة إلى عدد من الجلسات الحوارية، والاجتماعات الثنائية

أجندة أعمال غير مسبوقة بحجم الحدث

وتتضمن أجندة المؤتمر المكثفة 8 جلسات حوارية رئيسية، و18 ورشة عمل ولقاءات خاصة بين عدد من الشخصيات المشارِكة في الحدث، والتي تهدف في مجملها للتعريف بالمبادرات والفرص التي تلعب دوراً مهماً في تكثيف التعاون المؤسسي بين الصين والجانب العربي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة، اليوم وفي المستقبل القريب.

ويشارك في افتتاح جلسات مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين»، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، وزير الخارجية السعودي، بحضور أحمد أبو الغيط، أمين عام «جامعة الدول العربية»، وخو تشون خوا، نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الاستثمار السعودي، كما يشارك عدد من الوزراء السعوديين والعرب في الجلسات الحوارية الأخرى.

تعزيز القطاعات الاقتصادية الرئيسية

أولى جلسات المؤتمر ستبحث موضوع «الاستثمار والتمويل من خلال مبادرة الحزام والطريق»، وسيشارك فيها كل من عبد السلام بن محمد المرشدي، رئيس «جهاز الاستثمار العماني»، ومحمد التويجري، المستشار في الديوان الملكي السعودي، نائب رئيس مجلس إدارة «صندوق التنمية الوطني»، ورانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في مصر، وروني تشان، رئيس مجموعة «هانغ لونغ» الصينية، ومحمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» السعودية.

في الوقت الذي ستُعقَد فيه ندوة حول دور المشروعات العملاقة في إعادة تصور مدن المستقبل، ويشارك فيها كل من جيري إنزيريلو، الرئيس التنفيذي لشركة «بوابة الدرعية للتطوير»، ونظمي النصر، الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم».

في حين ستركز جلسات المؤتمر على الطرق المبتكرة لإنتاج الطاقة النظيفة، والطاقة المتجددة، والحد من الانبعاثات الكربونية. ويشارك فيها كل من ماركو أرشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» في السعودية، والدكتور صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، وفانغلو وانغ، العضو المنتدب والشريك الإداري لمجموعة «سي آي تي آي سي كابيتل إي إس جي الصينية، وياسر مفتي، نائب رئيس مجلس إدارة «أرامكو» السعودية، وصباح المطلق، المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة شركة «الفنار»، وزو يوفانغ، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «سي جي إل» الصينية.

وفي الجلسة الثالثة، سيبحث المشاركون موضوع دور السياحة والترفيه في تنويع الاقتصاد، وستنقسم إلى قسمين: قسم سياسي يشارك فيه وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، وسميح ساويرس، مؤسس شركة «أوراسكوم للتطوير» المصرية، وزوراب بولوليكاشفيلي، أمين عام «منظمة السياحة العالمية»، ومحمد وارساما، وزير السياحة والتجارة في جيبوتي.

في حين يركز القسم الثاني على الجانب الاقتصادي، ويشارك فيه الأميرة هيفاء بنت محمد آل سعود، نائب وزير السياحة السعودي، وأندرو كام، الرئيس التنفيذي لشركة «هايتشانغ بارك القابضة» الصينية، وعمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، وكي زهوا، رئيس مجلس إدارة شركة «جن جيانغ» الصينية.

رابع جلسات اليوم الأول ستناقش موضوعَي الأمن الغذائي والزراعة باعتبارهما مفتاحاً لإطلاق القدرات التنموية. ويشارك فيها كل من عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، والدكتور محمد الجاسر، رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، والمهندس أحمد البلاع، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «نقوة» السعودية، وسارة مينكر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «غرو إنتليجنت» الأميركية، وعبد الله البدر الرئيس التنفيذي لشركة «المراعي» السعودية، وبيير كاساماتو، الرئيس التنفيذي لشركة «كالوسو».

الإنتاجية والنمو

وفي اليوم الثاني، ستقام الجلسة الخامسة بعنوان «الصناعة والتعدين والمعادن - القطاعات الرئيسية لمستقبلٍ مزدهر»، بمشاركة كل من عبد الله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة البحريني، والدكتور صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، وأسامة الزامل نائب وزير الصناعة السعودي، والدكتورة ليو ينان، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «فانجدا»، وعلي البقالي، الرئيس التنفيذي لشركة «ألبا» البحرينية، وخالد نوح، الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة» السعودية، وزونغ منغزنغ، رئيس «مؤسسة ميتالورجيكال أوف تشاينا» المحدودة، وريان غوو، المدير المالي لشركة «هونغكيوا» الصينية.

في حين تناقش الجلسة السادسة «بناء المرونة في قطاع الخدمات اللوجستية وسلسلة التوريد والبنية التحتية»، ويشارك فيها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، وحسام هيبة، رئيس شركة «إي إيه إف آي المصرية، وهنادي الصالح، رئيس مجلس إدارة شركة «أغيليتي» في الكويت، والدكتور براين هونغدي غو، الرئيس المشارك بشركة «زي بنغ» الصينية، ووانغ شاوفنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «تشينا ستيت إنترناشيونال» الصينية، والدكتور عبد الله الأحمري، الرئيس التنفيذي لشركة «الصناعات البحرية الدولية» السعودية، والدكتور ينان ليو، عضو مجلس إدارة «مجموعة هنا إيفيشن» الصينية، والرئيس التنفيذي لشركة «نقل إكسبرس».

وخلال الجلسة السابعة من المؤتمر، سيناقش المشاركون مجال الرعاية الصحية، وصناعة الأدوية والمستحضرات الطبية، حيث يشارك فهد الجلاجل، وزير الصحة السعودي، وخالد عبد الغفار، وزير الصحة المصري، وخالد الخطاف، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيماكو»، والدكتور محمود خان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «هيفوليوشن فاندويشن»، والدكتورة نادية شعيب، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة «كلينغروب» اللبنانية، والدكتور يين يي، الرئيس التنفيذي لشركة «بي جي آي» الصينية، والدكتور جين لي، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «هاتشن هيلث كير» الصينية.

وستبحث الجلسة الثامنة موضوع «الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وسبل تسخيرهما لتعزيز مستويات الإنتاجية والنمو»، وذلك بمشاركة كل من المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، وجورج هوانغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة الأعمال الدولية في شركة «سينس تايمز» الصينية.

بالإضافة إلى و ولي بنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ليجند القابضة (لينوفو)» الصينية، ويانغونغ (روبن) لي، المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي بشركة «بايدو» الصينية، وتوني باو، نائب رئيس أول شركة «هواوي» الصينية، وجي مايكل إيفانز، المدير والرئيس لشركة «علي بابا» الصينية.

وستختتم أعمال المؤتمر بجلسة «القطاع المالي ودوره في تعزيز نمو الأعمال العربية الصينية»، والتي يشارك فيها كل من الشيخ عبد الله بن خليفة، من شركة «ممتلكات» البحرينية، ونيكولاس أجوزين، المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي لهونج كونج، منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة، وتونغ لي، الرئيس التنفيذي لشركة «بنك الصين الدولي» القابضة، والدكتور كي بين، نائب الرئيس التنفيذي ونائب رئيس قطاع الاستثمار بشركة «سي آي سي» الصينية، وطارق السدحان، الرئيس التنفيذي لبنك الرياض، وباري تشان، مدير عام ورئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية بشركة «سي آي سي سي» الصينية.

مباحثات التعاون والشراكات العربية الصينية

من جهة أخرى، سيشهد المؤتمر عقد ورش عملٍ متخصصة ستبحث بتعمق عدداً من الموضوعات الرئيسية؛ مثل سلاسل التوريد الخاصة بقطاعي النفط والغاز، وشراكات الابتكار والبحث، والتحديات والحلول لسلاسل التوريد التجارية العالمية، والتعدين، وتصنيع الأغذية. وسيشارك فيها عدد من كبار المسؤولين في القطاعين العام والخاص.

ويشارك كل من المهندس منصور المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة السعودية، وعمر علي الأنصاري، الأمين العام لـ«المجلس القطري للبحث والتطوير والابتكار»، التابع لـ«مؤسسة قطر»، وعبد العزيز الشيذاني، مدير عام الطاقة المتجددة والهيدروجين بوزارة الطاقة والمعادن في عمان، ولوه ييدونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هوشين لصناعة السيليكون» الصينية، وزهو زانجون، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «جي سي إل».

لقاء القيادات وصناع القرار

ومن المقرر أن يتضمن المؤتمر كلماتٍ رئيسية ولقاءات خاصة مع قيادات حكومية، حيث سيشهد اليوم الأول لقاءات مع الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة السعودي، يتحدث فيه عن «المملكة العربية السعودية والصين - التحول الجديد في قطاع الطاقة». كذلك سيعقد كل من الأستاذ فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط بالمملكة العربية السعودية، وفهد التونسي، لقاء خاصاً حول رحلة التحول السعودية، ستُجريه تامي تام، الصحافية في صحيفة «ساوث تشاينا مورننغ بوست».

اللقاء الثالث سيعقده كل من سارة السحيمي، رئيس مجلس إدارة مجموعة تداول السعودية «مجموعة تداول»، ولورا تشا، رئيس مجلس إدارة شركة «هونغ كونغ للتبادل والمقاصة المحدودة» بمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة. في جلسة ستديرها جينا هوانغ، رئيس مجلس إدارة شركة إس آند بي غلوبل، والرئيس التنفيذي لشركة «إس آند بي غلوبل» الصينية، بالإضافة إلى كلمة رئيسية لديلما روسيف، رئيس «بنك التنمية الجديد».

كذلك سيشهد المؤتمر لقاءً مع حمدي الطباع، رئيس «اتحاد رجال الأعمال العرب».

وتأتي أجندة «مؤتمر الأعمال العربي الصيني» لتعكس فعلياً أكبر تجمع عربي صيني للأعمال والاستثمار، حيث يشارك فيه أكثر من 3000 من صُناع القرار، وكبار المسؤولين الحكوميين، وعدد من المستثمرين، وأصحاب الأعمال، والمختصين والمهتمين بالعلاقات العربية الصينية في 23 دولة مشارِكة، وذلك للمضي قدماً في تعزيز الشراكة الاستراتيجية العربية الصينية، القائمة على مبادرة «الحزام والطريق» التي تربط آسيا بأفريقيا وأوروبا، وتشهد التعاون الشامل والتنمية المشتركة في مجالات الاستثمار والاقتصاد والتجارة، والعمل على الارتقاء بهذه الشراكة نحو مزيد من الازدهار والنمو.


مقالات ذات صلة

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

الاقتصاد سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، إلى اتباع نهج قائم على الطلب، مقترناً بالإصلاح والتمكين التكنولوجي، لتطوير قطاع الخدمات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص قارب قبالة سواحل محافظة مسندم في سلطنة عمان يطل على مضيق هرمز (رويترز)

خاص «رسوم العبور» في «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

بينما دخلت الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، بدأ فصل جديد من فصول الصراع يَلوح في الأفق، ليس عبر الصواريخ هذه المرة، بل عبر «قوانين البحار».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي: الحرب تقلّص نمو المنطقة إلى النصف... والسعودية تمتص الصدمة

قلّص البنك الدولي توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 بمقدار النصف إلى 1.8 في المائة فقط.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

شهدت اليابان ارتفاعاً في حالات إفلاس الشركات، للعام الرابع على التوالي، في السنة المالية 2025.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ساعية بريد تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)

انتعاش الأسواق اليابانية مع إعلان وقف إطلاق النار في إيران

قفز متوسط أسهم الشركات الكبرى في اليابان بأكبر قدر له في عام، بينما ارتفعت سندات البلاد وعملتها الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.


«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.