الرياض تستضيف أكبر تجمع عربي صيني للأعمال الأحد

تحت رعاية ولي العهد السعودي

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تستضيف أكبر تجمع عربي صيني للأعمال الأحد

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

يرعى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الدورة العاشرة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين، الذي يمثل الحدث الاقتصادي الأكبر من نوعه، وسيفتتحه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، في الرياض، الأحد المقبل، ويستمر على مدى يومين تحت شعار «التعاون من أجل الرخاء».

ويهدف المؤتمر، الذي تستضيفه السعودية للمرة الأولى، إلى تعزيز وتوثيق التعاون التجاري والاقتصادي بين مجتمعي الأعمال العربي والصيني، واستكشاف فرص الاستثمار النوعية؛ في العديد من القطاعات، من أبرزها: التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والزراعة، والعقارات، والمعادن، وسلاسل الإمداد، والابتكار، وغيرها. ويشتمل برنامجه على عددٍ من الجلسات الحوارية، والاجتماعات الثنائية، التي تناقش سبل تحقيق الازدهار والتنمية المستدامة في مختلف الدول العربية والصين.

وأشار المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، إلى حرص القيادة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع جميع القوى الاقتصادية الدولية المؤثرة، وإقامة علاقات متوازنة معها، بما يحقق النفع المستدام والمثمر لكل الأطراف، مؤكداً أن هذا الحدث المرتقب سيمثل نقلة مهمة في العلاقات التجارية العربية الصينية.

وبيّن أن المؤتمر يتضمن برنامجاً ثرياً يشارك فيه أكثر من 150 متحدثاً من الوزراء وقادة الشركات الكبرى، في الصين والدول العربية، مضيفاً أنه يشمل 8 جلساتٍ حوارية، و18 ورشة عمل، وعدداً كبيراً من اللقاءات الخاصة، والفعاليات الجانبية، الهادفة، في مجملها، للتعريف بالمشروعات النوعية، والتقنيات الحديثة المبتكرة، والجهات التي تلعب دوراً مهماً في تكثيف التعاون الاستثماري والتجاري بين الصين والدول العربية، وتستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة الحالية والمستقبلية.

ويشارك في افتتاح جلسات المؤتمر، الأمير فيصل بن فرحان، وأحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، وخو تشون خوا، نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، والمهندس خالد الفالح، في حين يحضر عدد من الوزراء السعوديين والعرب في الجلسات الحوارية الأخرى.

وتعد الدورة الحالية للمؤتمر أكبر تجمعٍ عربي صيني للأعمال والاستثمار؛ حيث يشارك فيها أكثر من 3000 من صناع القرار، وكبار المسؤولين الحكوميين، ونخبة واسعة من المستثمرين، وأصحاب الأعمال، والمختصين، والمهتمين بالعلاقات العربية الصينية من 23 دولة، وذلك لتعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة على مبادرة الحزام والطريق، في مجالات الاستثمار، والاقتصاد، والتجارة، والعمل على الارتقاء بها نحو مزيدٍ من الازدهار والنمو والتقدم.


مقالات ذات صلة

أبو الغيط: من الضروري رؤية مدى استجابة إسرائيل لمقترح بايدن

شمال افريقيا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (إ.ب.أ)

أبو الغيط: من الضروري رؤية مدى استجابة إسرائيل لمقترح بايدن

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أنه من الضروري رؤية مدى جدية واستجابة إسرائيل لمقترح الرئيس الأميركي جو بايدن للتوصل لهدنة في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج سلمان الدوسري مترئساً اجتماعات المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب بالمنامة (بنا)

وزراء الإعلام العرب يناقشون تطوير العمل المشترك لمواجهة التحديات

أكد سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وأمنية يستوجب تعزيز التكامل والعمل الإعلامي العربي المشترك لمواجهتها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج القادة العرب جدّدوا الدعوة في «قمة البحرين» لعقد مؤتمر دولي برعاية أممية لحل القضية الفلسطينية (بنا)

«مؤتمر دولي للسلام»... الدعوات العربية تتبلور

جدّدت الدعوة العربية في «قمة البحرين» الخميس إلى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين دعوات عربية سابقة للمؤتمر

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي

أبو الغيط: قيام الدولة الفلسطينية مسألة وقت

أعلن وزير الخارجية البحريني أن القمة العربية الـ33 أطلقت دعوة جماعية لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

ميرزا الخويلدي (المنامة) فتحية الدخاخني (المنامة)
المشرق العربي وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني في مؤتمر مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (رويترز)

أمين عام جامعة الدول العربية: الدولة الفلسطينية «مسألة وقت»

دعا إعلان البحرين، في ختام القمة العربية التي عقدت بالمنامة، اليوم الخميس، لنشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
TT

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)

تجاوزت واردات أوروبا من الغاز من روسيا الإمدادات من الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين في شهر مايو (أيار)، على الرغم من الجهود التي بذلتها المنطقة لإبعاد نفسها عن الوقود الأحفوري الروسي منذ الغزو الشامل لأوكرانيا.

وفي حين أدت عوامل لمرة واحدة إلى هذا التراجع، إلا أنها تسلط الضوء على صعوبة تقليل اعتماد أوروبا على الغاز من روسيا، حيث لا تزال العديد من دول أوروبا الشرقية تعتمد على الواردات من جارتها، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقال توم مارزيك مانسر، رئيس قسم الطاقة في شركة «إيسيس» الاستشارية: «من المثير للدهشة أن نرى الحصة السوقية للغاز الروسي و(الغاز الطبيعي المسال) أعلى قليلاً في أوروبا بعد كل ما مررنا به، وكل الجهود المبذولة لفصل إمدادات الطاقة والتخلص من مخاطرها».

وفي أعقاب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، خفضت موسكو إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا وكثفت المنطقة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، الذي يتم شحنه على متن سفن متخصصة مع الولايات المتحدة كمزود رئيسي.

تفوقت الولايات المتحدة على روسيا كمورد للغاز إلى أوروبا في سبتمبر (أيلول) 2022، وأصبحت منذ عام 2023 تمثل نحو خمس إمدادات المنطقة.

لكن في الشهر الماضي، شكلت شحنات الغاز والغاز الطبيعي المسال عبر الأنابيب الروسية 15 في المائة من إجمالي الإمدادات إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا وصربيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا الشمالية، وفقاً لبيانات من «إيسيس».

وأظهرت بيانات «إيسيس» أن الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة يشكل 14 في المائة من الإمدادات إلى المنطقة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022.

يأتي هذا التراجع وسط ارتفاع عام في الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال الروسي على الرغم من ضغط العديد من دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليها.

وتوقفت روسيا في منتصف عام 2022 عن إرسال الغاز عبر خطوط الأنابيب التي تربطها بشمال غربي أوروبا، لكنها تواصل تقديم الإمدادات عبر خطوط الأنابيب عبر أوكرانيا وتركيا.

وتأثرت التدفقات في مايو بعوامل لمرة واحدة، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي في منشأة أميركية رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، في حين أرسلت روسيا المزيد من الغاز عبر تركيا قبل الصيانة المخطط لها في يونيو (حزيران). ولا يزال الطلب على الغاز في أوروبا ضعيفاً نسبياً أيضاً، حيث تقترب مستويات التخزين من مستويات قياسية في هذا الوقت من العام.

وقال مارزيك مانسر، من شركة «إيسيس»، إن هذا الانعكاس «من غير المرجح أن يستمر»، حيث ستتمكن روسيا في الصيف من شحن الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا عبر طريق بحر الشمال. وأضاف أن من المرجح أن يؤدي ذلك إلى خفض الكمية المرسلة إلى أوروبا، في حين ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة مرة أخرى.

أضاف: «تتمتع روسيا بمرونة محدودة للاحتفاظ بهذه الحصة في أوروبا مع ارتفاع الطلب على الغاز في الشتاء المقبل، في حين أن إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة ينمو فقط مع وصول المزيد من القدرات الجديدة إلى السوق العالمية بحلول نهاية العام».

كما تنتهي اتفاقية العبور بين أوكرانيا وروسيا هذا العام، مما يعرض التدفقات عبر الطريق للخطر.

وتدعم المفوضية الأوروبية الجهود الرامية إلى وضع خطة استثمارية لتوسيع قدرة خطوط الأنابيب في ممر الغاز الجنوبي بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن الإمدادات عبر الطريق ليست كافية حالياً لاستبدال 14 مليار متر مكعب من الغاز الروسي الذي يتدفق حالياً عبر أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي كل عام.

وقالت مفوضة الطاقة بالاتحاد الأوروبي كادري سيمسون إنها أثارت مخاوف بشأن تحويل الغاز الطبيعي المسال من أوروبا لتلبية الطلب في آسيا خلال رحلة إلى اليابان هذا الشهر.

وأوضحت أن طوكيو وبروكسل أنشأتا «نظام إنذار مبكر» لمراقبة نقص الغاز الطبيعي المسال، واتفقتا على ضرورة اتباع كل منهما لإجراءات توفير الطاقة.

وأضافت: «الاتحاد الأوروبي مستعد لمواجهة أي أحداث سلبية في العرض أو الطلب في أسواق الغاز العالمية. لا يزال تخزين الغاز لدينا عند مستويات عالية قياسية واستقر طلبنا على الغاز عند مستويات منخفضة قياسية، بانخفاض 20 في المائة مقارنة بعام 2021».