الأسواق تختتم «أسبوعاً حساساً» على «تفاؤل بالغ»

ارتفاعات جماعية للبورصات... والذهب لمكاسب أسبوعية

رجل وامرأة يسيران أمام شاشة تعرض مؤشر هانغ سينغ الرئيسي في بورصة هونغ كونغ (أ ف ب)
رجل وامرأة يسيران أمام شاشة تعرض مؤشر هانغ سينغ الرئيسي في بورصة هونغ كونغ (أ ف ب)
TT

الأسواق تختتم «أسبوعاً حساساً» على «تفاؤل بالغ»

رجل وامرأة يسيران أمام شاشة تعرض مؤشر هانغ سينغ الرئيسي في بورصة هونغ كونغ (أ ف ب)
رجل وامرأة يسيران أمام شاشة تعرض مؤشر هانغ سينغ الرئيسي في بورصة هونغ كونغ (أ ف ب)

بمزيج من المؤشرات بالغة الأهمية، ارتفعت الأسواق العالمية في ختام تعاملات أسبوع شديد التوتر، إذ تنفس المستثمرون الصعداء بعد موافقة الكونغرس الأميركي على مشروع قانون سقف الدين، ومؤشرات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يوقف دورة رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر.

ووافق مجلس الشيوخ الأميركي مساء الخميس، على مشروع قانون توصل إليه الحزبان الجمهوري والديمقراطي ويدعمه الرئيس جو بايدن، لرفع سقف الدين الحكومي البالغ 31.4 تريليون دولار، لتتجنب الولايات المتحدة بذلك ما كان يمكن أن يكون أول تخلف عن السداد على الإطلاق.

وصعد المؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 0.5 في المائة، بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش، مع ارتفاع أسهم قطاعات مثل التعدين وشركات بيع التجزئة والنفط والغاز. وصعد مؤشر العقارات الأوروبي أيضاً 1.9 في المائة، إذ واصلت عوائد السندات الحكومية انخفاضها وسط مؤشرات على أن ضغوط الأسعار تتراجع أسرع من المتوقع في منطقة اليورو.

وارتفعت الأسهم اليابانية بدورها، خصوصاً مع مؤشرات على أن مسؤولي بنك اليابان ليسوا في عجلة من أمرهم للإقدام على التشديد النقدي؛ حيث أبلغ محافظ بنك اليابان كازو أويدا، المشرعين أن البنك المركزي ليس لديه إطار زمني لتحقيق هدف التضخم عند 2 في المائة.

وارتفع المؤشر «نيكي» 1.21 في المائة إلى 31384.93 نقطة، وهو أعلى مستوى عند الإغلاق منذ يوليو (تموز) 1990. وزاد المؤشر 2 في المائة خلال الأسبوع محققاً مكاسب للأسبوع الثامن على التوالي. كما صعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.55 في المائة إلى 2182.70 نقطة.

وكان من اللافت صعود سهم «سوفت بنك غروب» 4.3 في المائة، وسط تكهنات بأن وحدة الرقائق التابعة للشركة ستستفيد من طفرة في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

واتجهت أسعار الذهب لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ ما يقرب من شهرين، إذ عزز ضعف الدولار والآمال في توقف مجلس الفيدرالي عن رفع الفائدة جاذبية المعدن الأصفر. واستقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 1979.24 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:57 بتوقيت غرينتش. ولم تشهد العقود الأميركية الآجلة للذهب تغيراً يُذكر وسجّلت 1996.60 دولار. وصعد الذهب 1.7 في المائة هذا الأسبوع متجهاً إلى أفضل أسبوع له منذ الأسبوع المنتهي في السابع من أبريل (نيسان).

وقال إدوارد مائير، محلل المعادن لدى «ماريكس»، إن معنويات سوق الذهب لا تزال إيجابية ويمكن أن تتحرك الأسعار أعلى قليلاً، إذ من المتوقع ألا يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في يونيو. وانخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى خلال أسبوع مما يجعل الذهب أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 23.92 دولار للأوقية، لكنها ارتفعت 2.7 في المائة خلال الأسبوع. واستقر البلاتين عند 1006.76 دولار، وزاد البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1399.02 دولار، والمعدنان في طريقهما لتكبد خسائر أسبوعية.


مقالات ذات صلة

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

الاقتصاد السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

أعلنت وزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية إطلاق تحدٍّ عالمي حول التقاط الكربون واستخدامه، بالتعاون مع منصة «أب لينك»، التابعة للمنتدى الاقتصادي…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات عملاقة تقترب من دخول المرفأ في شينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ب)

فائض تجاري صيني قياسي يلامس 100 مليار دولار

بلغ الفائض التجاري للصين 99.05 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، وهو أعلى مستوى في السجلات التي تعود إلى عام 1981.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أشخاص يعرضون بضائع للمشاة حول تايمز سكوير في نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف في أسعار المنتجين الأميركيين

ارتفعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بشكل معتدل في يونيو، وهو ما يعد تأكيداً إضافياً على عودة التضخم إلى اتجاهه النزولي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بنك «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

«جي بي مورغان» و«سيتي غروب» يُحققان أرباحاً قوية في الربع الثاني

أفاد كل من «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي غروب»، أكبر بنكين في الولايات المتحدة، عن أرباح قوية في الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض سعر الين مقابل العملات الأجنبية (إ.ب.أ)

اليابان تنفق 22 مليار دولار في تدخل جديد لحماية الين

أشارت بيانات إلى أن اليابان ربما أنفقت ما يصل إلى 3.57 تريليون ين يوم الخميس في أحدث تدخل لها في سوق الصرف الأجنبي لانتزاع الين من أدنى مستوياته في 38 عاما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه
TT

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان تحدياً عالمياً حول التقاط الكربون واستخدامه

أعلنت وزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية إطلاق تحدٍّ عالمي حول التقاط الكربون واستخدامه، بالتعاون مع منصة «أب لينك»، التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف تعزيز البحث عن حلول مبتكرة لتسريع وتيرة الاقتصاد الدائري للكربون.

وكان إعلان هذا التحدّي قد تم في جلسة رئيسة بعنوان: «هدف التنمية المستدامة الثالث عشر وارتباطه بأهداف التنمية المستدامة الأخرى؛ العمل المناخي»، ضمن أعمال «المنتدى السياسي الرفيع المستوى للأمم المتحدة 2024»، المعني بالتنمية المستدامة.

وحسب المعلومات الصادرة فإن التحدّي يهدف إلى تشجيع الشركات الناشئة على تقديم حلول متميزة تُسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال التحول المستدام في الأنظمة، بما في ذلك التقنيات الجديدة والمبتكرة لالتقاط الكربون وإعادة استخدامه، والتكامل الصناعي. كما يؤكّد أهمية تقنيات التقاط الكربون واستخدامه، والدور الحيوي الذي تقدمه الابتكارات في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، ويسلط الضوء على دور إزالة الكربون في تحقيق الحياد الصفري بحلول منتصف القرن.

وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، بهذه المناسبة، أن قضية تغير المناخ والاستدامة هي قضية عالمية. لا يمكن التعامل معها في نطاقات إقليمية، أو بوصفها مسألة محلية صغيرة، وإنما يجب أن تُعالج هذه القضية على نطاق عالمي.

وأوضح وزير الطاقة السعودي أن بلاده ومن هذا المنطلق تسعى إلى تعزيز جهودها الرامية إلى تحقيق هدفها الطموح المتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060، وذلك من خلال استخدام نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي لا يقتصر على تخفيف تأثير الانبعاثات الكربونية فحسب، وإنما يعيد تقييم الكربون بصفته مورداً ذا قيمة اقتصادية حقيقية، بدلاً من كونه مؤثراً سلبياً في التغير المناخي.

وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية تماشياً مع هذه الرؤية، ومن أجل استغلال القيمة الاقتصادية للكربون على مستوى العالم؛ أطلقت بالشراكة مع منظمات رائدة تحدّي التقاط الكربون واستخدامه، مؤكّداً أن المملكة تقود، بالمشاركة في تبني مثل هذا التحدّي، تغييرات مؤثرة في جهود مواجهة التغير المناخي، إذ تمثّل هذه المسابقة فرصة للأفراد والمنظمات لتحويل تحديات الغد إلى حلول اليوم، من خلال الجهود المشتركة والابتكارات الرائدة.

من جهته، قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل بن فاضل الإبراهيم، إن «المملكة حريصة على تحقيق انتقال عادل ومنتظم وعملي للطاقة، وتعمل نحو تعزيز إطار الاقتصاد الدائري للكربون. من خلال هذا التحدي، ومع إيماننا بأهمية الابتكار، فإننا نتطلع إلى رؤية حلول مبتكرة تتعلق بالاقتصاد الدائري للكربون. كما نشجع المبتكرين والمفكرين والشركات على تقديم حلول مختلفة، إذ وإن كانت تبدو صعبة التنفيذ في الوقت الحاضر، إلّا أنها قد تصبح حقيقة في المستقبل القريب».

يُذكر أن تقييم المشاركات، واختيار الفائزين في التحدّي، سيجري بناءً على معايير تتضمّن القابلية للتوسع، والجدوى التجارية، وجاهزية التقنية، والنجاح في الحصول على التمويل. وأكدت المعلومات أنه سيجري تكريم الفائزين في المسابقة، كونهم من أبرز المبتكرين، وإشراكهم في نظام «أب لينك» للابتكار، وهو برنامج مخصص للمؤسسين والرؤساء التنفيذيين وغيرهم من القادة. كما سيحصل الفائزون على جوائز مالية تصل في مجموعها إلى 300 ألف فرنك سويسري (334.4 ألف دولار)، بالإضافة إلى حصولهم على دعم فني وتجاري وتشغيلي لتطوير وتوسعة نطاق أفكارهم.