الإمارات تستهدف 160 مليار دولار استثمارات في الاقتصاد الجديد خلال ثلاثة عقود

مع خطط تحول للنمو الأخضر والاقتصاد الدائري

موظفان في شركة ستراتا للتصنيع يفحصان أحد مكونات الأقمار الاصطناعية المصنعة محليًا (وام)
موظفان في شركة ستراتا للتصنيع يفحصان أحد مكونات الأقمار الاصطناعية المصنعة محليًا (وام)
TT

الإمارات تستهدف 160 مليار دولار استثمارات في الاقتصاد الجديد خلال ثلاثة عقود

موظفان في شركة ستراتا للتصنيع يفحصان أحد مكونات الأقمار الاصطناعية المصنعة محليًا (وام)
موظفان في شركة ستراتا للتصنيع يفحصان أحد مكونات الأقمار الاصطناعية المصنعة محليًا (وام)

كشف عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد الإماراتي عن استهداف بلاده استثمارات بقيمة 160 مليار دولار في قطاعات الاقتصاد الجديد خلال العقود الثلاثة القادمة.

وأضاف بن طوق أن رهانات نمو الاقتصاد العالمي مرتبطة بخلق المزيد من الفرص الاستثمارية في قطاعات الاقتصاد الجديد ومن بينها صناعة الفضاء والغذاء والزراعة والرعاية الصحية والنقل والطاقة المتجددة ونماذج الاقتصاد الدائري والتكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى الاستثمار في تطوير البنية الرقمية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي وتعزيز مساهمتها في النمو الاقتصادي.

استدامة النمو الاقتصادي

وقال وزير الاقتصاد إن الإمارات تهدف للتحول إلى نموذج عالمي للنمو الأخضر والاقتصاد الدائري بما يسهم في استدامة النمو الاقتصادي في ظل العمل بالتعاون مع الشركاء على فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتطوير بيئة الأعمال.

وأضاف بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات «وام» خلال فعاليات منتدى «اصنع في الإمارات» أن قطاع الصناعة والتصنيع أحد القطاعات ذات الأولوية وهو إحدى ركائز تعزيز القوة الناعمة لاقتصادنا الوطني ومُمكِّنٌ رئيسي لتعزيز تنافسيته بالأسواق الدولية.

وأشار إلى أن الصناعة الوطنية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية في العديد من المجالات مثل الطيران والنقل والخدمات اللوجيستية والطاقة المتجددة والتعدين والصناعات الغذائية والبتروكيميائية والدوائية وغيرها.

مبادرات وسياسات

وشدد عبد الله بن طوق على أن الوزارة تعمل بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين على عدد من المبادرات والسياسات لتمكين الفرص الاستثمارية في الاقتصادات الجديدة مع مواصلة جهود تعزيز بيئة حاضنة للشركات الناشئة والشركات العائلية.

وأوضح أن دولة الإمارات استطاعت تسجيل نسب نمو قياسية خلال عام 2022، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 7.6 في المائة، والذي يعد من أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم بحسب وصف بن طوق.

وخلال عام 2023 تفيد التوقعات بأن يواصل الاقتصاد الوطني نموه بمعدل 3.9 في المائة مع نمو الناتج غير النفطي بنسبة 4.2 في المائة وفقا لتقديرات المصرف المركزي وترتفع النسبة في العام القادم 2024 إلى 4.3 في المائة للناتج المحلي الإجمالي ونسبة 4.6 في المائة للناتج غير النفطي.

اتفاقيات الشراكة

وتوقع عبد الله بن طوق المري أن يشهد الاقتصاد الوطني نموا للعام 2023 أعلى من التقديرات المعلنة وذلك لعدة أسباب منها تُظهر أحدث البيانات أن مؤشر مديري المشتريات ارتفع إلى أعلى مستوى خلال خمسة أشهر وسط نمو أقوى للطلبات الجديدة وتوسعت مخزونات المشتريات بأعلى معدل خلال خمس سنوات.

وأضاف: «ستدعم اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ أو سيتم الإعلان عنها النمو بشكل أكبر. إضافة إلى المبادرات والاستراتيجيات المتعددة الهادفة لزيادة جاذبية الدولة أمام المواهب وأصحاب الكفاءات، كما تشهد الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفقات رأس المال نموا ملموسا مما يعكس ثقة المستثمرين في السياسات الاقتصادية بالدولة».



البنوك الأميركية تُعزّز مخصصات مخاطر الائتمان مع تدهور القروض العقارية التجارية

أحد موظفي البنك يعد أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)
أحد موظفي البنك يعد أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)
TT

البنوك الأميركية تُعزّز مخصصات مخاطر الائتمان مع تدهور القروض العقارية التجارية

أحد موظفي البنك يعد أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)
أحد موظفي البنك يعد أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)

أظهرت نتائج الربع الثاني للبنوك الأميركية أنها عززت مخصصاتها لخسائر الائتمان بفعل تدهور القروض العقارية التجارية (CRE) وارتفاع أسعار الفائدة، ما أثار مخاوف من التخلف عن السداد.

وتعمل بعض البنوك، مثل بنك «إم آند تي»، على تقليل تعرضها تدريجياً لقطاع العقارات التجارية المضطرب وإعادة تنظيم ميزانياتها العمومية للتركيز على الإقراض التجاري والصناعي وبناء رأس المال، وفق «رويترز».

وكانت قروض المكاتب هي الأكثر تضرراً خلال الأشهر الـ 12 الماضية، حيث ظلت المباني شاغرة بسبب اعتماد نماذج العمل عن بُعد بعد جائحة «كوفيد-19».

وقد أضر هذا التحول بأصحاب العقارات الذين لم يستطيعوا سداد الرهون العقارية، وكانت الخيارات المتاحة لإعادة تمويل العقارات مقيدة بارتفاع أسعار الفائدة.

وكشف «بنك يونايتد»، الذي كان لديه أحد أكبر التعرضات للقروض العقارية التجارية، وفقاً لبيانات من «ستاندرد آند بورز ماركت إنتلجنس»، عن أن القروض المكتبية تمثل 30 في المائة من إجمالي قروضه العقارية التجارية.

وارتفع مخصص الائتمان للقروض المكتبية إلى 2.47 في المائة في البنك حتى 30 يونيو (حزيران)، مقارنة بـ 2.26 في المائة في نهاية الربع الأول وبنسبة 1.18 في المائة في نهاية عام 2023.

وفي الوقت نفسه، أظهرت محافظ القروض التجارية متعددة الأسر، التي يتم تقديمها بشكل رئيسي من قبل المقرضين الأميركيين الأصغر، علامات توتر في الأسواق الرئيسية مثل نيويورك وفلوريدا بسبب تنظيمات مراقبة الإيجارات.

وقال المدير التنفيذي للعمليات في «آر آر إي إيه أف هولدينغز»، التي تدير أصولاً بقيمة تزيد على 5 مليارات دولار، جيف هولزمان: «كما هي الممارسة الشائعة في الصناعة بعد فترة من ارتفاع أسعار الفائدة، بدأت بعض التشققات في الظهور».

وأضاف: «السبب في تأخر الاستجابة هو حقيقة أن المقرضين يطلبون احتياطيات فائدة يمكن أن تنفد بعد مرور بعض الوقت، ولكن مع مرور الوقت، تنفد الاحتياطيات وتنفد الخيارات، مما يضطر المقرضين إلى شطب بعض القروض».

وفي «كيه كروب»، ارتفع صافي الرسوم إلى متوسط ​​القروض الخاصة ​​للقروض العقارية التجارية إلى 0.21 في المائة في الربع الثاني، مقابل 0.14 في المائة في الربع السابق. وارتفعت نسبة القروض المكتبية المتعثرة في البنك إلى 5.5 في المائة من 5.2 في المائة خلال نفس الفترة.

ورفع بنك «أو زد كيه» إجمالي مخصصاته للخسائر الائتمانية إلى 574.1 مليون دولار في الربع الثاني، مقارنة بـ 426.8 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وارتفع صافي المبالغ المخصومة، أو الديون غير المرجحة لاستردادها، إلى 11.8 مليون دولار من 8.7 مليون دولار خلال نفس الفترة.

وقال رئيس ممارسات صناعة العقارات التجارية في وكالة «موديز» بليك كولز: «من الضروري أن تقوم البنوك بفحص محافظها العقارية التجارية بدقة، وأن توضح بوضوح المجالات المحددة للتعرض واستراتيجياتها المتعددة السيناريوهات للتخفيف من هذه المخاطر». وأضاف: «يجب أن تتجاوز التحليلات التفصيلية فئات الأصول الواسعة أو المواقع الجغرافية - فمثل هذه العموميات قد تشير إلى أن البنك لم يرتق بشكل كامل للتحدي».

وتظهر تقارير الأرباح حتى الآن هذا الأسبوع أن المقرضين لا يبيعون بقوة قروضهم العقارية التجارية ويسمحون لها بالخروج من الميزانية العمومية بشكل طبيعي بدلاً من ذلك. وكان البعض قد توقع أن تقوم البنوك الإقليمية بالتخلص من أصولها السامة في مبيعات مستعجلة، التي أثارتها متاعب مجتمع «نيويورك بانكورب» في وقت سابق من هذا العام.

وقال محلل «كيه بي دبليو»، كريس ماكغراتي: «أعتقد أنه من الممكن بيع القروض، لكن إغراق السوق بالعرض ليس بالضرورة ما سيحدث».

وقد تنتظر البنوك أيضاً خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، والذي يُتوقع على نطاق واسع أن يحدث في وقت لاحق هذا العام، قبل طرح دفاتر قروضها للبيع. وقد تساعدهم التخفيضات على جلب أسعار أعلى لتلك الأصول.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في وقت سابق هذا الشهر إن مخاطر القروض العقارية التجارية ستظل مع البنوك لسنوات، وكان المنظمون يتواصلون مع البنوك الصغيرة للتأكد من قدرتها على إدارة هذه المخاطر.

من جهتها، توقعت «ريجينز فاينانشال» أن يكون الضغط على المحافظ الاستثمارية متعددة الأسر مؤقتاً بطبيعته. وأعلنت شركة «فيفث ثيرد» أنها لا تعتزم إنشاء مكتب جديد للقروض العقارية التجارية.

وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يتعرض «بنك نيويورك» المركزي ومنافسه الأصغر، مؤسسة «فيرست فاونديشن»، لتدقيق متزايد من المستثمرين في دفاتر القروض الخاصة بهم عند إعلان نتائج الربع الثاني الأسبوع المقبل، بعد الاضطرابات المرتبطة بالتعرض لـلقروض العقارية التجارية هذا العام.