السعودية تمنح 4 رخص للمناطق الاقتصادية منها واحدة سحابية

خوجة لـ«الشرق الأوسط»: يُنتظر أن تجذب 31 مليار دولار استثمارات في المرحلة المقبلة

وزير الاستثمار متحدثاً للحضور خلال منتدى الاستثمار في المناطق الاقتصادية (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار متحدثاً للحضور خلال منتدى الاستثمار في المناطق الاقتصادية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تمنح 4 رخص للمناطق الاقتصادية منها واحدة سحابية

وزير الاستثمار متحدثاً للحضور خلال منتدى الاستثمار في المناطق الاقتصادية (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار متحدثاً للحضور خلال منتدى الاستثمار في المناطق الاقتصادية (الشرق الأوسط)

تراهن الحكومة السعودية على مناطق اقتصادية خاصة صُمِّمت على نظرة استشرافية ومبتكرة مع التركيز على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، لتشكل مستقبل الأسواق الإقليمية والعالمية.

ووسط تجمع نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء المحليين والدوليين، انطلقت فعاليات منتدى الاستثمار في المناطق الاقتصادية، اليوم (الاثنين)، الذي شهد صفقات استثمارية جديدة معلنة تجاوزت 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار).

وشهد المنتدى جلسات مكثفة لتسليط الضوء على مكانة السعودية كوجهة استثمارية في المستقبل وأهمية المناطق الاقتصادية الخاصة في تنويع مصادر الدخل للبلاد.

صفقات القطاع الخاص

وقال المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، إن الحكومة السعودية أقفلت العام الماضي صفقات للقطاع الخاص بقيمة 285 مليار ريال (76 مليار دولار) في مختلف القطاعات من السيارات وتقنية المعلومات والاتصالات والزراعة والفضاء، وكذلك البتروكيماويات والتعدين والطاقة المتجددة.

وكشف المهندس الفالح، عن نمو قطاع الاستثمار في السعودية بنسبة 31 في المائة خلال 2022، ليتجاوز تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، لأول مرة في تاريخ المملكة.

وبيَّن أن المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية تُثبت حجم ثقة المستثمرين في البنية التحتية السعودية، وأن المناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة صُمِّمت بناءً على نظرة مستقبلية ومبتكرة مع التركيز على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بهدف تحقيق أقصى قدرة من الفرص وتقليل التعارض مع الصناعات الرئيسية.

وتابع المهندس خالد أن المناطق الاقتصادية الخاصة على المستوى العالمي، تكتسب أهمية متجددة كجزء من اتجاه عودة «السياسة الصناعية» الأوسع نطاقاً، حيث يتم استخدام حزم الحوافز الكبيرة وجيل جديد من تلك المناطق لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في سلاسل الإمداد.

وأعلن خلال المنتدى منح 4 تراخيص للمنطقة الاقتصادية الخاصة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، والمنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير، والمنطقة الاقتصادية الخاصة بجازان، والمنطقة الاقتصادية الخاصة للحوسبة السحابية والمعلوماتية.

جانب من الجلسة الحوارية الأولى ضمن منتدى الاستثمار في المناطق الاقتصادية (الشرق الأوسط)

التنمية المستدامة

من جانبه، أبان محمد الجدعان، وزير المالية، أن المناطق الاقتصادية تحقق التنمية المستدامة وتسهم في جذب الاستثمارات وتوليد فرص العمل، وأيضاً تعزز الصادرات وبناء القدرة الإنتاجية في البلاد، إضافةً إلى دعم تكامل سلسلة القيمة العالمية والارتقاء والتنويع الصناعي.

وزاد الجدعان أن المدن الاقتصادية ستستفيد من موقع السعودية الاستراتيجي لإنشاء تجمعات جديدة للشركات عبر قطاعات النمو الرئيسية، بما يسهم في إطلاق وتوسيع هذه المنشآت وتقنياتها ويساعد في تشكيل مستقبل الأسواق الإقليمية والعالمية.

وحسب وزير المالية، المناطق الخاصة تستهدف مستثمرين محددين في قطاعات معينة للحد من المزاحمة بين الاقتصاد الأساسي والمدن الاقتصادية الخاصة.

صناعة السفن

من جهته، ذكر بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن المدن الاقتصادية الخاصة في السعودية ستفيد الاقتصاد المحلي، وهي مكون مهم للتنويع الاقتصادي، مؤكداً أنها ستخدم منتجات إعادة التصدير مما يسهم في خلق حركة تجارية كبيرة في المرحلة القادمة.

وأفصح الخريف عن أن المدن الاقتصادية الخاصة تركز على صناعات مختلفة تختص بصناعات السفن والتعدين والطاقة المتجددة، لضمان وجود استثمارات تساعد في توسيع الخدمات وخلق قيمة مضافة.

الصناعات النوعية

إلى ذلك، توقع نبيل خوجة، الأمين العام لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن يتجاوز حجم استثمارات المناطقة الاقتصادية الخاصة في الفترة المقبلة 116 مليار ريال (30.9 مليار دولار)، نظراً للجهود المبذولة لتحقيق المستهدفات المرسومة لتدعيم مقومات اقتصاد المملكة. وتنبأ بتدفق المزيد من الاستثمارات في المرحلة القادمة، كون كل منطقة اقتصادية تمتاز بصناعات نوعية تهدف إلى جذب الاستثمارات المحلية والدولية بعد تقديم حزمة من الحوافز والممكنات.

وشهد المنتدى تباحث الفرص المقدمة في المناطق الاقتصادية الخاصة وإمكانات النمو الواعدة التي توفرها للمستثمرين حول العالم. وركزت النقاشات على مواضيع رئيسية تناولت نقاط القوة التي تتمتع بها السعودية، وتشمل البيئة التنظيمية الداعمة والتنافسية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يعزز مكانة البلاد بوصفها مركزاً حيوياً لسلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، والبنية التحتية الرقمية المتطورة القادرة على دعم شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومنظومة الحوسبة السحابية العالمية.

كما استعرض المنتدى أحدث مستجدات البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية.

ويتضمن بعض أهم الميزات التي تقدمها المناطق الاقتصادية الخاصة بالسعودية معدلات ضرائب تنافسية على الشركات، والإعفاء من الرسوم الجمركية على الواردات ومدخلات الإنتاج والآلات والمواد الخام، وتمكين الأجانب من التملك الكامل، والمرونة في استقطاب وتوظيف أفضل الكوادر والكفاءات من حول العالم.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.