السيسي يدعو المؤسسات التمويلية لإعادة النظر في معايير وشروط الإقراض

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقى بشرم الشيخ (موقع الرئاسة)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقى بشرم الشيخ (موقع الرئاسة)
TT

السيسي يدعو المؤسسات التمويلية لإعادة النظر في معايير وشروط الإقراض

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقى بشرم الشيخ (موقع الرئاسة)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقى بشرم الشيخ (موقع الرئاسة)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المؤسسات التمويلية متعددة الأطراف، إلى إعادة النظر فى المعايير والشروط، التى تؤهل الدول للحصول على قروض ميسرة، بحيث تكون متاحة للدول منخفضة ومتوسطة الدخل، على حد سواء.

وأشار السيسي في كلمة خلال افتتاح الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الأفريقي، بمدينة شرم الشيخ، الثلاثاء، إلى «تصاعد تكلفة الاقتراض، وزيادة أعباء خدمة الدين وما له من انعكاسات سلبية، على الموازنات المالية لتلك الدول».

وتنتظر مصر الدفعة الثانية من قرض قيمته 3 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، الذي يشترط مرونة سعر الصرف أولاً، بالإضافة إلى ترشيد الدعم، وهو ما يزيد الضغوط، في حال تطبيقه، على جميع فئات المجتمع المصري، الذي ما زال يعاني من تداعيات «كوفيد 19» والحرب الروسية.

وقال السيسي، في هذا الصدد، إن «التحديات المتصاعدة والمتشابكة، التي تواجهها دول العالم لا تخفى على أحد، فمع ظهور بوادر التعافي من الآثار السلبية لجائحة (كوفيد - 19) على الاقتصاد العالمي جاءت الأزمة الروسية - الأوكرانية، والتوترات السياسية الدولية، لتضيف إلى المشهد العالمي تعقيدات غير مسبوقة تظهر آثارها فى اضطرابات حادة فى سلاسل التوريد العالمية وموجات تضخمية جارفة».

وأضاف أن «هذا المشهد انعكس، بشكل أكثر قوة، على اقتصادات الدول النامية، وعلى رأسها اقتصادات دول القارة الأفريقية التي تعاني في الأصل من تحديات داخلية عدة، مما يتطلب أفكاراً غير تقليدية للبحث عن حلول تمويلية، تساهم فى دفع عجلة المشروعات الأكثر إلحاحاً، خاصة فى مجالات مواجهة تحديات التغيرات المناخية، والتنمية المستدامة».

وأشار هنا إلى حجم بعض الاحتياجات التمويلية، لدول القارة الأفريقية، طبقاً لتقديرات الأمم المتحدة، وبنك التنمية الأفريقى، وذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: 200 مليار دولار سنوياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، و144 مليار دولار سنوياً لمعالجة الآثار السلبية لجائحة «كوفيد - 19»، 108 مليارات دولار سنوياً لتمويل مشروعات تهيئة ورفع مستوى البنية التحتية.

وقال السيسي: «هنا تبرز أهمية هذه الاجتماعات، ودور بنك التنمية الأفريقى، فى توفير الحلول التمويلية الملائمة، لاحتياجات دول القارة التى تحقق المعادلة الصعبة، بين توفير التمويلات الضخمة اللازمة لتحقيق التطلعات التنموية من جانب، وخفض مخاطر هذه التمويلات من جانب آخر عن طريق بناء هياكل مالية مناسبة تحفز المؤسسات التمويلية متعددة الأطراف على ضخ المزيد من الاستثمارات فى شرايين الدول الأفريقية».

وتابع الرئيس أنه على عكس ما قد يعتقده البعض، فإن الانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية تتزايد على الدول الأقل نمواً، وهو ما يظهر بوضوح فى دول القارة الأفريقية، حيث تؤدي هذه التغيرات إلى ارتفاع معدلات الجفاف واتساع رقعة التصحر وتراجع إنتاجية المحاصيل الزراعية.

وأردف أن التقديرات تشير إلى أن المخاطر المرتبطة بالجفاف فقط، فى دول القارة الأفريقية، أدت إلى خسائر تجاوزت قيمتها 70 مليار دولار، فضلاً عن تسببها فى خفض نمو الإنتاجية الزراعية للقارة بنحو 34 في المائة، وتقدر الاحتياجات التمويلية لمواجهة الانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية فى أفريقيا بنحو 3 تريليونات دولار، حتى عام 2030.

وقال الرئيس السيسي، إن معطيات الواقع الاقتصادي تفرض ضرورة تحفيز القطاع الخاص للاضطلاع بدور أكبر فى توفير التمويل اللازم للنهوض بالمشروعات صديقة البيئة مع تكثيف آليات استخدام مصادر الطاقة النظيفة، وإقرار السياسات والإجراءات اللازمة لذلك.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.