الأمين العام لـ«أوبك»: نقص الاستثمارات يهدد النمو في سوق النفط

الغيص أكد أن العالم بحاجة إلى التركيز على تقليل الانبعاثات بدلاً من استبدال أشكال الطاقة

هيثم الغيص أمين "أوبك" خلال مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز بدبي.(الشرق الاوسط)
هيثم الغيص أمين "أوبك" خلال مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز بدبي.(الشرق الاوسط)
TT

الأمين العام لـ«أوبك»: نقص الاستثمارات يهدد النمو في سوق النفط

هيثم الغيص أمين "أوبك" خلال مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز بدبي.(الشرق الاوسط)
هيثم الغيص أمين "أوبك" خلال مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز بدبي.(الشرق الاوسط)

قال هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة الدول المصدِّرة للبترول (أوبك)، إن نقص الاستثمارات في قطاع النفط والغاز يمكن أن يسبب تقلبات في الأسواق على المدى الطويل ويهدد النمو، مشدداً على أن العالم بحاجة إلى التركيز على تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بدلاً من استبدال شكل من الطاقة بآخر.

وشدد الغيص، خلال فعاليات الدورة السنوية الثلاثين لمؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز 2023 المنعقدة في دبي، على وجود حاجة لضخ استثمارات كبرى في كل قطاعات الطاقة، وقال: «تلك هي الحقيقة التي يجب النطق بها».

وجدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدِّرة للبترول (أوبك) التأكيد أن تقديرات «أوبك» تُظهر أن العالم يحتاج إلى استثمار 12 تريليون دولار في قطاع النفط والغاز حتى عام 2045، وبما يعادل 500 مليار دولار سنوياً في قطاعات الاستكشاف والإنتاج و التكرير والبتروكيماويات وأيضاً قطاع النقل، وأضاف: «هذه ضرورة ملحّة لإمداد العالم بالطاقة اللازمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي ومواكبة النمو السكاني في العالم».

وتطرق الغيص إلى التأكيد أن رسالة «أوبك» الدائمة هي أهمية زيادة الاستثمار في قطاع النفط وفي قطاع صناعة النفط لسببين رئيسيين هما: تضاعف حجم الاقتصاد العالمي، وزيادة تعداد سكان العالم بنحو 1.6 مليار نسمة حتى عام 2045، وقال: «العالم سوف يحتاج في حدود 25 في المائة طاقة إضافية».

وعن دعم «أوبك» لجهود الإمارات لاستضافة وإنجاح مؤتمر «كوب 28»، قال الغيص: «كل جهود المنظمة وطواقم العمل بها مسخَّرة لمساعدة دولة الإمارات لإنجاح هذه القمة المهمة جداً عالمياً في الصناعة النفطية».

وأضاف «انعقاد (كوب 28) من أبرز الموضوعات التي تمت مناقشتها خلال المؤتمر»، مشيراً إلى أن أسواق الطاقة تمر بفترة مهمة عالمياً، ولذا كان التحول في استخدامات الطاقة من أهم النقاط التي تمت مناقشتها في مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز 2023.

إلى ذلك قال فريدون فشاركي، رئيس مجلس إدارة شركة «إف جي إي» لاستشارات الطاقة، إن العالم قد يواجه مشكلة في الإمدادات مع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 8 ملايين برميل يومياً، إذ تقلص العقوبات الغربية على النفط الروسي نمو الإنتاج، وفقاً لما بثته وكالة «رويترز».

وأضاف فشاركي أن بإمكان روسيا الحفاظ على الإنتاج عند نحو 10 إلى 11 مليون برميل يومياً، لكنها ربما لا تتمكن من زيادته مليوني برميل يومياً كما كان مقرراً في الفترة المقبلة بسبب العقوبات الغربية. ويخضع قطاع النفط والغاز الروسي لحزمة عقوبات غربية تهدف إلى تقييد المبيعات للغرب ووضع سقف لأسعار النفط الروسي. وتشير تقديرات «أوبك» إلى أن العالم يحتاج إلى استثمارات بقيمة 12.1 تريليون دولار لتلبية الطلب المتزايد على النفط على المدى الطويل.

ويتناول المؤتمر تدفقات النفط والغاز العالمية واحتياجات أمن الطاقة، والاضطرابات الجيوسياسية، وتأثيراتها على تدفقات تداول النفط والغاز، كما يمثّل أمن الطاقة والعمل بشأن الحد من الانبعاثات أحد أهم المواضيع على جدول أعمال المؤتمر، الذي يدرس إمدادات الغاز الطبيعي المُسال وتدفقاته التجارية، وكيف يدعم الغاز الطبيعي المُسال استدامة إمدادات الطاقة على المدى الطويل، ودور مصافي الشرق الأوسط في تلبية طلب الأسواق الناشئة على الطاقة.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.