تركيا: الدولار يقفز فوق حاجز الـ20 ليرة للمرة الأولى

قبل أقل من أسبوع من جولة الإعادة الحاسمة لانتخابات الرئاسة

سيدة تمسك بأوراق نقدية تركية في أحد المتاجر باسطنبول (رويترز)
سيدة تمسك بأوراق نقدية تركية في أحد المتاجر باسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: الدولار يقفز فوق حاجز الـ20 ليرة للمرة الأولى

سيدة تمسك بأوراق نقدية تركية في أحد المتاجر باسطنبول (رويترز)
سيدة تمسك بأوراق نقدية تركية في أحد المتاجر باسطنبول (رويترز)

تراجعت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد في مستهل تعاملات الأسبوع، وهبطت بنسبة 4.1 في المائة إلى مستوى أكثر من 20 ليرة للدولار.

وخلال التعاملات الصباحية، الاثنين، هبطت الليرة إلى مستوى 20.65 ليرة للدولار، قبل أن تستعيد بعض خسائرها ليجري تداولها في التعاملات اللاحقة عند مستوى 19.83 ليرة للدولار.

وهذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها الدولار مستوى أعلى من 20 ليرة في ظل ضعف مستويات السيولة في سوق الصرف، واضطرار حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان والبنك المركزي إلى فرض قيود على السحب النقدي ببطاقات الائتمان أو استخدامها في شراء الذهب.

وأضطر البنك المركزي، الجمعة، إلى التراجع عن القيود التي فرضها، الاثنين، الماضي على استخدام بطاقات الائتمان في شراء الذهب أو السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي؛ بسبب الانتقادات الشديدة من جانب المواطنين، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد إلى التوجه إلى جولة الإعادة الحاسمة لانتخابات الرئاسة التي يتنافس فيها إردوغان مع مرشح المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو.

وتسبب فرض قيود على السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي في لجوء الأتراك إلى شراء الذهب ببطاقات الائتمان وبيعه مباشرة من أجل الحصول على النقود؛ ما دفع البنك المركزي إلى تقييد شراء الذهب ببطاقات الائتمان.

وتسببت تلك القيود في حالة من الغموض لدى البنوك، التي أوقف بعضها صرف النقد مقدماً للحد من استخدام بطاقات الائتمان.

وألزم البنك المركزي البنوك بشراء كميات من السندات الحكومية تعادل 30 في المائة من قيمة مشتريات العملاء، من الذهب والمجوهرات باستخدام بطاقات الائتمان، وتزيد قيمتها على 50 ألف ليرة (2500 دولار)، وأن تلتزم البنوك كذلك بشراء كميات من السندات الحكومية تعادل 30 في المائة من قيمة المبالغ التي يسحبها العملاء من ماكينات الصراف الآلي باستخدام بطاقات الائتمان، وأن تواجه البنوك التجارية إجراءات إضافية، إذا زادت قروضها بأكثر من 3 في المائة عن الفترة السابقة، من خلال إلزامها بشراء سندات حكومية، بما يعادل حجم الزيادة في هذه القروض؛ بهدف دعم الليرة.

وفسرت المعارضة تراجع البنك المركزي عن تلك القيود بالخوف من تأثيرها على حظوظ إردوغان في جولة الإعادة. وحذرت من أن الوضع سيزداد سوءاً حال فوزه، وأن العملة ستهبط إلى 30 ليرة مقابل الدولار.

وجرى تداول الليرة التركية في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، الجمعة، عند مستوى 19.74 ليرة للدولار.

ويجرى تداول الليرة حالياً عند مستوى 20.53 ليرة للدولار في شركات الصرافة، بعيداً عن السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي يومياً، وهو ما يثير المخاوف بشأن نشوء سوق موازية للعملة، لا سيما وأنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات في مواجهة هذا الوضع على مدى أكثر من شهرين.

وارتفع معدل تذبذب سعر الليرة أمام الدولار أسبوعياً إلى 30 في المائة، الاثنين، بينما كان 17.2 في المائة، الجمعة. وفي الوقت ذاته، ارتفعت الفائدة على الودائع بالليرة التركية إلى 38 في المائة على أساس شهري، وإلى 39.5 في المائة في أجل 3 أشهر. كما تجاوزت معدلات الفائدة على القروض الاستهلاكية إلى 34 في المائة. في حين أن حجم الودائع بالليرة التركية المحمية بسعر الصرف، والذي وصل إلى إجمالي 2.3 تريليون ليرة، يشكل جزءاً مهماً من الودائع بالعملة الأجنبية والعملة التركية.



ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.


الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، في ظل مخاوف المستثمرين من تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر يوم الاثنين، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، لا يزال الجنيه الإسترليني العملة الأفضل أداءً مقابل الدولار منذ بداية الحرب في أوائل مارس (آذار). وخلال الفترة نفسها، انخفض اليورو بنحو 2.7 في المائة، فيما تراجع الين بنسبة 2.4 في المائة.

ويشير المحللون الاستراتيجيون إلى أن الجنيه الإسترليني معرّض لمخاطر واضحة، نظراً لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة، ما دفع سنداتها الحكومية إلى تراجع حاد.

واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات عند 4.98 في المائة بعد أن سجلت 5.118 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008. وطُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية زيادة سيولتها النقدية لمواجهة مراكز التحوّط بعد الانخفاض الحاد في أسعار السندات، رغم أن التأثير حتى الآن كان محدوداً مقارنة بالأزمة التي أدت إلى استقالة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

وذكر محللو استراتيجيات «بنك باركليز» في مذكرة بحثية: «دفعت التطورات الجيوسياسية السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون مخاطر اتباع سياسة مالية توسعية قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو (أيار)».

ويترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو، حيث يتخلف حزب «العمال» الحاكم بقيادة كير ستارمر عن حزب «الإصلاح» الشعبوي، وحزب «الخضر» اليساري.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ ستة أشهر، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ عام 1992، كما انخفضت مبيعات التجزئة.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.324 دولار أميركي، بعد أن خسر 1.67 في المائة خلال مارس. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.11 في المائة ليصل إلى 86.83 بنس، بعد أن بلغ 86.87 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مارس. وكان قد سجل 86.12 بنس في 19 مارس، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025.

ويتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة خلال أبريل (نيسان)، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.