التفاؤل يدفع الأسواق لمستويات قياسية

الذهب ينطفئ مع فورة الدولار

متداول في بورصة فرانكفورت بينما يبدو خلفه رسم بياني لمؤشر "داكس" الذي ارتفع إلى مستو تاريخي خلال تعاملات يوم الجمعة (ا ف ب)
متداول في بورصة فرانكفورت بينما يبدو خلفه رسم بياني لمؤشر "داكس" الذي ارتفع إلى مستو تاريخي خلال تعاملات يوم الجمعة (ا ف ب)
TT

التفاؤل يدفع الأسواق لمستويات قياسية

متداول في بورصة فرانكفورت بينما يبدو خلفه رسم بياني لمؤشر "داكس" الذي ارتفع إلى مستو تاريخي خلال تعاملات يوم الجمعة (ا ف ب)
متداول في بورصة فرانكفورت بينما يبدو خلفه رسم بياني لمؤشر "داكس" الذي ارتفع إلى مستو تاريخي خلال تعاملات يوم الجمعة (ا ف ب)

صعدت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة، ودفعت المؤشر داكس الألماني نحو مستويات قياسية مرتفعة، وذلك بدعم من مؤشرات على إحراز تقدم في مفاوضات سقف الديون الأميركي.

وتقدم المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.74 بالمائة بحلول الساعة 13:28 بتوقيت غرينيتش، ويتجه لإنهاء الأسبوع مسجلاً مكاسب ضئيلة. وحققت أسهم شركات التعدين والخدمات المالية أكبر المكاسب بين القطاعات الأوروبية.

وحقق المؤشران ستاندرد آند بورز وناسداك في وول ستريت أقوى مستوى إغلاق في أكثر من 8 أشهر يوم الخميس، مدعومين بالتفاؤل المزداد إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق بخصوص سقف ديون الولايات المتحدة في غضون أيام.

وارتفع المؤشر داكس الألماني 0.71 في المائة ليكسر أعلى مستوياته على الإطلاق البالغ 16290.19 نقطة، الذي سجله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، محققاً ذروة تاريخية جديدة عند 16293.68 نقطة.

وأظهرت بيانات ارتفاع أسعار المنتجين الألمان أكثر بقليل من المتوقع إلى 4.1 بالمائة في أبريل (نيسان)، على أساس سنوي، مما سيجعل البنك المركزي الأوروبي على الأرجح متمسكاً بمسار مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وبدوره، ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الجمعة، إلى أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 1990، خلال ما يعرف بعصر «الفقاعة» الاقتصادية في البلاد، مدفوعاً بمجموعة من العوامل الإيجابية مثل الأرباح القوية، والاقتصاد الذي يظهر علامات على الانتعاش وتفاؤلاً بشأن محادثات سقف الديون الأميركي. وقفز المؤشر نيكي إلى 30924.57 نقطة قبل أن ينهي الجلسة مرتفعاً 0.77 بالمائة عند 30808.35 نقطة، في سابع جلسة على التوالي من الصعود. وواصل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً ارتفاعه، مسجلاً 2171.37 نقطة، قبل أن يتراجع منهياً الجلسة بمكاسب 0.18 بالمائة عند 2161.69 نقطة.

وجاء ارتفاع الأسهم اليابانية مدعوماً بموسم أرباح قوي بوجه عام، وضعف الين الذي عززته توقعات مواصلة بنك اليابان المركزي التحفيز لفترة أطول، فضلاً عن الاقتصاد الذي بدأت علامات الانتعاش ما بعد جائحة كوفيد تظهر عليه. واستمد المؤشر نيكي خلال صعوده إلى ذروة 33 عاماً الزخم من التفاؤل المزداد حيال توصل المشرعين الأميركيين إلى اتفاق بخصوص سقف الدين وتجنب تخلف كارثي عن السداد.


مقالات ذات صلة

دوغ فورد... «الشرطي السيئ» في الخطوط الأمامية لحرب ترمب التجارية مع كندا

تحليل إخباري رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد يتحدث إلى وسائل الإعلام في مشروع سكني بهاميلتون في أونتاريو (أ.ب)

دوغ فورد... «الشرطي السيئ» في الخطوط الأمامية لحرب ترمب التجارية مع كندا

بعد انهيار مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا نهاية الأسبوع، لم يكتفِ رئيس وزراء أونتاريو بانتقاد الرئيس الأميركي، بل صعّد لهجته إلى أقصى الحدود.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الثلاثاء مع تعافي أسهم التكنولوجيا من موجة بيع حادة بينما يترقب المستثمرون نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص سائقون يصطفون في طابور أمام محطة وقود بطهران (أ.ف.ب) p-circle 00:23

خاص «الإقصاء الاقتصادي» يبدأ من إيران... وصداه يمتد من «هرمز» إلى الأسواق العالمية

دخلت العقوبات الأميركية الجديدة على إيران مرحلة أكثر تشدداً مع إطلاق «عملية الإقصاء الاقتصادي»، في حملة تستهدف قطع ما تبقى من قنوات التمويل والتجارة والإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري لافتة معلقة خارج السفارة الكندية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب) p-circle 00:58

تحليل إخباري ترمب يصعِّد ضد كندا... حرب تجارية تختبر الاقتصاد والجمهوريين قبل انتخابات 2026

تتجه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا إلى مرحلة أكثر خطورة، بعدما تحولت الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي إلى مصدر ضغط اقتصادي وسياسي.

الاقتصاد يقوم تاجر عملات بعدّ أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي في ساحة فردوسي بطهران (أ.ب)

الدولار يكافح لاستعادة الزخم... عقوبات إيران وإعادة شراء السندات تحت المجهر

كافح الدولار الأميركي للحفاظ على مكاسبه أمام العملات الرئيسية، يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لتوسيع واشنطن العقوبات المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

دوغ فورد... «الشرطي السيئ» في الخطوط الأمامية لحرب ترمب التجارية مع كندا

رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد يتحدث إلى وسائل الإعلام في مشروع سكني بهاميلتون في أونتاريو (أ.ب)
رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد يتحدث إلى وسائل الإعلام في مشروع سكني بهاميلتون في أونتاريو (أ.ب)
TT

دوغ فورد... «الشرطي السيئ» في الخطوط الأمامية لحرب ترمب التجارية مع كندا

رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد يتحدث إلى وسائل الإعلام في مشروع سكني بهاميلتون في أونتاريو (أ.ب)
رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد يتحدث إلى وسائل الإعلام في مشروع سكني بهاميلتون في أونتاريو (أ.ب)

خرج دوغ فورد إلى المعركة غاضباً.

بعد انهيار مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا وفرض واشنطن رسوماً جمركية جديدة على بلاده في نهاية الأسبوع، لم يكتفِ رئيس وزراء أونتاريو بانتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بل صعّد لهجته إلى أقصى الحدود.

وصف فورد ترمب بأنه «ديكتاتور» و«خاسر» و«ملك الإفلاسات»، بل قال للرئيس الأميركي، بعبارة بالغة الحدة: «يمكنه أن يذهب إلى الجحيم».

وعندما سألته «وول ستريت جورنال» عن درجة غضبه على مقياس من 1 إلى 100، جاء جوابه لافتاً: «110».

كان ذلك دوغ فورد في أكثر صوره وضوحاً: صدامي، مباشر، لا يخشى المواجهة، ويراه منتقدوه أحياناً متهوراً، وفقاً لما كتبته صحيفة «وول ستريت جورنال».

لكن المشهد تبدّل سريعاً.

بعد يوم واحد فقط، خفّض فورد نبرة التصعيد، بعدما ردّ ترمب عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياه بأنه «الأخ الأقل جاذبية وذكاءً والأكثر إثارة لعدم الإعجاب» لشقيقه الراحل روب فورد، رئيس بلدية تورنتو السابق الذي شابت ولايته فضيحة تتعلق بتعاطي المخدرات.

الناس ينظرون عبر بحيرة أونتاريو من الميناء في تورنتو (أ.ب)

ولم يتوقف ترمب عند ذلك، بل هدّد أيضاً بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو باسم «بحيرة أميركا».

وقال فورد لشبكة «سي إن إن» في اليوم التالي: «اشتدت الأمور قليلاً، وأصبحت شخصية بعض الشيء أمس بين الرئيس وبيني»، مضيفاً أنه يريد في نهاية المطاف «إبرام صفقة».

رجل يضع نفسه في قلب المعركة

فورد، أحد أقدم رؤساء حكومات المقاطعات الكندية بقاءً في منصبه، أعاد مرة أخرى إدخال شخصيته السياسية الصاخبة في قلب المواجهة التجارية بين واشنطن وأوتاوا.

فهو، بمزيج من الاستعراض والثقة والاندفاع، يبدو قادراً على استفزاز ترمب وكبار مساعديه بطريقة لا يستطيع كثير من زعماء المقاطعات الكندية مجاراتها فيها.

وهنا تكمن المفارقة.

فعدم قابلية فورد للتنبؤ قد تعقّد موقف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني التفاوضي، لكنها في الوقت نفسه تمنح كارني ورقة مفيدة: فورد يستطيع أن يؤدي دور «الشرطي السيئ»، في حين يحتفظ كارني بدور «الشرطي الجيد» الأكثر هدوءاً.

وقال مدير معهد ماكغيل لدراسات كندا، دانيال بيلاند: «لا يمكنك أن تتخيل مارك كارني يقول لدونالد ترمب: اذهب إلى الجحيم. هذا أمر لا يمكن تصوره. لكن فورد يستطيع قول ذلك».

وأضاف أن كثيرين في كندا يحبون قدرة فورد على التعبير بصراحة عن غضبهم، في حين يخشى آخرون من أن يكون قد تجاوز الحدود.

ومع أن فورد تراجع عن إهاناته لترمب، فإنه أظهر، مثل الرئيس الأميركي نفسه، استعداداً لخوض المعركة السياسية حتى الحافة.

وقال رئيس مجموعة «ريدو بوتوماك استراتيجي غروب» الاستشارية، المسؤول السابق في الحكومة الكندية، إريك ميلر، إن إدارة ترمب ربما ليست معتادة بالقدر نفسه على أن تتعرض لانتقادات مباشرة وهجمات من مسؤول مثل دوغ فورد.

وحسب مسؤول كبير في البيت الأبيض، فإن ترمب نشر هجومه على فورد عبر منصته «تروث سوشيال»، لأنه انزعج من «الطعنات» التي وجهها إليه رئيس وزراء أونتاريو خلال مقابلات تلفزيونية.

رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد يتحدث إلى وسائل الإعلام في مشروع سكني بهاميلتون في أونتاريو (أ.ب)

أونتاريو... حيث توجد الوظائف التي يخشى فورد خسارتها

قد لا يكون لرؤساء حكومات المقاطعات دور رسمي في مفاوضات التجارة الخارجية، لكنهم يتمتعون بنفوذ سياسي كبير.

وفورد تحديداً لديه الكثير ليخسره.

أونتاريو هي المقاطعة الأكثر سكاناً في كندا وقلب الصناعة التحويلية في البلاد، كما أنها من أكثر المناطق تضرراً بالرسوم الأميركية الجديدة، التي تشمل 50 في المائة على الصلب و25 في المائة على السيارات.

والنتيجة؟ مئات الآلاف من الوظائف أصبحت على المحك.

ولهذا لم يتردد فورد في الدخول إلى المعركة.

فخلال الأشهر الـ19 المضطربة منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، لعب فورد مراراً دوراً صدامياً في العلاقات بين البلدين.

بعد انتخاب ترمب في 2024 بفترة وجيزة، اقترح فورد أن تتفاوض الولايات المتحدة وكندا على اتفاق تجاري من دون المكسيك، بحجة مخاوف من استخدام الشركات الصينية للمكسيك بوابةً إلى السوق الأميركية.

أشعل الاقتراح شرخاً سياسياً بين كندا والمكسيك، واضطر كارني لاحقاً إلى العمل على رأبه.

وفي العام الماضي، بعدما فرض ترمب رسوماً جمركية على كندا، أعلن فورد ضريبة تصدير بنسبة 25 في المائة على الكهرباء التي ترسلها أونتاريو إلى 1.5 مليون منزل في نيويورك وميشيغان ومينيسوتا.

لكن التصعيد لم يدم طويلاً.

فبعد يوم سياسي محموم هدد خلاله ترمب بمضاعفة الرسوم على المعادن الكندية، تراجع فورد عن الإجراء. ثم جاء فصل آخر أكثر غرابة.

قوارب شراعية شُوهدت في بحيرة أونتاريو (أ.ب)

في الخريف الماضي، موّلت حكومة فورد إعلاناً تلفزيونياً عُرض على شبكات أميركية خلال بطولة العالم للبيسبول، واستند إلى خطاب للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان ينتقد الرسوم الجمركية باعتبارها إجراءات «تضر كل عامل ومستهلك أميركي» على المدى الطويل.

فجاء رد ترمب سريعاً: أوقف محادثات التجارة مع كندا.

لاحقاً، علّق فورد الحملة الإعلانية، واعتذر كارني لترمب.

«صفقة فظيعة»

وفي المواجهة الأخيرة، كان فورد أكثر هدوءاً في العلن.

بعد أن أطلعت الحكومة الكندية رؤساء المقاطعات الأسبوع الماضي على الخطوط العريضة لاتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، التزم فورد الصمت نسبياً أمام الإعلام.

لكن خلف الكواليس كان يتحرك. اتصل بمسؤولي شركات السيارات ومصنّعي قطع الغيار، وحاول تقدير تأثير الاتفاق على الصناعة في مقاطعته. ثم خلص إلى أن الاتفاق «فظيع».

وقال إنه أبلغ كارني بذلك، بما في ذلك مساء الجمعة، عندما قرر رئيس الوزراء الكندي الانسحاب من الاتفاق.

بل إن فورد أبلغ كارني بأنه لن يرفع الحظر الذي فرضته أونتاريو على المشروبات الكحولية الأميركية، وهو أحد مطالب المفاوضين الأميركيين.

وقال فورد، في عبارة تكشف عن حجم الضغوط السياسية التي يواجهها: «لا أستطيع أن أذهب إلى مصنع (دوڤاسكو) وأنظر في عيني عامل الصلب، وأنا أعرف أنه إذا قبلنا هذه الصفقة فلن تكون لديه وظيفة بعد عامين».

الناس يشاهدون غروب الشمس فوق بحيرة أونتاريو (أ.ب)

«كندا ليست للبيع»

وصل فورد إلى السلطة في أونتاريو عام 2018، ثم دعا إلى انتخابات مبكرة في أوائل 2025 وفاز بولاية ثالثة بأغلبية، مستفيداً من الغضب الشعبي في المقاطعة تجاه رسوم ترمب وتهديداته بتحويل كندا إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

وكان كثيراً ما يظهر خلال حملته مرتدياً قبعة زرقاء داكنة كتب عليها: «كندا ليست للبيع».

ويحرص فورد على تقديم نفسه باعتباره رجلاً قريباً من الناس.

اشتهر حتى بإعطاء رقم هاتفه الشخصي للجمهور. وفي مارس (آذار) الماضي، خلال الأيام الأولى من النزاع التجاري، اضطر إلى مطالبة الناس بالتوقف عن إرسال الرسائل إليه في منتصف الليل، بعدما أبقاه رنين الهاتف مستيقظاً.

وقال آنذاك إنه سيرد على أكثر من 4 آلاف رسالة وصلته، كانت تتدفق عليه بالمئات.

لكن شعبيته تراجعت منذ الانتخابات.

وكان آخر أسباب ذلك الجدل حول قرار حكومته شراء طائرة خاصة بقيمة 20 مليون دولار، قبل أن يتراجع عن الصفقة.

وأظهر استطلاع لمعهد أنغوس ريد في يونيو أن نسبة تأييده بلغت 21 في المائة فقط، وهي الأدنى بين رؤساء حكومات المقاطعات الكندية، والأدنى لفورد منذ توليه المنصب.

«كابتن كندا»

مع ذلك، يبدو أن فورد يعرف كيف يعيد تقديم نفسه عندما تدخل كندا في مواجهة مع واشنطن.

وقالت رئيسة معهد «أنغوس ريد»، شاتشي كورل، إن فورد عندما «يلتف حول نفسه بعباءة كابتن كندا»، تميل شعبيته إلى الارتفاع مجدداً.

والسبب، حسب شاتشي كورل، أنه يستطيع أحياناً أن يقول بصوت مرتفع ما يفكر فيه الناس، وما لا يستطيع مسؤولو الحكومة الفيدرالية قوله.

وهذه تحديداً هي المساحة السياسية التي يحتلها فورد في مواجهة ترمب. فهو يستطيع رفع الصوت، والتهديد، والهجوم، ثم ترك الباب مفتوحاً للتراجع والتفاوض.

أما كارني فيستطيع أن يبقى في الخلفية، أكثر هدوءاً، وأكثر حرصاً على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.

المفارقة الأخيرة

المفارقة أن فورد ربما يكون آخر شخص يتوقع منه قيادة المقاومة الكندية لترمب. فخلال حملة الانتخابات الإقليمية العام الماضي، التُقط له تسجيل من دون علمه وهو يقول لرجال الإطفاء إنه كان سعيداً عندما فاز ترمب بانتخابات 2024.

لكن فورد يقول إن ذلك كان قبل أن تتغير الأمور. ويختصر موقفه الآن بصورة أكثر درامية، وهو يحرك يده في إشارة إلى طعنة في بطنه: «كان ذلك قبل أن يُخرج الرجل السكين».

وهكذا تحوّل دوغ فورد من مؤيد لعودة ترمب إلى البيت الأبيض إلى أحد أكثر الأصوات صخباً في مواجهته.

وفي حرب تجارية تزداد شخصنة يوماً بعد يوم، قد يكون كارني بحاجة إلى هدوء المفاوض، لكن وجود فورد إلى جانبه يمنحه شيئاً آخر لا يمكن الحصول عليه عبر غرف التفاوض: صوتاً مرتفعاً يقول لواشنطن ما لا تستطيع أوتاوا الرسمية قوله.

Your Premium trial has ended


قفزة في مشروع «هيوماين».. «المعمر» تضيف 200 ميغاواط إلى مركز بيانات الذكاء الاصطناعي

ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية «هيوماين» خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض (الشركة)
ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية «هيوماين» خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض (الشركة)
TT

قفزة في مشروع «هيوماين».. «المعمر» تضيف 200 ميغاواط إلى مركز بيانات الذكاء الاصطناعي

ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية «هيوماين» خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض (الشركة)
ضيوف في جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية «هيوماين» خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض (الشركة)

أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) توسعة كبيرة في نطاق مشروعها مع شركة «هيوماين» لتصميم وبناء مركز بيانات مخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع رفع الطاقة الاستيعابية للمشروع من 50 ميغاواط إلى 250 ميغاواط، في خطوة تضيف 200 ميغاواط إلى نطاق الأعمال المتفق عليه.

وأوضحت الشركة، في إعلان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أنها تسلمت خطاب تعميد يتضمن زيادة نطاق أعمال المشروع، الذي أُعلن سابقاً توقيعه مع «هيوماين»، ليشمل تصميم وبناء مراكز بيانات إضافية بطاقة استيعابية تبلغ 200 ميغاواط.

وبذلك ترتفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمشروع إلى 250 ميغاواط، على أن يجري تنفيذ الأعمال على مراحل.

وقالت «المعمر» إن القيمة الإجمالية للعقد بعد زيادة السعة إلى 250 ميغاواط تتجاوز 689 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2025، ما يعكس الحجم الكبير للتوسعة مقارنة بأعمال الشركة السنوية.

وكانت «المعمر» قد أعلنت في مارس (آذار) الماضي توقيع عقد مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 155 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2024، شاملة ضريبة القيمة المضافة، لتنفيذ مشروع تصميم وبناء مركز بيانات مخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي بطاقة استيعابية تبلغ 50 ميغاواط.

بدء أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء

وأفادت الشركة بأنها ستباشر تنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC) المعتمدة من «هيوماين»، بالتزامن مع استكمال الأطراف الإجراءات المتعلقة بإبرام العقد النهائي، متوقعة توقيعه خلال أسبوعين.

وأكدت «المعمر» أن أعمال المشروع الأول لم تتأثر بزيادة نطاق المشروع، وأن التنفيذ مستمر وفق الخطة الزمنية التي سبق إعلانها.

ولم تُشر الشركة إلى أي تغيير في التكاليف المرتبطة بالحدث أو أثره على قوائمها المالية. كما أفادت بأن أسباب التأخر عن التاريخ المعلن سابقاً لا تنطبق على التطور الحالي.

وتأتي توسعة المشروع في وقت تتسارع فيه الاستثمارات في البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في السعودية، مع تنامي الطلب على قدرات الحوسبة اللازمة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأكدت «المعمر» أنها ستعلن أي تطورات جوهرية ذات صلة بالمشروع في حينها، وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.


«تداول السعودية» و«مقاصة» تطلقان تحسينات لتطوير سوق المشتقات المالية

رجل يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«تداول السعودية» و«مقاصة» تطلقان تحسينات لتطوير سوق المشتقات المالية

رجل يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

أطلقت «تداول السعودية» وشركة مركز مقاصة الأوراق المالية (مقاصة) حزمة من التحسينات الهيكلية في سوق المشتقات المالية السعودية، في خطوة تستهدف تعزيز السيولة ورفع كفاءة السوق وتوسيع قاعدة مشاركة المستثمرين المؤسسيين والأفراد.

ودخلت التحسينات حيز التنفيذ في 19 أغسطس (آب) 2026، وتشمل العقود المستقبلية لمؤشر «إم تي 30» والعقود المستقبلية للأسهم المفردة، ضمن المرحلة التالية من جهود تطوير وتنشيط سوق المشتقات المالية في المملكة.

وتتضمّن التحديثات إعادة هيكلة إطار عمل صناعة السوق، وخفض رسوم التداول والمقاصة والرسوم التنظيمية، إلى جانب إعفاء كامل من رسوم التداول على العقود المستقبلية ورسوم التسوية النهائية لمدة عام.

كما أقرت «مقاصة» إعفاءات إضافية تشمل الرسوم المرتبطة بالحسابات المنفصلة الإضافية للضمانات وخدمات التخلي والتلقي.

وشملت التعديلات أيضاً تطوير مواصفات العقود المستقبلية للأسهم المفردة، بما في ذلك تحديث آلية التسعير وتحسين آليات احتساب الهامش، بهدف تعزيز كفاءة استخدام رأس المال. وأتاحت «مقاصة» حاسبة للهامش عبر موقعها الإلكتروني، لتمكين الأعضاء من فهم واحتساب متطلبات الهامش لمختلف منتجات المشتقات المدرجة.

وفي إطار المرحلة الجديدة، أبرمت «تداول السعودية» اتفاقيات مع «الأهلي كابيتال»، بالنيابة عن عدد من صناع سوق المشتقات، لدعم توفير السيولة في العقود المستقبلية.

وتضم الجهات المشاركة «كورفوس» و«بينيفيناغ» و«بي إل إس فيوتشرز ليمتد» و«إيتين إييت سوليوشنز» و«إم إي تي تريدرز»، وقد بدأت أنشطة صناعة السوق في أغسطس 2026، دعماً للمرحلة الأولية من توفير السيولة في سوق المشتقات.

وتأتي هذه التحسينات في البنية التحتية للتداول والمقاصة، بهدف إرساء إطار أكثر متانة لتداول المشتقات المالية، ودعم تطور السوق المالية السعودية بما يتماشى مع المعايير الدولية ومستهدفات «رؤية السعودية 2030».