تحالف شركات لبدء تطوير ميناء «نيوم» السعودية

ترسية عقود إنشاء الرافعات المتنقلة ومحطات الحاوية في «أوكساجون» للصناعات المتقدمة

جانب من ميناء نيوم المزمع بدء العمل فيه (الشرق الأوسط)
جانب من ميناء نيوم المزمع بدء العمل فيه (الشرق الأوسط)
TT

تحالف شركات لبدء تطوير ميناء «نيوم» السعودية

جانب من ميناء نيوم المزمع بدء العمل فيه (الشرق الأوسط)
جانب من ميناء نيوم المزمع بدء العمل فيه (الشرق الأوسط)

بدأت مجموعة من الشركات المتحالفة مزاولة أعمال المرحلة الأولى من تطوير ميناء منطقة «نيوم» (شمال السعودية)، عبر ترسية عقود لإنشاء عدد من الرافعات المتنقلة ومحطات الحاويات في إطار التجهيزات الرئيسية للانطلاق.

وأعلنت «نيوم»، الأربعاء، افتتاح الميناء أمام المستثمرين وقطاع الأعمال، بعد أن كشفت في العام الماضي عن انتقال إدارة ميناء «ضباء» من الهيئة العامة للموانئ إلى «نيوم»، تماشياً مع سياسات التحول الوطنية لتنظيم عمل الموانئ وتحويلها إلى مراكز لوجستية عالمية تعزز صلة السعودية بالأسواق الدولية.

ويقع الميناء في «أوكساجون» للصناعات المتقدمة والمستدامة، ويعد البوابة التجارية البحرية الرئيسة للدخول إلى المنطقة الشمالية الغربية من المملكة.

وشهد الميناء العديد من أعمال التطوير منذ أن تمت عملية النقل، إذ تم تعزيز بنيته وإمكاناته لاستيعاب الحجم المتزايد للبضائع القادمة إلى «نيوم»، والزيادة في مناولة الحاويات والبضائع العامة.

وقال نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لـ«نيوم»، إن الميناء سيلعب دوراً محورياً في تحقيق طموحات المملكة وتعزيز تنافسيتها التجارية، وتنوعها الاقتصادي، وتحولها لمنصة عالمية للخدمات اللوجستية والتجارة البحرية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

وواصل النصر أن تطوير المرحلة الأولى من الميناء يمثل محطة رئيسة في تحقيق الرؤية لبناء أحد أكثر الموانئ تقدماً وكفاءة واستدامة، مع أول سلسلة توريد وشبكة لوجستية متكاملة ومؤتمتة بالكامل.

وأضاف أنه من خلال موقعه الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر وعلى تقاطع ممرات التجارة العالمية، سيكون الميناء عامل تمكين مهماً لـ«نيوم» ومحفزاً للتنمية الاقتصادية على مستوى المنطقة.

وكشف نظمي النصر عن تجاوز قيمة الاستثمارات في الميناء 7.5 مليار ريال (2 مليار دولار)، ومن المقرر تدشين أولى المحطات الجديدة المطورة خلال 2025.

من جانبه، أوضح شون كيلي، المدير العام لميناء نيوم، أن الميناء سيشكل عاملاً مهماً في تحقيق رؤية وطموحات «نيوم» الاقتصادية الشاملة، وفي تنفيذ عملياتها المختلفة، لا سيما استيراد السلع والمواد خلال مرحلة التطوير.

وأضاف أن افتتاح الميناء يمثل خطوة بالغة الأهمية مع تسارع وتيرة الأعمال وتطوير المشاريع في جميع أنحاء «نيوم».

ولتعزيز الاتصال بالأسواق العالمية، جرى تدشين خدمة الحاويات الأولى في الميناء وتشغيلها بواسطة شركة CMA CGM، العالمية في حلول الشحن والنقل البحري والجوي والبري والخدمات اللوجستية.

وسيجعل ربط ميناء نيوم بخدمة JEDDEX، الخط البحري الرابط بين العديد من موانئ المنطقة، منه أول منفذ مباشر من «نيوم» وإليها.

وشهد الميناء طلبات للرسو من سفن عدة وصلت دون مواعيد مسبقة تحمل شحنات وبضائع تدعم التطوير المستمر في جميع أنحاء «نيوم».

ومؤخراً، تم منح عقود التصميم والجرف والحفر وبناء جدار الرصيف، ومعدات مناولة البضائع، إذ تمّ اختيار شركة Jacobs الهندسية كاستشاري رئيسي للتصميم، وكل من Moffat and Nichol، وIGO، وTrent كمستشارين ثانويين لإعادة تصميم المحطات والمستودعات وتنفيذ السكك الحديد والبنية التحتية وشبكة الطاقة المستدامة وغيرها في «أوكساجون» بقيمة تتجاوز 180 مليون ريال (48 مليون دولار) وسينفذ خلال 48 شهراً.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.