«أوكسفام»: «مجموعة السبع» مدينة للدول الفقيرة بـ13 تريليون دولار

خطة طريق أممية لـ«اقتصاد البلاستيك الدائري»

ناشطون تابعون لـ«أوكسفام» في وقفة احتجاجية مرتدين أقنعة لقادة دول السبع في «ترافلغار سكوير» بالعاصمة البريطانية لندن (أ.ب)
ناشطون تابعون لـ«أوكسفام» في وقفة احتجاجية مرتدين أقنعة لقادة دول السبع في «ترافلغار سكوير» بالعاصمة البريطانية لندن (أ.ب)
TT

«أوكسفام»: «مجموعة السبع» مدينة للدول الفقيرة بـ13 تريليون دولار

ناشطون تابعون لـ«أوكسفام» في وقفة احتجاجية مرتدين أقنعة لقادة دول السبع في «ترافلغار سكوير» بالعاصمة البريطانية لندن (أ.ب)
ناشطون تابعون لـ«أوكسفام» في وقفة احتجاجية مرتدين أقنعة لقادة دول السبع في «ترافلغار سكوير» بالعاصمة البريطانية لندن (أ.ب)

أفادت تقديرات منظمة «أوكسفام» الإغاثية بأن دول مجموعة السبع الصناعية الغنية تَدين للدول الأكثر فقراً بنحو 13 تريليون دولار من المساعدات الإنمائية غير المدفوعة، بالإضافة إلى الدعم في مكافحة تغير المناخ.

وبدلاً من الوفاء بالتزاماتها، تطالب دول مجموعة السبع وبنوكها بسداد ديون بقيمة 232 مليون دولار يومياً، حسبما قالت منظمة «أوكسفام»، اليوم (الأربعاء)، قبل انعقاد قمة مجموعة السبع من الجمعة إلى الأحد في هيروشيما باليابان.

وقال أميتاب بيهار، المدير التنفيذي المؤقت لمنظمة «أوكسفام»: «تحب دول مجموعة السبع الغنية أن تقدم نفسها كمنقذة؛ لكنها تطبق معايير مزدوجة قاتلة، فهي تلعب وفقاً لمجموعة واحدة من القواعد بينما تضطر مستعمراتها السابقة إلى اللعب وفقاً لمجموعة أخرى».

وأضاف: «إنه العالم الغني الذي يَدين لجنوب الكرة الأرضية. لقد وعد بالمساعدات منذ عقود ولكنه لم يقدمها أبداً. التكاليف الباهظة الناجمة عن الأضرار المناخية الناتجة عن حرقه المتهور للوقود الأحفوري. الثروة الهائلة المبنية على الاستعمار والعبودية».

وقالت «أوكسفام» إن القمة تُعقد في وقت نعاني من خفض أجور العمال وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل حاد وزيادة الجوع في العالم. وأضاف أنه للمرة الأولى منذ 25 عاماً، تتزايد الثروة المفرطة والفقر المدقع في آن واحد.

وتقول «أوكسفام» إن دول مجموعة السبع نكثت بتعهدها بتقديم 100 مليار دولار سنوياً لمساعدة البلدان الفقيرة على مواجهة تغير المناخ، مضيفةً أن انبعاثات الكربون لديها تسببت في خسائر وأضرار بقيمة 8.7 تريليون دولار في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ووعدت الدول الغنية في عام 1970 بإعطاء 0.7% من الناتج الاقتصادي سنوياً لمساعدات التنمية، لكن لم يتم توفير 4.49 تريليون دولار، وهو أكثر من نصف التعهد. وقال بيهار: «كان من الممكن أن تُحدث هذه الأموال فرقاً».

وفي شأن منفصل متعلق بالمناخ والاستدامة، قال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إنه يمكن خفض التلوث بالبلاستيك بنسبة 80% بحلول عام 2040 في حال تبنت الدول والشركات سياسة عميقة وتغيرات في الأسواق.

ونقلت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية عن البرنامج القول إنه من أجل القيام بذلك، هناك حاجة للمزيد من إعادة الاستخدام وإعادة التدوير والمزيد من إعادة توجيه وتنويع المنتجات البلاستيكية.

ومن أجل تحقيق ذلك يتعين أن تروّج الحكومات للزجاجات التي يعاد تعبئتها ووسائل تدفق السوائل على نطاق كبير وأنظمة استرداد العبوات، مما قد يمكن أن يخفض حجم المخلفات البلاستيكية بنسبة 30%.

وأوضح البرنامج أنه يمكن تقليص المخلفات البلاستيكية بنسبة 20% أخرى في حال أصبح قطاع إعادة التدوير أكثر استقراراً وربحاً، كما أن إلغاء الدعم للوقود الأحفوري وإجبار مصممي أشكال التغليف على تعزيز قدرات إعادة تدوير المنتجات سوف يعني أن حجم البلاستيك المعاد تدويره سوف يرتفع من 21 إلى 50%.

وقال المدير التنفيذي للبرنامج، أنجير أنديرسون، إن «الطريقة التي ننتج بها ونستخدم ونتخلص من البلاستيك تؤدي إلى تلوث الأنظمة البيئية، وتعرّض للخطر صحة البشر وتزعزع استقرار المناخ». وأضاف أن «تقرير البرنامج يضع خارطة طريق للحد بصورة كبيرة من هذه المخاطر من خلال تبني توجه دائري يُبقي البلاستيك خارج الأنظمة البيئية وخارج أجسامنا وداخل الاقتصاد».

وقال واضعو التقرير إن التحول لاقتصاد أكثر دائرية سوف يعني توفير 1.27 تريليون دولار، كما سوف يتم توفير 3.25 تريليون دولار إضافية من خلال تحسين الصحة والمناخ والتلوث الهوائي والأنظمة البيئية البحرية.


مقالات ذات صلة

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

دفع ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع 27 مارس (أ.ب)

روبيو يُرجّح حسم حرب إيران خلال «أسابيع وليس أشهراً»

قال وزير الخارجية الأميركي إن إيران لم تُسلّم ردّها بعد على خطة السلام، لكنها تبعث إشارات تدلّ على انفتاحها على الدبلوماسية.

ميشال أبونجم (باريس)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.