اتفاقية مصرية ــ نرويجية لإنتاج الميثانول الأخضر من القاهرة

الاكتتاب بأول صندوق متخصص بالاستثمار في الذهب

وزير البترول المصري طارق الملا وسفيرة النرويج بالقاهرة هيلدا كيلمتسدال يشهدان توقيع اتفاقية مشروع الميثانول الأخضر (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا وسفيرة النرويج بالقاهرة هيلدا كيلمتسدال يشهدان توقيع اتفاقية مشروع الميثانول الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية مصرية ــ نرويجية لإنتاج الميثانول الأخضر من القاهرة

وزير البترول المصري طارق الملا وسفيرة النرويج بالقاهرة هيلدا كيلمتسدال يشهدان توقيع اتفاقية مشروع الميثانول الأخضر (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا وسفيرة النرويج بالقاهرة هيلدا كيلمتسدال يشهدان توقيع اتفاقية مشروع الميثانول الأخضر (الشرق الأوسط)

وقّعت مصر والنرويج اتفاقية إنشاء مشروع جديد لإنتاج الميثانول الأخضر، الذي يعد الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط، والذي يستخدم في تزويد السفن بالوقود الأخضر، باستثمارات بنحو 450 مليون دولار.

أوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول المصرية الأحد، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن المشروع يستهدف «إنتاج 40 ألف طن سنوياً من الميثانول الأخضر، يمكن زيادتها حتى 200 ألف طن سنوياً، في إطار تشجيع التحول للإنتاج الأخضر بما يفتح آفاقاً تصديرية جديدة لقطاع البتروكيماويات المصري من المنتجات الخضراء، ويعزز من تنافسيته ووجوده في الأسواق الخارجية من خلال مواكبة متطلباتها، حيث يعد الميثانول الأخضر وقوداً نظيفاً لتموين السفن».

وقّع الاتفاقية صلاح جابر رئيس شركة «الإسكندرية الوطنية للتكرير والبتروكيماويات» (أنربك) وتيرييه بيلسكوغ الرئيس التنفيذي لشركة «سكاتك» النرويجية، وبالتعاون مع «الشركة المصرية للإيثانول الحيوي»، بحضور وزير البترول المصري طارق الملا، وسفيرة النرويج في القاهرة هيلدا كيلمتسدال.

قال الملا، إن «الاتفاق الموقع هو خطوة جديدة تعكس تقدم قطاع البترول على مسار تنفيذ مشروعات الطاقة الخضراء والوقود المنخفض وعديم الانبعاثات بالتعاون مع شركات عالمية رائدة بعد إبرام اتفاق مشروع الأمونيا الخضراء مؤخراً، وذلك في إطار مواكبة المتغيرات المستمرة في قطاع الطاقة، وتبني قطاع البترول لاستراتيجيات التنمية المستدامة سواء بإزالة الكربون من عمليات صناعة البترول والغاز أو إقامة مشروعات للمنتجات الخضراء».

ومن المقرر أن يسهم المشروع الذي توليه شركة «سكاتك» اهتماماً بالغاً، في وضع مصر على الخريطة العالمية للدول المنتجة لهذا الوقود الأخضر لتزويد السفن، وسيشتمل على إنشاء محطات طاقة متجددة بقدرات لا تقل عن 40 ميغاواط للطاقة الشمسية و120 ميغاواط لطاقة الرياح، بالإضافة إلى محلل للهيدروجين الأخضر بقدرة 60 ميغاواط، وكذلك محطة لتحلية مياه البحر ومحطات إنتاج وتخزين للميثانول الأخضر، كما يشتمل أيضاً على أول محطة في مصر لتزويد السفن بالوقود الحيوي الأخضر. وسيقام بميناء دمياط.

يشار إلى أن هذا المشروع هو أحد مشروعين للطاقات الخضراء في إطار الشراكة بين قطاع البترول المصري، وشركة «سكاتك» بعد إبرام اتفاق مشروع إنتاج الأمونيا الخضراء نهاية فبراير (شباط) الماضي، مع «الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات» وشركة «موبكو» في دمياط.

من جانبه، أكد رئيس «سكاتك» النرويجية تيرييه بيلسكوغ أن المشروع هو «خطوة جديدة لتعزيز التعاون مع مصر، والذي يأتي في أولوية اهتمامات الشركة لتوفير وقود أخضر مستدام عالي الجودة بأسعار تنافسية، وبما يسهم في وضع مصر على رأس قائمة الدول المصنعة للمنتجات الكيماوية الخضراء والمصدرة لها، ويجعلها وجهة ومحوراً للتزود بالوقود الأخضر لخطوط الملاحة العالمية».

على صعيد آخر، أعلن رامي الدكاني رئيس البورصة المصرية بدء تلقي الاكتتاب في أول صندوق متخصص بالاستثمار في الذهب في مصر بعد حصوله على الموافقات اللازمة من الهيئة العامة للرقابة المالية.

وقال الدكاني، في بيان للبورصة المصرية الأحد، إن البورصة سوف تتيح على موقعها الإلكتروني أسعاراً فورية استرشادية لأفضل طلبات الشراء وعروض البيع للغرام الواحد من خام معدن الذهب من خلال بيانات مقدمة من شركة متخصصة في تجارة المعدن النفيس.

وأشار البيان إلى أنه من متطلبات إطلاق صناديق المعادن النفيسة وجود مصافٍ لتلك المعادن معتمدة محلياً ودولياً، حيث إن صناديق الذهب هي عبارة عن كيان متخصص للاستثمار في الذهب عن طريق طرح وثائق يتم الاكتتاب فيها، ومن ثم يتم توجيه الحصيلة لشراء الذهب المصفّى والمنقّى؛ وفقاً لمعايير محددة محلياً ودولياً، وتحقق تلك الصناديق عائداً وفقاً لحركة أسعار الذهب.

ووفق البيان، تُعد هذه النوعية من الصناديق الاستثمارية أحد المنتجات الاستثمارية المستحدثة في السوق المصرية لاجتذاب شريحة من المستثمرين اتجهت للذهب مؤخراً، حيث فضّل عدد من كبار المستثمرين ضخ أموالهم في سبائك الذهب مباشرة، كما اتجه بعض صغار المستثمرين إلى ادخار أموالهم في الذهب من خلال شراء جنيهات ومشغولات ذهبية مما يحملهم بتكاليف مثل «المصنعية» وغيرها، كما لوحظ أن عدداً من المستثمرين المحليين قاموا بشراء وثائق بصناديق استثمار في الذهب بدول خارج مصر، وهو ما يوضح حجم الطلب المتوقع على تلك الصناديق بعد إنشائها.

وقال الدكاني إن إنشاء صناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، خصوصاً الذهب سيعمل على ضبط السوق، وزيادة شفافيته، كما سيؤدي إلى ترشيد الطلب على شراء السبائك الذهبية وجنيهات الذهب، خصوصاً مع وجود بديل منظم، ويخضع لقواعد الحوكمة والشفافية، يتيح للمستثمرين الاستثمار في المعدن النفيس دون الحاجة لشراء الذهب من الأسواق والاحتفاظ به، وأيضا دون دفع تكاليف إضافية مثل «المصنعية» وغيرها، مما يعمل على تقليل المخاطر وتعظيم العائد على المدى الطويل.

وأضاف أن البورصة المصرية تعمل على تطوير برنامج تداول خاص يتيح تلقي طلبات شراء واسترداد وثائق الصندوق من شركات السمسرة الخاصة بأعضاء لديها بما يسهم في خلق سوق ثانوية نشطة لتداول هذه الوثائق، وذلك بالتنسيق الكامل مع الهيئة العامة للرقابة المالية.


مقالات ذات صلة

اقتصاد مصر يتخطى الصعاب... و«وثيقة ملكية الدولة» قد تدفع لنمو 7 %

الاقتصاد استطاعت مصر أن تستفيد من تداعيات حرب إيران بشكل إيجابي نوعاً ما (إكس)

اقتصاد مصر يتخطى الصعاب... و«وثيقة ملكية الدولة» قد تدفع لنمو 7 %

تخطَّى اقتصاد مصر، تداعيات حرب إيران، في سابقة شكَّلت مفاجأةً للمؤسسات الدولية، بعد أن أظهر أداءً متماسكاً، وسجَّل نمواً بنسبة 5 في المائة في الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر تتوقع تلقي 1.7 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي خلال أيام

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، إن مصر تتوقع تلقي 1.5 مليار يورو (1.72 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)

لماذا يصعب خفض أسعار الوقود في مصر؟

في وقت يترقب فيه المصريون خفضاً في أسعار الوقود، مدفوعاً بالتراجع العالمي في أسعار خام برنت، جاءت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتسلط الضوء على تحدٍ آخر.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي يشهد جانباً من توقيع اتفاقية مصرية صينية لإنشاء مشروع إنتاج مكونات إطارات السيارات (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقية مع «زينيث» الصينية لإنتاج مكونات إطارات السيارات باستثمارات 300 مليون دولار

وقعت مصر مع مجموعة «زينيث» الصينية، الأربعاء، اتفاقية لإنشاء مشروع إنتاج مكونات إطارات السيارات، باستثمارات 300 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)

ذكرى «30 يونيو» في مصر... احتفاء بالاستقرار وسط الاضطرابات الإقليمية

احتفت أوساط رسمية وسياسية وبرلمانية في مصر بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو (حزيران) التي أطاحت بتنظيم «الإخوان»، المصنف «إرهابياً» في البلاد.

أحمد جمال (القاهرة)

ناقلتان مملوكتان لشركات يابانية تتجهان لمضيق هرمز وعلى متنهما نفط سعودي

عبرت مضيقَ هرمز يوم الاثنين 6 ناقلات نفط محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط (رويترز)
عبرت مضيقَ هرمز يوم الاثنين 6 ناقلات نفط محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط (رويترز)
TT

ناقلتان مملوكتان لشركات يابانية تتجهان لمضيق هرمز وعلى متنهما نفط سعودي

عبرت مضيقَ هرمز يوم الاثنين 6 ناقلات نفط محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط (رويترز)
عبرت مضيقَ هرمز يوم الاثنين 6 ناقلات نفط محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط (رويترز)

أظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر، أن ناقلتين عملاقتين أخريين مملوكتين لشركات يابانية وتحملان نفطاً سعودياً كانتا متجهتين إلى مضيق هرمز للخروج من الخليج، لتنضما إلى أسطول من السفن التي كانت عالقة في وقت سابق وغادرت يوم الاثنين.

وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن شركة «نيبون يوسين كيه كيه» هي المالكة لإحدى الناقلتين وتتولى إدارتها، بينما تعود ملكية الناقلة الأخرى وإدارتها إلى شركة «كاواساكي كيسن كايشا».

وأظهرت بيانات كبلر أن كلاً منهما كان يحمّل مليوني برميل من الخام السعودي في أول مارس (آذار).

ومن شأن هذه الخطوة أن ترفع إجمالي النفط الخام على متن السفن المرتبطة باليابان والمغادرة عبر مضيق هرمز إلى 16 مليون برميل هذا الأسبوع، مما يقلل كمية النفط العالقة داخل الخليج.

وعبرت المضيقَ يوم الاثنين ست ناقلات نفط خام عملاقة محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط، إلى جانب ناقلتي كيماويات وسفينة لنقل المركبات وسفينة حاويات وجميعها مرتبطة باليابان. وتحمل الناقلات نفطاً خاماً من السعودية والإمارات وقطر، جرى تحميله في الفترة من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل مارس. وتتولى شركة الشحن اليابانية «ميتسوي أو إس كيه لاينز» إدارة معظم هذه السفن.


«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع 6 % إلى 1.6 تريليون دولار في 2025

تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع 6 % إلى 1.6 تريليون دولار في 2025

تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً خلال عام 2025، بعد عامَين متتاليَين من التراجع، لكنها حذّرت في الوقت نفسه من أن هذا التعافي لا يزال «محدوداً وهشاً وغير متوازن».

ووفقاً لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 6 في المائة خلال العام الماضي، ليصل إلى 1.6 تريليون دولار.

إلا أن التقرير أكد أن هذا النمو يخفي تفاوتات كبيرة؛ إذ استحوذت 20 دولة فقط على أكثر من 80 في المائة من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وأوضح التقرير أن الزيادة تركزت في عدد محدود من القطاعات، في وقت ظل فيه نشاط إطلاق المشروعات الجديدة «ضعيفاً» في معظم المجالات، نتيجة ارتفاع حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتقلب السياسات التجارية، إلى جانب ارتفاع تكاليف رأس المال واشتداد المنافسة التكنولوجية.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقدمة التقرير، من أن الانتعاش المتوقع في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025 «يخفي هشاشة وتفاوتات جوهرية بين الدول والمناطق والقطاعات».

وأشار غوتيريش إلى «تحولات عميقة في مشهد الاستثمار العالمي»، موضحاً أن النمو الاستثماري «يقوده إلى حد كبير عدد محدود من المشروعات العملاقة، ولا سيما تلك المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي».

وخلص تقرير «الأونكتاد» إلى أن الارتفاع في قيمة المشروعات الاستثمارية جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بقطاع مراكز البيانات، يليه قطاعا النفط والغاز وأشباه الموصلات.

وقالت الوكالة إن «معظم القطاعات الأخرى سجلت تراجعاً، بما في ذلك الطاقة المتجددة والبنية التحتية وقطاع التصنيع، مما يعكس ضيق نطاق التعافي الحالي».

توزيع غير متكافئ للاستثمارات

وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات المتقدمة استحوذت على الجزء الأكبر من الزيادة المسجلة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي.

ففي عام 2025، ارتفعت تدفقات الاستثمار إلى الدول المتقدمة بنسبة 11 في المائة، في حين لم تتجاوز الزيادة في الاقتصادات النامية 2 في المائة، التي حصلت على 901 مليار دولار من إجمالي التدفقات العالمية.

ورغم استمرار الدول النامية في استقطاب أكثر من نصف الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، لفتت «الأونكتاد» إلى وجود تفاوت كبير في توزيعه بين المناطق.

وأوضح التقرير أن الاقتصادات الآسيوية النامية حافظت على موقعها بوصفها أكبر منطقة مستقبلة للاستثمارات، بعدما جذبت 644 مليار دولار.

كما ارتفعت التدفقات إلى أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بنسبة 14 في المائة، لتصل إلى 188 مليار دولار، في حين استقطبت أفريقيا نحو 70 مليار دولار.

وفي المقابل، سجلت الدول الأقل نمواً في العالم زيادة بنسبة 21 في المائة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، لتصل إلى 43 مليار دولار خلال العام الماضي.

لكن «الأونكتاد» أشارت إلى أن هذا الرقم، رغم نموه الكبير، لا يمثّل سوى 2.7 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي. كما يتركز جزء كبير منه في عدد محدود من الاقتصادات الغنية بالموارد.

وكشف التقرير أيضاً عن أن الحكومات أصبحت أكثر انخراطاً في توجيه تدفقات الاستثمار، حيث شهد العام الماضي تنفيذ 229 إجراءً جديداً في سياسات الاستثمار العامة، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق.

وقالت الوكالة إن «معظم هذه الإجراءات بقيت داعمة للمستثمرين، إلا أن العديد منها صُمم بهدف جذب الاستثمارات إلى الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز الأولويات الاقتصادية المحلية، أو التعامل مع المخاوف المرتبطة بالأمن الاقتصادي».

فرص جديدة ومخاطر متزايدة للدول النامية

وأشار تقرير «الأونكتاد» إلى أن التحولات الجديدة في بيئة الاستثمار العالمي قد توفر فرصاً أمام الدول النامية، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر كبيرة.

وقالت الوكالة إن «العديد من الدول تواجه خطر التخلف عن الركب مع تزايد اعتماد الاستثمارات على رأس المال والتكنولوجيا، ومع توسع دور الدعم الحكومي للسياسات الصناعية، وهي أدوات يصعب على العديد من الاقتصادات النامية منافستها».


«أدنوك للتوزيع» تستحوذ على أنشطة لـ«شل» في جنوب أفريقيا

أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)
أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

«أدنوك للتوزيع» تستحوذ على أنشطة لـ«شل» في جنوب أفريقيا

أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)
أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)

قالت «أدنوك للتوزيع» الإماراتية، الثلاثاء، إنها وقَّعت اتفاقية نهائية لشراء 100 في المائة من أعمال «شل» في قطاع التكرير والتسويق والتوزيع بجنوب أفريقيا، في إطار سعيها للتوسع في الخارج.

وذكرت الشركة، التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أن الصفقة تنطوي على قيمة مؤسسية ضمنية تبلغ نحو مليار دولار مقابل 100 في المائة من رأس المال، قبل التعديلات المتعلقة بصافي الدين ورأس المال العامل عند الإغلاق.

وأشارت «أدنوك للتوزيع» إلى أنه من المتوقع إتمام صفقة «شل داونستريم جنوب أفريقيا»، التي تشمل 580 محطة وقود مملوكة للشركة والوكلاء، بالإضافة إلى عمليات بيع الوقود بالجملة ووقود الطائرات وزيوت التشحيم، في عام 2027 رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

وتتوسع الشركة، المدرجة في أبوظبي، في الخارج سعياً منها لتصبح شركة عالمية في قطاع بيع الوقود بالتجزئة. وستكون جنوب أفريقيا رابعة أسواقها بعد الإمارات والسعودية ومصر، التي دخلتها عام 2023 بشراء حصة 50 في المائة في شركة «توتال إنرجيز للتسويق مصر».

وقالت «أدنوك للتوزيع»، إن من المتوقع أن يؤدي الاستحواذ إلى نمو ربحية السهم ستة في المائة في أول عام كامل بعد إتمام الصفقة. وأضافت أنه سيتم بيع حصة قدرها 28 في المائة في «شل داونستريم جنوب أفريقيا» إلى شريك محلي وخطة خيارات أسهم للموظفين بعد الإغلاق، بما يتماشى مع تشريعات التمكين الاقتصادي واسع النطاق للسود في جنوب أفريقيا، لتبقى «أدنوك للتوزيع» مالكة لحصة أغلبية قدرها 72 في المائة. وستحتفظ «أدنوك للتوزيع» بعلامة «شل» التجارية لمحطات الخدمة بالتجزئة وأعمال زيوت التشحيم بموجب اتفاق ترخيص طويل الأجل.

وقال بدر سعيد اللمكي، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للتوزيع»: «يمثل هذا الاستحواذ المتوقع خطوة استراتيجية مهمة في مسيرتنا بصفتها الدولة الرابعة في رحلتنا نحو أن نصبح شركة عالمية رائدة في قطاع التنقل والتجزئة، وتُعدّ جنوب أفريقيا سوقاً كبيرة ذات جاذبية عالية في مجال بيع الوقود بالتجزئة، ونرى فيها فرصاً قوية للنمو وتطوير الأعمال على المدى الطويل».

وبلغ حجم مبيعات الوقود لدى «شل داونستريم جنوب أفريقيا» نحو 3.5 مليار لتر، وكانت الشركة تدير 360 متجر تجزئة ملحقاً بمحطات الوقود حتى عام 2025.

وتضطلع وحدة «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز» التابعة لـ«بنك أوف أميركا» بدور المستشار المالي الوحيد لـ«أدنوك للتوزيع»، في حين تتولى شركتا «إيه آند أو شيرمان» و«إي.إن.إس» الاستشارات القانونية.

اتفاق مع «إنبكس» اليابانية

على الصعيد نفسه، قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، الثلاثاء، إنها وقَّعت اتفاقاً مدته 15 عاماً مع شركة الطاقة اليابانية (إنبكس) لتوريد مليون طن سنوياً من الغاز ‌الطبيعي المسال ‌من مشروع ​الرويس التابع ‌لها.

وذكرت ⁠«إنبكس»، ​وهي أكبر ⁠شركة يابانية لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز، في بيان منفصل أن اتفاقية البيع والشراء سوف تعزز العلاقات مع «أدنوك» ⁠في قطاع الطاقة.

وأشارت ‌«أدنوك» ‌إلى أن الاتفاق ​يرفع ‌الالتزامات طويلة الأجل لمشروع الرويس ‌للغاز الطبيعي المسال إلى أكثر من 90 في المائة من طاقته الإنتاجية البالغة ‌9.6 مليون طن سنوياً، مع تخصيص نحو ⁠23 في المائة ⁠من هذه الالتزامات للعملاء اليابانيين.

ويُعدّ مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال جزءاً رئيسياً من استراتيجية «أدنوك» لتوسيع أعمالها في الغاز الطبيعي المسال وتأمين عملاء على المدى الطويل في ​آسيا مع ​نمو الطلب العالمي على هذا الوقود.