تفاؤل مصري بزيادة الحركة السياحية العام الجاري

توقعات رسمية تشير إلى توافد 15 مليون أجنبي

توافد كبير على معابد مدينة أبو سمبل السياحية في جنوب مصر رغم ارتفاع درجات الحرارة
توافد كبير على معابد مدينة أبو سمبل السياحية في جنوب مصر رغم ارتفاع درجات الحرارة
TT

تفاؤل مصري بزيادة الحركة السياحية العام الجاري

توافد كبير على معابد مدينة أبو سمبل السياحية في جنوب مصر رغم ارتفاع درجات الحرارة
توافد كبير على معابد مدينة أبو سمبل السياحية في جنوب مصر رغم ارتفاع درجات الحرارة

أعرب مسؤولون مصريون ومديرو منشآت سياحية عن تفاؤلهم بزيادة الحركة السياحية العام الحالي، مقارنة بحركة العام الماضي، وتوقعوا استقبال مصر العام الحالي 15 مليون سائح، مقارنة بـ12 مليون سائح خلال عام 2022.

وقال أحمد عيسى طه، وزير السياحة والآثار المصري، خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الخميس، إن الحركة الوافدة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، شهدت نمواً بنسبة 43 في المائة، مقارنة بذات الفترة في عام 2022، كما أن توقعات الحركة السياحية خلال عام 2023 تشير إلى توافد 15 مليون سائح، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً مهماً في صناعة السياحة المصرية.

وبحسب بيان وزارة السياحة والآثار، مساء الخميس، فإن عيسى تناول أبرز المؤشرات الواردة في تقرير «باروميتر السياحة» الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والذي أشار إلى تفاؤل مسؤولي المنشآت السياحية بشأن أداء القطاع السياحي، وتأثير الإجراءات الحكومية المتخذة في قطاع السياحة.

وتخطط الحكومة المصرية لاجتذاب 30 مليون سائح أجنبي بحلول عام 2028، في إطار الاستراتيجية الوطنية للسياحة، والتي تعتمد على قطاعات الطيران، والتجربة السياحية، وتحسين مناخ الاستثمار ومضاعفة الطاقة 3 أمثال في الفنادق والأنشطة الترفيهية؛ إذ يتم في هذا الصدد العمل على الانتقال بالتطوير المؤسسي في هذا المثلث إلى مستويات أعلى، وإعادة توجيه برامج الإنفاق العام، وجودة التنسيق مع الوزارات المعنية وقيادة برامج التنفيذ المشتركة، وفتح مجالات التعاون مع القطاع الخاص.

ولفت وزير السياحة والآثار إلى عدد من الإجراءات المضافة التي تم البدء في تنفيذها لضمان تحقيق المستهدف (15 مليون سائح) في 2023، ومنها تسهيلات للحصول على التأشيرات السياحية، بالإضافة إلى تغيير استراتيجية التعامل مع الأسواق السياحية، وإطلاق برنامج تحفيز طيران جديد، وغيرها من الإجراءات الأخرى الجاري تنفيذها، كما سلط الوزير الضوء على الحملة الدولية الجديدة التي تم إطلاقها بهدف دعم شركاء المهنة من منظمي الرحلات ووكلاء السفر العالميين.

ورصدت «الشرق الأوسط» توافد أعداد كبيرة من السياح بالمعالم السياحية بجنوب مصر، وخصوصاً معابد أبو سمبل رغم ارتفاع درجات الحرارة في هذا الوقت من العام.

وأكد الدكتور عبد المنعم سعيد، مدير آثار أسوان والنوبة (جنوب مصر)، عدم انقطاع التوافد السياحي، في فصل الربيع، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الموسم السياحي الشتوي والذي يشهد إقبالاً لافتاً من السياح الأجانب والمحليين على المعالم الأثرية بجنوب البلاد، كان يبدأ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) وينتهي في أواخر مارس (آذار) من العام الذي يليه، وهي الفترة التي تكون فيها درجات الحرارة معتدلة ودافئة في جنوب مصر، لكن هذا العام والعام الماضي لم ينقطع توافد السياح طوال العام، وهي مؤشرات مبشرة للغاية بشأن الحركة الوافدة لمصر.

وفي بداية العام الحالي، فجرت تصريحات وزير السياحة المصري أحمد عيسى، بشأن عدم استغلال مصر لمقوماتها الفريدة، واستحقاقها 40 مليون زائر سنوياً بدلاً من 13 مليوناً، وهو أعلى رقم حققته مصر خلال السنوات الماضية، جدلاً كبيراً في الأوساط السياحية المصرية؛ إذ طالبه خبراء بـ«العمل بواقعية» وضرورة التعمق في الأزمات المتراكمة بهذا القطاع الحيوي.

ويعتمد 95 في المائة من نشاط وصناعة السياحة في مصر على القطاع الخاص، والذي يطالب الكثير من أعضائه بتشجيع الاستثمار السياحي، ويقول ثروت عجمي، رئيس الغرفة السياحية بمحافظة الأقصر (جنوب مصر)، لـ«الشرق الأوسط»: «يوجد نحو 10 فنادق من فئة (خمس نجوم)، و12 فندقاً من فئة (أربع نجوم)، و30 فندقاً من فئة (ـثلاث نجوم)، مغلقة منذ عام 2011، بالإضافة إلى تعطل نحو 120 باخرة نيلية تمثل 50 في المائة من طاقة المراكب السياحية أو الفنادق العائمة بالأقصر».

ويطالب عجمي بتشجيع الاستثمار السياحي، لإعادة تشغيل هذه الفنادق، وتأهيل الطرق السياحية بين الأقصر وأسوان، وتوفير حافلات سياحية.

وتأمل مصر في زيادة عائدات قطاع السياحة لتصل إلى 30 مليار دولار سنوياً، عبر تنويع المنتج السياحي بين ديني وعلاجي وثقافي وشاطئي، ويتجاوز الرقم المستهدف 3 أضعاف العائدات الحالية، والبالغة وفقاً لبيانات البنك المركزي نحو 8.9 مليار دولار عام 2021، كما يبلغ ضعف عائدات السياحة عام 2019، قبل جائحة «كوفيد-19»، والبالغة 13 مليار دولار، حسب البيانات الرسمية.

وبلغ عدد الفنادق في جميع محافظات مصر 1171 فندقاً تضم 195 ألف غرفة موزعة على 901 فندق ثابت، تضم 179.1 ألف غرفة، و264 فندقاً عائماً بإجمالي 16.1 ألف غرفة، و6 فنادق بمنطقة بحيرة ناصر تضم 422 غرفة، وفقاً لتقرير صادر عن غرفة المنشآت الفندقية العام الماضي، أشار إلى تصدر مدينة شرم الشيخ القائمة بـ180 فندقاً، تليها القاهرة بإجمالي 157 فندقاً، ثم الغردقة بـ147 فندقاً.

وتضم مصر مدناً سياحية متعددة على غرار الأقصر وأسوان والغردقة وشرم الشيخ، والقاهرة، وتعد السياحة الثقافية من أبرز الأنماط السياحية التي تشهد إقبالاً من السياح الأجانب، وتستهدف مصر زيادة اجتذاب السياح عبر إنشاء مدن سياحية جديدة، من بينها العلمين الجديدة المطلة على شاطئ البحر المتوسط، والجلالة المطلة على خليج السويس.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.