وزير الاقتصاد الإيراني: توطيد علاقتنا مع السعودية يفعّل أدوارنا الاقتصادية بالمنطقة

وزير الاقتصاد الإيراني أكد أهمية توثيق العلاقات السعودية - الإيرانية (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد الإيراني أكد أهمية توثيق العلاقات السعودية - الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد الإيراني: توطيد علاقتنا مع السعودية يفعّل أدوارنا الاقتصادية بالمنطقة

وزير الاقتصاد الإيراني أكد أهمية توثيق العلاقات السعودية - الإيرانية (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد الإيراني أكد أهمية توثيق العلاقات السعودية - الإيرانية (الشرق الأوسط)

كشف وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني، سيد احسان خندوزي، عن أنه سيجتمع خلال وجوده في السعودية مع وزير الاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أنه سيوضح في هذا الاجتماع التفاصيل المتعلقة بتوثيق وتوطيد العلاقات بين الجانبين السعودي والإيراني في المستقبل، مشدداً على أن اليوم قد حان لتلعب منطقتنا والقارة الآسيوية دوراً أكبر في المجال الاقتصادي العالمي.

وقال خندوزي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه نظراً لسياسة الحكومة الإيرانية الجديدة فإننا نرحب بكل ما يتعلق بتوثيق العلاقات مع الجيران والدول العربية وتطوير هذه العلاقات بشكل متميز، ومن ذلك توطيد العلاقة مع المملكة العربية السعودية، موضحاً أن لقاءه مع الوزير السعودي يصب في هذا الجانب، معرباً عن شكره لهذه الفرصة التي أتيحت له والوفد المرافق معه للمشاركة في اجتماع البنك الإسلامي للتنمية الذي يعقد في مدينة جدة غرب السعودية وعلى مدار 4 أيام.

وكانت السعودية وإيران قد اتفقتا في مارس (آذار) الماضي على استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح سفارتي البلدين، وفقاً لبيان مشترك صدر في بكين، شدد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة بينهما عام 2001، وأُعلن فيه التوصل لاتفاق يشمل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران، كما تضمن الاتفاق بين طهران والرياض تفعيل الاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب الموقعة في 1998.

وفي معرض رده على كيفية تعامل إيران اقتصادياً مع الأزمات التي تعصف بالعالم، قال الوزير خندوزي لـ«الشرق الأوسط» إنه وبعد جائحة فيروس كورونا تعلمت العديد من الدول أنها بحاجة أكثر من أي وقت مضى للتعامل التجاري فيما بينها، خاصة أن هذه الأزمة كشفت عن هشاشة العديد من دول العالم، لافتاً إلى أن البرنامج الإيراني لمواجهة هذه التحديات وهذه الأزمات يتمثل من الاستفادة من التقنيات الجديدة لكي تستفيد الدول الإسلامية منها وبشكل كبير من خلال تبادل التقنيات فيما بينها للاستفادة من الطاقات والخبرات في كل منها.

وعن الشراكات التي أبرمتها إيران مع الدول الإسلامية والصديقة، قال الوزير الإيراني إن الاتفاقات التي أُبرمت بين الجمهورية الإيرانية ودول الجوار أظهرت زيادة نسبة التجارة البينية بين هذه الدول وإيران، كذلك الاتفاقيات مع الدول الصديقة غير الجارة مثل روسيا والصين، موضحاً أن التعامل والمشاركة المهمة مع جميع هذه الدول الجارة والصديقة نسعى من خلالهما إلى أن يكون هناك إطار اقتصادي مستدام عالي المستوى وعميق بين هذه الدول، ما ينعكس على المنطقة ويزيد من قوتها الاقتصادية، مضيفاً: «اليوم يجب أن تعلب منطقتنا والقارة الآسيوية دوراً أكبر في المجال الاقتصادي العالمي».



وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)
TT

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر، في أكبر اتفاقية تجارية تُبرمها الدولة الواقعة في جنوب آسيا حتى الآن، في وقت تسعى فيه نيودلهي لفتح أسواق جديدة وسط ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية.

وقال أغراوال إن الجانبين «قريبان جداً» من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية، ويبحثان إمكانية إتمامها قبل اجتماع قادة الهند والاتحاد الأوروبي المقرر في نيودلهي هذا الشهر، وفق «رويترز».

وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، قد صرَّح في وقت سابق من الشهر الحالي بأن كبار قادة الاتحاد الأوروبي سيتوجهون إلى الهند؛ لإتمام الاتفاقية حال الانتهاء من المفاوضات في الموعد المحدد.

ومن المقرر أن يحضر كبار قادة الاتحاد الأوروبي احتفالات الهند بيوم الجمهورية في 26 يناير (كانون الثاني)، تليها قمة مشتركة بين الهند والاتحاد الأوروبي في 27 يناير.

ومن المتوقع أن تفتح هذه الاتفاقية أسواق الهند الواسعة والمغلقة، التي تضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك، أمام السلع الأوروبية، وهو ما قد يعيد تشكيل تدفقات التجارة العالمية في ظل تصاعد النزعة الحمائية وتوقف اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والهند.

ويعمل الجانبان جاهدَين على إبرام اتفاقية تجارية شاملة بعد أن اتفقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على تسريع المفاوضات؛ بهدف إتمام الاتفاقية خلال عام 2025.

واكتسبت المحادثات، التي استؤنفت في 2022، زخماً إضافياً بعد أن فرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، زيادات في الرسوم الجمركية على شركاء تجاريين، من بينهم الهند.

يذكر أن المحادثات بشأن اتفاقية تجارية بين الهند والولايات المتحدة قد انهارت، العام الماضي، بعد تراجع التواصل بين الحكومتين.

وفي الوقت نفسه، وقَّعت بروكسل اتفاقات تجارية مع المكسيك وإندونيسيا، وعزَّزت محادثاتها مع الهند، بينما أبرمت نيودلهي اتفاقات مماثلة مع المملكة المتحدة وعُمان ونيوزيلندا.

العجز التجاري الهندي يرتفع قليلاً

على صعيد آخر، ارتفع العجز التجاري الهندي في السلع بشكل طفيف إلى 25.04 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)؛ نتيجة زيادة الواردات، بينما ظلت الصادرات إلى الولايات المتحدة ثابتةً رغم رفع الرسوم الجمركية الأميركية على بعض السلع.

وقد أثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمضاعفة الرسوم الجمركية إلى 50 في المائة على سلع هندية محددة، اعتباراً من أواخر أغسطس (آب)، على شحنات منتجات مثل المنسوجات والمواد الكيميائية وبعض المواد الغذائية، مع بقاء الصادرات الإجمالية مستقرةً منذ ذلك الحين. وصرَّح وزير التجارة، راجيش أغراوال، للصحافيين قائلاً: «شهدت الصادرات الأميركية نمواً على أساس سنوي خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية»، مضيفاً أن إجمالي الصادرات الهندية قد يتجاوز 850 مليار دولار في السنة المالية الحالية المنتهية في مارس (آذار).

وانخفضت صادرات البضائع إلى الولايات المتحدة بشكل طفيف إلى 6.89 مليار دولار في ديسمبر، مقابل 6.92 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني). ومع ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 9.75 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 65.88 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية.

ويجري القادة الهنود والأميركيون محادثات بشأن اتفاقية تجارية ثنائية، بعد انهيار المفاوضات العام الماضي؛ بسبب انقطاع التواصل بين الحكومتين. وقال أغراوال إن فرق التفاوض تتواصل «افتراضياً»، وإن المحادثات لم تتوقف، مضيفاً: «لا يمكنني تحديد موعد نهائي للاتفاق مع الولايات المتحدة، سيتم ذلك عندما يكون كلا الجانبين مستعداً». من جهته، صرَّح وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، يوم الثلاثاء، بأنه أجرى محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حول التجارة والمعادن الحيوية والطاقة.

الصادرات تحافظ على استقرارها

ارتفعت صادرات الهند من البضائع إلى 38.51 مليار دولار في ديسمبر، مقارنةً بـ38.13 مليار دولار في نوفمبر، في حين ارتفعت الواردات إلى 63.55 مليار دولار مقابل 62.66 مليار دولار في الشهر السابق. وأسهمت جهود الهند لتنويع صادراتها إلى الصين وروسيا ودول الشرق الأوسط، مدعومة بالحوافز الحكومية والاتفاقات التجارية المزمعة، بما في ذلك مع الاتحاد الأوروبي، في تخفيف أثر رفع الرسوم الجمركية الأميركية في أغسطس.

وبلغ عجز الميزان التجاري السلعي في ديسمبر 25.04 مليار دولار، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 27 مليار دولار، ولكنه أعلى من عجز نوفمبر البالغ 24.53 مليار دولار.

كما أظهرت بيانات حكومية أن صادرات الخدمات في ديسمبر قُدِّرت بنحو 35.50 مليار دولار، بينما بلغت الواردات 17.38 مليار دولار، مما أسفر عن فائض تجاري في قطاع الخدمات قدره 18.12 مليار دولار، وفقاً لحسابات «رويترز».


بريطانيا تخفض الرقابة على البنوك الكبرى إلى مرة كل عامين

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بريطانيا تخفض الرقابة على البنوك الكبرى إلى مرة كل عامين

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أعلنت هيئة التنظيم الاحترازي التابعة لبنك إنجلترا، يوم الخميس، أنها ستخفض وتيرة اجتماعات الرقابة على البنوك الكبرى إلى دورة مدتها عامان، في خطوة تستجيب للضغوط السياسية الرامية إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز النمو الاقتصادي.

وقال نائب محافظ بنك إنجلترا، سام وودز، في بيان: «بينما نحدد أولوياتنا لعام 2026، نقوم أيضاً بتحديث نهجنا من خلال الانتقال من دورة إشراف سنوية إلى دورة إشراف كل عامين على الشركات الكبرى». وأضاف: «ستمكّننا هذه الخطوة من جعل عملياتنا أكثر كفاءة، وتبسيط تفاعل البنوك مع هيئة التنظيم الاحترازي»، وفق «رويترز».

وسيُقلّل البنك من وتيرة اجتماعات الملخص الدوري، وهي مراجعات رسمية تهدف إلى تقييم المخاطر التي قد يشكّلها أي بنك على أهداف البنك المركزي الأوسع، لتُجرى مرة كل سنتين بدلاً من كل عام.

وقال مصدر مطلع على تفكير بنك إنجلترا، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن قرار الانتقال إلى دورة إشرافية مدتها عامان جاء من البنك نفسه وليس نتيجة لضغوط من القطاع المصرفي. وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم هدف البنك الثانوي المتمثل في تعزيز النمو والتنافسية، مع الحفاظ على الاستقرار المالي.

ويعتقد بعض الخبراء أن الإجراءات الأخرى التي اتُّخذت مؤخراً لتبسيط الرقابة المصرفية، في ظل ضغوط حكومة حزب «العمال» لتعزيز النمو إلى جانب الاستقرار المالي، قد تجاوزت الحد.

وأشار مسؤولان سابقان في بنك إنجلترا، يوم الخميس، إلى أن تخفيض متطلبات رأس المال للبنوك في وقت ازدادت فيه المخاطر على القطاع المالي قد يكون قراراً خاطئاً.

جهود عالمية لتبسيط الإجراءات المصرفية

بعد مرور 17 عاماً على الأزمة المالية العالمية التي اندلعت أواخر 2007، يبحث المنظمون حول العالم عن سبل لتخفيف الأعباء التنظيمية على البنوك. ففي الولايات المتحدة، تسعى إدارة ترمب لتأجيل وتخفيف تطبيق القواعد الجديدة وإعادة صياغة لوائح رأس المال، بما يتيح للبنوك مزيداً من السيولة لتعزيز الإقراض ودعم النمو الاقتصادي.

وأفاد بنك إنجلترا بأن التغييرات الأخيرة في بريطانيا تشمل تبسيط متطلبات رأس المال للشركات الصغيرة، وتسهيل الإجراءات لشركات التأمين، وخفض المتطلبات التنظيمية لجمعيات البناء المملوكة للعملاء وغيرها من مؤسسات الائتمان التعاوني.


تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني، الخميس، خفض أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجّهة لقطاعات محددة، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد، وسط تباطؤ متوقّع في وتيرة النمو خلال الأعوام المقبلة، وضغوط متزايدة على صانعي السياسات لاتخاذ إجراءات تحفيزية إضافية.

وقال البنك إنه سيخفض أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية الهيكلية بمقدار 25 نقطة أساس اعتباراً من 19 يناير (كانون الثاني) الحالي. وتُستخدم هذه الأدوات لاستهداف مجالات بعينها في الاقتصاد، من بينها العلوم والتكنولوجيا، والتنمية الخضراء، والشمول المالي، بدل اللجوء إلى خفض شامل لسعر الفائدة الأساسي.

وأوضح البنك المركزي، في بيان عقب الإعلان، أن هذه الخطوة تهدف إلى «تعزيز الدعم للمجالات الاستراتيجية الرئيسية ونقاط الضعف في الاقتصاد»، في إشارة إلى سعي بكين لتحفيز النمو دون المخاطرة بزعزعة الاستقرار المالي أو زيادة الضغوط على العملة. وتوقّع استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن يتباطأ النمو الاقتصادي الصيني في عام 2026 مقارنة بعام 2025 على أن يحافظ على وتيرة مماثلة في عام 2027، ما يسلّط الضوء على التحديات الهيكلية التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل ضعف الطلب المحلي واستمرار التوترات التجارية العالمية.

وعقب إعلان القرار، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف، قبل أن يعوّض جزءاً من خسائره لاحقاً.

وقالت فرنسيس تشيونغ، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في بنك «أو سي بي سي»، إن «بنك الشعب الصيني يبدو أنه يستخدم مزيجاً من الأدوات التحفيزية، مع تجنّب خفض مباشر لسعر الفائدة الأساسي في الوقت الحالي». وفي إطار دعم الابتكار والنمو طويل الأجل، أعلن البنك المركزي توسيع برنامج إعادة الإقراض المخصص للابتكار التكنولوجي بمقدار 400 مليار يوان (نحو 57.4 مليار دولار)، ليصل إجمالي البرنامج إلى 1.2 تريليون يوان، ما يتيح توفير قروض ميسّرة للشركات التكنولوجية الصغيرة والمتوسطة.

كما قرر البنك رفع حصة الإقراض الموجهة للقطاع الزراعي والمؤسسات الصغيرة بنحو 500 مليار يوان، في مسعى لتعزيز التمويل للقطاعات الأكثر تأثراً بتباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي مؤتمر صحافي منفصل، قالت نائبة محافظ بنك الشعب الصيني، زو لان، إن البنك سيخفض أيضاً أسعار الفائدة على تسهيلات إعادة الإقراض لأجل عام واحد من 1.5 في المائة إلى 1.25 في المائة، ضمن الحزمة نفسها من الإجراءات الداعمة.

وفي سياق موازٍ، أعلنت وزارة المالية الصينية إعفاء الفوائد التي تجنيها المؤسسات الأجنبية من السندات الحكومية السيادية والمحلية الصادرة في الخارج من ضريبة القيمة المضافة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 8 أغسطس (آب) 2025 وحتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2027، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاذبية السندات الصينية للمستثمرين الأجانب ودعم تدفقات رؤوس الأموال.

كما كشف البنك المركزي الصيني أن ودائع النقد الأجنبي في البلاد ارتفعت إلى 1.07 تريليون دولار بنهاية عام 2025، مسجلة أعلى مستوى لها منذ بدء توفر البيانات في عام 2002. وأوضح أن ودائع العملات الأجنبية نمت بنحو 213.5 مليار دولار خلال العام الماضي، ما يعكس تحسناً في تدفقات العملات الأجنبية رغم التحديات الاقتصادية.

وتعكس هذه الإجراءات مجتمعة نهجاً حذراً تتبعه بكين في إدارة السياسة النقدية، يقوم على تقديم دعم انتقائي ومستهدف للاقتصاد، مع الإبقاء على أدوات أوسع – مثل خفض متطلبات الاحتياطي أو أسعار الفائدة الأساسية – كخيارات محتملة في حال استدعت الظروف مزيداً من التحفيز خلال العام الحالي.