قلق أوروبي وصيني من خرق أميركي لـ«سيادتهما» الرقمية

سيطرة شبه أحادية على قطاع الحوسبة السحابية

السيادة الرقمية لا تتحقق إلا بتشريعات وطنية تحمي أو بقيام مراكز في كل بلد خائف على معلومات مواطنيه وشركاته
السيادة الرقمية لا تتحقق إلا بتشريعات وطنية تحمي أو بقيام مراكز في كل بلد خائف على معلومات مواطنيه وشركاته
TT

قلق أوروبي وصيني من خرق أميركي لـ«سيادتهما» الرقمية

السيادة الرقمية لا تتحقق إلا بتشريعات وطنية تحمي أو بقيام مراكز في كل بلد خائف على معلومات مواطنيه وشركاته
السيادة الرقمية لا تتحقق إلا بتشريعات وطنية تحمي أو بقيام مراكز في كل بلد خائف على معلومات مواطنيه وشركاته

يسري قلق بين الأوروبيين والصينيين من توجه أميركي لاستثناء غير الأميركيين من الحماية القانونية للمعلومات الرقمية المخزنة على الأرض الأميركية في مراكز البيانات الضخمة التي تقيمها شركات تكنولوجية متعددة الجنسيات.
وبدأت جمعيات تعنى بالدفاع عن الخصوصية إثارة هذه القضية في المحافل السياسية والقانونية، لا سيما في أروقة الاتحاد الأوروبي، محذرة من إقدام السلطات المعنية في الولايات المتحدة على حصر الحماية على الأميركيين والمقيمين هناك دون غيرهم، وفقاً لنص مقترح يتم تداوله على نطاق ضيق حتى الآن.
ويقول ممثلو تلك الجمعيات: «إن الأمر لا يقتصر على الأوروبيين، بل يشمل جميع غير الأميركيين، أي مليارات المواطنين وملايين الشركات حول العالم، وكل من يستخدم الإنترنت يومياً، وقد يعلم أو لا يعلم أن بياناته ومعلوماته مخزنة في الولايات المتحدة الأميركية في عدد كبير من مراكز الداتا التي تضم ملايين الخوادم فيما بات يعرف بالحوسبة السحابية».
ويضيفون: «المسألة خطرة، وتطرح على بساط البحث الجدي قضية السيادة الرقمية؛ تلك السيادة لا تتحقق إلا في تشريعات وطنية تحمي، أو في قيام مراكز داتا في كل بلد خائف على معلومات مواطنيه وشركاته، سواء كانت تلك المراكز باستثمارات محلية أو عالمية، لكن على أرض البلد المعني بالحفاظ على سيادته الرقمية».
يذكر أن قطاع الحوسبة السحابية بدأ في 2006، ويكبر بسرعة خيالية وفقاً لتقرير متخصص صادر عن مؤسسة «سينرجي ريسيرتش»، حتى بلغ حجم أعماله في 2016 أكثر من 148 مليار دولار، وبنمو يزيد على 20 في المائة سنوياً. ويقوم هذا القطاع المزدهر على خدمات تقدمها شركات التكنولوجيا لتسكين معلومات وبيانات شركات أخرى. إنه المقلب الآخر للعالم الرقمي، حيث تخزن المعطيات والمعلومات والبيانات والتطبيقات والمواقع في مكان ما يسمى «داتا سنتر»، فيه «خوادم» ضخمة زادت على نحو هائل في السنوات الأخيرة مع شيوع استخدام الهواتف الذكية.
وفي الولايات المتحدة الأميركية وحدها أكثر من 50 في المائة من المراكز التخزينية العالمية الضخمة، مقابل 8 في المائة في الصين، و7 في المائة في اليابان، و5 في المائة في بريطانيا، و4 في المائة في أستراليا، و4 في المائة في كندا. ولا يكتفي كبار اللاعبين في هذا القطاع بتوفير خدمة التخزين والتسكين فقط، بل يقدمون خدمات برمجيات وتراسل ومحاسبة وموارد بشرية ووسائل لتطوير التطبيقات.
وتسيطر شركة أمازون الأميركية على نسبة 33 في المائة من هذا القطاع، من خلال شركة تابعة لـ«أمازون ويب سيرفيس»، كما تنشط في هذا القطاع «مايكروسوفت» و«غوغل».
وقال مصدر يعمل في شركة للحوسبة السحابية: «إن مخاوف الأوروبيين مشروعة. ولا يقتصر الأمر عليهم، بل إن الصينيين يسعون بقوة لتسكين بياناتهم على أرضهم، وما مراكز الداتا التي تقيمها شركة علي بابا بكثافة إلا خير دليل على ذلك. لكن الأمر ليس بهذه البساطة لأن خرق الخصوصية مسألة في غاية التعقيد».
ويشرح قائلاً: «على الأوروبيين ألا يبالغوا في خوفهم لأن الاتحاد الأوروبي وقع مع الولايات المتحدة الأميركية اتفاقاً السنة الماضية (درع الخصوصية)، برايفيسي شيلد، يقضي بسريان قوانين الحماية الأوروبية على معلومات وبيانات الأفراد والشركات الأوروبية التي تلجأ إلى خدمات التخزين الأميركية، كما أن شركات التكنولوجيا ليست بالطواعية التي يعتقدها البعض، إذ يكفي التذكير بمعارضتها الشديدة لتوجهات الرئيس دونالد ترمب، عندما أراد لجم الهجرة إلى الولايات المتحدة، وهي ستعارض بشراسة أكبر، إذا تأكد التوجه المتوجس منه، أي استثناء غير الأميركيين من حماية القانون الأميركي للخصوصية».
وأشار مصدر آخر إلى «أن شركات التكنولوجيا الأميركية الناشطة في الحوسبة السحابية تزيد من مشاريع بناء مراكز الداتا في دول الاتحاد الأوروبي لأنها تعي تماماً حساسية هذه القضية، ولا ترغب بأن يعكر صفو أعمالها أي قرار مفاجئ غير محسوب، علماً بأن الشركات اللاجئة إلى التخزين في المراكز الأميركية لن تجد بديلاً بدرجة الكفاءة والسرية والكلفة نفسها، التي توفرها شركات مثل (مايكروسوفت) و(غوغل) و(أمازون). كما أن بناء المراكز يحتاج إلى استثمارات ضخمة جداً لا تقوى عليها إلا شركات كبيرة».
ويرد مصدر أوروبي على مقولة إن الشركات الأميركية أفضل من غيرها في هذا المحال، مذكراً بما حصل في أواخر فبراير (شباط) الماضي، عندما وقعت مشكلة تقنية لعدة ساعات حالت دون دخول الملايين إلى المواقع والتطبيقات الإلكترونية في الولايات المتحدة الأميركية نفسها، وبين الشركات التي شملها الضرر: «آبل» و«أمازون» و«هيئة أسواق المال الأميركية». أما السبب، فتبين أن وراءه حشرات بق اكتشفت في أحد خوادم أمازون.
وهذا الحادث يظهر حساسية هذا القطاع لأتفه الأسباب أحياناً، فما بالنا بأكبرها؟! والمسألة برأي المصدر «في غاية الخطورة، بالنظر إلى القطاعات التي باتت مرتبطة بالحوسبة السحابية. فمعظم الشركات حول العالم تتخلى عن التخزين الداخلي، وتلجأ أكثر فأكثر إلى تسكين بياناتها في الخوادم العالمية».
وكانت شركة أمازون سباقة في هذا المجال منذ 10 سنوات، عندما عرضت خدمات التخزين على شركات أخرى، لاستثمار أصول وظفت فيها مبالغ ضخمة في خوادم تفيض عن حاجة الشركة، ثم لحقتها في ذلك «مايكروسوفت» و«آي بي إم».
وفي 2015، بلغ عدد شركات الحوسبة السحابية نحو مائة شركة، لكن العام الماضي شهد إفلاس وانسحاب واندماج شركات، فتقلص العدد إلى 60.
وتؤكد تقارير متخصصة أن العدد لن يتجاوز 30 في عام 2020، مع سيطرة شبه كاملة للشركات الكبرى، لا سيما الأميركية منها. فلدى «غوغل» و«أمازون» وحدهما نحو 4 ملايين خادم، أي أنهما يسبقان بأشواط طويلة منافسيهما في هذا المجال. كما أنهما ينفقان مليارات الدولارات سنوياً في منشآت المراكز والخوادم التي تعتبر معدات ثقيلة جداً، بالإضافة إلى إنفاق هائل في أنظمة تكييف وتبريد ضخمة لا بد منها في هذا النوع من المنشآت التي تستهلك الطاقة على نحو مفرط.
ويؤكد مصدر استثماري «أن الاستثمارات الأولى في مراكز الداتا كبيرة جداً، لكنها على المديين المتوسط والبعيد مربحة جداً أيضاً. فبعد استرداد الكلفة الأولى، ليس هناك كلفة إضافية تشغيلية تذكر، لأن المراكز تعمل بذكاء صناعي ذاتي من دون تدخل كبير للإنسان فيها».
وللمثال، فإن نتائج شركة أمازون الأخيرة تظهر أن الحوسبة السحابية تدر عليها عوائد أفضل من العوائد التي تجنيها من نشاطها الأساسي، أي التجارة الإلكترونية. فالحوسبة السحابية تشكل 9 في المائة من حجم أعمالها، لكنها تدر 75 في المائة من أرباحها. كما أن نتائج شركة مايكروسوفت الأخيرة تظهر كيف أن الحوسبة السحابية باتت تشكل أحد الرافعات الأساسية لأعمال الشركة وأرباحها الضخمة.



الصين والمكسيك تجريان محادثات وسط توترات تجارية

امرأة تسير تحت زينة العام الجديد بأحد المعابد في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
امرأة تسير تحت زينة العام الجديد بأحد المعابد في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين والمكسيك تجريان محادثات وسط توترات تجارية

امرأة تسير تحت زينة العام الجديد بأحد المعابد في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
امرأة تسير تحت زينة العام الجديد بأحد المعابد في العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

التقى كبيرُ المفاوضين التجاريين الصينيين، لي تشينغ قانغ، نائبَ وزير الاقتصاد المكسيكي، فيدال ليريناس، في بكين، في أولى المحادثات المباشرة بينهما منذ فرضت المكسيك رسوماً جمركية أعلى على الواردات الصينية؛ مما استدعى تحذيرات من بكين.

وأفادت وزارة التجارة الصينية في بيان لها، الخميس، بأن البلدين أجريا مناقشات معمقة بشأن العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية وقضايا أخرى.

وكانت المكسيك قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية على الصين ودول أخرى لا تربطها بالمكسيك اتفاقيات تجارة حرة، حيث بلغ معظم هذه الزيادات 35 في المائة. وقد فسّر المحللون هذه الخطوة على نطاق واسع بأنها محاولة لاسترضاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي فرض رسوماً جمركية كبيرة على البضائع الصينية.

وتُفرض الرسوم الجمركية المكسيكية على آلاف السلع، بما في ذلك السيارات وقطع الغيار الخاصة بها والمنسوجات والملابس والبلاستيك والصلب. وقالت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، إن هذه الرسوم تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي ومعالجة الاختلالات التجارية. ومن المتوقع أن يكون لهذه الرسوم أكبر الأثر على الصين؛ ثاني أكبر شريك تجاري للمكسيك بعد الولايات المتحدة.

وكانت وزارة التجارة الصينية قد حذرت المكسيك من مغبة فرض رسوم جمركية، وأكدت أنها ستتخذ إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، إلا إنها لم تعلن حتى الآن عن أي إجراءات مضادة. وتتزامن المباحثات مع إعلان شركة «بي واي دي»؛ كبرى الشركات الصينية لصناعة السيارات، في عام 2024 أنها تدرس إنشاء مصنع في المكسيك، على الرغم من أن صحيفة «فاينانشال تايمز» ذكرت في مارس (آذار) الماضي أن الصين تؤجل الموافقة على المصنع خشية تسريب التكنولوجيا إلى الولايات المتحدة.

وتأتي المحادثات الصينية - المكسيكية في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لمراجعة اتفاقية التجارة الحرة بينها بحلول 1 يوليو (تموز) المقبل. وقد صرّح كبير المفاوضين التجاريين الأميركيين بأن الاتفاقية الحالية غير مهيأة للتعامل مع التدفقات الكبيرة للصادرات والاستثمارات من اقتصادات غير سوقية كالصين إلى المنطقة؛ مما يشير إلى أن الولايات المتحدة قد تضغط من أجل فرض قواعد أشد صرامة على السلع الصينية في الاتفاقية الجديدة. وهذا من شأنه أن يُصعّب على الشركات الصينية استخدام المكسيك بوصفها قاعدة للتصدير إلى الولايات المتحدة.

* حكم نهائي

وفي سياق منفصل، خفضت الصين، الخميس، الرسوم الجمركية على واردات الألبان من «الاتحاد الأوروبي» بقيمة تزيد على 500 مليون دولار، في الحكم النهائي لتحقيق مكافحة الإغراق الذي بدأ قبل 18 شهراً رداً على رسوم «الاتحاد» على السيارات الكهربائية الصينية. وتعتزم الصين فرض تعريفات جمركية تتراوح بين 7.4 و11.7 في المائة على واردات الألبان من «الاتحاد الأوروبي» لمدة 5 سنوات، بدءاً من 13 فبراير (شباط) الحالي. وهذا أقل كثيراً من النسبة بين 21.9 و42.7 في المائة التي فُرضت في البداية بقرار أولي خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما ذكرت وزارة التجارة الصينية.

وفي 3 فبراير، قال «الاتحاد الأوروبي» إنه تلقى الحسابات النهائية للصين بشأن رسوم مكافحة الدعم المخطط لها بشأن منتجات الألبان في «الاتحاد الأوروبي»، مع التعريفات النهائية المستحقة بحلول 21 فبراير. وقالت مجموعات الصناعة إن المعدلات النهائية المقترحة تراوحت بين 7.4 و⁠11.7 في المائة، تماشياً والإعلان الصيني الرسمي يوم الخميس. وهذه هي ثاني مرة خلال شهرين تخفض فيها الصين التعريفات الجمركية لـ«الكتلة» على المنتجات المستهدفة بعد أن فرض «الاتحاد الأوروبي» تعريفات على السيارات الكهربائية.

وأصدرت بروكسل قواعد مفصلة في يناير (كانون الثاني) الماضي بشأن كيفية الاستبدال بالتعريفات الجمركية التزاماتِ الحد الأدنى للسعر التي دعت إليها بكين، على الرغم من أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن مقترحاتها. وبدأت تحقيقات مكافحة الإغراق في منتجات الألبان في الصين خلال أغسطس (آب) 2024 وأثرت على مصدري الألبان الرئيسيين مثل فرنسا وإيطاليا والدنمارك وهولندا. واستهدف التحقيق بشأن منتجات الألبان الحليب والقشدة غير المحلاة، بالإضافة إلى الجبن الطازج والمعالج، بما في ذلك الأصناف الفرنسية الشهيرة، مثل «روكفور» و«كاميمبرت».

واستوردت الصين، ثالث أكبر منتج للألبان في العالم، العام الماضي ما قيمته 506.3 مليون دولار من منتجات الألبان التي يغطيها التحقيق، بانخفاض 14 في المائة من 589 مليون دولار في عام 2024.

وحتى في ظل المعدلات المنخفضة، فإن التعريفات الجمركية لا تزال تمثل أخباراً جيدة للمنتجين الصينيين الذين يواجهون الطاقة الفائضة وانخفاض الأسعار. وفي الشهر الماضي، تعهدت وزارة الزراعة الصينية تسريع الإجراءات لمساعدة قطاعَي لحوم البقر والألبان على استقرار القدرة الإنتاجية. وقال محللون إن فائض الحليب في الصين، وتغير طلب المستهلكين على منتجات الألبان، دفعا بالموردين في البلاد إلى التركيز على المنتجات ذات هامش الربح الأعلى خلال العام الماضي؛ مما جعلها أقل اعتماداً على الواردات. وقال ييفان لي، رئيس «قسم منتجات الألبان في آسيا» في مؤسسة «ستون إكس»، إن التعريفات الجمركية على واردات الألبان من «الاتحاد الأوروبي» يمكن أن تكون في مصلحة نيوزيلندا، أكبر مورد للصين، والتي تستفيد منتجاتها من سلسلة توريد أكبر استقراراً وبيئة تجارية يمكن التنبؤ بها.


«موانئ» السعودية تناوِل 738 ألف حاوية في يناير بارتفاع 2 %

سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«موانئ» السعودية تناوِل 738 ألف حاوية في يناير بارتفاع 2 %

سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

حقَّقت الموانئ التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ (موانئ) خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفاعاً في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 2.01 في المائة، لتصل إلى 738 ألف حاوية قياسية، مقارنة بـ724 ألفاً في الفترة المماثلة من عام 2025، وسجَّلت حاويات المسافنة نمواً بنسبة 22.44 في المائة، لتبلغ 184 ألفاً، مقابل 150 ألفاً في الفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، انخفضت أعداد الحاويات الواردة بنسبة 3.23 في المائة لتصل إلى 284 ألف حاوية قياسية في يناير، مقارنة بـ294 ألف حاوية قياسية خلال الشهر نفسه من 2025.

كما تراجعت الحاويات الصادرة بنسبة 3.47 في المائة لتبلغ 270 ألف حاوية قياسية، مقابل 279 ألف حاوية قياسية خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

البضائع العامة

وعلى صعيد حركة الركاب، ارتفعت الأعداد بنسبة 42.27 في المائة لتصل إلى 144 ألف راكب، مقارنة بـ101 ألف راكب في يناير 2025، بينما ازدادت أعداد العربات 3.31 في المائة لتبلغ 109 آلاف عربة، مقابل 106 آلاف في الشهر نفسه من العام الماضي.

واستقبلت الموانئ 887 ألف رأس ماشية، بارتفاع نسبته 49.86 في المائة مقارنة بـ592 ألف رأس في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفيما يتعلق بالبضائع، ارتفع إجمالي البضائع السائبة السائلة 0.28 في المائة لتصل إلى 14.1 مليون طن، بينما سجَّل إجمالي الطنيات المناولة التي تشمل البضائع العامة، والسائبة الصلبة، والسائبة السائلة، انخفاضاً 3.04 في المائة ليبلغ 19.2 مليون طن، مقارنة بـ19.8 مليون طن في يناير 2025.

وبلغ إجمالي البضائع العامة 840 ألف طن، بينما سجَّلت البضائع السائبة الصلبة 4.3 مليون طن.

وانخفضت الحركة الملاحية بنسبة 1.75 في المائة لتصل إلى 1121 سفينة، مقابل 1141 سفينة في الفترة المماثلة من العام الماضي.

الأمن الغذائي

وتعكس زيادة أعداد الحاويات المناولة تعزيز الحركة التجارية، وتحفيز الصناعات المرتبطة بالنقل البحري، ودعم سلاسل الإمداد، والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً.

يُذكر أن الموانئ التابعة للهيئة حقَّقت خلال عام 2025 ارتفاعاً في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 10.58 في المائة، لتصل إلى 8.3 مليون حاوية قياسية، مقارنة بـ7.5 مليون في عام 2024.

وازدادت حاويات المسافنة بنسبة 11.78 في المائة لتبلغ 1.9 مليون حاوية قياسية، مقابل 1.7 مليون في العام السابق.


«أرامكو السعودية» تبيع أول شحنة مكثفات نفطية من حقل الجافورة

مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)
مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)
TT

«أرامكو السعودية» تبيع أول شحنة مكثفات نفطية من حقل الجافورة

مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)
مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)

قالت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ» إن شركة «أرامكو السعودية» باعت مكثفات نفطية من مشروع الجافورة، في أول عملية تصدير يُعلَن عنها من هذا التطوير الضخم الذي تقدَّر استثماراته بنحو 100 مليار دولار.

ويعد الجافورة أول حقل غير تقليدي تطوره «أرامكو»، باستخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي المشابهة لتلك المعتمدة في حقول النفط الصخري بالولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يبدأ المشروع إنتاج كميات ضخمة من الغاز الطبيعي عند وصوله إلى طاقته الكاملة في عام 2030، إلى جانب إنتاج وفير من الوقود السائل التي تعزز عوائد الشركة.

وكان الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين أمين الناصر قد وصف الجافورة في وقت سابق بأنه «جوهرة التاج» في محفظة «أرامكو»، مشيراً إلى أن المشروع سيضيف تدفقات مهمة من الوقود السائل إلى جانب الغاز.

وحسب متداولين على دراية بالصفقات، فإن الشحنة المبيعة عبارة عن مكثفات وهي سوائل نفطية خفيفة غالباً ما ترافق مكامن الغاز وقد جرى بيع شحنات فورية عدة لمشترين في آسيا، على أن يتم تحميلها في وقت لاحق من فبراير (شباط) أو مطلع مارس (آذار).

وفي تقرير سابق، توقع محللو «بنك أوف أميركا» أن يتمتع الجافورة بإمكانات طويلة الأجل قد تفوق بعض حقول النفط الصخري الأميركية، مدعوماً بضخامة موارده المقدرة بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وانخفاض تكاليف الاستثمار، وتوافر كميات أكبر من الوقود السائل.