3 قتلى غداة إعادة انتخاب كيناتا رئيساً في كينيا

أعمال عنف اندلعت في معاقل المعارضة بعد إعلان النتيجة

أنصار زعيم المعارضة أودينغا يتظاهرون احتجاجاً في حي كيبيرا في نيروبي (رويترز)
أنصار زعيم المعارضة أودينغا يتظاهرون احتجاجاً في حي كيبيرا في نيروبي (رويترز)
TT

3 قتلى غداة إعادة انتخاب كيناتا رئيساً في كينيا

أنصار زعيم المعارضة أودينغا يتظاهرون احتجاجاً في حي كيبيرا في نيروبي (رويترز)
أنصار زعيم المعارضة أودينغا يتظاهرون احتجاجاً في حي كيبيرا في نيروبي (رويترز)

أدت أعمال عنف في كينيا بعد الإعلان عن إعادة انتخاب الرئيس الكيني أوهورو كيناتا لولاية ثانية تستمر خمسة أعوام، إلى سقوط ثلاثة قتلى منذ مساء أمس (الجمعة) في حوادث يخشى المراقبون من اتساع نطاقها.
وفور إعلان اللجنة فوز كيناتا (55 عاما) اندلعت أعمال عنف في معاقل المعارضة المؤيدة لرايلا أودينغا والتي اعتبرت الانتخابات «مهزلة».
وبعد عشر سنوات على أسوأ أعمال عنف انتخابية في تاريخ البلاد قتل فيها 1100 شخص، تلت انتخاب كيناتا مشاهد عنف في معاقل المعارضة في كيسومو (غرب) وعدد من الأحياء العشوائية والشعبية في العاصمة نيروبي مثل كيبيرا وكاريوبانجي وماثاري وداندورا.
وقتل ثلاثة أشخاص أحدهم طفل منذ مساء الجمعة في هذه المناطق.
وفي كيسومو (غرب)، قامت مجموعة من مائة شخص بأعمال شغب في حي كونغيلي الذي كان قد شهد الأربعاء اشتباكات وجيزة، حسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، وأشارت انه سمع أعيرة نارية أطلقتها الشرطة في محاولة لتفريق المتظاهرين.
وفي كيبيرا أحد أحياء الصفيح بمدينة نيروبي، هاجم أنصار غاضبون لاودينغا ونهبوا متاجر تعود لمؤيدين للسلطة بحسب مصور لوكالة الصحافة الفرنسية. وأطلقت الشرطة أعيرة نارية باتجاه مثيري الشغب، حسب المصدر نفسه.
واندلعت أعمال عنف أيضاً في أحياء كاريوبانجي وماثاري وداندورا بالعاصمة، وأقدمت مجموعات من الشباب على إشعال حرائق بالشوارع.
وبعد أن فتحت الشرطة النار باتجاه مجموعة حاولت التظاهر، قال أحد المتظاهرين لجأ مع بعض الأشخاص إلى حي نيالندا في كيسومو: «جاءوا لقتلنا كما في عام 2007». وأضاف مكتفيا بالتعريف عن نفسه باسم أوديس: «لماذا يفتحون النار على أبرياء يعبرون عن رأيهم؟ لماذا يفرضون أوهورو على الناس؟».
وفي خطاب إلى الأمة بعد إعلان اللجنة الانتخابية فوزه الجمعة، أكد كيناتا الذي حصل على 54.27 في المائة من الأصوات، مد اليد إلى خصمه رايلا أودينغا الذي حصد 44.74 في المائة من الأصوات، ودعا إلى السلام.
وقال كيناتا: «علينا العمل معا، علينا أن نكون فريقا واحدا، علينا أن نكبر معا وعلينا أن نعمل معا ليكبر هذا البلد»، مؤكداً أنه «لا ضرورة للجوء إلى العنف».
وشهدت مدن بينها ناكورو وايلدوريت ونييري وكذلك بعض أحياء نيروبي احتفالات رقص خلالها الناس وغنوا في الشوارع فرحا بفوز أوهورو كيناتا.
وقتل ستة أشخاص الأربعاء في حي ماثاري العشوائي في مواجهات بين الشرطة وأنصار المعارضة، وفي هجوم على مركز للاقتراع في شرق البلاد.
وستكون تصريحات أودينغا المقبلة حاسمة للوضع. وقد دعا مساء الخميس إلى الهدوء لكنه أضاف: «لا أتحكم بأحد لكن الناس يريدون العدالة».
وكان جيمس أورينغو أحد كبار قادة تحالف المعارضة صرح بعيد إعلان فوز كيناتا: «أعتقد أن كل هذا مهزلة كاملة، كارثة».
وأضاف: «بالنسبة لنا الذهاب إلى القضاء ليس حلا بديلا، جربنا ذلك في الماضي. هذا ليس خيارا».
وتابع أورينغو: «في كل مرة تسرق فيها الانتخابات ينتفض الشعب الكيني من أجل تغييرات تجعل من كينيا مكانا أفضل».
وجرت الانتخابات الثلاثاء بهدوء وتوجه الكينيون إلى مراكز التصويت بأعداد كبيرة. لكن الأجواء بدأ يسودها التوتر مع اتهام المعارضة للسلطة بالتزوير.
وأكدت اللجنة الانتخابية الجمعة حسن سير الانتخابات مشيرة إلى أن نسبة المشاركة فيها بلغت 78.91 في المائة.
وأعلنت مختلف بعثات المراقبة الدولية دعمها للجنة الانتخابية ودعت الكينيين إلى التحلي بالصبر، وقادتهم إلى ضبط النفس. لكن تحالف المعارضة أصر على اتهاماته بالتزوير مؤكدا أنه يملك الأدلة على ذلك. وقال بناء على مصادر داخلية في اللجنة الانتخابية إن أودينغا فاز في الاقتراع، داعيا اللجنة إلى «إعلانه رئيسا منتخبا لجمهورية كينيا».
وردت اللجنة الانتخابية خطيا على التحالف المعارض، مشيرة إلى أخطاء فاضحة في تصنيف الوثائق التي تؤكد فوزه ومصدرها قاعدة بيانات لـ«مايكروسوفت» بينما تستخدم اللجنة برنامج «أوراكل».
وعبر أودينغا (72 عاما) مساء الخميس عن «خيبة أمله» إزاء المراقبين. وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية: «لا نريد أن نرى أي عنف في كينيا. نعرف ما حدث عام 2008 ولا نريد أن يتكرر ذلك».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.