روسيا تطرد مئات الأميركيين وتصادر ممتلكات دبلوماسية... في «رد متأخر على أوباما»

مجلس الشيوخ وضع ترمب بين خيار اتخاذ موقف صارم من موسكو أو استخدام حق النقض لإبطال تشريع العقوبات

الرئيس فلاديمير بوتين يرأس اجتماعاً لمسؤولين روس في مقره بنوفو-أوغاريوفو خارج موسكو (أ.ب)
الرئيس فلاديمير بوتين يرأس اجتماعاً لمسؤولين روس في مقره بنوفو-أوغاريوفو خارج موسكو (أ.ب)
TT

روسيا تطرد مئات الأميركيين وتصادر ممتلكات دبلوماسية... في «رد متأخر على أوباما»

الرئيس فلاديمير بوتين يرأس اجتماعاً لمسؤولين روس في مقره بنوفو-أوغاريوفو خارج موسكو (أ.ب)
الرئيس فلاديمير بوتين يرأس اجتماعاً لمسؤولين روس في مقره بنوفو-أوغاريوفو خارج موسكو (أ.ب)

أعلنت موسكو أمس عن تبنيها جملة تدابير رداً على العقوبات الأميركية التي وافق عليها مجلس الشيوخ يوم الخميس، في أسوأ تدهور في العلاقات بين البلدين منذ انتقال الرئيس دونالد ترمب إلى سدة الحكم في البيت الأبيض مطلع هذا العام.
ونسبت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إلى مصدر قوله إن الولايات المتحدة ستضطر إلى سحب مئات من موظفي سفارتها في روسيا بعدما ردت موسكو على ما قالت إنها عقوبات أميركية مقترحة غير قانونية ضدها. ونقلت الوكالة عن المصدر القول: «لا نتحدث عن عشرات بل مئات الدبلوماسيين والموظفين الفنيين الذين يعملون في بعثات الولايات المتحدة الدبلوماسية في روسيا»، على ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز» التي قالت إن روسيا أبلغت الولايات المتحدة الجمعة بأن على بعض من دبلوماسييها أن يغادروا البلاد خلال نحو شهر وقالت إنها ستصادر بعض الممتلكات الدبلوماسية الأميركية.
وجاء الرد الروسي بعد يوم من تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على فرض عقوبات جديدة على موسكو (وكوريا الشمالية وإيران) الأمر الذي وضع الرئيس دونالد ترمب في موقف صعب إذ يضطره للاختيار بين اتخاذ موقف صارم من موسكو أو استخدام حق النقض لإبطال التشريع، وهو ما سيثير غضب حزبه الجمهوري.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أمس إن جون تيفت، سفير الولايات المتحدة لدى موسكو: «عبّر عن خيبة أمله الشديدة واحتجاجه» حيال قرار روسيا تخفيض عدد الدبلوماسيين الأميركيين فيها ومصادرة مجمع لقضاء العطلات ومستودع يستخدمهما دبلوماسيون أميركيون. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه: «تلقينا إخطار الحكومة الروسية... السفير تيفت عبّر عن خيبة أمله الشديدة واحتجاجه».
وصرح مسؤول في السفارة الأميركية في موسكو، طلب عدم نشر اسمه لأنه ليس مخولاً له التحدث إلى وسائل الإعلام، بأن هناك نحو 1100 شخص في البعثات الأميركية في روسيا بمن فيهم المواطنون الروس. ويعمل معظم الفريق الدبلوماسي، بما في ذلك نحو 300 مواطن أميركي، في السفارة الرئيسية في موسكو بينما يعمل آخرون في قنصليات نائية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، على موقعها الرسمي، إنها استدعت السفير الأميركي في موسكو، حيث سلّمه سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية «بياناً رسمياً» ومذكرة بالإجراءات التي اتخذتها روسيا بحق دبلوماسيين أميركيين وعقارات أميركية. وأوضح البيان الروسي أن وزارة الخارجية أبلغت الجانب الأميركي بتقليص عدد الدبلوماسيين الأميركيين على الأراضي الروسية إلى 455 شخصاً، بحيث يصبح مماثلاً لعدد الدبلوماسيين الروس العاملين على الأراضي الأميركية، على أن تنتهي عملية التقليص هذه بحلول الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل. ويعني التقليص، وفق التعبير الدبلوماسي، قراراً بطرد دبلوماسيين أميركيين من روسيا. ويوضح البيان أن هذه العملية ستطال الموظفين الدبلوماسيين والفنيين العاملين في السفارة الأميركية لدى موسكو والقنصليات العامة في سان بطرسبورغ ويكاتيرينبورغ وفلاديفوستوك.
أما الإجراء الثاني الذي تبنته موسكو رداً على الولايات المتحدة فقد تمثل بإعلان وزارة الخارجية منع السفارة الأميركية، اعتباراً من الأول من أغسطس (آب)، من استخدام المستودعات التابعة لها في العاصمة الروسية، إضافة إلى المنزل الصيفي (الريفي) التابع للدبلوماسيين الأميركيين في غابة بجنوب غربي موسكو. وحذّر البيان الولايات المتحدة من أن موسكو سترد بالمثل على أي خطوات أميركية أحادية، في حال قررت واشنطن طرد دبلوماسيين روس. ولوّحت الخارجية الروسية أيضاً بتدابير أخرى قد تتبناها، حين شددت في بيانها على احتفاظ روسيا بالحق في اتخاذ إجراءات أخرى قد تطال المصالح الأميركية «انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل». وأكدت عدم شرعية العقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها ابتزاز يرمي إلى تقييد التعاون التجاري.
وتشكل التدابير التي أعلنتها الخارجية الروسية، رداً بالمثل ولكن على عقوبات فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، في نهاية العام الماضي، على خلفية أزمة اتهام روسيا بقرصنة مواقع إلكترونية خلال حملات الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. حينها أقر أوباما، يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2016، عقوبات شملت طرد 35 دبلوماسيا روسياً مع عائلاتهم، وأمهلهم 72 ساعة لمغادرة الأراضي الأميركية. ونظراً إلى عدم توافر بطاقات سفر في فترة أعياد رأس السنة، واجه الدبلوماسيون الروس مع عائلاتهم صعوبات في مغادرة الأراضي الأميركية، وأمضوا رأس السنة على متن طائرة. كما قامت السلطات الأميركية بموجب ذلك القرار بالحجز على عقارات في الولايات المتحدة تعود ملكيتها للبعثة الدبلوماسية الروسية.
وبينما كان العالم يترقب الرد الروسي آنذاك، فاجأ الرئيس فلاديمير بوتين كثيرين بتأكيده أن بلاده لن تردّ على العقوبات الأميركية بما في ذلك طرد الدبلوماسيين الـ35، واعتبرت موسكو تصعيد أوباما تجاهها في آخر أيام ولايته محاولة لتعزيز التوتر بين البلدين قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب. وقال بوتين حينها إن روسيا لن تطرد دبلوماسيين أميركيين، لكنه شدد في الوقت ذاته على حق روسيا في الرد بالشكل المناسب على العقوبات. واستكمل بوتين في تلك المرحلة رده على عقوبات أوباما الأخيرة، بأن وجّه رسالة تهنئة إلى دونالد ترمب بمناسبة أعياد الميلاد، أعرب فيها عن أمله في أن «تتمكن الولايات المتحدة، بعد تولي ترمب الرئاسة، من اتخاذ خطوات فعلية لاستعادة آليات التعاون الثنائي في شتى المجالات، وأن تنقل التعاون بين البلدين على المسرح الدولي إلى مستويات جديدة».
ويبدو أن روسيا تشعر بخيبة أمل كبرى، نظراً إلى استمرار التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة. وعلى رغم سير الأمور نحو مزيد من التصعيد، بعد ثمانية أشهر من تولي ترمب مهماته رئيساً. إلا أن موسكو ما زالت تعلّق الآمال على إطلاق تعاون معه لا سيما في مجال «التصدي للإرهاب».
ولوحظ أن البيان الروسي أمس اتهم الولايات المتحدة بأنها تقدّم «مبررات وهمية مبتدعة حول تدخل روسيا في شؤونهم (الأميركيين) الداخلية»، مضيفاً أن «اعتماد القانون الجديد حول العقوبات يظهر بكل وضوح أن العلاقات (الأميركية) مع روسيا أصبحت رهينة صراع داخلي في الولايات المتحدة. (...) وعلى الرغم من التهجم الدائم علينا من جانب واشنطن، تصرفنا ونتصرف بمسؤولية وضبط للنفس، وحتى الآن لم نرد على الاستفزازات الأميركية الواضحة. إلا أن الأحداث الأخيرة تدل على أن الكراهية لروسيا ونهج المواجهة المفتوحة مع بلدنا، حالة ترسّخت لدى بعض الأوساط المعروفة في الولايات المتحدة».
وكانت روسيا قالت في الأيام الماضية، بما في ذلك على لسان الرئيس بوتين، إنها سترد على مشروع قانون العقوبات، لكن بعد أن يصبح قانوناً، وبعد أن تتعرف على تفاصيله النهائية. غير أن الخارجية الروسية قررت الرد قبل أن يتضح ما إذا كان ترمب سيوقع مشروع القانون أم لا. وفي توضيحه للأسباب التي دفعت روسيا إلى اعتماد تدابير الرد على العقوبات الأميركية دون انتظار، قال دميتري بيسكوف المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، إن الرئيس بوتين «وقّع على بيان الخارجية»، أي وافق عليه. وأوضح أن روسيا قررت عدم التريث بالرد نظراً إلى الصيغة التي خرج فيها مشروع القانون من مجلس الشيوخ، والتي تعني «من الناحية التقنية أن تلك الصيغة نهائية». وتجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون يمنع الرئيس الأميركي من إلغاء العقوبات أو تعديلها دون موافقة الكونغرس».
وفي بروكسل، أعلنت المفوضية الأوروبية الجمعة أنها ستتابع بحذر الوضع بعد إقرار الكونغرس الأميركي عقوبات بحق روسيا. وقال الكسندر فينرتشتين المتحدث باسم المفوضية رداً على سؤال أثناء لقاء صحافي ببروكسل: «سنتابع كيف تتطور الأمور، وبالطبع سننظر بانتباه كيف سيتم تطبيق هذا القانون عند صدور قرار بذلك. والحذر هو سيد الموقف». وتابع بحسب ما أوردت الوكالة الفرنسية: «طبعاً سجلنا أن بعض النقاط التي تثير قلقنا، تم أخذها في الاعتبار في المشروع الحالي. لكن وكما قلت سنبقى حذرين». ورداً على سؤال عما إذا كانت المفوضية تؤيد استخدام الرئيس دونالد ترمب الفيتو ضد قانون العقوبات على روسيا، قال المتحدث «ليس من شأن» الاتحاد الأوروبي «التدخل في العملية التشريعية في الولايات المتحدة». وأضاف: «ليس هذا وقت التكهنات. لننتظر ونلتزم الحذر».
وفي برلين، قال وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال إن ألمانيا لن تقبل أن تطال العقوبات الأميركي الجديدة التي أقرها الكونغرس ضد روسيا أي شركات أوروبية. لكنه شدد على أهمية ممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا بسبب تدخلها في الأزمة الأوكرانية.
وفي بكين، رفض المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ العقوبات «الأحادية» التي أقرها الكونغرس الأميركي ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية، مؤكداً أن الصين ستتصدى «بحزم» لأي إجراء يسيء إلى مصالحها. وأضاف: «أخذنا علماً بأن روسيا ردت بحدة، وكذلك دول أوروبية. لطالما أكدت الصين أن الخلافات بين الدول ينبغي حلها بالتفاوض».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.