إحالة 60 إرهابياً متورطين بتهريب سجناء «جو البحريني» للجنائية الرابعة

قادة وأعضاء هذا التنظيم أعدوا وخططوا لعدد من الجرائم الإرهابية (رويترز)
قادة وأعضاء هذا التنظيم أعدوا وخططوا لعدد من الجرائم الإرهابية (رويترز)
TT

إحالة 60 إرهابياً متورطين بتهريب سجناء «جو البحريني» للجنائية الرابعة

قادة وأعضاء هذا التنظيم أعدوا وخططوا لعدد من الجرائم الإرهابية (رويترز)
قادة وأعضاء هذا التنظيم أعدوا وخططوا لعدد من الجرائم الإرهابية (رويترز)

أحالت نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين 60 متهماً إلى المحكمة الجنائية الرابعة، وذلك بعدما أنهت التحقيق في واقعة تشكيل جماعة إرهابية متورطة في قضية تهريب نزلاء سجن جو مطلع العام الحالي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البحرينية (بنا) اليوم (الأربعاء).
وأوضح المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية المستشار أحمد الحمادي، أن المتهمين بينهم 24 فاراً «أسندت إليهم تهم تأسيس جماعة إرهابية والانضمام إليها مع العلم بأغراضها الإرهابية والتدرب على استعمال الأسلحة والمفرقعات تنفيذاً لأغراض إرهابية، والشروع في قتل أفراد الشرطة عمداً، واستيراد وحيازة واستعمال المتفجرات والأسلحة النارية والذخائر والسرقة بالإكراه والتعدي على القائمين على تنفيذ أحكام قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية ومقاومتهم بالقوة والعنف وهروب المتهمين بعد القبض عليهم ومساعدة متهمين محكومين على الهرب وإخفاء متهم ومحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية، وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة في 22 - 08 -2017 أمام المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة».
وتخلص الواقعة فيما ورد بمحاضر التحريات الواردة من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية عن نتائج جهود البحث والتحري وما أسفرت عنه بشأن واقعة هرب 10 من المحكومين من مركز الإصلاح والتأهيل في سجن جو بتاريخ 1-1-2017، الذي أسفر عن مقتل أحد رجال الشرطة من قوة حراسة السجن.
وكشفت التحقيقات عن تشكيل تنظيم إرهابي تم تأسيسه والانضمام إليه من عدد من المتهمين، بينهم 12 متهماً في الخارج في إيران والعراق وأحدهم في ألمانيا، و46 في الداخل، منهم 10 هاربون من السجن.
وتبين أن قادة وأعضاء هذا التنظيم أعدوا وخططوا لعدد من الجرائم الإرهابية بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المملكة وأمنها للخطر والإضرار بالوحدة الوطنية وعرقلة السلطات العامة من ممارسة أعمالها، وأنهم في سبيل تحقيق هذه الأغراض قاموا بتنفيذ الجرائم التالية:
واقعة ضبط أسلحة نارية رشاشة وعبوات متفجرة داخل طراد على شاطئ البحر بمنطقة النبيه صالح وضبط مستودع لتخزين العبوات المتفجرة والأسلحة والذخائر بمنطقة سترة بتاريخ 1-12-2016.
واقعة الهجوم على مركز الإصلاح والتأهيل بسجن جو وتمكين عدد من المحكوم عليهم في جرائم إرهابية من الفرار، والذي أسفر عن مقتل أحد رجال الشرطة وإصابة آخرين وسرقة أسلحة نارية بتاريخ 1-1-2017.
العملية الإرهابية التي استهدفت إحدى دوريات الشرطة بأعيرة نارية، وأسفرت عن إصابة أحد أفراد الشرطة في منطقة بني جمرة بتاريخ 14-1-2017.
عملية اغتيال أحد ضباط الشرطة بمنطقة البلاد القديم بتاريخ 28-1-2017 أمام مزرعته الخاصة.
عملية محاولة الهروب إلى خارج البلاد ومقاومة رجال الشرطة بإطلاق النار عليهم داخل المياه الإقليمية للمملكة، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة من أعضاء التنظيم بتاريخ 9-2-2017.
وتبينت من التحريات وقائع تكوين وتأسيس هذا التنظيم الإرهابي، وقيام المتهمين الهاربين في إيران والعراق بالتواصل مع أعضاء التنظيم في المملكة بداخل السجن وخارجه لتجنيد عناصر أخرى للتنظيم، ومدهم بالمتفجرات والأسلحة النارية والذخائر بمختلف أنواعها بعد تهريبها إلى داخل البلاد وتزويدهم بالأموال اللازمة للإنفاق على معيشتهم وأنشطة التنظيم، كما قاموا بالاشتراك مع القيادي الهارب بألمانيا في تدبير إجراءات سفر عدد من أعضاء التنظيم إلى إيران والعراق للتدريب على استعمال المتفجرات والأسلحة النارية في معسكرات الحرس الثوري لإعدادهم لتنفيذ الجرائم الإرهابية داخل البلاد.
كما قاموا بمدهم بمخططات ارتكاب تلك العمليات الإرهابية ووسائل الإعداد لتنفيذها والأسلحة والمفرقعات المعد استخدامها، فضلاً عن وسائل تسجيلها بواسطة طائرات لاسلكية لإذاعتها والدعاية لها.
وتبين من خلال التحريات أنه بالنسبة لواقعة العثور على المتفجرات والأسلحة النارية والذخائر داخل طراد بمنطقة النبيه صالح، أنه وقع في إطار نشاط قادة وأعضاء التنظيم في تهريب المتفجرات والأسلحة النارية من إيران والعراق إلى داخل البلاد عبر البحر لاستخدامها في تنفيذ الجرائم الإرهابية المقرر ارتكابها.
وأن عملية الهرب من مركز الإصلاح والتأهيل تم الإعداد لها بغرض تمكين المحكوم عليهم في قضايا إرهابية من أعضاء التنظيم من الهرب لتنفيذ عدد من الجرائم الإرهابية داخل البلاد، وتمكين بعضهم من الهرب خارج البلاد للحاق بقادة التنظيم في إيران والعراق، وتوجيه باقي أعضاء التنظيم في الداخل في تنفيذ الجرائم الإرهابية. وأسفر هذا الحادث عن هرب عشرة عناصر من أعضاء التنظيم المحكوم عليهم ومقتل أحد أفراد الشرطة وذلك بمساعدة أربعة من المتهمين من أعضاء التنظيم من خارج السجن.
وأن عملية إطلاق النار على أحد أفراد الشرطة وإصابته في منطقة بني جمرة ارتكبه عدد من المتهمين من أعضاء التنظيم من غير الهاربين من السجن، وقد تم ارتكابه في إطار نشاط التنظيم في الإخلال بالنظام العام واغتيال رجال الشرطة وذلك بتوجيه من قيادات التنظيم الموجودين في الخارج.
وأن عملية اغتيال أحد ضباط الشرطة في منطقة بلاد القديم تمت بتخطيط بين أحد قادة التنظيم في إيران مع أحد أعضاء التنظيم في الداخل الذي قام بتنفيذه بمفرده باستعمال سلاح ناري رشاش تم تزويده به من قادة التنظيم بعد مراقبته لتحركات المجني عليه المعروف لديه بشخصه وصفته.
وأن عملية مقاومة السلطات وإطلاق النار على رجال الشرطة داخل المياه الإقليمية تمت في إطار محاولة تهريب عشرة متهمين من أعضاء التنظيم إلى الخارج، من بينهم أحد المحكوم عليهم الهاربين من سجن جو، وثلاثة من الذين شاركوا في تنفيذ عملية الهرب من السجن وعضو التنظيم الذي قام بتنفيذ عملية اغتيال ضابط الشرطة، وقد بادر المتهمون بإطلاق النار على قوة الشرطة التي أنذرتهم بالضبط واتبعت الإجراءات المقررة في القانون في هذا الشأن، والتي اضطر أفرادها إلى تبادل إطلاق النار مع المتهمين؛ مما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم وعدد من المصابين.
وأجرت الجهات الأمنية القبض على عدد من المتهمين وفقاً لأحكام قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وتفتيش مساكنهم وأماكن تم إعدادها كمستودعات، وقد أسفر ذلك عن ضبط كميات كبيرة من المتفجرات والصواعق والقنابل اليدوية والقوالب المتفجرة وعدد من الأسلحة النارية الآلية الرشاشة (كلاشنيكوف)، ومسدسات وكميات من الذخائر وعدد من السيارات والقوارب المستخدمة في تنفيذ الجرائم الإرهابية وعمليات التهريب.
وقد تم القبض على 36 من المتهمين وبعرضهم على النيابة العامة والتي قامت باستجوابهم اعترف بعضهم بما هو منسوب إليهم، كما أن النيابة العامة انتقلت إلى عدة مواقع تم إنشاؤها من قبل المتهمين لتخزين الأسلحة والمواد المتفجرة والمواد التي تدخل في صناعتها وقامت بإجراء الدلالة التصويرية مع عدد من المتهمين، وقد وردت أقوالهم في تصوير كيفية ارتكاب الوقائع المسندة إليهم والتي تتفق مع اعترافاتهم ومع نتائج الفحص الفنية والطبية.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended