إيران و«داعش» أبرز التهديدات الإرهابية عبر العالم

تقرير الخارجية الأميركية: الهجمات تراجعت 9% في عام 2016

إيران لدى استعراضها صواريخها في «يوم القدس» بطهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
إيران لدى استعراضها صواريخها في «يوم القدس» بطهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيران و«داعش» أبرز التهديدات الإرهابية عبر العالم

إيران لدى استعراضها صواريخها في «يوم القدس» بطهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
إيران لدى استعراضها صواريخها في «يوم القدس» بطهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)

كشف تقرير الإرهاب السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أمس، أن إيران لا تزال تتصدر قائمة الدولة الراعية للإرهاب عبر العالم، وأن الجماعات التابعة لها، وفي مقدمتها «حزب الله» تشكل تهديداً لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها عبر العالم، رغم تعزيز العقوبات المالية والقانونية بحقّها.
واعتبرت الخارجية الأميركية أن «داعش» يتصدر قائمة الجماعات الإرهابية بالعالم في عام 2016، وأن تنظيم القاعدة وفروعه الإقليمية لا تزال «صامدة» في عدد من المناطق التي تفتقر إلى سيطرة مؤسسات الدولة، فيما تواصل جبهة النصرة استغلال النزاع المسلح شمال غربي سوريا.
وأشاد تقرير الخارجية الأميركية بالسعودية، واستمرار علاقتها القوية مع واشنطن على صعيد مكافحة الإرهاب. وقال التقرير إن السعودية تبقى عضواً رئيسياً ونشطاً مشاركاً في التحالف الدولي ضد «داعش»، لافتاً إلى أنها استمرت في بناء قدراتها وإنفاذ أدواتها لمواجهة الأعمال الإرهابية.
وتابع التقرير أن السعودية، التي تعرضت لعدة هجمات من داعش والقاعدة، تقود مع الولايات المتحدة وإيطاليا مجموعة العمل الخاصة بمكافحة تمويل «داعش».
في المقابل، اعتبر التقرير أن ممولي الإرهاب في قطر ما زالوا يستغلون نظامها المالي غير الرسمي. وتابع أنه رغم التقدم الذي أحرزته الحكومة القطرية في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، فإن ممولي الإرهاب استطاعوا تخطي النظام المالي.
وفي تفاصيل التهديد الإيراني، اعتبر التقرير أن هذه الدولة، التي صنّفت راعية للإرهاب عام 1984، واصلت أنشطتها الإرهابية في 2016 عبر دعم «حزب الله» وجماعات فلسطينية إرهابية في غزة وأخرى في سوريا والعراق وعبر منطقة الشرق الأوسط.
وتابع التقرير، أن إيران تستخدم الحرس الثوري لخلق ودعم الإرهابيين في الخارج، وتطبيق أهداف سياستها الخارجية، وتغطية عملياتها الاستخباراتية وزعزعة استقرار الشرق الأوسط.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت في تعليق على التقرير، إن «إيران تظل واحداً من أخطر التهديدات للولايات المتحدة، وليس فقط لمصالحنا هنا وحول العالم، ولكن أيضاً للاستقرار الإقليمي»، مضيفة أن «أنشطة طهران تمتد لما وراء التهديد النووي، (وتشمل) تطوير الأسلحة الباليستية، ودعم الإرهاب، والتواطؤ مع (بشار) الأسد، وتهديد حرية الملاحة في الخليج». وتابعت نويرت أن «النظام الإيراني يواصل احتجاز مواطنين أميركيين ومن جنسيات أخرى على أساس اتهامات زائفة متعلقة بالأمن الوطني».
وعن حزب الله، أوضح جستين سيبيريل المنسق بالنيابة لمكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية أن «حزب الله جماعة إرهابية متطورة لديها قدرات عملياتية وشبكات دعم تمتد عبر العالم. ونحن نعمل مع شركائنا الدوليين لتعطيل هذه الشبكة». وتابع خلال مؤتمر صحافي بالهاتف مع وسائل الإعلام، أمس، أن حزب الله خصص قدرات عسكرية كبيرة لدعم نظام الأسد في سوريا ضد الشعب السوري، وأن عددا من عناصره قتلوا أو جرحوا في المعارك، مشددا على أن «دور حزب الله وتعاونه مع إيران لزعزعة منطقة الشرق الأوسط، يشكلان مصدر قلق حقيقي».
إلى ذلك، اعتبر التقرير أن «حزب الله» يظل أبرز جماعة إرهابية في لبنان، وأنه يبرر مخزونه من الأسلحة «لمقاومة» إسرائيل ولحماية لبنان من الجماعات السنية المتطرفة، بما فيها «داعش»، وفق التقرير. وتابع أنه «كان للحرس الثوري الإيراني وجود في لبنان منذ أوائل الثمانينات، وتفيد التقارير بأنه تم التنسيق بشكل وثيق مع (حزب الله) في العمليات العسكرية والتدريب».
من جهة أخرى، أكد التقرير أن التنظيمات الإرهابية، التي يتصدّرها «داعش» تستغل الأراضي التي لا تسيطر عليها الحكومات ومناطق الصراع لتوسيع نفوذها، معتبرا أن «داعش» يبقى أبرز تهديد إرهابي في عام 2016 لتوجيهه وإلهام خلايا وشبكات وأفراد إرهابيين عبر العالم.
وتابع التقرير أن التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، المكون من 72 عضواً، نجح في 2016 باستعادة مساحات كبيرة، وهي عملية استمرت في النصف الأول من عام 2017.
وعن السودان، قال سيبيريل إن واشنطن لَمَست تعاوناً إيجابياً من الحكومة السودانية في المباحثات بشأن وجودها في قائمة الدول الداعمة للإرهاب، إذ إن الأخيرة تسعى إلى حذفها من القائمة. وأوضح سيبيريل أن الولايات المتحدة الأميركية في تواصل مستمر مع الحكومة السودانية لرفعها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، وتأتي المناقشات للتأكيد على أن الخرطوم تسعى لتطبيق إجراءات وأنظمة فعالة في محاربة الإرهاب وعدم دعمه. وأضاف: «لمسنا تجاوباً إيجابياً من الحكومة السودانية، ولكن هناك بعض الدعم والعمل الذي ننتظره من الحكومة السودانية لإلغائهم من قائمة دعم الإرهاب، وهذه قضايا (نناقشها) مع الحكومة السودانية».
وفيما يتعلق باليمن، اعتبر المنسق أن التمدد الإرهابي في اليمن والصراع هناك ما زال مستمرّاً في ظل عدم قدرة الحكومة اليمنية على السيطرة على التمدد الإرهابي، لافتاً إلى أن «الحكومة اليمنية تبذل جهوداً، وهي تعمل قدر المستطاع على محاربة (الإرهابيين)».
ولفت التقرير إلى أن عدد الهجمات الإرهابية انخفض في عام 2016، بنسبة 9 في المائة، مقارنة مع 2015، فيما انخفض عدد القتلى التي سببتها هذه الهجمات بـ13 في المائة. وأرجع التقرير ذلك إلى تراجع عدد الهجمات والقتلى في كل من أفغانستان وسوريا ونيجيريا وباكستان واليمن. وفيما استهدفت الهجمات الإرهابية 104 دول عبر العالم في 2016، فإنها كانت مركزة جغرافيّاً على عدد محدود من الدول. وشهدت كل من العراق وأفغانستان والهند وباكستان والفلبين 55 في المائة من إجمالي الهجمات الإرهابية في 2016، بينما قتل 75 في المائة من إجمالي الضحايا الناجمة عن هذه الاعتداءات في العراق وأفغانستان والهند وباكستان.
وفيما يخص قانون حظر السفر الذي فرضته الولايات المتحدة الأميركية على ست دول، قال جستين سيبيريل إن عدد العناصر الإرهابية في تلك الدول يزداد، وتم رصد أثر ذلك على دول أخرى. وأضاف أن «التقرير يرصد العقوبات على الأشخاص في الدول التي فرض الحظر عليها»، مشدداً على أنه «ينبغي أن تعمل تلك الدول على محاربة هذه الأنشطة والتأكيد على تجفيف موارد الإرهابيين».



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».