الأمم المتحدة: قطاع غزة «غير صالح للحياة» بحلول 2020

حماس تتحدث عن تفاهمات مع مصر تشمل تبادلاً تجارياً

فلسطينية تجلس مع حفيديها قرب جدار بيتها الصفيحي بمخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تجلس مع حفيديها قرب جدار بيتها الصفيحي بمخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: قطاع غزة «غير صالح للحياة» بحلول 2020

فلسطينية تجلس مع حفيديها قرب جدار بيتها الصفيحي بمخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تجلس مع حفيديها قرب جدار بيتها الصفيحي بمخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

حذرت الأمم المتحدة، أمس، من أن يكون قطاع غزة قد أصبح «غير صالح للحياة» فعلا، بعد أكثر من 10 سنوات على سيطرة «حركة حماس الإسلامية» عليه والحصار الإسرائيلي الخانق. وكانت الأمم المتحدة حذرت في تقرير سابق، صدر في عام 2012، من أن يصبح الشريط الساحلي الفلسطيني الضيق «غير صالح للحياة» بحلول عام 2020، في حال عدم القيام بأي عمل لتخفيف الحصار. وحذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية روبرت بايبر، في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس، من أن «كل المؤشرات تسير في الاتجاه الخاطئ». ونقلت الصحافة الفرنسية، في القدس، عن بايبر قوله: «توقعنا قبل سنوات عدة أن يصبح قطاع غزة غير صالح للحياة، استنادا إلى مجموعة من المؤشرات، والموعد النهائي يقترب فعليا بشكل أسرع مما توقعنا؛ من الحصول على الخدمات الصحية، إلى الطاقة والمياه». وأشار بايبر إلى أنه «عندما تقتصر الكهرباء على ساعتين يوميا، كما حدث هذا الأسبوع، وعندما تقارب معدلات البطالة بين الشبان 60 في المائة، ويتم الحد بشكل كبير من حصول (المواطنين) الأضعف، مثل مرضى السرطان، على الخدمات الصحية المتقدمة، أعتقد أنه وبالنسبة إلى قسم كبير منا، فقد تم أصلا النزول تحت الحد الأدنى بأشواط لمستوى حياة مقبولة»، ولكن «الغزيين، وبطريقة ما، يكابدون»، على الرغم من الصعوبات. ويعيش في قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل جوا وبرا وبحرا، منذ 10 سنوات، وتحكمه «حركة حماس الإسلامية»، مليونا مواطن.
من جانبها، تغلق السلطات المصرية معبر رفح، المنفذ الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل ويصل غزة بالخارج، منذ الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013، ولا يفتح المعبر إلا بشكل استثنائي وفي فترات متباعدة لدواع إنسانية. وجاء في تقرير الأمم المتحدة، الذي صدر تحت عنوان: «غزة... بعد 10 سنوات»، أن أكثر من 95 في المائة من المياه في قطاع غزة غير صالح للشرب، بينما انخفضت إمدادات الكهرباء بشكل خطير، في الأشهر الأخيرة، واقتصرت على بضع ساعات يوميا.
وشهد قطاع غزة 3 حروب مدمرة بين عامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة في القطاع.
وسمحت السلطات المصرية أخيرا، بإدخال وقود صناعي إلى غزة، عبر معبر رفح، حيث أعيد تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع التي كانت متوقفة منذ أبريل (نيسان) الماضي. وقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية، بعدها، أنها ستخفض إمدادات الكهرباء إلى القطاع بمعدل 45 دقيقة يوميا، بينما كان يحصل سكان القطاع، يوميا، على 3 أو 4 ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال.
وأشارت إسرائيل إلى رفض السلطة الفلسطينية في رام الله، تسديد جزء من فاتورة الكهرباء المقدمة إلى غزة.
وعدّ بايبر هدف السلطة الفلسطينية المعلن بإنهاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية «مشروعا»، وأعرب عن دعمه بعض الإجراءات للضغط على حركة حماس، ولكنه أشار إلى أن بعضها الآخر كان عشوائيا ويضر بسكان القطاع.
وفشلت جهود وساطة كثيرة، خصوصا العربية، لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة بين فتح وحماس المتخاصمتين منذ منتصف 2007. بعد اشتباكات دامية أسفرت عن سيطرة حماس بالكامل على القطاع.
وواصلت السلطة الفلسطينية دفع رواتب الموظفين، على الرغم من عدم قيامهم بأي عمل، في حين قامت حماس بتوظيف نحو 50 ألف مدني وأمني في القطاع. وترفض السلطة الفلسطينية دفع رواتب موظفي حماس. وسعت، في الأشهر الأخيرة، إلى تخفيض رواتب موظفيها القدامى، وأحالت الأسبوع الماضي نحو 6 آلاف منهم إلى التقاعد.
من جهة اخرى روجت حركة حماس لانفراجة قريبة في قطاع غزة، بعد انتهاء مباحثات مكثفة في القاهرة، بين وفدها ومسؤولين مصريين. وقال مصدر مسؤول في الحركة، إنهم يتوقعون مزيداً من الخطوات المصرية الإيجابية والمسؤولة خلال المرحلة المقبلة اتجاه قطاع غزة.
وأعلن رئيس قطاع الشؤون المالية والطاقة في قطاع غزة، يوسف الكيالي، عن وصول وفد حماس الذي كان ضمنه، إلى تفاهمات جديدة مع المسؤولين المصريين، شملت توفير مستلزمات قطاع غزة وإقامة تبادل تجاري. وقال الكيالي: «ناقشنا مع المسؤولين المصريين مشاكل قطاع غزة والتسهيلات التجارية فيما يخص الكهرباء والوقود والتبادل التجاري». وأضاف في بيان: «تم الاتفاق مع الجانب المصري على توفير المستلزمات الأساسية لسكان القطاع. سيطرأ تحسن على كميات وأنواع الوقود خلال الأيام القليلة القادمة». وتعهد الكيالي بأن تشهد الأيام المقبلة تحسناً في معدل توزيع الكهرباء والوقود. كما قال إن وفداً طبياً مصرياً متخصصاً سيصل إلى قطاع غزة، قريباً، للاطلاع على المشاكل الصحية وللوقوف على الاحتياجات الطبية. وتابع: «التفاهمات الجديدة مع الجانب المصري تشمل، أيضا، التبادل التجاري الذي سيبدأ فور فتح معبر رفح وذلك بعد الانتهاء من عمليات الترميم والصيانة فيه». وبحسب ما قاله، فقد وعد الجانب المصري «بآليات جديدة لعمل المعبر حتى يكون للأفراد والتجارة».
وكان وفد لحماس ترأسه عضو المكتب السياسي للحركة، روحي مشتهى، وضم ممثلين من وزارات الداخلية، والمالية، والأشغال، والاقتصاد، وسلطة الطاقة، عاد إلى غزة أول من أمس، بعد أسبوع من الحوارات في القاهرة. وكانت مهمة الوفد مناقشة آلية وضع اتفاقات كان توصل إليها وفد سابق لحماس ترأسه رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار. وقال الكيالي إن الوفد سيعود إلى القاهرة من أجل مباحثات إضافية. وتسعى حماس للحصول على وقود وكهرباء ومواد وإقامة علاقات تجارية مع مصر، في محاولة للتخفيف من الضغط الكبير الذي وضعته السلطة الفلسطينية عليها، في محاولة منها لإجبارها على تسليم قطاع غزة.
وكانت السلطة أوقفت رواتب وقلصت أخرى، وأحالت موظفين من غزة على التقاعد، وتوقفت عن دفع أثمان بدل وقود وكهرباء للقطاع، وألغت إعفاءات ضريبية، في إجراءات عقابية لحماس بعد إعلانها قبل نحو 3 أشهر، عن تشكيل لجنة إدارية لحكم القطاع، في خطوة عدتها السلطة انقلابا جديدا على حكومة التوافق الوطني.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس: «إن الإجراءات التي اتخذت مؤخرا تهدف إلى ممارسة الضغط على حماس للتراجع عن إجراءاتها الانقلابية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.