الأزمة القطرية تواجه فصلاً جديداً بعد انتهاء المهلة

اجتماع رباعي للدول المقاطعة لمناقشة الخطوات المقبلة... ومباحثات سعودية ـ ألمانية في جدة اليوم... ووزير خارجية البحرين يتلقى اتصالاً من تيلرسون

TT

الأزمة القطرية تواجه فصلاً جديداً بعد انتهاء المهلة

بانتهاء المهلة الخليجية العربية الممنوحة لقطر للكف عن سياساتها المهددة للاستقرار في المنطقة. وفي الوقت الذي رفضت فيه الدوحة الامتثال لمطالب جيرانها الخليجيين ومصر، فإن فصلاً جديداً من المواجهة قد يبدأ اليوم، مع إعلان الدوحة أنها ستسلم ردها على المطالب في رسالة يوجهها اليوم أميرها الشيخ تميم بن حمد إلى أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح.
ومع الرفض القطري المتوقع، بدأت الدول الأربع المقاطعة تحركات للاستعداد للمرحلة الجديدة من الأزمة. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، أمس، أن وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات والبحرين سيجتمعون في القاهرة الأربعاء المقبل، «لمتابعة تطورات الموقف من العلاقات مع قطر». وقال الناطق باسم الوزارة أحمد أبو زيد، في بيان، إن الاجتماع الذي سيعقد بناء على دعوة من بلاده «يأتي في إطار تنسيق المواقف والتشاور بين الدول الأربع بشأن الخطوات المستقبلية للتعامل مع قطر، وتبادل الرؤى والتقييم بشأن الاتصالات الدولية والإقليمية القائمة في هذا الشأن».
وأكدت الدول الأربع أنها ستمضي في مسعاها لإجبار قطر على كبح جماح أنشطتها التخريبية، مشددة على أنها ستواصل الضغوط الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، خلافاً لما تسعى إليه الدوحة التي تجهد لجرّ المنطقة إلى تصعيد عسكري، عبر دفع الأتراك للانخراط في هذا الصراع بجلب قوات عسكرية للمنطقة.
وتتجه الأنظار إلى عواصم الرياض وأبوظبي والمنامة التي قد تقدم على خطوات أخرى، حسب توقعات للمراقبين، يمكن أن تشمل زيادة العقوبات على قطر اقتصادياً. وتوقع دبلوماسيون واقتصاديون خليجيون ومصريون أن الاقتصاد القطري سيواجه موجة جديدة من الإجراءات الأكثر إيلاماً، بعد انتهاء مهلة الأيام العشرة. وقد تشمل سحب ودائع البنوك المركزية والتجارية للدول المقاطعة الموجودة في البنوك القطرية، وسحب وإلغاء تراخيص فروع البنوك القطرية في هذه الدول، إلى جانب وقف كل الأنشطة المتعلقة بمجال تجارة التجزئة والاتصالات والاستثمار العقاري.
والإجراءات الجديدة التي شبهها الاقتصاديون بـ«تسونامي مرعب» ربما لن تقتصر على المحيط الإقليمي، بل ستطال الاستثمارات القطرية الأجنبية في الدول الأوروبية والولايات المتحدة، حيث ينتظر أن تتحرك البرلمانات والإعلام لفتح ملفات المال القطري المشبوه في هذه الدول، وإجبارها على التخلي عن الاستثمارات القطرية.
ولم تحدد الدول الأربع العقوبات الإضافية التي قد تفرضها على الدوحة، لكن مصرفيين في المنطقة، تحدثوا إلى «رويترز»، يعتقدون أن البنوك السعودية والإماراتية والبحرينية قد تتلقى توجيهاً بسحب ودائعها وقروض ما بين البنوك من قطر، وثمة إجراء أشد يتمثل في حظر امتلاك المستثمرين أصولاً قطرية، لكن السلطات الرسمية لم تعط أي مؤشر على القيام بتلك الخطوات. وكان أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، قد هون من احتمالات تصعيد الأزمة، قائلاً إن البديل ليس التصعيد، بل «فراق»، في تلميح إلى احتمال طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي.
وجددت السعودية دعوتها لقطر لانتهاز الفرصة الأخيرة للإقلاع عن سياستها الداعمة لشبكات الإرهاب التخريبية في المنطقة. وقال عبد الله بن يحيى المعلمي، ممثل السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، إن قطر لم تنتهز الفرص التي عرضها جيرانها في الماضي للتوقف عن دعم الإرهاب. وفي بيان له، اتهم المعلمي قطر بأنها «تصر على زعزعة أمن» السعودية ودول المنطقة، و«دعم الإرهاب» الذي هدد العالم بأسره.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعت في الخامس من يونيو (حزيران) علاقاتها بقطر، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية، متهمة الدوحة بدعم مجموعات «إرهابية»، وأخذت عليها التقارب مع إيران. وأكدت الدول الخليجية أن المطالب غير قابلة للتفاوض. وردّ وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في روما، أول من أمس، بأن «قائمة المطالب سترفض، ولن تقبل».
ويزور وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل اليوم السعودية، حيث يعقد في جدّة جلسة مباحثات ثنائية مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة لوزير الخارجية الألماني في عدد من دول مجلس التعاون. ومن المقرر أن تشمل المباحثات الأزمة القطرية. وقالت السفارة الألمانية في الرياض، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن مباحثات الوزير الألماني مع الجبير ستشمل «العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات الأخيرة في المنطقة».
وقال عبد الله بن يحيى المعلمي، ممثل السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، في بيان نشرته وزارة الخارجية السعودية فجر أمس (الأحد)، إن «السعودية والإمارات والبحرين ومصر اتخذت قراراً سيادياً بمقاطعة قطر، وذلك حفاظاً على ضبط الأمن في المنطقة، والضغط على الدوحة لوقف دعم الإرهاب»، وأضاف: «قطر اختارت أن تكون إيران حليفاً لها، واستمرت 20 عاماً في دعم الجماعات الإرهابية، مع علمها بما يكيدونه ضد دول المنطقة»، وتابع أن «دعم قطر المستمر للإرهاب هو الذي أدى إلى أن تكون الدوحة هي الملاذ الأول للإرهابيين، حيث يجدون البيئة الخصبة فيها، وتستقبلهم، وتسمح لهم بالتآمر ضد دولهم».
واختتم المعلمي بيانه قائلاً: «حفاظاً من الدول الأربع على إبقاء قطر في محيطها الطبيعي، فقد أُعطيت فرصاً عدة لوقف دعمها للإرهاب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، آخرها في عامي 2013 و2014، إلا أن هذه المساعي فشلت، ولم تلتزم الدوحة بالمطالبات».
وضمن الجهود الدبلوماسية، تلقى الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، تناول بحث الأزمة القطرية، وقالت وكالة الأنباء البحرينية إن الوزيرين تبادلا «وجهات النظر، والتباحث حول قطع العلاقات مع دولة قطر، والسبل الكفيلة للتوصل إلى نتيجة تضمن الأمن والسلام في المنطقة».
وشدد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على «أهمية التزام قطر بتعهداتها السابقة، وبالمطالب التي قدمتها الدول المقاطعة لها، وذلك لتحقيق ما يصبو إليه الجميع من استقرار لدول وشعوب المنطقة، والقضاء على الإرهاب ومن يدعمه ويموله، والمضي قدماً في عملية التنمية والتقدم».
وفي وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية الحثيثة، إقليمياً ودولياً، يبقى الباب مفتوحاً على مصراعيه لاتخاذ أي إجراءات قد تزيد من الأزمة، في ظل إصرار قطر على رفض التجاوب مع المطالب الخليجية.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.