حكومة ماي تحاول احتواء أزمة الحريق وعدد القتلى يرتفع إلى 88

الملكة في عيد ميلادها: من الصعب الهرب من مزاج وطني غاية في الكآبة

بعض الناجين من الحريق وأهالي المنطقة أمام 10 داونينغ ستريت أمس (أ.ف.ب)
بعض الناجين من الحريق وأهالي المنطقة أمام 10 داونينغ ستريت أمس (أ.ف.ب)
TT

حكومة ماي تحاول احتواء أزمة الحريق وعدد القتلى يرتفع إلى 88

بعض الناجين من الحريق وأهالي المنطقة أمام 10 داونينغ ستريت أمس (أ.ف.ب)
بعض الناجين من الحريق وأهالي المنطقة أمام 10 داونينغ ستريت أمس (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء تيريزا ماي ترأست صباح أمس السبت اجتماع فريق عمل تابع للحكومة في 10 داونينغ ستريت لمناقشة كارثة حريق أحد الأبراج السكنية، التي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، قبل لقائها بمجموعة تمثل الضحايا والمتطوعين وقادة المجتمع. وأعلنت الشرطة البريطانية السبت أن 58 شخصاً فقدوا في حريق برج «غرينفل» في لندن باتوا يعتبرون قتلى إلى جانب 30 تأكدت وفاتهم، في حصيلة مرشحة «للارتفاع». ويأتي الإعلان بعدما التقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعض الناجين من الحريق السبت، وسط تنامي الانتقادات لطريقة تعاطيها مع المأساة، فيما اعتبرت الملكة إليزابيث الثانية أن حالة من «الكآبة» تخيم على بريطانيا إثر الحادثة.
وقال ستيوارت كوندي، المسؤول في شرطة لندن: «عملنا دون كلل على محاولة التأكد من عدد الأشخاص الذين نعتقد أنهم كانوا في برج غرينفل ليلة نشوب الحريق». وأضاف: «للأسف، في هذا الوقت هناك 58 شخصا قيل لنا إنهم كانوا في غرينفل ليلتها وهم حاليا في عداد المفقودين ولذا، أفترض بكل أسف أنهم قضوا». وأشار إلى أن هذه الحصيلة مرشحة «للتغيير والارتفاع».
وهتف محتجون غاضبون ضد ماي واقتحموا الجمعة مقار السلطات المحلية، مطالبين بالعدالة لضحايا الكارثة، مصرين على أن الحريق سببه الإهمال. وهتف شخص بين المحتجين الذين اقتحموا مكاتب في مجلس بلدية كينسنغتون وتشيلسي، المسؤول عن إدارة المبنى العائد إلى سبعينات القرن الماضي والذي يقع في حي يقطنه أفراد الطبقة العاملة وسط إحدى أكثر مناطق بريطانيا ثراء «كان مكانا خطرا وكانوا على علم بذلك». وأفاد جهاز الصحة الوطنية السبت أن نحو 19 جريحا لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفى، عشرة منهم حالتهم خطرة. واستبعدت خدمات الطوارئ العثور على مزيد من الناجين من مأساة الأربعاء. وامتلأت المنطقة المحيطة بالبرج بملصقات تحمل صور المفقودين بينهم أطفال وشيوخ، وضعها أقارب يائسون.
وتعرضت ماي لانتقادات إثر تجنبها لقاء السكان المحليين عندما زارت الخميس منطقة البرج المتفحم المكون من 24 طابقا. وعندما عاودت زيارة المكان الجمعة، هتف محتجون ضدها بعبارات مثل «عار» و«جبانة». وفي مقابلة الجمعة، حاولت ماي التهرب من أسئلة بشأن ما إذا كانت رصدت المزاج العام بشكل خاطئ.
وقالت الملكة إليزابيث الثانية إن البلاد التي أحزنتها الكارثة تظهر تصميما على الوقوف في وجه المحنة، وعزما على إعادة بناء حياة من دمرتهم المأساة «المروعة». ووقفت دقيقة صمت في بداية العرض الخاص بالاحتفال بعيد ميلادها السبت.
وفي رسالة بهذه المناسبة قالت: «من الصعب الهرب من مزاج وطني غاية في الكآبة». وأضافت: «تأثرت بشدة بتوجه الناس في أنحاء البلاد بشكل فوري لمواساة ودعم المحتاجين».
وأوضحت: «نحن متحدون في حزننا، لدينا كذلك العزم بالدرجة نفسها (...) على دعم جميع الأشخاص الذين يعيدون بناء حياتهم التي تأثرت بشكل فظيع بالإصابات والخسائر». ولكن إضافة إلى محاولات مساعدة الناجين، بدا الغضب واضحا في الشارع. وكانت ماي أعلنت عن فتح تحقيق في الحادثة وعن خمسة ملايين جنيه إسترليني (6.4 مليون دولار) لتوفير الاحتياجات الطارئة والطعام والملابس للناجين.
وأشار داميان غرين، وزير الدولة الأول ونائب ماي، إلى أن رئيسة الوزراء «مضطربة» وتتشارك مع الجميع «بدرجة نفسها الأسف والرعب».
وقال لإذاعة «بي بي سي» إن التحقيق سيتضمن تقارير مرحلية حيث «نريد أن يكون الرد بأسرع درجة ممكنة».
وأوضح أن الحكومة ستغطي كلفة التمثيل القانوني للسكان في التحقيق مؤكدا على وعود ماي بإيجاد مساكن بديلة للناجين في غضون ثلاثة أسابيع، وفي مواقع أقرب ما يمكن من المكان. وطرحت الكثير من الأسئلة بشأن أسباب عدم تركيب أنظمة رش الماء في البرج وغياب أي نظام مركزي للتنبيه من الدخان، وبشأن إن كانت أعمال ترميم جرت مؤخرا للمبنى تضمنت إضافة كسوة خارجية جديدة ساهمت في انتشار الحريق.
وتم التعرف الجمعة على اسم ضحية أخرى هي المصورة خديجة ساي البالغة من العمر 24 عاماً، التي كانت عرضت أعمالها في بينالي البندقية للفنون. وأفادت الشرطة من ناحيتها بأن عمليات البحث قد تستمر أسابيع، وحذرت من أن التعرف على بعض الجثث قد يكون غاية في الصعوبة بسبب تفحمها.
* التعرف على هويات 6 قتلى مغاربة بين الضحايا
أعلنت وزارة الخارجية المغربية السبت التأكد من هويات ستة من رعاياها هم بين ضحايا الحريق. وأعطى الملك محمد السادس، تعليماته لسلطات بلاده المعنية للتكفل بمصاريف نقل جثامين المواطنين المغاربة الذين تم تحديد هويتهم رسمياً، وتقديم كل المساعدة والدعم اللازمين لأسر الضحايا.
وأفاد بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي أنه «على إثر تحديد الهوية الرسمي اليوم (أمس السبت)، لستة مواطنين مغاربة... أعطى الملك محمد السادس، تعليماته إلى السلطات المغربية المعنية للتكفل بمصاريف نقل الجثامين وتقديم كل المساعدة والدعم اللازمين لأسر الضحايا».
وكانت الوزارة رجحت في وقت سابق وجود 7 مغاربة في عداد القتلى، مضيفة أن المصالح الدبلوماسية والقنصلية للمملكة المغربية بلندن ستقوم «بتنسيق مع السلطات البريطانية، بالإجراءات اللازمة لتحديد هوية الضحايا».
ولكن وسائل الإعلام المحلية تناقلت السبت خبر مقتل عائلة وهابي المغربية، المكونة من خمسة أشخاص هم الوالدان وأبناؤهم الثلاثة البالغون ثمانية و15 و21 عاماً.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.