الخلافات التجارية تلقي بظلالها على مجموعة السبع الصناعية

شركاء ترمب يريدون الحصول على توضيحات للمواقف الأميركية بخصوص اتفاقية المناخ وحرية التجارة

الخلافات التجارية تلقي بظلالها على مجموعة السبع الصناعية
TT

الخلافات التجارية تلقي بظلالها على مجموعة السبع الصناعية

الخلافات التجارية تلقي بظلالها على مجموعة السبع الصناعية

بدأ اجتماع قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في مدينة تاورمينا بجزيرة صقلية الإيطالية أمس الجمعة، وسط خلافات حول التجارة وتغير المناخ وتوتر جديد مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مما يهدد بتقويض الجبهة الموحدة التي يحاولون تشكيلها ضد خطر الاعتداءات المتطرفة.
وأنذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الجمعة بأنه «لا شك إطلاقاً في أنها ستكون قمة مجموعة السبع الأصعب منذ سنوات» وسط تعدد الملفات الخلافية مع الولايات المتحدة، خصوصاً مكافحة تغير المناخ والتجارة العالمية.
والتقى قادة الدول والحكومات السبع ظهر أمس الجمعة في المسرح الإغريقي المهيب في هذا المنتجع البحري في صقلية لالتقاط صورة جماعية قبل التوجه مشياً إلى مكان القمة.
وتتركز الأنظار خصوصاً على تفاعلات القادة، لا سيما ميركل وترمب، بعد تسريبات صحافية بشأن أقوال حادة نُسبت إلى الرئيس الأميركي.
وأسهم ذلك في إضفاء فتور على أجواء هذه القمة المنعقدة للتأكيد على وحدة صف أعضاء المجموعة خصوصاً في ملف الإرهاب، بعد الاعتداء الدامي في مانشستر شمال بريطانيا الذي أوقع 22 قتيلاً و64 جريحاً بينهم عدد كبير من الأطفال.
ولم تُدلِ ميركل بأي تعليق عند صولها صباح الجمعة إلى تاورمينا التي تعيش ما يشبه حالة حصار منذ أيام وسط انتشار نحو 7000 عنصر أمني لحماية قادة الدول السبع الأكثر ثراء في العالم (الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا العظمى، إيطاليا، كندا).
أما رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر فحاولا من جهتهما التقليل من أهمية تصريحات ترمب.
ويبدو أن شركاء ترمب في مجموعة السبع يريدون بشكل خاص الحصول على توضيحات للمواقف الأميركية من مختلف المواضيع، بينها تغير المناخ والتجارة الدولية. لكن الأمور تبدو أصعب في المناقشات حولهما.
وقالت مصادر محيطة بالرئيس الفرنسي الأربعاء إن قضية تبدل المناخ التي يرفض الرئيس الأميركي إعلان موقف واضح بشأنها «ستكون الأكثر تعقيداً». لكن ماكرون الذي تبدو أغلبية مواقفه متعارضة مع ترمب ينوي الضغط على الإدارة الأميركية. وقالت الرئاسة الفرنسية إن الدبلوماسية الأوروبية بمجملها تحاول «دفع» الولايات المتحدة «في الاتجاه نفسه» بشأن المناخ.
ويهدد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاق المناخ الذي أبرم في باريس عام 2015. كان الرئيس الأميركي قد وصف الاحتباس الحراري الذي يسببه البشر بـ«خدعة»، وذلك خلال حملته الانتخابية.
ويحاول بقية زعماء مجموعة السبع إقناعه بعدم الانسحاب. وقال المستشار الاقتصادي لدى ترمب، غاري كون، ومسؤولون آخرون بالإدارة الأميركية، إن ترمب سيتخذ قراره بعد انتهاء القمة.
والقمة هي المحطة الأخيرة ضمن جولة مدتها تسعة أيام يقوم بها ترمب بدأها من الشرق الأوسط.
والموضوع الخلافي الآخر عن التجارة الدولية والدور التحكيمي لمنظمة التجارة العالمية، حيث تريد الولايات المتحدة مراجعة موقفها، بينما تسعى باريس إلى اتفاق «طَمُوح إلى أبعد حد حول الدفاع عن النظام التعددي». وأكد المستشار الاقتصادي لدى ترمب أنه يتوقع نقاشاً «حازماً» بهذا الشأن.
وتابع أمام الصحافيين: «سنواصل القتال في سبيل ما نعتبره منصفاً، أي تجارة حرة لكن متوازنة».
ويجري زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة محادثات في وقت لاحق من القمة لبحث ملفات سوريا وكوريا الشمالية والاقتصاد العالمي.
وقال رئيس الوزراء البولندي السابق دونالد توسك الذي يرأس قمم زعماء الاتحاد الأوروبي قبل بدء الاجتماع: «لا شك أن هذه ستكون قمة مجموعة السبع الأصعب منذ سنوات».
وبينما وقف ترمب في بروكسل، الخميس، مع زعماء حلف الأطلسي اتهم أعضاءه بأنهم يدينون «بمبالغ طائلة من المال» للولايات المتحدة وللحلف على الرغم من أن مساهمات الأعضاء طوعية.
وكان لتصريحاته وقع سلبي على الزعماء الأوروبيين الذين كانوا يأملون أن يستغل الفرصة ليؤكد التزامه بالمادة الخامسة، وتمثل المبدأ الأساسي للحلف، وهو أن أي هجوم على أحد الأعضاء يعتبر هجوماً «على الجميع».
اختارت إيطاليا عقد القمة في صقلية لجذب الانتباه لأفريقيا التي تقع على مسافة 225 كيلومتراً من الجزيرة عند أقرب نقطة على الجانب الآخر من البحر المتوسط.
ووصل أكثر من نصف مليون مهاجر معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء إلى إيطاليا في قوارب منذ عام 2014 مستغلين الفوضى في ليبيا للقيام بالرحلة الخطيرة. وتحرص إيطاليا على أن تفعل الدول الغنية المزيد للمساعدة في تطوير اقتصاد أفريقيا حتى تصبح الأوضاع مشجعة للشبان على البقاء في بلادهم.
وينضم زعماء تونس وإثيوبيا والنيجر ونيجيريا وكينيا للمناقشات اليوم السبت ليشرحوا ما الذي يجب القيام به لتشجيع الاستثمار والابتكار في قارتهم.
على صعيد آخر، دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أمس (الجمعة) «جميع أعضاء مجموعة السبع» إلى إعادة تأكيد سياسة العقوبات على روسيا في الملف الأوكراني، فيما تتخذ إدارة ترمب موقفاً ما زال مشوباً بالغموض من هذه المسألة.
وقال توسك في مؤتمر صحافي قبل افتتاح قمة مجموعة السبع: «منذ قمتنا الأخيرة لمجموعة السبع في اليابان، لم نر شيئا يبرر تغيير سياسة العقوبات. لذلك أدعو جميع أعضاء مجموعة السبع إلى إعادة تأكيد هذه السياسة».
وتخضع موسكو لعقوبات اقتصادية دولية منذ ضمت القرم في 2014 وبسبب دعمها المتمردين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا. وتنفي روسيا هذا الدعم.
وقال غاري كوهين المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الخميس للصحافيين على متن طائرة «إير فورس» وإن «لم نتخذ موقفاً حتى الآن». وأضاف أن «الرئيس يقوم بدراسة المسألة. تتوافر لديه خيارات عدة».
لكن دونالد توسك أكد: «نحن بشكل أو بآخر على الخط نفسه مع الرئيس ترمب»، لكنه قال إنه «أقل تفاؤلاً» فيما يتعلق «بخطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونياته».



«موانئ» السعودية تناوِل 738 ألف حاوية في يناير بارتفاع 2 %

سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«موانئ» السعودية تناوِل 738 ألف حاوية في يناير بارتفاع 2 %

سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
سفينة في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

حقَّقت الموانئ التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ (موانئ) خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفاعاً في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 2.01 في المائة، لتصل إلى 738 ألف حاوية قياسية، مقارنة بـ724 ألفاً في الفترة المماثلة من عام 2025، وسجَّلت حاويات المسافنة نمواً بنسبة 22.44 في المائة، لتبلغ 184 ألفاً، مقابل 150 ألفاً في الفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، انخفضت أعداد الحاويات الواردة بنسبة 3.23 في المائة لتصل إلى 284 ألف حاوية قياسية في يناير، مقارنة بـ294 ألف حاوية قياسية خلال الشهر نفسه من 2025.

كما تراجعت الحاويات الصادرة بنسبة 3.47 في المائة لتبلغ 270 ألف حاوية قياسية، مقابل 279 ألف حاوية قياسية خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

البضائع العامة

وعلى صعيد حركة الركاب، ارتفعت الأعداد بنسبة 42.27 في المائة لتصل إلى 144 ألف راكب، مقارنة بـ101 ألف راكب في يناير 2025، بينما ازدادت أعداد العربات 3.31 في المائة لتبلغ 109 آلاف عربة، مقابل 106 آلاف في الشهر نفسه من العام الماضي.

واستقبلت الموانئ 887 ألف رأس ماشية، بارتفاع نسبته 49.86 في المائة مقارنة بـ592 ألف رأس في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفيما يتعلق بالبضائع، ارتفع إجمالي البضائع السائبة السائلة 0.28 في المائة لتصل إلى 14.1 مليون طن، بينما سجَّل إجمالي الطنيات المناولة التي تشمل البضائع العامة، والسائبة الصلبة، والسائبة السائلة، انخفاضاً 3.04 في المائة ليبلغ 19.2 مليون طن، مقارنة بـ19.8 مليون طن في يناير 2025.

وبلغ إجمالي البضائع العامة 840 ألف طن، بينما سجَّلت البضائع السائبة الصلبة 4.3 مليون طن.

وانخفضت الحركة الملاحية بنسبة 1.75 في المائة لتصل إلى 1121 سفينة، مقابل 1141 سفينة في الفترة المماثلة من العام الماضي.

الأمن الغذائي

وتعكس زيادة أعداد الحاويات المناولة تعزيز الحركة التجارية، وتحفيز الصناعات المرتبطة بالنقل البحري، ودعم سلاسل الإمداد، والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً.

يُذكر أن الموانئ التابعة للهيئة حقَّقت خلال عام 2025 ارتفاعاً في أعداد الحاويات المناولة بنسبة 10.58 في المائة، لتصل إلى 8.3 مليون حاوية قياسية، مقارنة بـ7.5 مليون في عام 2024.

وازدادت حاويات المسافنة بنسبة 11.78 في المائة لتبلغ 1.9 مليون حاوية قياسية، مقابل 1.7 مليون في العام السابق.


«أرامكو السعودية» تبيع أول شحنة مكثفات نفطية من حقل الجافورة

مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)
مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)
TT

«أرامكو السعودية» تبيع أول شحنة مكثفات نفطية من حقل الجافورة

مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)
مشروع الجافورة في السعودية (أرامكو)

قالت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ» إن شركة «أرامكو السعودية» باعت مكثفات نفطية من مشروع الجافورة، في أول عملية تصدير يُعلَن عنها من هذا التطوير الضخم الذي تقدَّر استثماراته بنحو 100 مليار دولار.

ويعد الجافورة أول حقل غير تقليدي تطوره «أرامكو»، باستخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي المشابهة لتلك المعتمدة في حقول النفط الصخري بالولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يبدأ المشروع إنتاج كميات ضخمة من الغاز الطبيعي عند وصوله إلى طاقته الكاملة في عام 2030، إلى جانب إنتاج وفير من الوقود السائل التي تعزز عوائد الشركة.

وكان الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين أمين الناصر قد وصف الجافورة في وقت سابق بأنه «جوهرة التاج» في محفظة «أرامكو»، مشيراً إلى أن المشروع سيضيف تدفقات مهمة من الوقود السائل إلى جانب الغاز.

وحسب متداولين على دراية بالصفقات، فإن الشحنة المبيعة عبارة عن مكثفات وهي سوائل نفطية خفيفة غالباً ما ترافق مكامن الغاز وقد جرى بيع شحنات فورية عدة لمشترين في آسيا، على أن يتم تحميلها في وقت لاحق من فبراير (شباط) أو مطلع مارس (آذار).

وفي تقرير سابق، توقع محللو «بنك أوف أميركا» أن يتمتع الجافورة بإمكانات طويلة الأجل قد تفوق بعض حقول النفط الصخري الأميركية، مدعوماً بضخامة موارده المقدرة بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وانخفاض تكاليف الاستثمار، وتوافر كميات أكبر من الوقود السائل.


المملكة تعزز زخم التعدين بنمو 220 % في الرخص الجديدة

إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)
إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)
TT

المملكة تعزز زخم التعدين بنمو 220 % في الرخص الجديدة

إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)
إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)

كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن نمو قياسي في عدد رخص الاستغلال التعديني الجديدة الصادرة خلال العام الماضي، حيث بلغ معدل النمو 220 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يعكس جاذبية بيئة الاستثمار التعديني، وجهود الوزارة المستمرة لتسريع استكشاف واستغلال الثروات المعدنية في المملكة، والمقدرة قيمتها بأكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، جراح الجراح، أن عدد رخص استغلال التعدين والمنجم الصغير التي أصدرتها الوزارة خلال عام 2025 بلغ 61 رخصة، مقابل 19 رخصة في العام الذي سبقه، فيما تجاوز إجمالي حجم الاستثمارات في مشروعات الرخص الجديدة 44 مليار ريال (11.7 مليار دولار) لاستغلال خامات معدنية نوعية، تشمل الذهب والفوسفات، مشيراً إلى أن إجمالي رخص الاستغلال التعديني السارية في المملكة وصلت 275 رخصة حتى نهاية العام المنصرم، تغطي مساحة قدرها 2.16 ألف كم متر مكعب.

وأكَّد الجراح أن الوزارة تواصل جهودها لتمكين الاستثمارات التعدينية وتسهيل رحلة المستثمرين المحليين والعالميين؛ بما يدعم تطوير القطاع وتعظيم عوائده، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن يصبح التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، ورافداً مهماً لتنويع الاقتصاد.

يُذكر أن قطاع التعدين السعودي حقق قفزة نوعية في تقرير المسح السنوي لشركات التعدين لعام 2024 الصادر عن «معهد فريزر» الكندي؛ حيث تقدمت في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني من المرتبة 114 في 2013 إلى 23 عالمياً؛ وهو منجز يعكس فاعلية الإصلاحات التنظيمية والتشريعية في القطاع.