السعودية وروسيا تتفقان على استقرار سوق النفط

المهندس خالد الفالح يلتقي نظيره الروسي ألكسندر نوفاك

جانب من الاجتماع السعودي الروسي (واس)
جانب من الاجتماع السعودي الروسي (واس)
TT

السعودية وروسيا تتفقان على استقرار سوق النفط

جانب من الاجتماع السعودي الروسي (واس)
جانب من الاجتماع السعودي الروسي (واس)

أكدت السعودية وروسيا اتفاقهما على استقرار سوق النفط العالمية، وعمل كل ما يلزم من أجل تحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في استقرار السوق، وتخفيض المخزونات البترولية التجارية إلى مستوى متوسطها على مدى 5 سنوات، وضرورة تمديد اتفاق خفض إنتاج البترول.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، خلال حضوره ملتقى الطريق والحزام للتعاون الدولي في العاصمة الصينية بكين، مع وزير الطاقة في روسيا الاتحادية ألكسندر نوفاك، لمناقشة التقدم الذي تم إحرازه في التعاون الثنائي بين البلدين، والتشاور بشأن حال أسواق البترول العالمية، كما نص عليه الإعلان المشترك الذي وقعه الجانبان على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة هانغتشو في 5 سبتمبر (أيلول) 2016م.
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون الفنّي الثنائي، الذي تم بين قطاعي الطاقة في بلديهما منذ توقيع الإعلان المشترك.
كما بحث الوزيران الوضع الحالي لسوق البترول العالمية، وأكدا ارتياحهما للجهود التي تبذلها الدول المنتجة للبترول، من منظمة الدول المُصدرة للبترول (أوبك) ومن الدول غير الأعضاء في «أوبك»، المشاركة في إعلان التعاون في فيينا، الذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار في سوق البترول العالمية، والحد من تقلباتها، وضمان توازن العرض والطلب على المديين القريب والبعيد.
وأشاد الوزيران بالأثر الإيجابي الكبير الذي حققته الجهود المشتركة، التي بُذلت خلال الأشهر القليلة الماضية، على أساسيات السوق البترولية العالمية، ودور هذه الجهود في توجيه السوق نحو مسار أكثر فائدة لكل من المنتجين والمستهلكين.
وأشار الوزيران إلى تسارع عمليات السحب من المخزون التجاري من البترول، في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، مقارنة بالمعدلات الموسمية المعتادة، فضلاً عن الانخفاض الكبير، منذ بداية العام حتى تاريخ اجتماعهما، في كميات المخزونات العائمة من البترول.
كما أشار الوزيران إلى أن هذه التطورات الإيجابية حدثت على خلفية انتعاش في مستوى الطلب العالمي على البترول، بما يفوق زيادة الإنتاج في البلدان الواقعة خارج المجموعة التي تشارك في هذا الجهد الطوعي.
واتفق الوزيران على أن استقرار السوق وإمكانية التنبؤ بتطوراتها هما أمران جوهريان لضمان جذب استثمارات مستقرة ومستدامة في المستقبل، وبشكل يدعم إمدادات البترول في المستقبل، من أجل تلبية الطلب العالمي المتزايد، فضلاً عن التعويض عن الانخفاضات في بعض المناطق.
واتفق الوزيران على عمل كل ما يلزم من أجل تحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في استقرار السوق، وتخفيض المخزونات البترولية التجارية إلى مستوى متوسطها على مدى 5 سنوات، والتأكيد على تصميم منتجي البترول على ضمان استقرار السوق، ورفع جودة التنبؤ بأوضاعها، واستدامة نموها، فإنه لا بد من تمديد الإجراءات الطوعية المشتركة بين المنتجين المشاركين لمدة 9 أشهر؛ حتى 31 مارس (آذار) 2018م.
وأعرب الوزيران عن تفاؤلهما بأن تُدرك الدول المنتجة الأخرى الفائدة من هذا الجهد التعاوني، وتنضم إلى المنتجين المشاركين فيه عند انعقاد اجتماعهم في 24 و25 مايو الحالي.
والتزم الوزيران بالتشاور مع نظرائهما المشاركين في هذا الجهد، ومع المنتجين الآخرين، خلال الفترة حتى 24 مايو، بهدف التوصل إلى توافق تام حول تمديد الاتفاق لمدة 9 أشهر.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.