خبراء: صاروخ بيونغ يانغ يصل إلى القواعد الأميركية بـ«الهادي»

تجربة كوريا الشمالية استهدفت حمل رأس نووي كبير

الصاروخ الذي تم إطلاقه أمس  (أ.ب)
الصاروخ الذي تم إطلاقه أمس (أ.ب)
TT

خبراء: صاروخ بيونغ يانغ يصل إلى القواعد الأميركية بـ«الهادي»

الصاروخ الذي تم إطلاقه أمس  (أ.ب)
الصاروخ الذي تم إطلاقه أمس (أ.ب)

أكدت كوريا الشمالية، اليوم (الاثنين)، انها اختبرت بنجاح نوعا جديدا من الصواريخ قال الخبراء انها تتميز بمدى غير مسبوق يسمح لها بالوصول الى القواعد الاميركية في المحيط الهادئ.
وطلبت اليابان والولايات المتحدة عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي يمكن ان يعقد يوم غد الثلاثاء.
وذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية ان بيونغ يانغ اختبرت باطلاق هذا الصاروخ الذي دانته الاسرة الدولية "نموذجا جديدا لصاروخ بالستي استراتيجي" مداه "بين المتوسط والبعيد" يحمل اسم "هواسونغ-12".
واشارت الى ان الزعيم كيم جون-اون "أشرف شخصيا على تجربة اطلاق هذا الصاروخ من النوع الجديد" و"عانق مسؤولي البحث البالستي وهو يقول لهم انهم قاموا بعمل شاق لانجاز أمور عظيمة".
وتخضع كوريا الشمالية التي تؤكد انها تمتلك قوة نارية يمكن ان تصل الى الاراضي الاميركية، لسلسلة من العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي.
وعملية اطلاق الصاروخ الكوري الشمالي، هي الثانية خلال 15 يوما، والاولى منذ تنصيب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان.
وقالت الوكالة الكورية الشمالية ان التجربة الصاروخية هدفت الى اختبار "التفاصيل التقنية والخصائص" للنوع الجديد "القادر على حمل رأس نووي كبير وقوي".
واكدت الوكالة ان الصاروخ اتبع المسار المرسوم له ووصل الى ارتفاع 2111.5 كلم وحلق لمسافة 787 كيلومترا وسقط "بدقة في المكان المحدد له".
ويرى الخبراء ان هذه المعلومات توحي بأن مدى الصاروخ يمكن ان يبلغ 4500 كلم.
من جانبه، قال جيفري لويس الباحث في معهد ميدلبري للدراسات الدولية الذي يتخذ من كاليفورنيا مقرا له، ان الصاروخ الذي اطلق يوم أمس (الاحد) كان "الابعد مدى الذي تختبره كوريا الشمالية".
اما جون شيلينغ خبير التسلح في منظمة "نورث 38" التابعة لجامعة جون هوبكينز في واشنطن، فيرى ان بيونغ يانغ اختبرت على ما يبدو صاروخا متوسط المدى يمكنه "بالتأكيد ان يبلغ القاعدة الاميركية في غوام" في المحيط الهادئ. واضاف ان "الاهم من كل ذلك" هو انه "يمكن ان يشكل تقدما مهما على طريق تطوير صاروخ بالستي عابر للقارات".
وتؤكد كوريا الشمالية انها مضطرة لاتباع هذه الاستراتيجية العسكرية بسبب التهديدات الاميركية.
وادى تسارع البرنامجين النووي والبالستي الكوريين الشماليين، والحرب الكلامية مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب، الذي هدد بان يحل بمفرده وبالقوة الملف الكوري الشمالي، الى توتير الوضع في شبه الجزيرة الكورية. إلا ان قطب العقارات الثري تراجع على ما يبدو عن موقفه الحاد وقال انه "يشرفه" ان يلتقي كيم جونغ-اون.
من جهة اخرى، تحدثت بيونغ يانغ السبت عن انفتاح محتمل عبر دبلوماسية اكدت خلال مرورها في بكين ان بلدها يمكن ان "يجري حوارا اذا توافرت الشروط" مع واشنطن.
وجرت تجربة اطلاق الصاروخ بعد اربعة ايام على تولي الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان في سيول مهامه. وخلافا للرئيسة السابقة، يدعو مون الى الحوار مع الشمال. إلا ان الرئيس الجديد لم يتردد في ادانة التجرية الصاروخية التي وصفها أمس بـ"بالعمل الاستفزازي غير المسؤول".
وكانت بيونغ يانغ نظمت في ابريل (نيسان) عرضا عسكريا مرت خلاله صواريخ يشبه احدها النوع الذي تم اختباره امس.
ويشكك بعض الخبراء في قدرة الشمال على انتاج اسلحة نووية مصغرة لوضعها على صاروخ، ولا شيء يثبت حتى الآن ان بيونغ يانغ تمتلك تكنولوجيا عودة الصواريخ الى الغلاف الجوي.
وقال الخبير شيلينغ ان تمكن بيونغ يانغ من جعل غوام التي تبعد 3400 كيلومتر في مرمى صواريخها لا يغير المعطيات الجيوسياسية بشكل اساسي. لكن هذه مرحلة. واضاف ان "ما يمكن ان يغير التوازن الاستراتيجي سيكون صاروخا بالستيا عابرا للقارات قادرا على اصابة ارض القارة الاميركية". وتابع "لن يكون هذا الصاروخ لكن الامر يتعلق على الارجح بتجربة او اختبار لتقنيات وانظمة ستستعمل لصاروخ بالستي عابر للقارات"، مشيرا الى ان بيونغ يانغ تسعى ايضا الى اختبار "انظمة فرعية لصواريخ بالستية عابرة للقارات" لتؤمن "غطاء" في حال تعرضها لهجوم اميركي.
ونقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية عن كيم جونغ-اون، تأكيده ان الاستراتيجية الاميركية التي تقضي "بترهيب الدول الضعيفة التي لا تمتلك القنبلة الذرية عسكريا" لن تجدي مع الشمال. واضاف "اذا تجرأت الولايات المتحدة على القيام باستفزاز عسكري ضد جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية فنحن مستعدون للتصدي لها".
وطلبت اليابان والولايات المتحدة اجتماعا طارئا لمجلس الامن الدولي يمكن ان يعقد بعد ظهر غد الثلاثاء في نيويورك، كما قالت بعثة الاوروغواي التي تتولى رئاسة المجلس خلال مايو(ايار).
وكان البيت الابيض أكد الاحد ان "هذا العمل الاستفزازي الاخير يجب ان يدعو كل الامم الى فرض عقوبات أقوى على كوريا الشمالية".
من جهتها، اوضحت وزارة الخزانة الاميركية انها تدرس "كل السبل المتوافرة لديها" لقطع مصادر التمويل الدولي للنظام الكوري الشمالي.
ولم تثن العقوبات المتكررة كوريا الشمالية عن عزمها على التزود بصواريخ بالستية من شأنها ان توصل الخطر النووي الى الاراضي الاميركية.
من جهتها، قالت كوريا الجنوبية اليوم، إنها سترسل مبعوثاً خاصاً لكل من الولايات المتحدة، والصين، واليابان، وروسيا، وألمانيا لتعزيز العلاقات في وقت يتصاعد فيه التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعد إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً أمس.
وأوضح قصر الرئاسة أن المبعوثين سيلتقون بمسؤولين كبار لتوضيح السياسات الجديدة لكوريا الجنوبية، وتبادل الآراء في شأن كيفية تطوير العلاقات الثنائية.
ومن بين المبعوثين الكوريين الجنوبيين، السفير السابق لدى الولايات المتحدة، والرئيس السابق لصحيفة «جون غانغ إلبو»، وهيئة «جيه تي بي سي» التلفزيونية، هونغ سيوك - هيون.
وسيتوجه رئيس الوزراء السابق لي هاي - تشان إلى الصين، وهو دور قام به من قبل باسم الرئيس السابق روه مو - هيون.
وسيزور نائب رئيس البرلمان السابق والمشرع المخضرم من «الحزب الديمقراطي» مون هي - سانغ اليابان، في حين سيزور رئيس بلدية إنتشون السابق والبرلماني من «الحزب الديمقراطي» سونغ يونغ - جيل روسيا.
وسيتوجه أحد مستشاري الرئيس مون جاي - إن، تشو يون - جي للسياسة الاقتصادية خلال حملته الانتخابية، إلى ألمانيا.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.