القوات العراقية تفتح جبهة جديدة في الجانب الغربي للموصل

سيارة هامفي للشرطة العراقية في أحد شوارع الموصل (أ.ب)
سيارة هامفي للشرطة العراقية في أحد شوارع الموصل (أ.ب)
TT

القوات العراقية تفتح جبهة جديدة في الجانب الغربي للموصل

سيارة هامفي للشرطة العراقية في أحد شوارع الموصل (أ.ب)
سيارة هامفي للشرطة العراقية في أحد شوارع الموصل (أ.ب)

فتحت القوات العراقية فجر اليوم (الخميس) جبهة جديدة شمال غربي مدينة الموصل التي تخوض معارك ضارية منذ ستة أشهر لاستعادتها من تنظيم داعش المتطرف.
ويضيق الهجوم الجديد الحصار على المتطرفين في وسط المدينة القديمة حيث يتحصنون ويستخدمون عددا كبيرا من المدنيين دروعا بشرية.
وجاء في بيان لقيادة العمليات المشتركة «على بركة الله بالساعة السادسة (3:00 ت غ)، شرعت قطع الجيش المتمثلة من الفرقة التاسعة المدرعة واللواء الثالث والسبعين من الفرقة 15 وقوات الشرطة الاتحادية المتمثلة بقوات الرد السريع باقتحام شمال الساحل الأيمن لمناطق مشيرفة والكنيسة والهرمات».
ويأتي فتح الجبهة الجديدة بعد أن تباطأت العمليات من المحور الجنوبي لدى بلوغها المدينة القديمة التي تضم شوارع ضيقة جدا ومباني متلاصقة لا يمكن للآليات العسكرية المرور عبرها.
وأضاف بيان القيادة «الآن أبناؤكم يخوضون المعارك في دك تحصينات العدو وتدمير قدراته، وهم مستبشرون فرحون: إما النصر وإما الشهادة، من أجل تحرير ما تبقى من مدينة الموصل من براثن الإرهابيين الدواعش».
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت في بيان: «تتقدم قطع الرد السريع والفرقة الآلية من الشرطة الاتحادية من المحور الشمال الغربي في منطقة احليلة باتجاه الهرمات وتحرر قرية حسونة ومعمل غاز نينوى».
ومن شأن استعادة كامل مدينة الموصل التي أعلن منها زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي «الخلافة» قبل نحو ثلاث سنوات، أن توجه ضربة قاسية إلى التنظيم المتطرف في العراق.
وتخوض القوات العراقية منذ أسابيع معارك حول المدينة القديمة في الموصل، لكنها تواجه مقاومة شديدة.
وبدأت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في 17 أكتوبر (تشرين الأول) عملية ضخمة لاستعادة الموصل من قبضة «داعش» الذي سيطر عليها في منتصف يونيو (حزيران) 2014.
وأعلنت القوات العراقية في نهاية يناير (كانون الثاني) استعادة كامل الشطر الشرقي للموصل ثم أطلقت بعد شهر تقريبا عملية استعادة الشطر الغربي.
وتخوض القوات العراقية معارك شرسة في غرب الموصل، حيث يرجح وجود بضع مئات من المتطرفين، فيما لا يزال هناك مئات الآلاف من المدنيين محاصرين في هذا الجانب من المدينة.
وكشف وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف الاثنين أن أعداد النازحين بلغت 600 ألف منذ انطلاق عمليات «تحرير نينوى» عاد 133 ألفا منهم إلى مناطقهم بعد انسحاب المتطرفين منها.
وقال الوزير في بيان إن «العدد المتبقي من النازحين في المخيمات منذ انطلاق عمليات تحرير نينوى وصل إلى 467 ألف نازح، بينهم 425 ألفا نزحوا منذ بدء عمليات تحرير الجانب الغربي من الموصل»، مشيرا إلى أن 42 ألف نازح فقط لم يعودوا إلى منازلهم في الشطر الشرقي.
ويعد الجانب الغربي أصغر مساحة من الجانب الشرقي من الموصل لكنه أكثر اكتظاظا.
ومن شأن استعادة الأحياء الشمالية تضييق الخناق بشكل كبير على المتطرفين في المنطقة القديمة، وستجعل، إذا تحققت، المنطقة بحكم الساقطة عسكريا.
ومع تزايد الضغوط عليهم، يحاول المتطرفون تحويل الأنظار عن الموصل وشن هجمات متكررة على القوات العراقية المرابطة في محافظة الأنبار.
ففي غضون أسبوع، شن التنظيم الذي لا يزال يسيطر على أقلّ من سبعة في المائة من مساحة العراق، 3 هجمات على قوات الجيش وحرس الحدود أسفرت عن مقتل 26 شخصا على الأقل قرب الرطبة التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش وتمت استعادتها في مطلع العام 2016.
وتمكنت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي من استعادة مدن ومناطق واسعة من قبضة المتطرفين الذين ما زالوا يوجدون في مناطق متفرقة في الأنبار المجاورة لسوريا والأردن والسعودية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.