أفكار إسرائيلية لفك ضائقة غزة مقابل وقف الأنفاق والصواريخ

تل أبيب تدرس مد سكة حديد مع القطاع واستجلاب عمال... و «حماس» تتعهد محاربة خطة عباس

أفكار إسرائيلية لفك ضائقة غزة مقابل وقف الأنفاق والصواريخ
TT

أفكار إسرائيلية لفك ضائقة غزة مقابل وقف الأنفاق والصواريخ

أفكار إسرائيلية لفك ضائقة غزة مقابل وقف الأنفاق والصواريخ

تعمل إسرائيل على خطة جديدة، لتوسيع معبر «بيت حانون» (إيرز) الحدودي مع قطاع غزة، بما يشمل مد سكة حديد بين إسرائيل وقطاع غزة، ستكون الأولى من نوعها إذا تمت، فيما لوح وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بأن تل أبيب ستفتح معابر غزة وتفك ضائقة القطاع وصولا إلى بناء ميناء، إذا تخلت حماس عن حفر الأنفاق والصورايخ.
وقال رئيس إدارة المعابر البرية في وزارة الجيش الإسرائيلي، كميل أبو روقين لرؤساء كيبوتسات إسرائيلية، في محيط قطاع غزة، إنه على ضوء الأزمة الإنسانية الخانقة في قطاع غزة وتأثير هذا الوضع على أمن إسرائيل، ندرس إمكانية إقامة سكة حديد تربط إسرائيل بقطاع غزة، تمر عبر معبر «بيت حانون» (إيرز). والتقى أبو روقين، مع رؤساء الكيبوتسات المحيطة بقطاع غزة، وأطلعهم على تفاصيل الخطة، التي سيتم تنفيذها بتمويل دولي دون أن تتضح تفاصيل أكثر.
ونُقل عن الضابط الإسرائيلي أنه سيتم بناء المحطة في الجانب الإسرائيلي، وتحديدا في «كيبوتس إيرز» القريب من معبر بيت حانون (إيرز).
وإضافة إلى سكة الحديد، تدرس إسرائيل إمكانية منح سكان القطاع تصاريح عمل، للعمل في مجال الزراعة داخل إسرائيل، وخاصة في الكيبوتسات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة. وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن رؤساء هذه الكيبوتسات طلبوا ذلك.
وقد رحبت وزارة الأمن بمطلب رؤساء هذه القرى (الكيبوتسات)، كما أيد الفكرة وزير الأمن أفيغدور ليبرمان شرط أن يستمر الهدوء. لكن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، عارض فكرة إدخال عمال من غزة إلى إسرائيل.
وجاء الإعلان عن الأفكار الإسرائيلية الجديدة، بعد أيام من إعلان السلطة التوقف عن دفع ثمن فاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل قطاع غزة، وتساهم في نحو ثلث احتياجات القطاع، في أحدث خطوة ضمن سلسلة إجراءات أقرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة لحشر حماس في الزاوية وإجبارها على تسليم القطاع لحكومة التوافق.
وأعلن مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية، يوآف مردخاي، أن السلطة أبلغته بشكل رسمي أنها ستتوقف عن دفع أثمان كهرباء غزة، وهو ما يعني عمليا أن يغرق القطاع في ظلام دامس، بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل قبل أسابيع.
وتروت إسرائيل قبل أن تتخذ أي قرار. وقال مسؤولون فيها إن إسرائيل لن تلجأ لقطع الكهرباء فورا؛ لأنها قلقة من تدهور الأوضاع الإنسانية وستبحث عن حلول لذلك مع المجتمع الدولي. وتحاول إسرائيل الظهور كما يبدو كمن يريد المزايدة على السلطة الفلسطينية بالاهتمام أكثر بالوضع الإنساني في قطاع غزة. وأثمر ذلك إلى حد ما، مع بناء حماس آمالا على ألا تستجيب إسرائيل لطلب السلطة فيما يخص الكهرباء.
وحذرت حركة حماس من موافقة إسرائيل على طلب السلطة الفلسطينية وقف دفع فاتورة الكهرباء المزودة لقطاع غزة. وقال المتحدث الحمساوي حازم قاسم، إن قرار السلطة سيؤدي إلى الانفجار في وجه كل من يشارك في الحصار المفروض على القطاع.
واتهم قاسم السلطة الفلسطينية باتخاذ قرار غير مسؤول ولا أخلاقي ضد سكان القطاع. وجدد دعوة السلطة إلى التراجع عن هذا القرار والكف عما وصفه بسياسة التحريض ضد قطاع غزة.
وتعهد قاسم بأن تعمل حماس بكل جهد لإفشال ما وصفه «السياسة الانتقامية» للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتملك إسرائيل الاستمرار في مد غزة بالكهرباء، إذا فرضت اقتطاعات جبرية على ضرائب السلطة، أو مولت الأمر بنفسها، أو جلبت تمويلا دوليا لذلك. لكن لإسرائيل كما يبدو شروطا مهمة قبل التعاطي بإيجابية أكبر مع غزة.
ونُقل عن وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه إذا تخلت حماس عن حفر الأنفاق والصورايخ، فسيتم فتح معابر غزة وفك ضائقة القطاع وصولا إلى بناء ميناء.
وشدد ليبرمان على أن إسرائيل غير معنية بدخول حرب مع حماس في غزة، طالما ظلت الأمور هادئة، محذرا في الوقت ذاته من أنه إذا فُرضت الحرب فستكون صعبة وأشد إيلاما.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.