ينوي الاسكوتلنديون اغتنام فرصة الانتخابات المبكرة التي دعت إليها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في يونيو (حزيران) المقبل، لدفع مطلبهم بتنظيم استفتاء جديد لاستقلال بلادهم قدماً.
واتهمت رئيسة حكومة اسكوتلندا نيكولا ستورجون، وهي أيضا رئيسة الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاستقلال، ماي بأنها «منافقة» لنفيها لعدة أشهر رغبتها في تقديم موعد الانتخابات التي كانت مقررة في الأصل في 2020، لكنها حذرت من أنها إذا انتصرت في هذه الانتخابات فإن العقبة التي تضعها ماي أمام استفتاء استقلال اسكوتلندا ستزول.
ويسيطر الحزب الوطني الاسكوتلندي على 56 من المقاعد الـ59 المخصصة لاسكوتلندا في البرلمان البريطاني، الذي نال 50 في المائة من أصوات الاسكوتلنديين في 2015. وصوت الناخبون الاسكوتلنديون في عام 2014 ضد الاستقلال لكن «بريكست» غير المعطيات؛ إذ إن الناخبين الاسكوتلنديين أيدوا بكثافة (62 في المائة) بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي. لذلك طلبت ستورجون من لندن تنظيم استفتاء جديد حول استقلال اسكوتلندا عن المملكة، رافضة خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي رغم أنفها. وردت ماي المناهضة لتفكك المملكة أنه مع اقتراب مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن «الوقت ليس مناسبا» لاستفتاء استقلال اسكوتلندا.
وقال كريغ ماكانغوس المختص في السياسة في جامعة أبردين إن الحزب الوطني الاسكوتلندي سيفوز بهذه الانتخابات، و«هذا أمر لا شك فيه»، مضيفا: «يمكنكم أن تراهنوا على أنه سيحصد أكثر من 40 في المائة وربما 50 في المائة من الأصوات، وهذا سيعزز موقف نيكولا ستورجون».
لكن في المقابل ليس هناك إجماع في اسكوتلندا على تنظيم استفتاء ثان على الاستقلال، خصوصاً مع توالي الاقتراعات بعد استفتاء العام 2014 والانتخابات العامة في 2015 واستفتاء «بريكست» في 2016 والانتخابات المحلية في مايو (أيار) المقبل، والانتخابات العامة في يونيو المقبل.
ويرى ماكانغوس أن «ماي تراهن على ضجر الاسكوتلنديين من خوض استفتاء جديد وأن الوقت ليس مناسبا»، لكنها «لا يمكن أن ترفض إلى ما لا نهاية تنظيم استفتاء جديد، خصوصاً أنه لدى نيكولا ستورجون بعض الأوراق الأخرى في يدها».
ويرى الخبير في الاستطلاعات وأستاذ السياسة في جامعة ستراتكليد جون كورتيس أن الحزب الوطني الاسكوتلندي سيحتفظ بمعظم مقاعده في البرلمان البريطاني وسيستمر في الدعوة للاستقلال. وأضاف: «أنهم يدافعون عن 56 مقعدا من 59 وبالتالي الأرجح أن يتراجعوا، لكن إذا فازوا بـ45 إلى 50 في المائة من الأصوات فهذا لا يعني أنهم هزموا».
ومن المحتمل أن يحصل المحافظون الاسكوتلنديون على بعض المقاعد إذ إن نائبهم المحلي الوحيد في البرلمان البريطاني ديفيد مونديل «يملك قاعدة متينة»، كما أن زعيمتهم روت ديفدسون، انتخبت في البرلمان المحلي عن وسط إدنبره في 2016.
من جهته رأى ماكانغوس أنه «إذا حصل دعاة الاستقلال مجددا على أغلبية واضحة مع تفويض واضح لتنظيم استفتاء جديد، سيكون من الصعب جدا على حكومة لندن رفض الأمر»، مؤكدا «في نهاية المطاف سيتم تنظيم استفتاء، الأمر فقط مسألة وقت».
9:41 دقيقه
الانتخابات البريطانية فرصة لدعاة استقلال اسكوتلندا
https://aawsat.com/home/article/906836/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D9%83%D9%88%D8%AA%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7
الانتخابات البريطانية فرصة لدعاة استقلال اسكوتلندا
رئيسة حكومة اسكوتلندا نيكولا ستورجون (إ.ب.أ)
الانتخابات البريطانية فرصة لدعاة استقلال اسكوتلندا
رئيسة حكومة اسكوتلندا نيكولا ستورجون (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


