الإرهاب والقضية الفلسطينية وسوريا في مقدمة المحادثات الأميركية ـ الأردنية

الملك عبدالله الثاني: نتائج القمة العربية تساند جهود واشنطن لدفع السلام

ترمب يصافح العاهل الأردني بحضور السيدة الأولى ميلانيا ترمب والملكة رانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب يصافح العاهل الأردني بحضور السيدة الأولى ميلانيا ترمب والملكة رانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

الإرهاب والقضية الفلسطينية وسوريا في مقدمة المحادثات الأميركية ـ الأردنية

ترمب يصافح العاهل الأردني بحضور السيدة الأولى ميلانيا ترمب والملكة رانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب يصافح العاهل الأردني بحضور السيدة الأولى ميلانيا ترمب والملكة رانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

هيمنت قضايا الإرهاب والنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي والهجوم الكيماوي الأخير على سوريا على محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، في البيت الأبيض.
وأكد الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع ملك الأردن، في حديقة الزهور بالبيت الأبيض، أن المحادثات الثنائية تركزت على اقتلاع تنظيم داعش، ومكافحة جميع التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وعلى دفع جهود السلام والمفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وألقى الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون بظلاله على أسئلة الصحافيين التي وُجِّهَت للرئيس ترمب، وركزت على استراتيجيته للتعامل مع الأزمة السورية، وعما إذا كانت ستختلف عن سياسات سلفه الرئيس أوباما، في التعامل مع استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.
وقال ترمب إن إدارته ستقوم بالرد على الهجوم الكيماوي الذي أدى إلى مقتل العشرات بينهم أطفال ورضع، أول من أمس (الثلاثاء)، مشيراً إلى أن هذا الهجوم قد غَيَّر من موقفه تجاه سوريا، وتخطى «كثيراً من الخطوط»، رافضاً توضيح خطوته المقبلة.
وألقى الرئيس الأميركي باللوم مرة أخرى على إدارة الرئيس باراك أوباما السابقة، مشيراً إلى أنه ورث فوضى كبيرة، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو كوريا الشمالية.
وتابع الرئيس الأميركي: «الهجوم الكيماوي المرعب في سوريا ضد أبرياء، بما في ذلك نساء وأطفال ورضع، هو إهانة للإنسانية من قبل نظام الأسد لا يمكن التسامح معها، ونحن ندين هذا الهجوم وكل الهجمات السابقة». وأضاف: «إن الهجوم تجاوز بالنسبة لي عدة خطوط. فعندما يتم قتل أطفال ورضَّع بأسلحة كيماوية، فهذا يتجاوز خطوطاً عديدة بالنسبة لي».
وفي رده على أسئلة الصحافيين حول مسؤولية إدارته في الرد، حاول الرئيس ترمب إلقاء المسؤولية على الإدارة السابقة، وتوجيه الانتباه إلى مخاطر كوريا الشمالية. وقال إن «إدارة أوباما كان لديها فرصة كبيرة للرد بعد رسم الخط الأحمر، وهذا أعادنا إلى الوراء، ليس فقط في سوريا، وإنما في عدة أماكن في العالم، لأنه كان تهديداً فارغاً. ونعم، لدي مسؤولية للرد وسأقوم بذلك بكل فخر، وسأقابل الرئيس الصيني ولدي هنا أيضاً مسؤولية أخرى حول كوريا الشمالية».
وفيما يتعلق بالميليشيات الإيرانية المتورطة في الحرب داخل سوريا، قال الرئيس ترمب إن «صفقة إيران كانت من أسوأ الصفقات التي رأيتها في حياتي، وما كان يجب القيام بها، وهي ليست في مصلحة الولايات المتحدة أو الشرق الأوسط. كما تمت دون تصويت من الكونغرس. لكنني سأفعل ما يجب القيام به والعمل لاقتلاع (داعش) وجماعات إرهابية أخرى».
من جانبه، تحدث الملك عبد الله الثاني عن العلاقة القوية التي تربط بلاده بالولايات المتحدة، والشراكة الاستراتيجية على عدة مستويات لمواجهة التحديات. وقال: «التحديات كثيرة، وعلينا مواجهة الإرهاب الذي ليس له دين أو حدود. وأنا سعيد أن لدى الرئيس ترمب توجُّهاً لاتخاذ هذا المسار (مكافحة وهزيمة الإرهاب)».
وأضاف العاهل الأردني: «في كل التحديات، يكون دور الولايات المتحدة هو المفتاح لكل القضايا. لكن لا يمكن التوقع أن تقوم الولايات المتحدة بكل الجهد، بل هناك ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بأكمله بهذا الدور وهي مسؤولية علينا جميعاً لمساندة الولايات المتحدة، ونحن متشجعون لمساندة جهود محاربة الإرهاب».
وشدد الملك عبد الله الثاني على أهمية التوصل إلى حل سياسي في سوريا. وقال موجهاً حديثه للرئيس ترمب: «ما حدث في سوريا يعد للأسف شهادة أخرى لفشل المجتمع الدولي. وأومن أنه تحت قيادتك ستجد حلاً لهذه الأزمة التي استمرت سبع سنوات، وجلبت حرباً بالوكالة. ويحدث ذلك تحت أعيننا، وهو أمر لا يمكن التسامح معه، ويتجاوز كل حدود الوحشية. وأومن أن الرئيس (ترمب) لن يقبل بذلك».
وفي رده على أسئلة الصحافيين حول اللاجئين السوريين، وتأثير مرسوم ترمب لتقييد استقبال اللاجئين السوريين إلى الولايات المتحدة، قال ملك الأردن إن «كل اللاجئين السوريين يريدون العودة إلى سوريا، ونحن نعمل لمنحهم الأدوات لإعادتهم. وكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يوفرون المساعدة لمخيمات اللاجئين».
إلى ذلك، أشاد العاهل الأردني بالتزام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتعامل مع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وقال إن لديه آمالاً بشأن مبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربية.
وقال الملك عبد الله الثاني في المؤتمر الصحافي بالبيت الأبيض إن «مشاركة الرئيس المبكرة في الجمع بين الفلسطينيين والإسرائيليين كانت علامة مشجِّعَة للغاية لنا جميعاً»، وأضاف أن مبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربية «تعرض مصالحةً تاريخية بين إسرائيل والفلسطينيين»، وتساند جهود الإدارة الأميركية لدفع جهود السلام.
وأشاد الملك عبد الله بفهم الرئيس ترمب للتحديات، وقال إن لديه الشجاعة للتصدي لها، وإن فريقه زار المنطقة وعقد عدة محادثات «ونحن ندعم الرئيس، وهو يدرك أن النجاح في هذه القضية مرتبط بمكافحة الإرهاب».
وكان الرئيس ترمب وزوجته ميلانيا قد استقبلا، ظهر أمس، الملك عبد الله الثاني، وزوجته الملكة رانيا، بالبيت الأبيض، وسط مراسم استقبال بالأعلام الأميركية التي تمثل الولايات الخمسين. وعقد الجانبان جلسة مناقشات مغلقة بعد المؤتمر الصحافي.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».