تحميل «التحالف» مسؤولية ضربة جوية وتبرئته من ثلاث

فريق تقييم الحوادث قال إنه غير معني بانتهاكات الحوثي وصالح

المستشار القانوني منصور المنصور لدى عرضه نتائج التحقيقات في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
المستشار القانوني منصور المنصور لدى عرضه نتائج التحقيقات في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

تحميل «التحالف» مسؤولية ضربة جوية وتبرئته من ثلاث

المستشار القانوني منصور المنصور لدى عرضه نتائج التحقيقات في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
المستشار القانوني منصور المنصور لدى عرضه نتائج التحقيقات في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)

واصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث باليمن، الشروع في إعلان التحقيقات التي قال إنه «يجريها بكل شفافية»، والمتعلقة بعمل التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن؛ إذ كشف الفريق أمس عن نتائج أربع حوادث جديدة.
وأعلن منصور المنصور، المستشار القانوني، والمتحدث الإعلامي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث، خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض أمس، نتائج التحقيقات في أربع حوادث، هي «حادثة مصنع تعبئة مياه الشام بحجة، وما يتعلق بتعرض مستشفى الثورة العام لأضرار جانبية، وحادثة استهداف سجن البيضاء المركزي، والادعاء عن قصف مدينة صعدة القديمة».
المنصور أوضح، أن الفريق غير معني بالتحقيقات التي تتعلق بانتهاكات ميليشيات الحوثي، أو أتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مؤكداً أن التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن داعم لعمل اللجنة.
وكشف المنصور عن عقد اجتماعات مع بعض المنظمات التي تقدمت ببلاغات حول حوادث، وتم - بحسب المنصور - خلال الاجتماعات توضيح تفاصيل الادعاءات، وطُلب منهم تزويد الفريق بأي معلومات إضافية، مؤكداً أن التقارير والنتائج تصدر عبر الفريق متسقة مع القوانين الدولية الإنسانية كافة.
وشدد المنصور على أن عمل الفريق بمثابة لجنة تقصي الحقائق، وما يكتب في التقرير المفصل الذي يرفع إلى الجهات المعنية في قوات التحالف فيه الكثير من التفاصيل، ويحوي كثيراً من النتائج التي تقوم قوات التحالف بدراستها والاطلاع عليها، وإجراء اللازم والمقترح المعمول بها لدى قوات التحالف.
وتطرق إلى الادعاء عن قصف مدينة صعدة القديمة الوارد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وقال: «بعد التحقيقات والاطلاع على تقارير سجلات المهام في يوم الادعاء، تبين بأن قوات التحالف الجوية قامت بمهمة استطلاع جوي على مدينة صعدة في اليوم ذاته، وتم رصد هدفين، الأول عبارة عن عربة تقوم بنقل أفراد لميليشيا الحوثي المسلحة وتبعد عن سور المدينة الخارجي بمسافة 100 متر، والهدف الآخر عبارة عن مبنى بتواجد به ميليشيا الحوثي المسلحة ويبعد عن سور المدينة الخارجي بمسافة 600 متر، وتم الإبلاغ عن الهدفين من قبل طائرة الاستطلاع، ولم يتم الإذن لها باستهدافها؛ وذلك لأن مدينة صعدة القديمة من المواقع المسجلة في قائمة اليمن المؤقتة للتراث العالمي، وتبين للفريق في ضوء ذلك بأن قوات التحالف لم تقم بقصف مدينة صعدة القديمة».
وأشار المستشار القانوني، إلى أنه تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث سلامة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في التعامل العسكري المتوافقة مع أحكام القانون الدولي الإنساني، وذلك بشأن الادعاء الوارد بتقرير فريق الخبراء المعني باليمن حول تعرض مستشفى الثورة العام بمدينة الحديدة لأضرار جانبية، كما لم يكن هناك استهداف للمستشفى أن الأعيان المدنية القريبة منه، كما أنه تبين قيام قوات التحالف بمهمة «تحريم جوي» لهدف عبارة عن مبنى يستخدم لتخزين الأسلحة ويبعد عن المستشفى مسافة 500 متر، وهي مسافة آمنة؛ تجنباً لإحداث أي أضرار عارضة بالأعيان.
وعرض منصور المنصور نتائج التحقيقات التي أجراها الفريق حول حادثة استهداف سجن البيضاء المركزي الوارد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر؛ إذ تبين بالرجوع إلى سجل المهام لقوات التحالف الجوي، وبناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة، قيام قوات التحالف بتنفيذ مهمة «تحريم جوي» للهدف الذي كان يستخدم سجنا، وعند تنفيذ المهمة اتضح أنه لم يكن يستخدم سجنا، وإنما لتخزين الأسلحة والذخائر وتمركزا للمقاتلين التابعين لميليشيات الحوثي المسلحة وقوات الرئيس السابق، وتبيّن أن الموقع يبعد عن مدينة البيضاء مسافة 1.6 كيلومتر، حيث إن استهدافه يحقق ميزة عسكرية باعتباره هدافاً عسكرياً مشروعاً، واتضح للفريق سلامة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري، وأنها متوافقة مع أحكام القانون الدولي الإنساني.
وتطرق المنصور إلى نتائج التحقيقات حول حادثة استهداف مصنع تعبئة مياه الشام، موضحاً أنه فيما يتعلق بتقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» المؤرخ في نوفمبر، المتضمن قيام قوات التحالف بتاريخ 30 أغسطس (آب) 2015 بشن غارة جوية دمرت المصنع بمحافظة حجة اليمنية، وقتلت 14 عاملاً وأصابت 11 آخرين كانوا على وشك الانتهاء من ورديتهم الليلية، مفيداً بأنه بعد التحقق من الواقعة تبين أنه بناء على معلومة استخباراتية تم تنفيذ مهمة إسناد جوي قريب من محافظة حجة، حين تم استهداف مضادات أرضية محمولة كانت متوقفة بالقرب من المصنع بمسافة قريبة، وتم قصف الهدف بواسطة قنبلة موجهة بالليزر، ولأسباب الأحوال الجوية المتمثلة في تواجد بعض السحب في منطقة الهدف انحرفت القنبلة؛ مما أدى إلى سقوطها على حظيرة المصنع؛ الأمر الذي تسبب في تدميره وحدوث بعض الوفيات والإصابات.
وأكد المنصور، في إطار شرحه حادثة مصنع تعبئة مياه الشام، أنه تبين للفريق بأن قوات التحالف الجوية استهدفت هدافاً عسكرياً مشروعاً «مضادات أرضية محمولة» ولأسباب خارجة عن الإرادة «قهرية» خرجت القنبلة عن مسارها وسقطت على المصنع بشكل غير مقصود، ويرى الفريق أن على قوات التحالف تقديم الاعتذار عن هذا الخطأ غير المقصود، وتقديم المساعدات المناسبة لذوي المتضررين.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.