«إعلان عمان» يدين تدخلات إيران... ويتمسك بالمبادرة العربية

أكد ضرورة العمل على إيجاد استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب

خادم الحرمين الشريفين والعاهل الأردني وملك البحرين والرئيس التونسي قبل التقاط الصورة التذكارية للقمة أمس (أ.ف.ب)
خادم الحرمين الشريفين والعاهل الأردني وملك البحرين والرئيس التونسي قبل التقاط الصورة التذكارية للقمة أمس (أ.ف.ب)
TT

«إعلان عمان» يدين تدخلات إيران... ويتمسك بالمبادرة العربية

خادم الحرمين الشريفين والعاهل الأردني وملك البحرين والرئيس التونسي قبل التقاط الصورة التذكارية للقمة أمس (أ.ف.ب)
خادم الحرمين الشريفين والعاهل الأردني وملك البحرين والرئيس التونسي قبل التقاط الصورة التذكارية للقمة أمس (أ.ف.ب)

أدان «إعلان عمان» الذي صدر في ختام القمة العربية في الأردن، أمس، التدخلات الإيرانية في الدول العربية. وشدد على التمسك بالمبادرة العربية وحل الدولتين لتسوية القضية الفلسطينية. وطالب بالعمل على صياغة «استراتيجية شاملة» لمكافحة الإرهاب، أمنياً وسياسياً واقتصادياً وفكرياً.
وأكد الإعلان «أهمية بحث التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها بما يحفظ وحدة بلداننا العربية وسلامة أراضيها». وشدد على «مركزية قضية فلسطين بالنسبة إلى الأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، وإعادة تأكيد حق دولة فلسطين بالسيادة على كل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ومجالها الجوي، ومياهها الإقليمية، وحدودها مع دول الجوار».
وشدد القادة العرب على تمسك دولهم والتزامها «بمبادرة السلام العربية كما طُرحت في قمة بيروت عام 2002، وعلى أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي، وأن الشرط المسبق لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استنادا إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وقرارات القمم العربية المتعاقبة، ومبادرة السلام العربية».
وطالب الإعلان المجتمع الدولي بـ«إيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 الذي أكد أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام، ومطالبة إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس ورفض ترشيح إسرائيل لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن لعامي 2019 - 2020 باعتبارها قـوة احتلال». ودعا الدول العربية إلى «زيادة رأس مال صندوقي الأقصى والقدس بمبلغ 500 مليون دولار، ودعم موازنة فلسطين لمدة عام تبدأ في 1 أبريل (نيسان) 2017 وفقا لآليات قمة بيروت 2002». وأكد «المسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه القدس».
وطالب الجهات والمؤسسات والهيئات الدولية وهيئات حقوق الإنسان المعنية بـ«تحمل مسؤولياتها بتدخلها الفوري والعاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية، بتطبيق القانون الدولي الإنساني ومعاملة الأسرى والمعتقلين في سجونها وفق ما تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن معاملة أسرى الحرب، وإدانة سياسة الاعتقال الإداري لمئات الأسرى الفلسطينيين، وتحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الذين يخوضون إضراباً عن الطعام وعن حياة الأسرى كافة، والتحذير من سياسة العقوبات الفردية والجماعية، ومن خطورة الوضع داخل معتقلات الاحتلال».
وأعرب «إعلان عمان» عن إدانة «التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، وتصريحات المسؤولين الإيرانيين التحريضية والعدائية ضد الدول العربية». وطالب طهران بـ«الكف عن تلك التصريحات العدائية والأعمال الاستفزازية، ووقف الحملات الإعلامية ضد الدول العربية، باعتبارها تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لهذه الدول». وجدد الإعلان إدانة الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مشهد، مشدداً على «أهمية أن تكون علاقات التعاون قائمة على مبدأ حسن الجوار». ودعا إيران إلى «الكف عن السياسات التي من شـأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية» والامتناع عن استغلالها أو التهديـد بها.
وأعلن «الالتزام باحترام وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ورفـض التدخل الخارجي، وتأكيد الدعم للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات بتاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2015، والتأكيد مجدداً على دعم الحوار السياسي».
وأدان الإعلان «جميع أعمال الإرهاب وممارساته بأشكالها ومظاهرها كافة، وأياً كان مرتكبوها وأياً كانت أغراضها، والعمل على مكافحتها، واقتلاع جذورها وتجفيف منابعها المالية والفكرية». وشدد على أنه «لا مجال لربط الإرهاب بأي دين أو جنسية»، داعياً إلى «تعزيز الحوار والتـسامح والتفاهم بين الثقافات والشعوب والأديان». وأكد أن «الحلول العسكرية والأمنية وحدها غير كافية لإلحاق الهزيمة بالإرهاب»، لافتاً إلى «ضرورة العمل على إيجاد استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب تتضمن الأبعاد السياسية والاجتماعية والقانونية والثقافية والإعلامية وغيرها».
وطالب القادة الحكومة التركية بسحب قواتها فوراً من دون قيد أو شرط من العراق، «باعتبار وجودها اعتداء على السيادة العراقية، وتهديدا للأمن القومي العربي». وأعربوا عن «تضامننا مع لبنان، والترحيب بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للبنان كخطوة حاسمة لضمان قدرة لبنان على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والترحيب بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة سعد الحريري».
وكلف القادة مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بـ«وضع آلية محددة لمساعدة الدول العربية المجاورة لسوريا، والدول العربية الأخرى المضيفة للاجئين السوريين وفق مبدأ تقاسم الأعباء بما يمكنها من الاضطلاع بالأعباء المترتبة على استـضافتهم. والتأكيد على الموقف الثابت بأن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل فـي الحـل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري».
وأعربوا عن «دعم الشرعية الدستورية اليمنية، ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي»، مؤكدين أن «أي مفاوضات لا بد من أن تنطلق من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن».
ورحب القادة العرب بإنشاء إطار تشاوري، استكمالاً للجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي، «لإقامة شراكة فعالة بين المجلسين لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة». كما رحبوا بعقد قمة عربية - أوروبية، على أن يُترك الأمر للتشاور مع الجانب الأوروبي لتحديد موعد ومكان انعقادها.
وأعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اختتام أعمال القمة العربية الثامنة والعشرين، قائلاً: «قمنا خلال القمة بمناقشة جميع القضايا بمنتهى الشفافية للخروج بجملة من القرارات والتوصيات المهمة». وأعلنت المملكة العربية السعودية استضافتها القمة العربية التاسعة والعشرين، بناء على طلب دولة الإمارات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.