ترحيب بحريني بإدراج واشنطن عضوين من «سرايا الأشتر» في قائمة الإرهاب

المنامة تتطلع لنقلة دولية في ملف مكافحة التطرف

ترحيب بحريني بإدراج واشنطن عضوين من «سرايا الأشتر» في قائمة الإرهاب
TT

ترحيب بحريني بإدراج واشنطن عضوين من «سرايا الأشتر» في قائمة الإرهاب

ترحيب بحريني بإدراج واشنطن عضوين من «سرايا الأشتر» في قائمة الإرهاب

رحبت وزارة الخارجية البحرينية والأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالخطوة الأميركية التي تمثلت في إدراج عضوين في تنظيم «سرايا الأشتر» الإرهابي على قوائم الإرهاب الأميركية.
ويمثل الإعلان الأميركي تبدلا مهما في الاستراتيجية الأميركية في المنطقة تجاه التدخلات الإيرانية في زعزعة أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل عام، وتجاه الأحداث التي تشهدها البحرين بشكل خاص.
ونفذ تنظيم سرايا الأشتر المدعوم من إيران عشرات العمليات الإرهابية في البحرين والتي استهدفت رجال الأمن واستقرار المملكة بالدرجة الأولى، وفقاً للبيانات الصادرة حول تلك الأحداث من الجهات البحرينية الرسمية.
كما خطط التنظيم لاستهداف المصالح والمراكز الأمنية البحرينية ضمن سلسلة من النشاطات الإرهابية التي مارسها أعضاء التنظيم في داخل البحرين بتوجيه من قيادته المقيمة في إيران.
كما شكل العراق محطة مهمة في تدريب أعضاء التنظيم الإرهابي، حيث تلقى أعضاؤه التدريب على صنع القنابل والمتفجرات والتحكم بها عن بعد في معسكرات «حزب الله» العراقي، كذلك تم تهريب المواد المتفجرة إلى الداخل البحريني من العراق عبر البحر.
ووضعت وزارة الخارجية الأميركية أحمد حسن يوسف، ومرتضى مجيد رمضان علوي، اللذين يحملان الجنسية البحرينية، على قائمة الإرهابيين العالميين بناء على الأمر التنفيذي (13224) الذي يفرض عقوبات على الأشخاص الأجانب الذين ارتكبوا، أو يشكلون خطراً جدياً بارتكاب، أعمال إرهابية تهدد أمن المواطنين الأميركيين أو الأمن القومي أو السياسة الخارجية، أو اقتصاد الولايات المتحدة.
وقالت الخارجية الأميركية إن هذه الإجراءات تأتي في أعقاب الزيادة الأخيرة في هجمات الإرهابيين في البحرين، حيث قدمت إيران أسلحة وتمويلاً وتدريباً للمسلحين. ويمثل هذا القرار خطوة أخرى في جهودنا المتواصلة لاستهداف بقوة أنشطة إيران الإرهابية لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وسوف نستمر في الوقوف إلى جانب البحرين في التصدي لهذه التهديدات.
والمدرجان على القوائم الأميركية للإرهاب يحملان أسماء حركية فيما تشير المعلومات إلى أن مرتضى علوي قد يكون مقيماً في البحرين، بينما أحمد حسن يوسف مقيم في إيران.
ويعد إدراج بحرينيين من تنظيم تصنفه مملكة البحرين كتنظيم إرهابي مرحلة متقدمة في تحسن العلاقات في الملف الأمني بين الولايات المتحدة والبحرين، وذلك بعد خلاف امتد منذ انطلاق الاضطرابات الأمنية في 14 فبراير (شباط) من عام 2011.
وبموجب الإدراج الجديد، يحظر على الأميركيين عموما إبرام أي صفقات أو إجراء أي تعاملات معهما، وفور الإعلان الأميركي رحبت وزارة خارجية مملكة البحرين بالموقف الأميركي كما ثمنت الخطوة التي عدتها دعمًا للجهود الدولية لمحاربة الإرهاب.
ورحبت الخارجية البحرينية بخطوة واشنطن، مؤكدة أن هذا الموقف يعكس إصرار الولايات المتحدة على التصدي لكل أشكال الإرهاب وكل من يقوم بدعمه أو التحريض عليه أو التعاطف معه.
واعتبرت الخارجية البحرينية موقف الخارجية الأميركية يمثل دعماً ملموساً لجهود البحرين في تعزيز الأمن والسلم، ويعد خطوة مهمة ودافعة لجهود محاربة الإرهاب بكل صوره وأشكاله على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وإذ أشادت وزارة الخارجية البحرينية بالموقف الإيجابي والمهم للولايات المتحدة، إلا أنها تتطلع لأن تشهد المرحلة المقبلة نقلة نوعية في أسلوب تعامل المجتمع الدولي بأكمله مع ظاهرة الإرهاب من خلال تبني استراتيجية شاملة في جميع مكوناتها الأمنية والسياسية والثقافية والإعلامية وغيرها لضمان اجتثاث هذه الظاهرة الخطيرة من جذورها وتجفيف منابع تمويلها.
كما شددت وزارة الخارجية البحرينية على اعتزاز مملكة البحرين بالعلاقات التاريخية الوثيقة مع الولايات المتحدة الأميركية، وحرصها على تعزيز مسار هذه العلاقات الاستراتيجية على المستويات كافة بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين ويسهم في ترسيخ الأمن والسلم في المنطقة.
كما أعرب الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون عن ترحيبه بالبيان الصادر من وزارة الخارجية الأميركية يوم أمس والذي عكس موقف الإدارة الأميركية الثابت تجاه دعم جهود مملكة البحرين في مكافحة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وما تتعرض له من أعمال إرهابية تستهدف المساس بأمنها واستقرارها.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون إن بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي تضمن وضع أشخاص بحرينيين على قائمة الإرهاب العالمي دليل على مساندة الإدارة الأميركية للجهود التي تبذلها مملكة البحرين لمكافحة التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي تسعى إلى زعزعة أمن واستقرار المملكة وترويع الآمنين من أبنائها والمقيمين فيها بأعمالها الإجرامية الشنيعة.
وأشاد الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني بالجهود الحثيثة والموفقة التي بذلتها حكومة البحرين لشرح أبعاد ما تتعرض له من مؤامرات وحملات مكشوفة الأهداف باءت جميعها بالفشل الذريع، مؤكداً أن بيان وزارة الخارجية الأميركية يعكس إصرار الإدارة الأميركية على مكافحة كل التنظيمات الإرهابية، وتصميمها الواضح على إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وكانت أجهزة الأمن البحرينية أعلنت في يونيو (حزيران) من عام 2015 كشف تفاصيل أمنية مهمة عن تنظيم «خلايا الأشتر» الإرهابي، الذي كان يخطط لتنفيذ سلسلة من الأعمال الإجرامية الخطيرة، في حين قال وزير الخارجية البحريني حينها إن الخلية الإرهابية تتلقى تعليماتها من إيران ويتدرب أفرادها في العراق.
وقالت الأجهزة الأمنية البحرينية إنه تم القبض على عدد من مرتكبي الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد كما تم تحديد هوية عدد من أعضاء ما يسمى بتنظيم «سرايا الأشتر» الإرهابي، والقبض على عدد من القياديين الميدانيين والمنفذين بالتنظيم والمتورطين بارتكاب سلسلة من الجرائم الإرهابية الخطيرة.
وكشفت الأجهزة الأمنية البحرينية تفاصيل التنظيم الذي تشكل أواخر عام 2012 وهو الجناح العسكري لما عرف بـ«تيار الوفاء» ويتلقى التنظيم دعماً مالياً ولوجيستياً من الحرس الثوري الإيراني، كما تقيم قيادته في إيران بينما تلقى أفراده تدريبات على صناعة المتفجرات واستخدام الأسلحة والخطف والقتل من قبل كتائب «حزب الله» في العراق.
وتسببت «سرايا الأشتر» في مقتل ثلاثة من رجال الشرطة بينهم ضابط إماراتي في مارس (آذار) من عام 2014، في منطقة الدية، شمال العاصمة البحرينية المنامة.
إضافة إلى عشرات التفجيرات التي نفذها التنظيم وتسببت في قتل وإصابة رجال الأمن، كما اغتال أفراد تنظيم سرايا الأشتر ضابطاً بحرينياً في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي.
يشار إلى أن الخارجية البحرينية في الثامن من يوليو (تموز) عام 2014 طردت توماس مالينوفسكي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، بعد يومين من وصوله للمنامة وعقده اجتماعات مع جمعيات سياسية معارضة، حيث طلبت منه وزارة الخارجية مغادرة البحرين باعتباره «شخصاً غير مرحب به»، وقبل ذلك ضبطت الأجهزة الأمنية مالينوفسكي في عام 2012 في إحدى القرى البحرينية حيث كان يشارك في مظاهرة غير مرخصة من الحكومة البحرينية.



لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والذي يستمر منذ عقود، كما تُشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما أكده مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن استهداف منشآت الطاقة طال جميع دول المجلس.

وكشف رصد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 هجوماً إيرانيّاً منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، استهدفت من خلالها طهران منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين كان 8 هجمات منها خلال أيام الجمعة والسبت والأحد.

والأحد، ذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا)، أن عدداً من وحدات التشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل بعض الوحدات، قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة عليه بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

بينما كشفت شركة «بابكو إنرجيز» عن وقوع هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، ما أسفر عن اندلاع حريق في أحد الخزانات تمت السيطرة عليه سريعاً دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة أن فرق الطوارئ عملت بشكل فوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاحتواء الحادث، مع استمرار عمليات حصر الأضرار، منوّهةً بأن سلامة العاملين تبقى في صدارة أولوياتها.

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

كما قالت مؤسسة «البترول الكويتية» في وقت ‌مبكر من الأحد، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جرّاء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

والسبت، تعرّضت مرافق نفطية في الكويت لأضرار مادية جسيمة جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المواقع التشغيلية التابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، في تصعيد جديد يطول البنية التحتية الحيوية في البلاد. وقالت المؤسسة إن الهجمات استهدفت منشآت تابعة لكل من «شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف مكتب «أبوظبي» الإعلامي، أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا، بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المكتب أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتتزامن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت النفطية في دول الخليج مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي لإيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يُنبئ برغبة إيرانية في التصعيد والاستمرار في استهداف واستعداء دول الخليج، فيما أضاف مراقبون أنه يُعبر عن «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه، سواء على الشعب الإيراني أو دول المنطقة».

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المنّاع، يرى أن تصاعد «الاعتداءات الإيرانية» على منشآت النفط في عدد من دول الخليج يعكس «غلاً وحقداً إيرانياً» يتزامن مع استهداف أميركي - إسرائيلي لإيران، معتبراً أنها تأتي أيضاً بهدف ضرب مصادر اقتصاد دول الخليج الغنّية وبنيتها التحتية، بهدف «إفقارها» -على حد وصفه- ما يسهم في إيجاد حالة فوضى ورعب ودمار، كما يرى الجانب الإيراني، وفقاً للمنّاع.

موقع تابع لشركة «الإمارات العالمية» للألمنيوم (وام)

المنّاع خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، استرجع عدداً من الوقائع التاريخية المرتبطة، ومن ذلك استهداف مطار الكويت في الثمانينات، ومصفاة الشعيبة، والسفارتين الأميركية والفرنسية، بمجموعة من التفجيرات خلال 90 دقيقة، إلى جانب محاولة اغتيال الراحل الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت، علاوةً على استهداف مقاهٍ ومراكز اقتصادية في الكويت، بغرض استهداف معنوي للناس، منوّهاً بأن ذلك لم يكن بالضرورة من جانب إيران، وإنما أيضاً عن طريق أذرعها.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد، وصف لـ«الشرق الأوسط»، استهداف البنى التحتية النفطية ومرافق التخزين في عموم دول الخليج العربية بأنه يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأميركية أولاً، بغرض الدفع باتجاه طاولة مفاوضات بين أطراف متكافئة، وثانياً لـ«كسر حالة الصمود عالي القيمة في الأزمات الكبرى»، خصوصاً الحروب، لأن العامل المعنوي، ومن ذلك «التحام الشعوب بقياداتها»، يعد هدفاً عسكرياً استراتيجياً. وثالثاً، وفق الجنيد، لإثبات إيران «حالة اقتدار عسكري وقابلية الردع حتى بعد تحييد سلاح بحريتها وسلاحها الجوي وجزء كبير من قوتها الصاروخية».

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيعدّ أن استمرار استهداف إيران لدول الخليج «يؤكّد إصرارها على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفاً فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي، ويُمثل استهداف منشآت النفط في الكويت والبحرين تصعيداً غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع، ويُهدد استقرار المنطقة، ويزيد من تعقيد الأزمة»، لافتاً إلى أن التركيز الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يُكرّس نهجاً عدائياً من النظام الإيراني تجاه دول الخليج؛ حيث استهدفتها بأعداد هائلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تفوق كثيراً تلك التي استهدفت إسرائيل.

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وكانت تقارير دولية متخصصة، قد أوضحت أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاقها مضيق هرمز، تُمثّل استهدافاً للاقتصاد العالمي، في ضوء ما يترتب عن هذه الاعتداءات من انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول إمدادات النفط والغاز إلى المستهلكين حول العالم. في حين أوضح الملحم، من جانبه، أن المتضرر الحقيقي من استهداف النظام الإيراني لمنشآت الطاقة في دول الخليج ليس الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل دول مجلس التعاون المستهدفة نفسها، بالإضافة إلى الدول النامية والفقيرة التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الممارسات الإيرانية العدوانية غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي.


تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
TT

تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي مع كاسيفيسو أناثان شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة، الأحد، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتطورات الأمنية الراهنة، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد الجانبان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير عبد العزيز بن سعود من الوزير شانموجام، أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين بما يدعم أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعبَّر وزير الشؤون الداخلية ووزير القانون السنغافوري عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً تضامن سنغافورة مع المملكة ودول الخليج في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، مستهدفة منشآت حيوية وقطاعات الطاقة والكهرباء، في تصعيد جديد يهدد أمن الإمدادات واستقرار المنطقة، ويعكس استهداف منشآت البنية التحتية الحيوية اتجاهاً يهدد أمن الإمدادات واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وشملت الهجمات طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت نفطية وبتروكيماوية في الكويت والإمارات والبحرين أدت إلى توقف بعض وحدات توليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت عن العمل.

في المقابل، أكدت دول الخليج جاهزيتها لحماية منشآتها الحيوية، وضمان استمرار الخدمات. ويأتي ذلك وسط تحركات سياسية وأمنية متسارعة لاحتواء التصعيد، ومنع اتساع رقعة المواجهة، بينما تصدّت الدفاعات الجوية الخليجية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، بينما سُجلت أضرار مادية في عدد من المنشآت دون وقوع إصابات بشرية، وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

السعودية

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع، تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى نجاح عملية الاعتراض، كما شددت وزارة الدفاع على جاهزية قواتها للتعامل مع مختلف التهديدات، بما يضمن حماية أمن المملكة، وسلامة أراضيها.

استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني (كونا)

الكويت

تصدت الدفاعات الجوية الكويتية، الأحد، لصواريخ وطائرات مسيَّرة معادية، في وقت تعرض فيه مجمع حكومي بالعاصمة لأضرار مادية جسيمة نتيجة الهجوم.

وتعاملت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية مع 9 صواريخ باليستية، و 4 صواريخ جوالة، و31 طائرةً مسيّرةً معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وقالت بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش إن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية»، مشيراً إلى أن «أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات». ودعا البيان المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة.

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن وقوع أضرار عقب «استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني».

وأضافت أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى، ولا توجد إصابات بشرية»، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع، وأن المسؤولين سيعملون، الأحد، عن بُعد.

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية في وقت ‌مبكر من ‌اليوم، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقر وزارة النفط إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة.

من جانبها، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت، الأحد، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني الآثم؛ ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

وقالت فاطمة جوهر حياة المتحدثة باسم الوزارة في بيان صحافي إن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت أعمالها، وفق خطط الطوارئ المعتمدة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يضمن سلامة واستقرار منظومتي الكهرباء والماء؛ حيث إنهما تمثلان أولوية قصوى.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الكهرباء والماء الكويتية أن جميع الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمات.

البحرين

تعرضت وحدات تشغيلية في شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات لهجوم بطائرات مسيّرة؛ ما تسبب في اندلاع حريق جرى احتواؤه دون إصابات بشرية. وتواصل الفرق المختصة تقييم الأضرار بالتعاون مع الدفاع المدني، بعد السيطرة على الحادث وتأمين الموقع.

وقالت الشركة في بيان لها نقلته «وكالة أنباء البحرين»، إن الحريق تمت السيطرة عليه بالكامل وإخماده، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأشار البيان إلى أن الفرق المختصة تعمل حالياً على إجراء تقييم شامل للأضرار، في وقت باشرت فيه فرق الاستجابة للطوارئ عملها على الفور بالتعاون مع فرق الدفاع المدني لاحتواء الحادث وتأمين الموقع.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت في وقت سابق السيطرة على حريق اندلع بإحدى المنشآت جراء عدوان إيراني.

الدفاعات الجوية الإماراتية اعترضت 10 صواريخ باليستية و50 طائرة مسيرة مقبلة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية التابعة لها تعاملت مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 طائرة مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أنه لم تسجل أي حالات استشهاد أو إصابات أو وفيات خلال الساعات الماضية. وأضافت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 507 صواريخ باليستية و24 صاروخاً جوالاً، و2191 طائرة مسيرة.

وكشف مكتب أبوظبي الإعلامي أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي.

وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي على منصة «إكس» أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتلقى الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، الأحد، اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث أكد الأخير عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وحرص سوريا على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وخلال الاتصال، تناول الرئيسان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، واستعرضا سبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية، مؤكدين أهمية تبني مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة.
كما جدد الرئيس الشرع إدانة سوريا لأي اعتداءات إيرانية تستهدف دولاً عربية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها

عُمان

كشفت سلطنة عُمان، الأحد، عن عقد اجتماع مع إيران على مستوى الوكلاء في وزارتي خارجية البلدين وبحضور المختصين من الجانبين.

وأضافت «وكالة الأنباء الرسمية العمانية» أن الاجتماع يأتي لدراسة الخيارات الممكنة إزاء ضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز خلال هذه الظروف التي تشهدها المنطقة، كما أوضحت أن خبراء من الطرفين طرحوا عدداً من الرؤى والمقترحات بشأنها.