القوات العراقية تطبق على مطار الموصل... و«داعش» يرد بـ«انتحاريي الدراجات النارية»

سكان في الجانب الأيمن يستغيثون: أنقذونا إننا نموت

القوات العراقية مدعومة بمقاتلين من الحشد الشعبي تتقدم قرب قرية الحسينية جنوب الموصل أمس (أ.ف.ب)
القوات العراقية مدعومة بمقاتلين من الحشد الشعبي تتقدم قرب قرية الحسينية جنوب الموصل أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات العراقية تطبق على مطار الموصل... و«داعش» يرد بـ«انتحاريي الدراجات النارية»

القوات العراقية مدعومة بمقاتلين من الحشد الشعبي تتقدم قرب قرية الحسينية جنوب الموصل أمس (أ.ف.ب)
القوات العراقية مدعومة بمقاتلين من الحشد الشعبي تتقدم قرب قرية الحسينية جنوب الموصل أمس (أ.ف.ب)

وصلت القوات العراقية أمس إلى مشارف مطار الموصل جنوب الجانب الأيمن من المدينة إثر سيطرتها على قرية البوسيف الاستراتيجية بعد معارك ضارية بينها وبين مسلحي «داعش»، فيما أطلق سكان اتصلت بهم «الشرق الأوسط» نداءات استغاثة قائلين إنهم خائفون ويموتون. وباتت القوات الأمنية على مقربة من الأحياء الأولى من المدينة التي كشف مواطنون من داخلها أن التنظيم اتخذ استعدادات عدة لمواجهة القوات القادمة لتحريرها. وقال أحد قادة الحشد العشائري في جنوب الموصل، الشيخ نزهان اللهيبي لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الشرطة الاتحادية والفرقة التاسعة من الجيش العراقي والحشد العشائري أصبحوا الآن على بوابة أولى أحياء الجانب الأيمن من الجهة الجنوبية الغربية والمتمثلة بحي المأمون».
من جانبه، قال على المياحي المقاتل في الفرقة التاسعة للجيش العراقي الذي شارك في معارك أمس، إن «المعركة كانت طاحنة، التنظيم استخدم الانتحاريين والسيارات المفخخة وفخخ الطرق والمباني كما استخدم الدراجات النارية في الهجوم على قطعاتنا ومحاولة إيقاف التقدم إلا أن طيران الجيش العراقي والقوة الجوية العراقية تمكنت من إفشال كافة محاولات التنظيم، ونحن الآن نتقدم باتجاه مطار الموصل ومعسكر الغزلاني».
إلى ذلك، أعلن مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل، غياث سورجي، أن القوات الأمنية حررت «أمس تسع قرى أخرى في جنوب الجانب الأيمن من بينها قرية البوسيف الاستراتيجية والمأهولة بالسكان، وتطل على مطار الموصل وقريبة من معسكر الغزلاني»، مضيفا أن عدد من تبقى من مسلحي التنظيم في الجانب الأيمن «لا يتعدى الألف مسلح غالبيتهم من العرب غير العراقيين والأجانب».
في المقابل تشهد أحياء الجانب الأيمن من الموصل أوضاعا إنسانية صعبة في ظل سيطرة مسلحي التنظيم الذين أغلقوا الطرق وفخخوها استعدادا للمواجهة الحاسمة، وقالت المواطنة أم أركان من حي الموصل الجديدة في الجانب الأيمن في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «مسلحو (داعش) مصابون بالارتباك، ويعتقلون كل من يشتبهون بعلاقته مع القوات الأمنية، ويقتلون هؤلاء المعتقلين فورا». وأضافت أن التنظيم بدأ بإغلاق الأزقة بأكياس مليئة بالتراب، وفخخ مداخل الأحياء ومخارجها وكذلك الأزقة، وعما إذا كان السكان يختبئون في السراديب والملاجئ أم يوجدون في منازلهم أثناء الاشتباكات وتبادل القصف، كشفت هذه المواطنة: «ليست هناك سراديب في كافة المنازل، لذا نضطر إلى التجمع في أحد البيوت لتفادي القصف والاشتباكات». وبينت أم أركان: «فتح التنظيم منازل منطقة الزنجيلي الواحدة على الأخرى كي يتحرك بينها بسهولة دون أن تكتشفه الطائرات، كذلك حفروا شوارع الموصل الجديدة بالكامل». وطالبت هذه المواطنة القوات الأمنية بالإسراع في تحرير الجانب الأيمن من الموصل لأن الوضع الإنساني فيها مأساوي، وتابعت: «الغذاء والدواء وحليب الأطفال أصبحت منعدمة، ويموت كل يوم أكثر من 10 أطفال من الجوع، ولم تعد هناك مياه صالحة للشرب، لأن مياه الشرب منقطعة عنا منذ أكثر من شهر». وختمت بالقول: «لا أستطيع الخروج من بيوتنا لأن مسلحي (داعش) يحاصروننا واتخذوا منا دروعا بشرية، نحن خائفون جدا نطالب المجتمع الدولي والحكومة العراقية بمد يد العون لنا وإنقاذنا فنحن نموت».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.