«الأئمة الجواسيس» حرب جديدة تشتعل بين تركيا وأوروبا

تحقيقات في ألمانيا والنمسا حول جمعهم معلومات عن أتباع غولن

أصدرت المحكمة الاتحادية في المانيا أوامر بتفتيش منازل أربعة أئمة بخصوص ادعاءات بقيامهم بالتجسس (أ. ف. ب)
أصدرت المحكمة الاتحادية في المانيا أوامر بتفتيش منازل أربعة أئمة بخصوص ادعاءات بقيامهم بالتجسس (أ. ف. ب)
TT

«الأئمة الجواسيس» حرب جديدة تشتعل بين تركيا وأوروبا

أصدرت المحكمة الاتحادية في المانيا أوامر بتفتيش منازل أربعة أئمة بخصوص ادعاءات بقيامهم بالتجسس (أ. ف. ب)
أصدرت المحكمة الاتحادية في المانيا أوامر بتفتيش منازل أربعة أئمة بخصوص ادعاءات بقيامهم بالتجسس (أ. ف. ب)

فتحت ادعاءات حول أنشطة تجسسية يمارسها بعض الأتراك ممن ينتمون إلى هيئة الشؤون الدينية وبعض الجمعيات والاتحادات التركية في كل من ألمانيا والنمسا بابا جديدا للتوتر مع أنقرة.
اتخذت ألمانيا خطوات فعلية في هذا الأمر ولم تكتف بمجرد التصريحات أو الحديث بين الحين والآخر عن وجود أنشطة يمارسها بعض المواطنين الأتراك وبخاصة الأئمة المبعوثين من هيئة الشؤون الدينية إليها لجمع معلومات لصالح أنقرة، بل إنها بدأت بالفعل تحقيقات قضائية.
وفتشت قوات الشرطة الألمانية، الأربعاء الماضي، بحسب بيان صادر عن المدعي العام الاتحادي الألماني، منازل 4 أئمة في ولايتي شمال الراين: وستفاليا وراينلاند بفالز.
وأوضح البيان أن المحكمة الاتحادية أصدرت أوامر تفتيش منازل الأئمة الأربعة، بهدف البحث عن أدلة حول ادعاءات بخصوص قيامهم بالتجسس، حيث يتهم الأئمة الأربعة بإرسال المعلومات التي جمعوها حول مواطنين أتراك ينتمون إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا والذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في 15 يوليو (تموز) الماضي إلى القنصلية العامة لتركيا في كولونيا. وبحسب بيانات الادعاء العام الألماني، صادرت السلطات خلال الحملة وسائط تخزين بيانات ووسائل اتصال ووثائق.
وأعلن رئيس هيئة الشؤون الدينية التركية محمد جورماز أمس الجمعة أن الهيئة سحبت 6 أئمة من ألمانيا عقب اتهامات بالتجسس ضد اتحاد المساجد الإسلامي التركي في ألمانيا، لافتا إلى أن ذلك تم قبل عمليات التفتيش التي جرت الأربعاء لمنازل أربعة منهم. واعترف جورماز بأن هؤلاء الأئمة نقلوا لتركيا معلومات عن أشخاص يشتبه في موالاتهم لحركة الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن في ألمانيا، وقال: «كل من نقلوا في خطاباتهم معلومات عن هؤلاء الأفراد تمت إعادتهم فورا إلى مراكزهم الأصلية كإشارة على حسن النية». وذكر جورماز أنه ليس من المقبول لذلك الاستمرار في شن «حملة» ضد اتحاد المساجد وهيئة الشؤون الإسلامية، وقال: «هذه ليست أنشطة تجسس».
واتهم السلطات الألمانية بتفتيش منازل الأئمة فقط بضغط من وسائل الإعلام والأوساط السياسية، مدللا على ذلك بأن «حملات المداهمة» تمت عقب عودة الأئمة إلى تركيا.
وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو رفض بلاده للاتهامات الموجهة مؤخرًا ضد الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية في ألمانيا، وقال أمس الجمعة خلال فعالية أقامها «اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين» في مدينة كولونيا غرب ألمانيا التي يزورها للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين: «إننا نرفض الاتهامات الموجهة ضد الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية الذي تأسس وفقًا للقوانين الألمانية ويعمل على خدمة جميع المسلمين المقيمين في ألمانيا وليس الأتراك فحسب».
ولفت جاويش أوغلو إلى تصاعد القوى الداعمة للعنصرية والعداء للأجانب والإسلام بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، محذّرًا المسؤولين السياسيين في جميع الدول من دعم تلك القوى معتبرا أن هناك تزايدا في الهجمات الموجهة ضد الأتراك في الخارج بسبب أنشطة التحريض التي يمارسها عناصر وأنصار حزب العمال الكردستاني وفتح الله غولن ضد تركيا وشعبها. كما انتقد وزير العدل التركي بكير بوزداغ مداهمة منازل أربعة أئمة أتراك في ألمانيا، متهما برلين بالتحرك «لدواع سياسية». وقال بوزداغ: «التحقيق يخلو من أي أسس قانونية ويمثل دليلاً جليًا على أنه تم لدواع سياسية».
وكانت السلطات التركية طالبت علنًا المواطنين بالتعاون في البلاغ عن وجود محتمل لعناصر غولن، مشددة على أن عمليات الإقالة التي وقعت في تركيا والتي طالت أكثر من 140 ألف موظف في مختلف مؤسسات الدولة يجب أن تمتد إلى جميع الدول الموجودة بها الجماعة.
كما طالبت أنقرة الحكومة الألمانية بإعادة أكثر من 40 ضابطا من العاملين بقواعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) طلبوا مؤخرا اللجوء إلى ألمانيا بزعم انتمائهم لحركة غولن المتهمة بتدبير الانقلاب الفاشل، لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل طالبت السلطات التركية خلال زيارتها لتركيا في الثالث من فبراير (شباط) الجاري بتقديم الأدلة القاطعة على تورط الحركة في محاولة الانقلاب حتى يمكن لحكومتها أن تتحرك. وكان هايكو ماس وزير العدل الألماني قال إن الأئمة الأربعة أعضاء في الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية، وهو أكبر اتحاد للمساجد في ألمانيا، ويأتي بالأئمة من تركيا لخدمة الجالية التركية المسلمة في ألمانيا، التي يبلغ عدد أفرادها نحو ثلاثة ملايين. وقال ماس «من الواضح جدًا تأثير الدولة التركية على الاتحاد، ويتعين على الاتحاد أن ينأى بنفسه عن أنقرة». وفتح مكتب الادعاء الاتحادي الشهر الماضي تحقيقا في عمليات للمخابرات التركية على الأراضي الألمانية، بعد أن قدم أحد النواب الألمان شكوى جنائية. وقال مكتب الادعاء إن مداهمات يوم الأربعاء كانت تهدف إلى جمع المزيد من الأدلة التي تربط المشتبه فيهم بأعمال تجسس. وكان رئيس المخابرات الداخلية الألمانية هانز جورج ماسين أكد أن بلاده لن تتهاون مع عمليات المخابرات التركية داخل أراضيها وأن برلين تشعر بقلق بالغ تجاه ما يجري من تطورات في تركيا إضافة إلى «عمليات تأثير» موجهة ضد الأقلية التركية في ألمانيا أو الألمان من أصل تركي. وقال ماسين: «لا يمكن أن نقبل أن تعمل أجهزة مخابرات في ألمانيا ضد المصالح الألمانية، وهذا هو سبب احتجاجنا».
وجاء التحقيق بعد أن تقدم فولكر بيك، وهو برلماني ألماني ومتحدث ديني باسم حزب الخضر، بشكوى جنائية بهذا الشأن أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتهدِّد القضية بزيادة التوتر في العلاقات بين ألمانيا وتركيا عضوي حلف شمال الأطلسي «الناتو». وتتهم أنقرة برلين بإيواء متشددين من حزب العمال الكردستاني وحزب جبهة التحرير الشعبي الثوري، وهو حزب يساري متطرف، فيما تنفي ألمانيا هذا الزعم.
وفي السياق نفسه، تحقق النمسا فيما إذا كانت تركيا تدير شبكة من العملاء الذين يستهدفون أتباع غولن على أراضيها عن طريق سفارتها في فيينا. وقال المتحدث الأمني باسم حزب الخضر النمساوي والنائب عن الحزب، بيتر بلتز في مؤتمر صحافي في الأول من فبراير الجاري إن تركيا تملك 200 جاسوس غير رسمي في البلاد، وإن مسؤولاً تركيًا انتهت مدّة خدمته في فيينا يشرف على برامج التجسس.
وهدّد بلتز أنقرة بمواجهة مع أوروبا إن اعترضت على التقارير وأوضح في دراسة ألمانية حول الاتحاد الإسلامي في النمسا أن الاتحاد يتلقى دعمًا ماليًا من الحكومة التركية ويقدم معلومات جاسوسية لأنقرة حول المعارضة التركية في النمسا، ويوجد في النمسا نحو 200 عميل تابع للمخابرات التركية، يعملون للحصول على معلومات لصالح تركيا وينقلون معلومات إلى أنقرة حول المعارضة التركية، وأنصار جماعة فتح الله غولن في النمسا. وطالب وزير الداخلية وولفغانغ سوبوتكا، بالتدخل في الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الاتحاد.
واستند بلتز إلى الوثائق السرية التي تحدث عنها، ليؤكد أن الاتحاد يتحرك خلافًا لقوانينه ويتلقى دعمًا ماليًا من تركيا، معتبرا أن تلقي الاتحاد دعمًا ماليًا من تركيا أو غيرها من باقي الدول يعد ممنوعًان كما طالب الحكومة بحل الاتحاد في حال ثبتت صحة الادعاءات المطروحة.
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية النمساوية أنها تتابع الموضوع، وأنها بدأت التحقيقات.
وهدّد بليز بنشر الوثائق السرية في عموم أوروبا، وبذلك تبقى تركيا في مواجهة 30 دولة معًا، بحسب تعبيره. ونقلت وسائل إعلام تركية عن صحيفة «كرونا» النمساوية، أن وزير الداخلية نقل الوثائق للنيابة، لمباشرة التحقيقات. وأكدت الصحيفة اهتمام رئيس الوزراء، كريستيات كيرن، الذي تفاعل مع التحقيقات، وأمر بتفتيش وتدقيق الموارد المالية الاتحاد بشكل خاص.
وكان من المقرر أن تبدأ أعمال التفتيش المالي في مارس (آذار) المقبل إلا أنه تم التعجيل بها. وتتهم وسائل إعلام تركية، مقربة من الحكومة، الحكومتين النمساوية والألمانية بتلقي رشى من جماعة «غولن»، لحماية أتباعه. وكانت تركيا طالبت ألمانيا مسبقًا بالتدقيق بأتباع «فتح الله»، ووصفتها بـ«حاضنة الإرهاب»، لاستقبالها معارضين وسياسيين أتراك تصفهم أنقرة بـ«إرهابيين». وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو إن «المزاعم التي تستهدف بلادنا وسفارتنا في فيينا لا تعكس الحقيقة. نحن نرفض تلك المزاعم المذكورة رفضًا تامًّا».
ودعا مفتي أوغلو السلطات النمساوية للعمل بحس سليم والابتعاد عن التصريحات التي قد تضر بالعلاقات بين تركيا والنمسا والمجتمع التركي في النمسا.



تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.