ماي تعلن أن بريطانيا ستخرج من السوق الأوروبية الموحدة

من أجل فرض ضوابط على أعداد المهاجرين

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
TT

ماي تعلن أن بريطانيا ستخرج من السوق الأوروبية الموحدة

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم (الثلاثاء)، أنّ بريطانيا ستخرج من السوق الاوروبية الموحدة، لكي تتمكن من فرض ضوابط على وصول المهاجرين من دول الاتحاد الاوروبي إلى بلادها، مؤكدة أنّ الاتفاق النهائي سيعرض على التصويت في البرلمان.
وقالت ماي في كلمة ترقبها الكثيرون من قصر "لانكستر هاوس"، إنّ "البريكست يعني التحكم في أعداد الاشخاص القادمين من أوروبا وهذا ما سنحققه. ما أقترحه لا يمكن أن يعني عضوية في السوق الموحدة". وأضافت أنّ بلادها ستسعى إلى التوصل لاتفاق تجارة يمنحها "أكبر قدر ممكن من امكانية الدخول" إلى السوق قبل خروجها.
كما أعلنت رئيسة الوزراء عن أنّ أي اتفاق للخروج من الاتحاد الاوروبي، يجب أن يخضع لموافقة البرلمان البريطاني بمجلسيه.
ورحب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير من جهته، اليوم "بالوضوح الاكبر نوعا ما" الذي قدمته رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، بشأن الشكل الذي تريده لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي قائلا إنّ من الجيد أن توضح أنها تريد العمل بشكل بناء مع الاتحاد الاوروبي. وأضاف في بيان بعد كلمة ألقتها ماي حدّدت فيها أولوياتها فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاوروبي "أكدت أنّ بريطانيا العظمى تسعى إلى شراكة إيجابية وبناءة وصداقة مع اتحاد أوروبي قوي.. هذا شيء جيد".
وقال شتاينماير إنّ ألمانيا تريد أيضا أن تكون هناك علاقات أوثق وأكثر ثقة مع بريطانيا، لكنه كرّر أنّ المفاوضات لا يمكن أن تبدأ إلّا عندما تفًعل الحكومة البريطانية المادة 50 لبدء محادثات الخروج من الاتحاد.
وأمام بريطانيا مهلة عامين من التفاوض على اتفاق الخروج من الاتحاد الاوروبي فور تفعيل ماي المادة 50 من معاهدة لشبونة؛ التي تعد إعلانًا رسميًا بنية بريطانيا للخروج من الاتحاد، وإلّا فإنّها تخاطر بالخروج من الاتحاد من دون التوصل إلى اتفاق.
ووعدت ماي بتفعيل المادة 50 بنهاية مارس (آذار)، وقالت إنّها تعتقد أنّه يمكن التفاوض على تسوية نهائية واتفاق تجارة بشكل متزامن في اطار عامين.
ويشكك البعض في هذا الاطار الزمني؛ إذ قال وزير خارجية النمسا هانز يورغ شلنغ، إنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي سيستغرق خمس سنوات. وأضاف "من غير الواضح ما إذا كان من الممكن التفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وشروط التعاون المستقبلي في نفس الوقت".
ورحب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم، بقيام بريطانيا "أخيرا بتقديم بعض التوضيحات" بشأن بريكست، وذلك تعليقًا على خطاب ماي.
وفي مسعى لتهدئة المخاوف من حدوث صدمة في الاقتصاد في حال الخروج المفاجئ من الاتحاد الاوروبي، قالت ماي إنّها ستسعى إلى "عملية تنفيذ تدريجية" للخروج.
وسيلقى توجهها ترحيبا من الراغبين في الخروج من الاتحاد الاوروبي، إلّا أنّه سيثير مخاوف من تأثيره على الاقتصاد البريطاني.
وتتلقى دول الاتحاد الاوروبي 44 في المائة من اجمالي الصادرات البريطانية من السلع والخدمات في 2015، وسجلت بريطانيا عجزًا تجاريًا قياسيًا مع الاتحاد الاوروبي في ذلك العام بلغ 68.6 مليار جنيه استرليني (82.7 مليار دولار، 77.9 مليار يورو).
وشهد الجنيه الاسترليني تدهورًا منذ التصويت الصيف الماضي على الخروج من الاتحاد الاوروبي، إلّا أنّه سجل ارتفاعا عقب كلمة ماي معوضًا الخسائر التي مني بها في وقت سابق من الاسبوع حيث ارتفع إلى 1.2252 مقابل الدولار.
والاحد حذر وزير المالية البريطاني فيليب هاموند من أنّ بريطانيا ستغير نموذجها الاقتصادي ليصبح أكثر تنافسية في حال واجهت رفعا للرسوم الجمركية في حال خروجها من السوق الموحدة. فيما اتهم وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان حكومة ماي بأنّها تصوغ سياستها التفاوضية ارتجاليا. مضيفًا "لا أحد مستعد .. تستطيعون أن تروا بوضوح أنّهم يرتجلون، ويترددون ما بين المواقف التصالحية والمواقف الاكثر تشددًا".
وأثنى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي فاعتبر في مقابلات صحافية الأحد أن بريكست هو "أمر عظيم"، معلنًا عزمه ابرام اتفاق تجاري مع بريطانيا "سريعا".
ولكن اتفاقا كهذا يصعب تحقيقه سريعا على أرض الواقع؛ أذ لا يسمح لبريطانيا بتوقيع اتفاقات تجارية مع طرف دولي ثالث قبل أن تخرج رسميا من الاتحاد الاوروبي.
وبموجب قانون الاتحاد الاوروبي فإنّ فترة تفاوض أي دولة للخروج تمتد على عامين.
وصرح كبير مفاوضي البريكست في الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه أنّه يجب التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات البرلمان الاوروبي في 2019.
ولكن حتى لو حصلت خطة ماي على تأييد واسع، إلّا أنّ الطعون القانونية يمكن أن تعرقل تنفيذها في اطار الموعد الزمني المحدد.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة البريطانية العليا حكما في وقت لاحق من هذا الشهر بشأن ما إذا كان على ماي السعي للحصول على موافقة البرلمان قبل تفعيل المادة 50 وهو ما يمكن أن يؤخر بدء مفاوضات البريكست.



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.