برلمانيون بريطانيون يطالبون الحكومة بخطة مفصلة للخروج من «الأوروبي»

تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية
تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية
TT

برلمانيون بريطانيون يطالبون الحكومة بخطة مفصلة للخروج من «الأوروبي»

تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية
تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية

طلبت اللجنة البرلمانية البريطانية لبريكست في تقرير نشر اليوم (السبت)، أن تصدر الحكومة قبل منتصف فبراير (شباط) «كتابًا أبيض»، يتضمن خطتها المفصلة للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه، أكّد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لبريكست، ضرورة إبرام اتفاق يبقي سوق المال اللندني مفتوحا أمام شركات ودول الاتحاد الأخرى بعد خروج بريطانيا من التكتل، مؤكدا أنه لن يترك بريطانيا تعد عملية الخروج من الاتحاد بشروط تختارها بما يناسبها.
وقالت اللجنة إنّ البرلمان البريطاني يجب أن يبلّغ بذلك «قبل وقت كاف» من بدء إجراءات الخروج من الاتحاد رسميا. وكتبت في تقرير مرحلي بشأن بريكست: «نأمل أن نرى هذه الخطة في منتصف فبراير 2017 على أبعد حد».
ورحب ناطق باسم الحكومة بالتقرير، مؤكدًا: «ننوي تقديم خططنا بشرط ألا تضر موقف المملكة المتحدة في المفاوضات، بحلول نهاية مارس (آذار)»، الموعد الذي حددته رئيسة الحكومة المحافظة تيريزا ماي لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة.
وقالت اللجنة البرلمانية، إنها تأمل، نظرًا «للأهمية الكبرى» لعملية إطلاق بريكست، أن «تنشر (هذه الخطط) بشكل كتاب أبيض»، مشيرة إلى أنه يتضمن «موقف» الحكومة من البقاء في السوق المشتركة أو الانسحاب منها، وهي واحدة من المسائل الأساسية في عملية خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي.
ويمكن أن تقدم تيريزا ماي مزيدا من التفاصيل، الثلاثاء، في خطاب بشأن بريكست، بعدما رفضت طويلا كشف استراتيجيتها، ما أثار انتقادات واسعة.
من جهته، يعقد الاتحاد الأوروبي قمة استثنائية تحضرها 27 دولة في الثالث من فبراير في فاليتا، لمواصلة النقاش بشأن مستقبل الاتحاد بعد خروج المملكة المتحدة.
وتطلب اللجنة البرلمانية في تقريرها أيضا من الحكومة، العمل على تأمين «دخول متواصل» لقطاع المال البريطاني إلى الأسواق الأوروبية، إما بالإبقاء على «جوازات السفر المالية» أو بسلسلة من الحقوق المتبادلة مع دول الاتحاد الأوروبي. وتسمح «جوازات السفر المالية» هذه، ببيع منتج مالي في كل الاتحاد بعد موافقة واحد فقط من أعضائه الـ28.
وتدعو اللجنة الحكومة إلى التفاوض بشأن «مرحلة تكيف» بدلا من قطيعة فورية مع الاتحاد الأوروبي، في حال تغير شروط دخول الشركات البريطانية إلى السوق الأوروبية.
وقال رئيس اللجنة هيلاري بن في بيان: «أيًا يكن الاتفاق (الخروج) الذي سيبرم، يجب أن يمنح البرلمان إمكانية التصويت بشأنه».
وجاء ذلك بينما ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، أكد لنواب أوروبيين ضرورة إبرام اتفاق «خاص» مع القطاع المالي البريطاني، يبقي سوق المال اللندنية مفتوحة أمام شركات ودول الاتحاد الأخرى، بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل الأوروبي.
وقال بارنييه الفرنسي لأعضاء في البرلمان الأوروبي، إنه يريد التأكد من أن مصارف وشركات وحكومات الدول الـ27 الأخرى في الاتحاد، ستبقى قادرة على دخول سوق المال في لندن بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد، كما ورد في محضر للمحادثات اطلعت عليه الصحيفة البريطانية.
وأكد بارنييه أنه لن يترك المملكة المتحدة تُعد خروجها من الاتحاد بشروط تختارها خلال عملية انفصالها عن الاتحاد الأوروبي.
وصرح ناطق باسم المفوضية الأوروبية للصحيفة نفسها، بأن المحضر «لا يعكس ما قاله بارنييه بدقة».
ويعتبر القادة الأوروبيون أن القطاع المالي اللندني قد يشكل نقطة ضعف في المفاوضات مع البريطانيين الذين سيدافعون بقوة عنه، وعن إبقاء المبادلات عبر الحدود مع القارة.
وقال بارنييه للبرلمانيين الأوروبيين: «سيكون لدينا عمل محدد جدًا في هذا المجال». وأضاف: «ستكون هناك علاقة خاصة أو محددة بدقة»، مؤكدًا ضرورة «العمل خارج إطار المفاوضات (...) لتجنب الاضطراب المالي».
وكان رئيس بنك إنجلترا مارك كارني، قد حذر، الثلاثاء، من أن أوروبا ستخسر كثيرًا إذا لم يتم إبرام اتفاق، وهو رأي يؤيده بارنييه، حسب الصحيفة.
وقال كارني لبرلمانيين بريطانيين، إن هناك «خطرا بحدوث اضطراب مالي على الأمد القصير للانتقال، في القارة أكثر منه في بريطانيا».
وأوضح أن ثلاثة أرباع عمليات الصرف في القارة، ونصف القروض، ونصف صفقات البورصة تجري في لندن. كما حذر من أن الابتعاد عن لندن يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كلفة رأس المال، وإلى عواقب خطيرة على المصارف والشركات والحكومات الأوروبية.
من جهته، أكد هيلاري بن قائلا: «لا نطلب من الحكومة التخلي عن خطوطها الحمراء أو عن حلولها في المفاوضات، لكنّنا نريد وضوحًا بشأن أهدافها الشاملة نظرًا لأهمية وتعقيد عملية المفاوضات». مضيفًا أنه «على الحكومة أن تبحث عن ترتيبات انتقالية مناسبة لمصلحة الشركات» في بريطانيا والاتحاد الأوروبي على حد سواء.



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».