تقرير الاستخبارات الأميركية يتهم الرئيس الروسي بـ«حملة نفوذ» و«تشويه لكلينتون»

أوباما يذكر ترامب ساخرًا: «فلاديمير بوتين ليس في فريقنا»

موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)
موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)
TT

تقرير الاستخبارات الأميركية يتهم الرئيس الروسي بـ«حملة نفوذ» و«تشويه لكلينتون»

موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)
موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)

ما قام به الكونغرس الأميركي، مساء الجمعة، تحصيل حاصل. إذ صادق رسميًا على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفاز فيها الملياردير الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب. وعلى الرغم من شكلية الحدث، فإنه تزامن مع نشر تقرير استخباراتي يشير بأصابع الاتهام إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويتهمه بأنه أمر بالقيام بـ«حملة نفوذ» تستهدف تسهيل انتخاب ترامب، وتقويض الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، مضيفًا أن الغرض من الاختراقات الروسية الإلكترونية كان «تشويه سمعة كلينتون، والتأثير على قدرتها» على الوصول إلى الرئاسة، وعلى «احتمال توليها» السلطة.
ولفت التقرير إلى أنه «من المرجح جدًا أن يكون بوتين قد أراد تشويه سمعة كلينتون لأنه يتهمها علنًا منذ عام 2011 بأنها حرضت على خروج تظاهرات ضخمة ضد نظامه في أواخر 2011 وبداية 2012»، عندما كانت وزيرة للخارجية الأميركية.
وقد تواصل الخلاف بين الاستخبارات وترامب الذي ستكون له سلطة كاملة على أجهزتها بعد أسبوعين، بعد ظهر الجمعة، إثر نزع السرية عن تقرير مؤلف من 25 صفحة يدعم فرضية تدخل روسي في الاستحقاق الرئاسي الأميركي، وهي اتهامات نفتها موسكو.
ولأول مرة منذ تبادل الاتهامات، أقر ترامب بحصول عمليات قرصنة استهدفت الحزب الديمقراطي، وذلك عقب اجتماع له مع قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية، غير أنه لم يذهب إلى حد تأييد فرضية حصول تدخل روسي لمصلحته. وقال ترامب، في بيان صدر في ختام اجتماعه مع هؤلاء القادة، إن أعمال القرصنة المعلوماتية لم تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية.
وأضاف، في مقتطفات أوردتها الوكالة الفرنسية: «مع أن روسيا والصين ودولاً أخرى ومجموعات وعناصر خارجية يحاولون بشكل دائم اختراق البنى المعلوماتية لمؤسساتنا الحكومية، ولشركاتنا وبعض المؤسسات، مثل الحزب الديمقراطي، فإنه لم يكن لذلك على الإطلاق أي تأثير على نتائج الانتخابات»، متابعًا: «كانت هناك محاولات قرصنة للحزب الجمهوري، لكن الحزب أقام دفاعات قوية ضد القرصنة، والقراصنة فشلوا».
وقبيل الانتخابات الأميركية، نشر موقع «ويكيليكس» رسائل إلكترونية مقرصنة تعود إلى الحزب الديمقراطي، وإلى أحد المقربين من كلينتون، ما أثر سلبًا إلى حد كبير على المرشحة الديمقراطية. ولم يتم الكشف عن المعلومات الأكثر حساسية في التقرير، لكن ترامب اطلع على النسخة الكاملة منه خلال اجتماعه مع قادة الأجهزة الاستخبارية في البلاد.
وشطب من التقرير فقرات، وتسلمه الرئيس باراك أوباما، والرئيس المنتخب دونالد ترامب بنسخته المفصلة، لكنه لا يتضمن سوى القليل من المعلومات الجديدة، مقارنة مع ما تم تسريبه من قبل، وهذا ما قاله مراسل «بي بي سي» للشؤون الاستخباراتية غوردن كاريرا، خلال تعليقه على التقرير.
وأضاف كاريرا أن التقرير يتكتم على المصادر وطرق الحصول على المعلومات، وهو الأمر الذي لن يؤدي إلى إقناع المشككين بنتائجه، لكنه ولأول مرة يعلن بوضوح أن الكرملين اتخذ موقفًا منحازًا.
الرئيس الأميركي باراك أوباما، المنتهية ولايته، قال لخليفته، بعد نشر التقرير: «نحن في الفريق نفسه»، مضيفًا في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»: «واحدة من الأشياء التي أشعر بالقلق إزاءها الدرجة التي وصلت إليها كثير من التعليقات في الآونة الأخيرة، من جانب الجمهوريين أو مثقفين أو معلقين في القنوات عن أن لديهم المزيد من الثقة في (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين أكثر من مواطنيهم الأميركيين، فقط لأنهم ديمقراطيون، هذا لا يمكن أن يكون».
وتابع أوباما، في المقابلة التي سيتم بثها بالكامل اليوم (الأحد)، كما جاء في الوكالة الألمانية: «علينا أن نذكر أنفسنا أننا في الفريق نفسه؛ فلاديمير بوتين ليس في فريقنا».
هذه الشكوك من قبل الديمقراطيين حول شرعية فوز ترامب في انتخابات أثارت حماس مجموعة من المشرعين الديمقراطيين ومتظاهرين معترضين على النتيجة خلال جلسة مشتركة جمعت بين أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في واشنطن، وتم خلالها إعلان النتيجة بفوز ترامب (70 عامًا) بأصوات 304 من أعضاء المجمع الانتخابي، وحصول المرشحة الديمقراطية كلينتون على أصوات 227 عضوًا.
وقد توقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين يسعون للطعن في النتائج في ولايات مختلفة، ولكن نائب الرئيس جو بايدن رفض هذه الاعتراضات لعدم الالتزام بالقواعد. وانتقد بايدن في إحدى المرات أحد المشرعين، قائلاً: «لقد انتهى الأمر»، وهو يباشر دوره بوصفه رئيسًا لمجلس الشيوخ، وضرب بالمطرقة مرارًا، مشيرًا إلى أن الاعتراضات على التصويت تتطلب التأييد من عضو من مجلس النواب وعضو من مجلس الشيوخ، مضيفًا: «ليس هناك نقاش.. ليس هناك نقاش». وأعرب عضو آخر عن شعوره بخيبة الأمل من عدم وجود دعم للاعتراضات من جانب أعضاء مجلس الشيوخ.
وعودة إلى التقرير الذي حذر أيضًا من أن موسكو «ستطبق الدروس التي تعلمتها» من الحملة التي أمر بها بوتين خلال الانتخابات الأميركية من أجل التأثير على الانتخابات في بلدان أخرى، وبينها بلدان حليفة للولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أن الحملة التي قادتها موسكو للتأثير على الانتخابات الأميركية جاءت في إطار «استراتيجية» مستوحاة من الأساليب السوفياتية، من بينها «العمليات السرية، ووسائل الإعلام الرسمية، واللجوء إلى طرف ثالث مستخدمين للشبكات الاجتماعية (...) يتقاضون أموالاً».
وقد وعد الرئيس المنتخب بوضع خطة لمكافحة القرصنة خلال الأيام التسعين الأولى من ولايته، وشدد ترامب على «أن الطرق والأدوات والتكتيكات التي نستخدمها لحماية أميركا يجب ألا تعرض على الملأ لأن من شأن ذلك أن يساعد من يعملون على إيذائنا».
واستغل رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان صدور التقرير من أجل اتهام روسيا بالإقدام على «محاولة واضحة للتدخل في نظامنا السياسي»، لكنه شدد على عدم وجود أدلة على حصول تلاعب في الأنظمة الانتخابية بحد ذاتها، متابعًا: «لا يمكننا السماح (...) باستغلال هذا التقرير لنزع الشرعية عن الفوز» الذي حققه ترامب. وفرض أوباما عقوبات على روسيا، خصوصًا من خلال طرد 35 دبلوماسيًا اعتبر أنهم جواسيس، لكن ترامب اعتبر أن ما يحصل هو «حملة سياسية مغرضة» هدفها إضعافه سياسيًا.
وقال ترامب، في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة «نيويورك تايمز»: «إن الصين قرصنت خلال الفترة الأخيرة نحو 20 مليون اسم في الإدارة الأميركية»، مضيفًا: «لماذا لا يتكلم أحد عن هذه المسألة؟ إنها حملة سياسية مغرضة».
وفي رغبة واضحة لتهدئة الأمور، وصف الرئيس المنتخب اجتماعه مع جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وجون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية، والأميرال مايكل روجرز رئيس وكالة الأمن القومي، وجيمس كلابر المدير الوطني للاستخبارات، بأنه كان «بناءً».
وقال ترامب: «لدي احترام كبير للعمل الذي يؤديه رجال ونساء الاستخبارات». ورغم رغبته في إعادة الدفء إلى العلاقات الأميركية الروسية، فإن ترامب لا يريد أن يسود اعتقاد بأن لروسيا يدًا في وصوله إلى السلطة.
وفي محاولة لطمأنة المسؤولين الجمهوريين، سرب ترامب معلومات تفيد بأنه ينوي تسمية سناتور ولاية إنديانا السابق دان كوتس على رأس الاستخبارات الأميركية، وهو المعروف بتشدده تجاه موسكو.
** أسئلة وأجوبة وردت في تقرير الـ «سي آي إيه»
* هل يحمل التقرير أدلة ملموسة على التدخل الروسي؟
لا. لا يقدم التقرير الذي نزعت منه معلومات مصنفة سرية سوى توليفة متماسكة لمعلومات معروفة عمومًا، كماجاء في تقرير الوكالة الفرنسية من واشنطن. ولا تقدم الاستخبارات الأميركية أي معلومة حول عمليات التنصت أو التجسس التي قامت بها بنفسها، وأتاحت لها دعم استنتاجاتها، ولكن شركات خاصة أميركية في الأمن المعلوماتي أكدت أن اختراق أجهزة كومبيوتر الحزب الديمقراطي تم من روسيا.
* هل أضاف التدخل الروسي المفترض أصواتًا لصالح ترامب، وأثر على نتيجة الانتخابات؟
لا تقدم أجهزة الاستخبارات إجابة عن هذا السؤال. ويقول التقرير إن «الاستخبارات الأميركية مكلفة بمراقبة وتقييم النيات والقدرات وتصرفات الفاعلين الأجانب، وهي لا تحلل العملية السياسية الأميركية أو الرأي العام الأميركي».
* هل توقع الروس فوز ترامب؟
ليس حقًا، وفق التقرير. فقد سعى الكرملين في الأساس إلى أن تكون كلينتون في أضعف موقف ممكن، تحسبًا لوصولها إلى السلطة. وعندما بدأت الحملة الانتخابية، بدا أن موسكو كانت لا تزال تراهن على فوز كلينتون، وكان دبلوماسيون روس مستعدين للتنديد بتجاوزات و«التشكيك في صحة النتائج»، وفق التقرير الذي جاء فيه أن «مدونين مقربين من الكرملين أعدوا حملة على (تويتر)، مع وسم (وداعا للديمقراطية)، ترقبًا لفوز كلينتون».
* ماذا يقول التقرير عن الاختراقات المعلوماتية؟
دخلت الاستخبارات الروسية إلى أجهزة كومبيوتر وشبكات «فريقي حملتي الانتخابات التمهيدية، ومعاهد بحثية، وشخصيات مؤثرة» في رسم السياسة الأميركية. وكتب التقرير أن جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي دخل «إلى حسابات البريد الإلكتروني الشخصية لمسؤولين في الحزب الديمقراطي»، و«استخرج كميات كبيرة من المعطيات»، واستخدم «شخصية غوكسيفر 2.0 الوهمية (أفاتار)، و(ويكيليكس)، ودي سي ليكس لنشر المعلومات» المسروقة، والتأثير على الحملة. وأضاف أن روسيا اخترقت أجهزة الجمهوريين كذلك، لكنها «لم تنظم حملة مماثلة لنشر» هذه المعطيات، وأنها اخترقت ملفات انتخابية لدى السلطات المحلية، لكنها لم تستهدف أنظمة فرز الأصوات.
ويقول التقرير إن جهاز الدعاية الروسي الذي يشمل وسائل الإعلام الحكومية وتلك الموجهة إلى الرأي العام الدولي، مثل «روسيا اليوم» و«سبوتنيك» وشبكة من «المتصيدين الإلكترونيين» (ترولز)، «ساهم في حملة التأثير، وشكل منصة لنشر رسائل الكرملين».
وأضاف أن تغطية حملة كلينتون كانت «باستمرار ذات طابع سلبي» على قناة «روسيا اليوم» وموقعها، وأن «روسيا اليوم» اتهمتها «بالفساد، وبأنها تعاني من مشكلات صحية جسدية ونفسية، وأنها على علاقة بالإسلام المتطرف». ووظفت روسيا كذلك «المتصيدين الإلكترونيين» لمهاجمة كلينتون، ورسم صورة مؤيدة لترامب على مواقع التواصل، وفق التقرير الذي يشير خصوصًا إلى «وكالة البحث على الإنترنت» في سانت بطرسبرغ.
* هل يخشى تكرار هذه الجهود الروسية للتدخل في الانتخابات؟
نعم، وفق التقرير الذي كتب: «نعتبر أن موسكو ستأخذ العبرة» من هذه الحملة من أجل القيام «بمحاولات جديدة للتأثير في العالم بأسره».



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».