ثمانية فصائل عسكرية كبرى تعلن اندماجها تحت اسم «مجلس قيادة تحرير سوريا»

178 خرقًا منذ انطلاق الهدنة... والنظام يواصل قصف درعا وحماه وريف دمشق وإدلب

متطوعون للدفاع المدني المعروفون باسم {ذوي الخوذات البيضاء} أثناء البحث عن ناجين وسط انقاض مبنى بعد غارة جوية قرب مدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب أمس (أ.ف.ب)
متطوعون للدفاع المدني المعروفون باسم {ذوي الخوذات البيضاء} أثناء البحث عن ناجين وسط انقاض مبنى بعد غارة جوية قرب مدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب أمس (أ.ف.ب)
TT

ثمانية فصائل عسكرية كبرى تعلن اندماجها تحت اسم «مجلس قيادة تحرير سوريا»

متطوعون للدفاع المدني المعروفون باسم {ذوي الخوذات البيضاء} أثناء البحث عن ناجين وسط انقاض مبنى بعد غارة جوية قرب مدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب أمس (أ.ف.ب)
متطوعون للدفاع المدني المعروفون باسم {ذوي الخوذات البيضاء} أثناء البحث عن ناجين وسط انقاض مبنى بعد غارة جوية قرب مدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت مصادر في المعارضة السورية اندماج ثمانية من كبرى الفصائل المعارضة في الشمال السوري، تحت اسم «مجلس قيادة تحرير سوريا»، في ظل صمود الهدنة التركية – الروسية، رغم خروق تعتريها منذ إقرارها وصلت إلى 178 خرقًا.
مصدر في المعارضة أبلغ «الشرق الأوسط» أن ثمانية فصائل عسكرية معارضة «اجتمعت وأعلنت اندماجها، بعد فشل اندماج الفصائل المعتدلة مع فصائل متشددة أبرزها فتح الشام (جبهة النصرة سابقًا) أواخر الشهر الماضي». ووفق المعلومات فإن الفصائل التي اندمجت تحت اسم «مجلس قيادة تحرير سوريا»، هي: «أحرار الشام» و«جيش الإسلام» و«أجناد الشام» و«صقور الشام»، و«تجمع فاستقم كما أمرت» و«فيلق الرحمن» و«فيلق الشام» و«جبهة أهل الشام». واتفقت هذه الكيانات المسلحة على تشكيل هيئة عسكرية من القادة العسكريين من الفصائل، وهيئة سياسية من مسؤولي الكتائب السياسية، واعتبار قادة الفصائل المنضوية يمثلون قيادة المجلس، كما سيأخذ المجلس قراراته بالتوافق.
في غضون ذلك، أصدرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» تقريرها الخامس لرصد خروق اتفاقية أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا، وثَقت فيه الخروق التي سجلت في الأسبوع الأول من دخول الاتفاق حيزَ التنفيذ، مشيرة إلى مقتل 11 شخصًا، بينهم سيدة وطفلان وجنين معظمهم على يد قوات النظام منذ 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ورصد التقرير 178 خرقًا منها 169 عبر عمليات قتالية و9 عبر عمليات اعتقال، وذكر أن 160 منها جاء على يد قوات النظام وحصل معظمها في محافظة حماه. ففي محافظة حماه بلغ عدد الخروق منذ دخول الاتفاق حيِز التنفيذ 55 خرقًا، تلتها محافظة حمص بـ30 خرقًا، ومحافظة حلب ومحافظة درعا بـ19 خرقًا في كل منهما، ثم محافظة إدلب بـ14 خرقًا.
في المقابل، سجَل التقرير 14 خرقًا على يد القوات الروسية منها 6 في حلب، و3 في حماه، و5 في إدلب. وورد في التقرير توثيق 4 خروق ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة في كل من محافظتي حلب وحماه.
من جهة ثانية، أكدت «الشبكة» أن معظم الخروق الموثقة حتى الآن صدرت عن النظام وحليفه الميداني النظام الإيراني، اللذين اعتبرهما التقرير المتضررين الأكبر من أي اتفاق سياسي يهدف إلى تسوية شاملة.
في هذه الأثناء، ميدانيًا، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن سقوط قذيفتي هاون على مناطق في ضاحية الأسد قرب مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، بضواحي العاصمة دمشق، بينما قصفت قوات النظام مناطق في مدينة حرستا بالغوطة الشرقية ومناطق أخرى في بلدة حزرما ما أدى لسقوط جرحى في البلدة. وفي محافظة حماه، سقطت عدة قذائف على مناطق في بلدة محردة بريف حماه الشمالي الغربي، ذات الغالبية المسيحية.
وبموازاة ذلك جددت طائرات حربية استهدافها لمناطق في بلدة أبو الضهور ومطارها العسكري في ريف محافظة إدلب الشرقي، ما أدى لمقتل 4 مواطنين بينهم طفل وسقوط جرحى، في حين قصفت الفصائل المعارضة والإسلامية مناطق في بلدة الفوعة - التي يقطنها مواطنون من الطائفة الشيعية - بريف إدلب الشمالي الشرقي، ما أدى لإصابة 3 مواطنين بجراح.
وفي محافظة درعا، قصفت طائرات حربية أماكن في قرى كوم الرمان والصوان والمجيدل بمنطقة اللجاه، في ريف درعا الشمالي الشرقي، بينما قتلت مواطنة متأثرة بجراح أصيبت بها جراء قصف جوي على مناطق في بلدة داعل في وقت سابق. وقالت المعارضة إنها استهدفت آلية مدرعة لقوات النظام بصاروخ موجه في منطقة اللجاه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.