الرئيسان بوتين وإردوغان يتفقان على منع خروقات هدنة حلب

أنقرة تؤكد مواصلة جهودها وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك

دخان المعارك في حلب يبدو في خلفية حي الشعار الذي سيطرت عليه قوات النظام وحلفائه مؤخرًا في حين يسعى بعض السكان للخروج إلى مناطق أكثر أمانًا (أ.ف.ب)
دخان المعارك في حلب يبدو في خلفية حي الشعار الذي سيطرت عليه قوات النظام وحلفائه مؤخرًا في حين يسعى بعض السكان للخروج إلى مناطق أكثر أمانًا (أ.ف.ب)
TT

الرئيسان بوتين وإردوغان يتفقان على منع خروقات هدنة حلب

دخان المعارك في حلب يبدو في خلفية حي الشعار الذي سيطرت عليه قوات النظام وحلفائه مؤخرًا في حين يسعى بعض السكان للخروج إلى مناطق أكثر أمانًا (أ.ف.ب)
دخان المعارك في حلب يبدو في خلفية حي الشعار الذي سيطرت عليه قوات النظام وحلفائه مؤخرًا في حين يسعى بعض السكان للخروج إلى مناطق أكثر أمانًا (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث الصحافي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، ناقشا هاتفيا الوضع في حلب، بينما أفاد مصدر في الرئاسة التركية بأن الرئيس التركي ونظيره الروسي، اتفقا خلال اتصال هاتفي بينهما، على أن خروقات وقف إطلاق النار في حلب يجب أن تتوقف.
وقال المصدر نفسه: «خلال الاتصال الهاتفي أكدا على أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه البارحة يجب أن يطبق، وأن الخروقات لهذا الاتفاق يجب أن تتوقف». وفي موسكو اكتفت وكالة «نوفوستي» الرسمية للأنباء بالقول إن اتصالا هاتفيا جرى بين الرئيسين.
واتهمت أنقرة النظام السوري وأطرافا أخرى، لم تسمها، بعرقلة تنفيذ اتفاق الهدنة وعرقلة عملية الإجلاء من حلب، وأكدت جاهزيتها لاستقبال من يتم إجلاؤهم ومن يتوجهون إلى إدلب أو تركيا، ووسعت في الوقت نفسه دائرة اتصالاتها مع الأطراف المختلفة في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين المعارضة السورية وقوات النظام المدعومة من موسكو بوساطة تركية، وأعلن ليل الثلاثاء.
واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قوات النظام السوري بانتهاك الاتفاق، مشددا على أن جهود تركيا لن تتوقف من أجل فتح ممر آمن لعمليات الإجلاء من المدينة السورية.
وقال أمام اجتماع مع مسؤولين محليين بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس: «التحضيرات استكملت لإيواء الفارين من حلب في إدلب السورية وتركيا. سأتحدث مع السيد بوتين مساء، ووزير خارجيتنا ورئيس مخابراتنا يواصلون متابعة الوضع في حلب».
ولفت إردوغان إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا مساء الثلاثاء أيضا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، حث فيه على ضرورة تحرك الأمم المتحدة سريعا بشأن الوضع في حلب، وكذلك عبر عن أمله في انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل بحث الوضع في حلب والأزمة السورية.
وقال إردوغان: «إن تطبيق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بمبادرة تركيا وجهودها الحثيثة، قد يكون الأمل الوحيد بالنسبة للأبرياء الموجودين في حلب، لذلك أدعو جميع الأطراف والمجتمع الدولي إلى مراعاته ودعمه وفتح الممرات الإنسانية فورًا، وإجلاء الناس بشكل سليم من شرق حلب دون أي عرقلة أو تخريب. النظام السوري يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حلب، وعلى الجميع بمن فيهم الأطراف الداعمة له، رؤية هذه الحقيقة».
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن قوات النظام السوري وجماعات أخرى تحاول عرقلة الاتفاق الذي تم التوصل له لإجلاء المدنيين والمقاتلين من حلب، لافتا إلى أنه يواصل مزيدا من الاتصالات في هذا الشأن، وأن اتصالاته شملت نظيريه الروسي والإيراني. كما أجرى جاويش أوغلو أمس اتصالا مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري لبحث الوضع في حلب.
وكان جاويش أوغلو قد أجرى مساء الثلاثاء اتصالات مع كل من وزراء خارجية روسيا والسعودية وقطر، لبحث الوضع بعد إعلان الهدنة في حلب والتي لم تصمد طويلا.
وأوضح جاويش أوغلو قائلا: «نرى في الوقت الراهن محاولة من النظام ومجموعات أخرى لعرقلة وقف إطلاق النار، وهنا (في حلب) توجد روسيا وإيران والقوات المدعومة من طهران، إلى جانب قوات النظام السوري».
وأضاف: «لا داعي لأن يُلقي أحدهم الكرة في ملعب الآخر في مثل هذه القضية الإنسانية، فهناك اتفاق مُبرم ويجب تطبيقه».
وأشار إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها تركيا منذ فترة من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة بشأن وقف إطلاق النار في حلب، وإيصال المساعدات الإنسانية والإجراءات الأخرى المتعلقة بالمدنيين داخل المناطق المحاصرة.
وأكّد استمرار مباحثات مكثفة في الإطار ذاته برعاية الرئيس رجب طيب إردوغان، وبخاصة مع الجانب الروسي، ووجود مباحثات ثنائية مع إيران، ومباحثات تجريها وزارته مع نظيراتها في الدول الأخرى. وكشف جاويش أوغلو أن «الحكومة التركية ساهمت قبل نحو 10 أيام في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وجمعت الأطراف المعنية، لكن للأسف لم يُطبّق بالشكل المطلوب».
وكانت أنقرة قد رعت مباحثات بين مسؤولين عسكريين روس وفصائل سورية معارضة في أنقرة الأسبوع الماضي، وقال المتحدث باسم الخارجية التركية إنها قادت إلى اتفاق الثلاثاء.
وأكّد جاويش أوغلو أن الإجلاء لم يتحقق بالشكل اللازم ليل الثلاثاء بسبب عدد من العوائق، إلا أن الاستعدادات انتهت للقيام بذلك. والمؤسسات التركية المعنية أنهت استعداداتها فيما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية والطبية في المخيمات المحتمل تشكّلها داخل تركيا أو شمال سوريا بالتزامن مع وصول المدنيين من حلب.
وقال مسؤولون في المخابرات التركية لوكالة «الأناضول» إنهم يواصلون مباحثاتهم من أجل إجلاء آلاف المدنيين الذين تحاصرهم قوات النظام بشرق حلب، بشكل آمن، ومغادرة مجموعات المعارضة المسلحة. وكانت مصادر في المعارضة السورية أكدت انتهاك قوات النظام والميليشيات الشيعية المقاتلة معه، اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في حلب. بينما نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن قوات النظام صدت هجومًا لمقاتلي المعارضة صباح أمس الأربعاء، وأن قوات النظام ستواصل عملياتها لسحق المقاومة في أحياء حلب التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة، على حد قول المصدر.
في الوقت نفسه، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، استعدادات بلاده لإنشاء مخيم يتسع لـ80 ألفا ممن فروا من المعارك في حلب. وقال في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر»، إن تركيا بدأت بالاستعدادات اللازمة فيما يخص الفارين من المعارك في حلب، بعيد الجهود الحثيثة التي بذلتها تركيا لوقف إطلاق النار.
وحذر رئيس الهلال الأحمر التركي، كريم كينيك، من أن نحو ألف شخص من حلب كان قد تم إجلاؤهم خلال الليل، الثلاثاء، بعد اتفاق وقف إطلاق النار، محتجزون عند نقطة تفتيش تابعة لمقاتلين إيرانيين خارج المدينة السورية.
وقال كينيك إن هؤلاء الناس كانوا قد عبروا نقطة التفتيش الروسية، لكن بعد مغادرة حلب تم إيقافهم عند نقطة تفتيش ثانية يقف عندها مقاتلون إيرانيون ولا يزالون ممنوعين من العبور، لافتا إلى أن المحادثات تجري للسماح للحافلات التي تقل المدنيين بالتحرك صوب محافظة إدلب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.