السيسي: انتحاري بحزام ناسف وراء تفجير الكنيسة «البطرسية»

القبض على 4 على صلة بالهجوم والبحث عن اثنين آخرين

الرئيس السيسي في اجتماع أمني مصغر لبحث تداعيات حادث تفجير كنيسة العباسية
الرئيس السيسي في اجتماع أمني مصغر لبحث تداعيات حادث تفجير كنيسة العباسية
TT

السيسي: انتحاري بحزام ناسف وراء تفجير الكنيسة «البطرسية»

الرئيس السيسي في اجتماع أمني مصغر لبحث تداعيات حادث تفجير كنيسة العباسية
الرئيس السيسي في اجتماع أمني مصغر لبحث تداعيات حادث تفجير كنيسة العباسية

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس عن تفاصيل الهجوم الإرهابي، على الكنيسة «البطرسية» (وسط القاهرة) أول من أمس، الذي أوقع أكثر من 70 قتيلا ومصابا. وقال السيسي عقب تشيع جنازة الضحايا إن «شابا يدعى محمود شفيق محمد مصطفى، يبلغ من العمر 22 عاما، قام بتفجير نفسه داخل قاعة الصلاة في الكنيسة بحزام ناسف». وأضاف: «تم إلقاء القبض على 3 رجال وسيدة وجار البحث عن شخصين آخرين» على صلة بالحادث.
وقتل 24 شخصا على الأقل وأصيب نحو 50 في انفجار وقع بقاعة الصلاة في الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية بحي العباسية أثناء صلاة قداس يوم الأحد بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي.
وقال السيسي: «أعزي كل المصريين وليس المسيحيين فقط». مضيفا: «لن نترك ثأرنا حتى بعد القبض على الجناة في هذا الحادث»، مؤكدا أن «القضاء لن يبقى مكبلا أمام ما يحدث ويتعين التعامل مع هذه الأحداث بشكل حاسم». داعيا البرلمان والحكومة إلى تشديد القوانين.
وقال: «إن هناك الكثير من الكلام لا نقوله وأنتم لا تعلمون حجم النجاح الذي تحقق في سيناء».. مضيفا: «إننا نتعامل مع بعضنا بصدق وأمانة، وما حدث ضربة إحباط منهم ولن يستطيعوا أبدا إحباطنا ما دمنا مع بعضنا كتلة واحدة؛ لأننا أهل بناء لا تدمير».
واختتم السيسي كلامه قائلا: «عزائي لشعب مصر كله وليس للمسيحيين فقط، والضربة أوجعتنا وسببت ألما كبيرا لنا، ولكنها أبدأ لن تكسرنا، وإن شاء الله سننجح في القضاء على الإرهاب، وأرجو أن تتقبلوا عزاءنا».
وكان السيسي قد عقد اجتماعا أمنيا مصغرا أمس حضره شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع، ومجدي عبد الغفار وزير الداخلية، كما حضره مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، ورئيس هيئة الأمن القومي، ورئيس جهاز الأمن الوطني، وذلك لمتابعة الموقف الأمني في ضوء الحادث الإرهابي.
ووجه السيسي جميع الأجهزة الأمنية بأهمية استمرار العمل بأقصى درجات الحذر واليقظة والاستعداد القتالي بما يضمن الحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين، مؤكدا ضرورة مضاعفة الجهود من أجل سرعة القبض على مرتكبي حادث الكنيسة البطرسية وتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت، مشددا على أن الدولة عازمة على القصاص لضحايا هذا الحادث من المصريين الأبرياء.
وأشاد السيسي خلال الاجتماع بالجهود التي يبذلها رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية في التصدي للعمليات الإرهابية في جميع أنحاء مصر وما يبذلونه من تضحيات فداءً للوطن وتحقيقا لأمن الشعب المصري، مؤكدا ضرورة مواصلة هذه الجهود وتعزيزها، لا سيما أن خطر الإرهاب لا يزال يلقي بظلاله الهدامة، وهو ما يتطلب الاستمرار في جهود مكافحته بكل قوة وحسم فضلا عن تعزيز التكاتف والتضامن ووحدة الصف.
من جهته، عقد اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية اجتماعات مع مساعديه، لإعادة تقييم الخطط الأمنية، وبحث تكثيف الإجراءات الأمنية بمحيط كافة الكنائس، والمنشآت الحيوية بالبلاد، استعدادا لاحتفالات المسيحيين بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية. وأعلن عبد الغفار حالة الاستنفار التام لقوات الشرطة، ورفع حالة الاستعداد القصوى وإلغاء الإجازات.
وقالت مصادر أمنية إن كافة مديريات الأمن وقطاعات وإدارات وزارة الداخلية، تلقت كتابات دورية وتعليمات مشددة بتشديد الحراسة على كافة المنشآت الحيوية في كافة ربوع البلاد، خاصة الكنائس، والبالغ عددها 2626 كنيسة على مستوى الجمهورية، من بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية، و1100 كنيسة بروتستانتية، و200 كنيسة كاثوليكية.
ووسط مطالب شعبية وبرلمانية بإجراء تعديلات تشريعية لتسريع خطوات التقاضي في قضايا الإرهاب. وقال الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب (البرلمان)، خلال جلسة عامة للمجلس أمس، إن «المجلس عاقد العزم على مواجهة الإرهاب بالتدابير والتشريعات اللازمة، حتى لو تتطلب الأمر تعديل الدستور لمواجهة الإرهاب، بما يسمح للقضاء العسكري بنظر جرائم الإرهاب بصفته الأصيلة».
وأضاف: «الإرهاب الغادر يحصد الكثير من أرواح المصريين دون تفريق»، مشيرا إلى أن «أحقر الأعمال هي استهداف المصلين والمتعبدين في المساجد والكنائس»، مشددا «أبدا لن يركع المصريون.. بل سنواجه هذا الإرهاب بكل الوسائل وسنكون معا جنبا إلى جنب ولن ينجح أحد في التفرقة بين المسلمين والمسيحيين».
وأكد عبد العال أن الحقائق تشير إلى أن «الإرهاب الغادر يستهدف زعزعة استقرار البلد وإعطاء صورة أنها غير مستقرة وغير آمنة بهدف الإضرار باقتصادها خاصة مع حلول رأس السنة الميلادية وفصل الشتاء، ويعلم الجميع أن الإخوة الأقباط بذلوا الكثير من أجل هذا الوطن».
وشدد عبد العال على أن مجلس النواب عاقد العزم على مواجهة الإرهاب بالتدابير والتشريعات اللازمة، حتى لو تطلب الأمر تعديل الدستور، وسوف يتحمل المجلس مسؤولية المواجهة التشريعية بما يتناسب مع تطوير الأساليب والأهداف الإرهابية، بما يسمح للقضاء العسكري بنظر جرائم الإرهاب.
وأشار إلى أن «إحدى الدول الصديقة والعريقة في الديمقراطية تقوم الآن بتعديل دستورها بما يسمح بإسقاط الجنسية عن الإرهابيين المتجنسين بجنسيتها وتعديل يسمح بفاعلية المواجهة سمى بتعديل حماية الأمة».
وأشاد بجهود رجال الأمن الذين استطاعوا الكشف في أقل من 12 ساعة عن مرتكب هذا الحادث الإرهابي والقبض على بعض الجناة، وبين أنه جار القبض على من شاركوا من هذه الفئة الضالة في تلك الجريمة الشنعاء.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».