ابنة المهاجرين نيكي هالي تنضم إلى الأسماء المطروحة لحقيبة الخارجية

الديمقراطيون يختارون تشاك شومر زعيمًا جديدًا لمجلس الشيوخ

نيكي هالي المنحدرة من عائلة هندية مهاجرة خلال ظهورها مع المرشح الرئاسي ماركو روبيو الذي نافس ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري (رويترز)
نيكي هالي المنحدرة من عائلة هندية مهاجرة خلال ظهورها مع المرشح الرئاسي ماركو روبيو الذي نافس ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري (رويترز)
TT

ابنة المهاجرين نيكي هالي تنضم إلى الأسماء المطروحة لحقيبة الخارجية

نيكي هالي المنحدرة من عائلة هندية مهاجرة خلال ظهورها مع المرشح الرئاسي ماركو روبيو الذي نافس ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري (رويترز)
نيكي هالي المنحدرة من عائلة هندية مهاجرة خلال ظهورها مع المرشح الرئاسي ماركو روبيو الذي نافس ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري (رويترز)

يجري دونالد ترامب مزيدا من التداول مع طاقمه من المساعدين حول عدة أسماء جديدة لتولي حقائب وزارية في إدارته المقبلة. وإحدى الشخصيات الجديدة التي يجري التداول باسمها هي حاكمة كارولاينا الجنوبية نيكي هالي، حيث أفادت شبكتا «سي إن إن» و«إم إس إن بي سي» أنها باتت مرشحة لمنصب وزيرة الخارجية أو مناصب أخرى.
وكانت طرحت عدة أسماء بخصوص هذه الحقيبة الهامة، خصوصا مع وصول ترامب إلى سدة الحكم، بعد أن قطع على نفسه وعودا قد يجد صعوبة في تنفيذها على الصعيد الدولي. رودي جولياني، رئيس بلدية نيويورك السابق، ونويت غينغريش، وجون بولتون، من الأسماء التي طرحت لهذا المركز. وحتى الآن كانت وسائل الإعلام الأميركية تشير إلى أن جولياني الأوفر حظا لتسلم حقيبة الخارجية.
وعقد الرئيس الأميركي المنتخب أمس الخميس جولة لقاءات جديدة في نيويورك مع المزيد من المرشحين لأبرز المناصب في البيت الأبيض.
وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن ترامب اعتبر أن علاقات جولياني (72 عاما) المهنية المثيرة للجدل التي تشمل ممارسة ضغوط لصالح شركة نفط فنزويلية قد تجعل من الصعب مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه.
وهايلي ابنة مهاجرين من الهند سبق أن ساندت ماركو روبيو في الانتخابات التمهيدية واختلفت مع ترامب حول عدة مواضيع لكنها عادت وأيدت مرشح الحزب الجمهوري.
وذكرت شبكة «إن بي سي» أن الجنرال المتقاعد مايكل فلين ورد اسمه لتولي منصب مستشار الأمن القومي، وهو المنصب الذي لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ. وفلين أحد خبراء الأمن القومي القلائل الذين ساندوا ترامب بشدة خلال الحملة. وبين عامي 2012 و2014 ترأس وكالة استخبارات الدفاع لكنه غادر مهامه في أجواء متوترة بسبب خلافات مع الموظفين ومسؤولي الإدارة بحسب الإعلام الأميركي.
ترامب أمضى أمس الخميس في مقره في مانهاتن حيث كان على موعد مع مجموعة من الشخصيات المرشحة للمناصب العليا وكذلك وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر البالغ من العمر 93 عاما. وعقد ترامب أول لقاء مع قائد أجنبي حين التقى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ريك بيري الحاكم السابق لولاية تكساس الغنية بالنفط واحد منافسي ترامب في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، مرشح لمنصب وزير الطاقة.
وفي حال ثبت ذلك فإن هذا التعيين قد يثير معارضة لأن كثيرين سيتذكرون لحظاته المحرجة خلال الانتخابات التمهيدية عام 2011 حين واجه صعوبة في تذكر اسم الوكالة الحكومية الثالثة التي كان يريد إلغاءها. وقال بيري آنذاك أنه حين يصبح رئيسا «هناك ثلاث وكالات أريد إلغاءها: التجارة والتعليم و..». وسأله آنذاك الإعلامي ما إذا كان بوسعه تسمية الوكالة الثالثة ورد بيري «كلا». وتلك الوكالة كانت دائرة الطاقة.
وهناك مرشح آخر بحسب الصحيفة هو بيل هاغيرتي لمنصب ممثل التجارة الأميركية، وهو يرأس شركة استثمارات خاصة وعمل كمسؤول كبير في التنمية الاقتصادية في تينيسي. وتابعت الصحيفة أن نائب حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية هنري ماكماستر طرح اسمه أيضا لتولي منصب وزير العدل.
وقال المتحدث باسم اللجنة الوطنية للجمهوريين شون سبايسر إن ما سيجعل إدارة ترامب فريدة هو أنه حين يترك أعضاؤها الحكومة «سيحظر عليهم أن يكونوا على لوائح مجموعات الضغط لخمس سنوات». وأضاف في وقت متأخر الأربعاء: «هذا يتطابق مع هدف ترامب القاضي بالحرص على ألا يستخدم الأشخاص الحكومة للإثراء الشخصي».
وبين الذين قابلهم ترامب الأربعاء، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر وعضو الكونغرس توم برايس والسيناتور جيف سيشونز، كما أعلن المتحدث باسم ترامب جيسون ميلر.
حاول فريق ترامب نفي وجود حالة ارتباك في إطار المداولات لتشكيل الإدارة المقبلة.
وقالت كيليان كونواي مديرة حملته الانتخابية السابقة للصحافيين إن «تشكيل حكومة فدرالية مهمة شاقة، ومن الخطأ القول إنها لا تسير بشكل جيد. كل شيء يسير بشكل جيد».
ووجد الملياردير نفسه مضطرا للإجابة من خلال ثلاث تغريدات على ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» في عددها الصادر الأربعاء عن أن قادة أجانب يواجهون صعوبات في الاتصال بالرئيس الأميركي المنتخب. وغرد ترامب على «تويتر» بأن «المقال الذي أوردته نيويورك تايمز الفاشلة عن (المرحلة) الانتقالية خاطئ بالكامل. إنها تسير حقا بلا مشاكل. وقد تحدثت أيضا إلى الكثير من قادة» الدول الأجنبية وبينها روسيا وبريطانيا والصين والسعودية واليابان وأستراليا ونيوزيلندا.
كما أن تعيينه ستيفن بانون المعارض لمؤسسات واشنطن كمسؤول التخطيط الاستراتيجي لديه، أثار انتقادات الكثير من الديمقراطيين.
وبانون الذي لعب دورا أساسيا في حملة ترامب الانتخابية الناجحة في إجازة حاليا من منصبه كمدير موقع «بريتبارت» الإلكتروني الذي يقول منتقدوه بأنه منصة لأنصار نظرية تفوق البيض. ووقع 169 عضوا ديمقراطيا في مجلس النواب رسالة تطالب ترامب بإزاحة بانون، معتبرين أن تعيينه «ينسف بشكل مباشر القدرة على توحيد البلاد».
وأحد زوار ترامب غير المتوقعين كان رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو. وقال رئيس بلدية نيويورك أثناء مغادرته إنه عبر عن قلقه حيال مقترحات الرئيس المنتخب لترحيل المهاجرين الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية. وأضاف: «لقد أكدت له أن هذه المدينة والكثير من المدن في مختلف أنحاء البلاد ستفعل ما بوسعها لحماية سكانها والحرص على عدم تشتيت عائلات».
ومن جانب آخر اختار الديمقراطيون في مجلس الشيوخ زعيما جديدا، في حين قرر الجمهوريون الإبقاء على زعيمهم الحالي. واختار الديمقراطيون في مجلس الشيوخ، وهم يشكلون الأقلية، عضو مجلس الشيوخ عن نيويورك تشاك شومر ليحل محل السيناتور المتقاعد هاري ريد زعيما للكتلة. وأعاد الجمهوريون، الذين يشكلون أغلبية، انتخاب ميتش ماكونيل عضو مجلس الشيوخ عن كنتاكي لولاية ثانية زعيما للأغلبية.
وكان من المتوقع أن يتم اختيار شومر، 65 عاما، خلفا لريد. كما أنه من المتوقع أن يلعب دورا مهما في التعامل مع الجمهوريين، الذين فازوا في الانتخابات الرئاسية وكذلك حافظوا على أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني).
ويشغل ماكونيل، 74 عاما، منصب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ منذ 2015، وأيد ماكونيل دونالد ترامب تأييدا فاترا خلال الحملة الانتخابية. إلا أنه حين ينعقد مجلس الشيوخ الجديد في يناير (كانون الثاني)، سيكون أحد الشركاء الرئيسيين للرئيس الجديد في الكونغرس.
سيطالب الرئيس الأميركي المنتخب ويطالب دونالد ترامب من يقوم بتعيينهم بالتوقيع على تعهد قانوني يمنعهم من العمل لصالح جماعات الضغط لمدة خمسة أعوام بعد ترك إدارته، حسبما صرح المتحدث باسمه. وقال شون سبيسر للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: «الشيء الرئيسي لهذه الإدارة سيكون عدم تمكين من يخرجون من الحكومة من استخدام تلك الخدمة في إثراء أنفسهم».
كان ترامب قد وعد مرارا أثناء حملته الانتخابية بـ«تجفيف المستنقع»، أي إنه سيخلص واشنطن من جماعات الضغط والساسة الفاسدين.
وتنطبق هذه القاعدة أيضا على الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب الذي سيتم تكليفه بشغل أربعة آلاف وظيفة معينة جديدة تحتاجها الحكومة القادمة. وسيتم منع المسجلين حاليا كجماعات ضغط على مستوى الولايات أو المستوى الاتحادي من الالتحاق بالإدارة. ولم يتضح كيف سيتم تنفيذ هذا المنع.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.