«التحالف»: 43 خرقًا على الحدود السعودية بالصواريخ والقناصة

إصابة سعودي وطفلته في جازان بعد سقوط مقذوف من اليمن

«التحالف»: 43 خرقًا على الحدود السعودية بالصواريخ والقناصة
TT

«التحالف»: 43 خرقًا على الحدود السعودية بالصواريخ والقناصة

«التحالف»: 43 خرقًا على الحدود السعودية بالصواريخ والقناصة

لم تمض سوى ثلاث دقائق فقط على سريان الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن منتصف ليل الأربعاء حتى أثبتت الميليشيا الحوثية وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عدم جديتها في احترامها، بعد قصفهم العنيف لمدينة عسيلان بمديرية بيحان في محافظة شبوة، ثم تتبعها بقصف عنيف لمدينة تعز المحاصرة.
وكشف اللواء سمير الحاج قائد قوات الاحتياط في الجيش اليمني لـ«الشرق الأوسط» عن تسجيل أكثر من 150 خرقًا للهدنة في مختلف الجبهات حتى عصر أمس الخميس، وأضاف: «حتى الآن لم تتوقف الخروقات، ومنذ الدقيقة الثالثة بعد وقف إطلاق النار بدأت الميليشيات الحوثية قصف عسيلان في بيحان، وبعد خمس دقائق في تعز، ثم في بقية الجبهات في الجمهورية، حتى الآن نستطيع القول إن عدد الخروقات تجاوز 150 خرقًا للهدنة في مختلف الجبهات». إزاء ذلك، حذر اللواء الحاج من استمرار الميليشيات بخرق الهدنة وأن صبر الجيش وضبط النفس لن يطول ما لم تعمل الأمم المتحدة ومبعوثها على كبح جماح هؤلاء، وقال: «يبدو لي أن الميليشيات تفهم حديث الأمم المتحدة عن وقف إطلاق النار وهو وقف الطيران من أجل التقدم على الأرض وبدء الهجوم، لكن نؤكد أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جهازية عالية جدًا، ومن ثم إذا لم يلجم جماح هذه الميليشيات ويتدخل المبعوث الأممي والأمم المتحدة لإيقافها فإن الجيش الوطني سيكون له رد فعل آخر، وفي أي لحظة سينفد صبر الجيش ولن يكون مكتوف الأيدي».
وتابع: «رغم القصف العنيف في تعز والجوف ومأرب ما زلنا نتعامل بسياسة ضبط النفس لكن أعتقد لن يطول إذا لم تلتزم الميليشيات، نحن دائمًا نتحدث مع الأمم المتحدة بصفتنا دولة مسؤولة، رئاسة وحكومة وهيئة أركان وجيش، لكن الطرف الآخر عبارة عن ميليشيا ولا نعتقد أنهم سيلتزمون بما تطلبه الأمم المتحدة ولدينا تجارب كثيرة في هذا الشأن».
إلى ذلك، أعلنت لجان المراقبة التابعة لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن وقوع أكثر من 43 حالة خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، وكانت هذه الخروقات على الشريط الحدودي بين السعودية واليمن وتحديدًا في منطقتي نجران وجازان، وذلك باستخدام أسلحة متنوعة تمثلت في إطلاق صواريخ ومقذوفات ورماية مباشرة وقناصين.
وأفادت قوات التحالف بأنه تم الرد على مصادر النيران وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، وإذ تعلن قوات التحالف هذا، فإنها ستستمر في التصدي لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار مع استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري والاستطلاع الجوي لأي تحركات لميليشيات الحوثي والقوات الموالية لها، مع تطبيقها لسياسة ضبط النفس تجاه هذه الخروقات.
وحملت قوات التحالف الميليشيا الحوثية والقوات التابعة لها تعطيل دخول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة من قبل الميليشيات داخل اليمن، وأن قوات التحالف ستستمر في الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
بدوره، أوضح الرائد يحيى القحطاني المتحدث الرسمي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة جازان، أنه في تمام الساعة التاسعة وثلاثين دقيقة من صباح أمس الخميس، باشرت فرق الدفاع المدني بلاغًا عن سقوط مقذوف عسكري أطلقته عناصر حوثية من داخل الأراضي اليمنية على منزل مقيم يمني بمحافظة صامطة، مما نتج عنه إصابة أحد أبنائه يبلغ 14 عامًا، حيث تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، في حين باشرت الجهات المعنية تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
بالعودة، للواء سمير الحاج قائد قوات الاحتياج في الجيش اليمني، أوضح أن مدينة تعز تعرضت خلال الساعات الماضية من الهدنة إلى قصف عنيف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وبعض مديريات المحافظة وتواصل التعزيزات واستمرار الحصار وإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إليها من صنعاء والحديدة وعدن.
وأشار إلى أن الميليشيا لا تزال مستمرة في الدفع بتعزيزات عسكرية من صنعاء إلى تعز حيث تم رصد 17 سيارة محملة بالأفراد المسلحين تم توزيعهم على مداخل المدينة وبعض المديريات.
وفي جبهة نهم بمحافظة صنعاء قامت ميليشيات الحوثي وصالح باختراق الهدنة في جبهة نهم صنعاء، حيث تم رصد تسعة خروقات قامت بها الميليشيات خلال الساعة الأولى لبداية سريان الهدنة، وذلك بقصف مدفعي لمواقع الشرعية في كلا من الجمايم وجبل المنارة وجبل عيده وجبل المنصاع وجبل سحر ومواقع ملح وكذلك إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة على مواقع الشرعية في كل من جبل يام وجبل الجبيلين ومواقع حريب نهم.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن «الميليشيا الانقلابية شنت هجوما واسعا على جبهة نهم من الساعة 6 صباحا بمختلف أنواع الأسلحة، وفي محافظة مأرب شنت الميليشيات الانقلابية هجوما على مواقع الجيش الوطني والمقاومة في أطراف منطقة صرواح بين صنعاء ومأرب، كما قامت الميليشيات بتحريك عربات وآليات قتالية لتعزيز هجومها».
أما محافظة الجوف - بحسب الحاج - فقد شنت الميليشيات الانقلابية هجوما بمختلف أنواع الأسلحة في مديرية الغيل ومنطقة متون، بالإضافة إلى ضرب على مواقع المقاومة في البيضاء ومريس في محافظة الضالع. وفي مديرية عسيلان في محافظة شبوة اخترقت الميليشيا الهدنة بعد ثلاث دقائق والقصف بجميع أنواع الأسلحة.
وشدد الحاج على أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية لا تزال ملتزمة بالهدنة تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية وتحتفظ بحق الرد في حال استمرت الميليشيات في مواصلة خروقاتها للهدنة التي قد تعرضها للانهيار.



ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.


مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».