مصائب «سامسونغ».. عند «آبل» فوائد

«الكوري» ينخفض بأكبر معدل منذ الأزمة المالية العالمية.. و«الأميركي» يقود سوق بلاده للارتفاع

مصائب «سامسونغ».. عند «آبل» فوائد
TT

مصائب «سامسونغ».. عند «آبل» فوائد

مصائب «سامسونغ».. عند «آبل» فوائد

أوقفت شركة «سامسونغ» للإلكترونيات إنتاج ومبيعات هاتفها الذكي غالاكسي نوت 7 أمس الثلاثاء وأبلغت مالكيه بوقف استخدامه بينما تحقق الشركة في تقارير حول اشتعال النار في الأجهزة مما يغذي توقعات بأن عملاق التكنولوجيا سيلغي هذا الطراز الرئيسي، وقالت الشركة الكورية الجنوبية العملاقة أيضا إنها قررت وقف إنتاج نوت 7 بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المستهلكين.
وقال مصدر مطلع إن «سامسونغ» تبحث حاليا إيقاف مبيعات هاتفها الذكي بشكل دائم كخيار، وذلك بعد تقارير جديدة حول اشتعال النيران في أجهزة جديدة جرى استبدالها مما أثار تحذيرات جديدة من قبل الجهات التنظيمية وشركات الاتصالات والطيران.
وقال متحدث باسم «سامسونغ» إنه لم يتقرر أي شيء بخصوص خطط البيع المستقبلية.
وكانت «سامسونغ» أكبر منتج للهواتف الذكية في العالم قالت في وقت سابق إنها طلبت من جميع شركات الاتصالات العالمية وقف مبيعات غالاكسي نوت 7، والاستبدال بالأجهزة الأصلية أخرى مع استمرار العمل مع الجهات التنظيمية للتحقيق في المشكلة، وتعرض الشركة استبدال غالاكسي نوت 7 بمنتجات أخرى أو برد القيمة.
وقالت الشركة في بيان: «يجب على العملاء ممن يملكون هاتف غالاكسي نوت 7 أصلي أو آخر مستبدل أن يغلقوا أجهزتهم ويتوقفوا عن استخدامها».
ولا يثير قرار «سامسونغ» بسحب أجهزة غالاكسي نوت 7 من الأسواق للمرة الثانية في أقل من شهرين شكوكا جديدة بشأن مراقبة الجودة لدى الشركة فقط، لكن قد ينتج عنه تكاليف مالية ضخمة وأخرى تمس سمعتها.
وتضاربت آراء الخبراء بعد إعلان مجموعة «سامسونغ» الكورية الجنوبية الوقف التام لإنتاج أجهزة الهاتف الذكي «غالاكسي نوت 7». وأدى إعلان الشركة التوقف عن إنتاجه إلى فقدان نحو 17 مليار دولار من قيمتها في السوق.
وفي اتصال لـ«الشرق الأوسط» مع «سامسونغ السعودية» للحصول على تفاصيل حول عملية استبدال واسترجاع أجهزة «غالاكسي نوت 7» المُحسنة، أفاد ممثلو الشركة بأنهم طلبوا من شركات الاتصالات ومتاجر التجزئة في المملكة إيقاف بيع الهاتف فورا، وتنصح الشركة المستخدمين الحاليين بإطفاء الجهاز تماما وعدم استخدامه إلى حين كشفها عن آلية الاستبدال والاسترجاع الجديدة في السعودية خلال يومين.
من جهة اخرى قال البروفسور موهان سودهي الباحث في جامعة «كاس بزنيس سكول» في لندن إنه إن كانت خطوة الشركة الأولى باستدعاء أجهزتها تعتبر من علامات «الحظ العاثر» فإن خطوتها الأخيرة تندرج في خانة الإهمال. وأضاف أنه كان بمقدور الشركة تقديم عرض لاختبار مجاني للأجهزة ومنح المتضررين تعويضا ماليا عن أجهزتهم.
ويقول محللون إن الإيقاف النهائي لمبيعات نوت 7 قد يكلف «سامسونغ» ما يصل إلى 17 مليار دولار وإنه سيشوه منتجاتها الأخرى من الهواتف في أذهان المستهلكين ولدى شركات الاتصالات.
وخسر المستثمرون ما قيمته 18.8 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة «سامسونغ» للإلكترونيات أمس الثلاثاء مع إغلاق أسهمها منخفضة ثمانية في المائة في أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ عام 2008، أي منذ الأزمة المالية العالمية.
وأُطلق نوت 7 في أغسطس (آب)، وكان من المفترض أن ينافس أحدث نسخة من هاتف آيفون الذي تنتجه شركة «آبل» في الهيمنة على سوق الهواتف الذكية.
ورغم استقباله بشكل جيد من قبل المتخصصين فإن مشكلته الأولى تمثلت في نقص المعروض مع زيادة أوامر الشراء المسبقة عن الإمدادات، لكن في غضون أيام من إطلاقه بدأت صور الأجهزة المتفحمة من نوت 7 في الظهور على وسائل الإعلام الاجتماعية في أول إشارة إلى أن ثمة خللا جديا في الهاتف، واستدعت «سامسونغ» منذ ذلك الحين 2.5 مليون جهاز من طراز غالاكسي نوت 7 بسبب بطاريات معيبة.
وقال إدوارد سنايدر العضو المنتدب لشركة شارتر ايكويتي ريسيرش: «هذا على الأرجح قضى على اسم العلامة التجارية نوت 7، من يدري ما إذا كان سيُسمح لهم بإعادة إصداره». وأضاف: «بحلول الوقت الذي سيحلون فيه المشكلة سيكون عليهم أن يخوضوا عملية إعادة الحصول على شهادات وكذلك إعادة التأهل وعند الانتهاء من ذلك سيكون الوقت قد حان لطرح إس 8 غالاكسي». وقالت صحيفة «هانكيوريه» الكورية الجنوبية في وقت سابق إن الشركة تخطط لوقف مبيعات نوت 7 بشكل نهائي.
ولم تعلق الشركة الكورية الجنوبية بشأن ما إذا كانت حددت سبب اشتعال النيران في الأجهزة المستبدلة رغم أن مسؤولين في سيول قالوا إنها تبحث احتمالات مختلفة بما في ذلك البطاريات.
وقال مسؤول في الوكالة الكورية للتكنولوجيا والمعايير «من الصعب تحليل سبب الحوادث هذه المرة بسبب وقوع أنماط مختلفة منها»، وقالت هيئة معنية بمراقبة الجودة في الصين إن «سامسونغ» استدعت جميع أجهزة نوت 7 التي جرى بيعها داخل البلاد والبالغ عددها 190 ألف و984 جهاز.
وقالت المفوضية الأميركية لسلامة المستهلك إن «سامسونغ» اتخذت القرار الصحيح بوقف المبيعات واستبدال الأجهزة.
وضمت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية ووزارة النقل الكورية الجنوبية أصواتهما إلى المخاوف الصادرة من قطاع الطيران قائلتين أن هواتف نوت 7 يجب ألا تُستخدم أو تُشحن على متن الطائرات.
وقالت «فرايزون للاتصالات» أكبر شركة اتصالات محمولة في الولايات المتحدة إنها قد تحول عمليات التسويق بعيدا عن نوت 7 وهي في طريقها إلى موسم مبيعات مهم خلال العطلات.
كانت «سامسونغ» قالت الجمعة الماضي إنها تتوقع زيادة في أرباحها بنسبة 5.6 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي 2016، رغم مشكلة «غالاكسي نوت 7». وتوقعت الشركة العملاقة أن تصل أرباحها من وراء أعمالها الأساسية إلى (7.02 مليار دولار) في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، من العام الحالي، وفي الوقت نفسه، توقعت «سامسونغ» أن تهبط المبيعات بنسبة 5.2 في المائة.
وجاء الرقم الخاص بالأرباح أعلى من المتوقع بعد تعويض تكلفة استرجاع هاتف «غالاكسي نوت 7» على المستوى العالمي بدعم من مبيعات «سامسونغ» القوية في قطاعات رقائق الذاكرة وشاشات العرض.
من ناحية أخرى ارتفعت الأسهم الأميركية أول من أمس الاثنين مع صعود شركات الطاقة، في حين قفز سهم «آبل» إثر المشاكل التي تواجه المنافس «سامسونغ».
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 88.89 نقطة بما يعادل 0.49 في المائة ليصل إلى 18329.38 نقطة وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 9.93 نقطة أو 0.46 في المائة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 36.27 نقطة أو 0.69 في المائة.
ووفقا لـ«إنتربراند»، الشركة الرائدة في الاستشارات الخاصة بالعلامات التجارية، فإن «آبل» و«غوغل» و«كوكاكولا»، هي العلامات التجارية الأكثر قيمة لعام 2016.
وقد استحوذت كل من «آبل» و«غوغل» للعام الرابع على التوالي على المراكز الأولى، فقد نمت قيمة علامة «آبل» التجارية بنسبة 5 في المائة لتتجاوز الـ178 مليون دولار أميركي، فيما نمت قيمة علامة «غوغل» التجارية لتصل إلى 133.252 مليون دولار أميركي، بينما حلت «سامسونغ» في المركز السابع عالميا، ومن الطبيعي أن تتأثر العلامة التجارية بأزمة نوت 7، حيث يستند التصنيف إلى ثلاثة عناصر أساسية تساهم في القيمة الإجمالية للعلامة التجارية، وهي: الأداء المالي للخدمات والمنتجات التي تحمل العلامة التجارية، والدور الذي تؤديه العلامة التجارية في التأثير على خيار العملاء، والقوة التي تملكها العلامة التجارية في فرض أسعار عالية أو تأمين أرباح للشركة.
ولن يتوقف الأمر على «آبل» فقط، فقد كشفت «غوغل» الأسبوع الماضي عن إنتاجها هاتفا ذكيا جديدا باسم «بيكسل»، في تحرك منسق لاقتحام مجال الإلكترونيات الاستهلاكية في الشريحة العليا بسوق الهاتف الذكي العالمية التي تتجاوز قيمتها 400 مليار دولار، ما يزيد عبء المنافسة على «سامسونغ» المُحملة بأزمة نوت 7.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.