تنديد عربي بقرار المشروع الأميركي حول العدالة ضد رعاة الإرهاب

البيت الأبيض أكد أن أوباما سيستخدم «الفيتو» ضد القرار

تنديد عربي بقرار المشروع الأميركي حول العدالة ضد رعاة الإرهاب
TT

تنديد عربي بقرار المشروع الأميركي حول العدالة ضد رعاة الإرهاب

تنديد عربي بقرار المشروع الأميركي حول العدالة ضد رعاة الإرهاب

صدم قرار الكونغرس الأميركي بإصدار تشريع تحت اسم «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب»، المجتمع الدولي والعربي على وجه الخصوص الذي يعتبر انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة، أو القواعد المستقرة في القانون الدولي.
أعربت دولة الإمارات عن قلقها الشديد من إقرار الكونغرس الأميركي ما يعرف بقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب، واعتبر الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي أن هذا القانون يتعارض مع قواعد المسؤولية بوجه عام ومبدأ السيادة التي تتمتع بها الدول.
وأضاف الشيخ عبد الله بن زايد أن هذا القانون لا يستوي مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول ويمثل خرقا صريحا لها بكل ما يحمله من انعكاسات سلبية وسوابق خطيرة، موضحًا أن دولة الإمارات تتطلع إلى أن تعيد السلطات التشريعية الأميركية النظر في القانون، وعدم إقراره في ظل التبعات الخطيرة المرتبطة بتطبيق هذا القانون على المبادئ الدولية الراسخة والمرتبطة بمبدأ السيادة، التي تمثل ركنا أساسيا في العلاقات الدولية.
وحذر الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان من الآثار السلبية للقانون على كل الدول بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، وما قد يحدثه من فوضى في إطار العلاقات الدولية، مؤكدا أن مثل هذه القوانين ستؤثر سلبا على الجهود الدولية والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب.
وأكد تطلع الإمارات إلى عدم إقرار السلطات الأميركية ما يعرف بقانون العدالة ضد الإرهاب، حرصا وصيانة لمنظومة العمل الدولي ومبادئه الراسخة.
إلى ذلك، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن اندهاشه إزاء قيام الكونغرس الأميركي بإصدار تشريع تحت اسم «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب».
وقال أبو الغيط، في بيان صحافي، أمس: «إن القانون يتضمن أحكاما لا تتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة أو مع القواعد المستقرة في القانون الدولي، ولا يستنِد إلى أي أساس في الأعراف الدولية أو القواعد المستقرة للعلاقات بين الدول ولا تقر، تحت أي ذريعة، فرض قانون داخلي لدولة على دول أخرى».
وأكد المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، الوزير المفوض محمود عفيفي، الموقف الثابت والواضح للجامعة العربية من رفض وإدانة الإرهاب بكل أشكاله واحترام القانون الدولي والتمسك به، وأشار إلى أن أبو الغيط أعرب عن أمله في أن تتمكن الإدارة الأميركية من وقف هذا القانون المعيب، الذي سيكون من شأن تفعيله توتير العلاقات بما لذلك من تداعيات محتملة على الأوضاع الإقليمية البعيدة أصلا عن الاستقرار.
وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن بالغ قلقها لإصدار الكونغرس الأميركي تشريعا باسم (قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب) الذي يخالف المبادئ الثابتة في القانون الدولي، خصوصا مبدأ المساواة في السيادة بين الدول الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن دول مجلس التعاون تعتبر هذا التشريع الأميركي متعارضا مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول، ومبدأ الحصانة السيادية التي تتمتع بها الدول، وهو مبدأ ثابت في القوانين والأعراف الدولية، والإخلال به سيكون له انعكاسات سلبية على العلاقات بين الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى ما قد يحدثه هذا التشريع من أضرار اقتصادية عالمية.
وعبر الأمين العام لمجلس التعاون عن تطلع دول المجلس إلى ألا تعتمد الولايات المتحدة الأميركية هذا التشريع الذي سوف يؤسس - في حال اعتماده والعمل به - لسابقة خطيرة في العلاقات الدولية، باعتبار أنه سيخل إخلالا جسيما بمبادئ دولية راسخة قائمة على أسس المساواة السيادية بين الدول، وسينعكس سلبا على التعاملات الدولية بما يحمل في طياته من بواعث للفوضى ولعدم الاستقرار في العلاقات الدولية وإعادة النظام الدولي إلى الوراء.
إلى ذلك, قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، أمس، إن الرئيس باراك أوباما سوف يستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون أقره مجلسا الشيوخ والنواب، يسمح لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) بمقاضاة حكومة السعودية طلبا لتعويضات.
وقال إيرنست للصحافيين إنه «ليس من الصعب تصور أن تستخدم دول أخرى هذا القانون ذريعة لجر دبلوماسيين أميركيين أو جنود أميركيين أو حتى شركات أميركية، إلى المحاكم في مختلف أنحاء العالم». وأضاف: «أتوقع أن ينقض الرئيس (باراك أوباما) هذا التشريع عندما يعرض عليه». وجاء هذا التصريح في معرض إجابة إيرنست عن أسئلة الصحافيين في البيت الأبيض، خلال جلسة صحافية أمس.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.