اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا يدخل حيز التنفيذ مساء اليوم

تركيا: سنواصل عملية «درع الفرات» حتى لا يكون هناك «أي إرهابي»

اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا يدخل حيز التنفيذ مساء اليوم
TT

اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا يدخل حيز التنفيذ مساء اليوم

اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا يدخل حيز التنفيذ مساء اليوم

يدخل وقف اطلاق النار المتفق عليه بين روسيا والولايات المتحدة حيز التنفيذ في سوريا بعد ساعات من الآن في اليوم الاول من عيد الأضحى، وسط ترقب لمدى نجاحه بعد موافقة النظام السوري عليه، وتريث المعارضة والفصائل المقاتلة في اعلان موقف حاسم.
وطالبت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف المعارضة السورية اليوم (الاثنين) بضمانات حول تطبيق الاتفاق، مشككة بالتزام النظام، فيما وجهت حركة احرار الشام انتقادات لاذعة للاتفاق.
ويستثني اتفاق الهدنة جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة)، وتنظيم "داعش". ويفترض أن يبدأ تطبيقه الساعة السابعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي (16:00 ت غ).
ولم يصدر أي موقف رسمي عن المعارضة السورية حتى الآن. فيما قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط لوكالة فرانس برس ان "رد الهيئة العليا للمفاوضات مبني على المشاورت مع المكونات السياسية وفصائل الجيش الحر". وأضاف "نريد ان نعرف الضمانات، وآلية تطبيق هذه الاتفاقية، ما هو التصنيف الذي تم اعتماده بالنسبة للارهاب، وما هو الرد على المخالفات".
وشكك في التزام النظام السوري بالاتفاق، مشيرا الى ان النظام وحليفته موسكو يعتبران "جميع فصائل الجيش الحر ارهابا". وقال "لا خلاف على داعش، والتشدد مرفوض ايضا في سوريا. ولكن المشكلة في ان تعتبر فصائل مقاومة إرهابية، أنا أتحدث عن فصائل معتدلة، فيما تستثنى الفصائل الايرانية وحزب الله المصنف إرهابيا على قائمة الارهاب الاميركية".
وبموجب الاتفاق، يمتنع النظام السوري عن القيام بأي أعمال قتالية في المناطق التي توجد فيها المعارضة المعتدلة والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي توجد فيها جبهة فتح الشام.
كما ينص الاتفاق على وقف كل عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام في مناطق اساسية سيتم تحديدها، ووقف خصوصا القصف بالبراميل المتفجرة واستهداف المدنيين. فيما تلتزم المعارضة باتفاق وقف الأعمال القتالية. ويمتنع الطرفان عن شن هجمات وعن محاولة إحراز تقدم على الارض.
ومن أبرز نقاط الاتفاق إدخال مساعدات إنسانية الى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، بما فيها حلب.
وبعد مرور سبعة أيام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد جبهة فتح الشام وتنظيم داعش.
من جهته، أعلن نائب الأمين العام لحركة أحرار الشام علي العمر مساء أمس (الاحد) ان الاتفاق "لا يحقق أدنى أهداف شعبنا الثائر وهو ضياع لكل تضحياته ومكتسباته، وهو توافق يسهم في تثبيت النظام وتطويق الثورة أمنيا وعسكريا".
واعلن العمر رفض الحركة للبند الذي تتعهد بموجبه واشنطن بإقناع فصائل المعارضة بفك تحالفها مع جبهة فتح الشام.
وبعد ساعات على إعلان العمر، أكد المتحدث باسم "احرار الشام" احمد قره علي لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الحركة لم تتخذ موقفا من الاتفاق، وسيصدر بيان يوضح الموقف بشكل كامل، والمشاورات مستمرة مع الفصائل الأخرى".
ويخص الاتفاق مدينة حلب التي تشهد وضعا انسانيا مروعا، والمقسمة منذ العام 2012 بين أحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام وأحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة ومحاصرة من قوات النظام.
وينص الاتفاق على انسحاب الطرفين من طريق الكاستيلو شمال حلب التي كانت الفصائل المقاتلة تستخدمها للتموين قبل ان تسيطر عليها قوات النظام وخلق منطقة "منزوعة السلاح" حولها.
وفي مدينة حلب، بدت أجواء عيد الأضحى باهتة تماما، حتى ان الشوارع لم تعج بالمدنيين كما العادة، وفق ما نقلت الوكالة.
وبدت المدينة هادئة من القصف منذ الساعة الخامسة فجرا وحتى الساعة العاشرة حين خرقت طائرات مروحية الهدوء بالقاء ثلاثة براميل متفجرة استهدفت الاحياء الشرقية قبل ان تلحقها غارات من طائرات حربية.
في حي الفردوس في شرق حلب، قال محمد سلو (35 عاما) في متجره لبيع اللحوم والخالي تماما من السلع "هذا العيد الاول الذي يمر علينا تحت الحصار، لا توجد أضاحي كالسنة الماضية، وقد ارتفعت اسعار اللحوم بشكل كبير"، مشيرا الى ان سعر كيلو اللحم وصل الى ستة آلاف ليرة سورية مقابل ألفين في السابق.
وفي حي الصاخور في شرق المدينة، قال ابو صطيف (52 عاما) أمام منزله، حيث كان يحتسي الشاي مع جيرانه "لدي أقرباء في حي السكري لا أستطيع الذهاب لزيارتهم في أوّل أيّام العيد بسبب بعد المسافة بيننا. لم تعد هناك مواصلات في المدينة" جراء النقص في الوقود.
على صعيد آخر، أعلن رئيس هيئة أركان القوات التركية اليوم، لدى تفقده العسكريين المتمركزين على الحدود مع سوريا، أن تركيا ستواصل عملية "درع الفرات" التي باشرتها في 24 أغسطس (آب) الماضي في سوريا حتى لا يعود هناك "أي إرهابي".
وقال الجنرال خلوصي آكار للصحافيين في تصريحات نقلتها وكالة انباء الأناضول "سنواصل المعركة حتى لا يعود هناك أي إرهابي".
وكان رئيس الأركان يتحدث لدى تفقده العسكريين المنتشرين في منطقة كركميش المحاذية لسوريا في جنوب شرقي تركيا، حيث شارك مئات المقاتلين من فصائل معارضة سورية مدعومة من أنقرة في العملية التي أدت إلى طرد عناصر تنظيم "داعش" من مدينة جرابلس السورية.
وباشرت تركيا الشهر الماضي عملية عسكرية برية أطلق عليها اسم "درع الفرات" في ريف حلب الشمالي الشرقي بمشاركة فصائل سورية معارضة مدعومة من قبلها، ضد المقاتلين الاكراد وتنظيم "داعش" على حد سواء. وتصنف تركيا وحدات حماية الشعب الكردية بأنها "ارهابية" وتعتبرها فرعا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضدها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.