تقرير: واشنطن سمحت «سراً» بثغرات وإعفاءات لإيران خلال الاتفاق النووي

تتعلق بـ300 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب عند 20 % * الخارجية الأميركية تنفي تقديم استثناءات

وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائه نظيره الإيراني جواد ظريف في فيينا في يناير الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائه نظيره الإيراني جواد ظريف في فيينا في يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

تقرير: واشنطن سمحت «سراً» بثغرات وإعفاءات لإيران خلال الاتفاق النووي

وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائه نظيره الإيراني جواد ظريف في فيينا في يناير الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائه نظيره الإيراني جواد ظريف في فيينا في يناير الماضي (أ.ف.ب)

كشف تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي بواشنطن أن الولايات المتحدة أتاحت لإيران بعض الثغرات بما يسمح لطهران بالتهرب من بعض القيود الواردة في الاتفاق النووي الذي عقدته الولايات المتحدة والقوي الكبرى الخمس قبل عام لكبح جماح البرنامج النووي الإيراني.
وأشار التقرير الذي أعده ديفيد أولبرايت رئيس مركز العلوم والأمن الدولي (عمل سابقا بالوكالة الدولية للطاقة الذرية) وأندريا ستريكر الباحث المتخصص في الأبحاث النووية وجهود منع الانتشار النووي إلى ثغرات وإعفاءات كثيرة تسمح في نهاية المطاف لإيران بقدرات نووية متقدمة وإمكانية للتحايل والتهرب من الشروط الموضوعة في خطة العمل المشتركة الشاملة.
ووفقا للتقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه سماح الولايات المتحدة والقوى الكبرى في مفاوضات مجموعة الخمسة زائد واحد (التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) ببعض الإعفاءات لإيران بما يجعلها قادرة على تجاوز القيود المفروضة عليها فيما يتعلق بكمية اليورانيوم منخفض التخصيب التي يمكنها الاحتفاظ به في منشآتها النووية. واليورانيوم يعد مادة تستخدم في صنع الأسلحة النووية.
وقال التقرير الذي أصدره المركز ظهر الخميس بأن خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) وضعت قيودا مفصلة لجوانب البرنامج النووي الإيراني واشترطت تنفيذها في يوم دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 16 يناير (كانون الثاني) 2016 وقد التزمت إيران بمعظم الشروط، إلا أن بعض المنشآت النووية الإيرانية لم تلتزم بالحدود والاشتراطات وفقا لخطة العمل المشتركة لكن قدمت اللجنة المشتركة بشكل سري لإيران بعض الإعفاءات من تلك الشروط.
ويحدد التقرير تلك الثغرات والإعفاءات قائلا: «الثغرات تتعلق بـ300 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب عند 20 في المائة يمكن لإيران الاحتفاظ بها في شكل نفايات صلبة ونفايات سائلة ونفايات ملتهبة دون أن يتم تحديد الكمية المعفاة من تلك النفايات» ويشير التقرير على لسان أحد المسؤولين أن إيران تعدت الكمية المحددة بما يتجاور 300 كيلوغرام من اليورانيوم.
ويشر التقرير أن اللجنة المشتركة اجتمعت مؤخرا وشكلت فريقا فنيا للنظر في إعطاء إيران مزيدا من الإعفاءات المتعلقة بمخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المائة والذي كان من المفترض وفقا للاتفاق أن يكون بحدود 300 كيلوغرام لكن يبدو أن بإمكان إيران زيادة هذا الحجم من اليورانيوم المخصب بما يتجاوز الحد الأقصى.
من جانبه، دافع المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، عن الاتفاق النووي الذي أبرمته الولايات المتحدة مع إيران، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة لم ولن تقوم بتخفيف الشروط أو السماح بأي استثناءات بما يسمح لإيران بالإفلات من الاتفاق تحت أي سيناريو.
وشدد كيربي على أن عمل اللجنة المشتركة يتسم بالسرية في طبيعته بموافقة جميع الدول وفقا للاتفاق، وقال: «عمل اللجنة سري ولن أستطيع مناقشته لكن أؤكد لكم أنه لا يوجد تخفيف أو استثناءات للشروط التي تم وضعها ولم يتم السماح لإيران بتجاوز السقف المسموح لها من مخزون اليورانيوم المخصب».
وشدد كيربي على أن الاتفاق يسمح لإيران بالاحتفاظ بسقف 300 كيلو جرام من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المائة لاستخدامات صناعية وطبية وكرر أن إيران لم تتعد هذا السقف وملتزمة بتعهداتها وفق الاتفاق النووي وتابع أن اللجنة المشتركة لم تعبر هذا الحد وأن إيران لم تتجاوز سقف هذا الحد منذ يوم التنفيذ واستشهد بتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أشارت إلى امتثال إيران لتعهداتها وفق الاتفاق.
وتحت ضغط أسئلة الصحافيين، خلال المؤتمر الصحافي اليومي بالخارجية، مساء الخميس، ذكر كيربي أن عمل اللجنة المشتركة بطبيعته ووفق للاتفاق سري، وأنه تم إبلاغ الكونغرس بجميع تفاصيل علم اللجنة المشتركة وأن الخارجية الأميركية على اتصالات مستمرة مع أعضاء الكونغرس، كما رفض توجيه انتقاد للتقرير أو لرئيس مركز العلوم والأمن الدولي بصفته شخصا خبيرا وله مصداقية وقال: «لن أقوم بتوصيف السيد أولبرايت أو عمله ونحن نحترمه ونحترم عمله».
وقال مسؤول أميركي رفيع بالبيت الأبيض، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» إن «الولايات المتحدة وشركاءها لم ولن يسمحوا لإيران بالالتفاف على الالتزامات الواردة في خطة العمل المشتركة الشاملة».
وأبرزت وسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية الأميركية مقاطع من التقرير وانتقد الجنرال المتقاعد مايكل فلين الاتفاق النووي مع إيران ووصفه بالاتفاق الكارثي، موضحا أن الإدارة الأميركية سعت إلى إبرام اتفاق لكبح جماح البرنامج النووي الإيراني، في حين تضع وزارة الخارجية الأميركية إيران منذ عام 1984 على لائحة الدول الراعية للإرهاب وأبرمت إدارة أوباما الاتفاق مع إيران، في حين لا تزال إيران على قائمة الدول الراعية للإرهاب وما كشفه التقرير، (تقرير مركز العلوم والأمن الدولي) اليوم، عن أن الاتفاق أعطى إيران مسارات للحصول على أسلحة نووية بدلا من أن يمنعها من المضي نحو تصنيع أسلحة نووية.
وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي، روبرت مينينديز، الذي يعد أحد أبرز المنتقدين للاتفاق النووي مع إيران في رسالة بالبريد الإلكتروني، إنه ليس على علم بهذه الإعفاءات ولم يتلق أي مذكرات أو تقارير حولها.
بدوره، انتقد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري بوب كروكر، الاتفاق النووي مع إيران والتنازلات التي قدمتها إدارة أوباما لإيران، وقال: «الإدارة كانت مستعدة لاستيعاب إيران في كل منعطف لتنفيذ اتفاق معيب تمنح بموجبه المليارات من الدولارات إلى إيران لتخفيف العقوبات الاقتصادية بينما تمضي إيران في طريقها لتصنيع برنامجها النووي».
وأشار رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، كليفورد دي مايو، إلى أن إدارة أوباما وافقت على السماح لإيران ببناء برنامج نووي على نطاق صناعي وطبي وسمحت بتوفير مئات الآلاف من الآلات بشرط ضبط النفس لمدة عشر سنوات إلى خمسة عشر عاما على أساس إيمان الرئيس أوباما ووزير الخارجية كيري بأن طهران ستخفف من طموحاتها وأنها سوف تتخلى عن طموحها لإقامة إمبراطورية واسعة وأحلامها بالموت لأميركا ولإسرائيل وللمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول وقال: «أوباما راهن على أن خامنئي وأنصاره لن يخرقوا شروط الاتفاق النووي ولكن حتى إذا لم يفعلوا فإن الولايات المتحدة تخاطر بفتح الباب أمام سباق تسلح نووي كبير في الشرق الأوسط».
ومن المتوقع بقوة أن يتم إثارة الثغرات التي كشفها التقرير للدفع بمزيد من الانتقادات لإدارة أوباما خلال الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري دونالد ترامب ومهاجمة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي يساندها الرئيس أوباما ونائبه جو بايدن بقوة. وقد تعهد دونالد ترامب في بدايات حملته الانتخابية بإعادة التفاوض حول البرنامج النووي مع إيران في حال تم انتخابه رئيسا، في حين أيدت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون الاتفاق وتعهدت بالعمل على تنفيذه.
ويأتي التقرير في حين تتزايد الانتقادات من الجمهوريين ضد إدارة أوباما على خلفية قيام الإدارة بدفع مبلغ 400 مليون دولار إلى إيران في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد يوم من إفراج إيران عن أربعة سجناء أميركيين. وتوعد كيفن مكارثي زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس النواب بالدفع بتشريع من شأنه منع الإدارة من دفع فدية لإطلاق سراح سجناء أميركيين.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إد رويس إنه من الصعب قبول دفع أموال خفية لهذه الدول الراعية للإرهاب.
وتتعلق الثغرة الثانية بحجم اليورانيوم المخصب داخل المختبرات (الذي تم تصنيفه باعتباره لا يمكن تحويله إلى مادة تستخدم في تصنيع سلاح نووي) حيث وافقت إيران وفق خطة العمل المشتركة الشاملة على تحويل اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة إلى عناصر وقود وقد تم في وقت لاحق تعديل توصيف «عناصر الوقود» (غير القابلة للتحويل) إلى «عناصر وقود مشع». ويقول التقرير بأن كمية اليورانيوم منخفض التخصيب في المختبرات الإيرانية غير معروفة، وبالتالي من الصعب معرفة ما تملكه إيران من كميات اليورانيوم المخصب عند 20 في المائة القابل للتحويل.
والثغرة الثالثة كما يشير التقرير، تتعلق بغرف الخلايا الساخنة فوفق خطة العمل المشتركة التزمت إيران على ألا تقوم خلال خمسة عشر عاما بتطوير أو بناء أو تشغيل غرف خلايا ساخنة بمساحات أكبر من 2.6 متر مكعب وهي الحدود والأبعاد التي تجعل من الصعب من الناحية العملية استخدام تلك الغرف الساخنة في عمليات فصل البلوتنيوم للحصول على الوقود المشع. .
ويقول التقرير بأنه رغم أن غرف الخلايا الساخنة يتم استخدامها في إنتاج النظائر المشعة في الاستعمالات الطبية، لكن هناك احتمالات لإساءة استخدام تلك الغرف وتوجيه عملها إلى جهود فصل البلوتنيوم بشكل سري. ويشير التقرير أن غرف الخلايا الساخنة يمكن إعادة وضعها في مفاعل أراك للماء الثقيل ومفاعل الأبحاث في طهران ومجمعات إنتاج المنتجات الطبية باعتبارها الوحيدة القادرة على فصل ومعالجة النظائر الصناعية والطبية. الثغرة الرابعة التي أشار إليها التقرير تتعلق بمستويات الماء الثقيل حيث قررت اللجنة المشتركة قبل يوم التنفيذ السماح لإيران بتصدير المياه الثقيلة لديها التي تتجاوز سقف 130 طنا وبيعها في السوق المفتوحة على الرغم أنه ليس لدى إيران مشترٍ لهذا الماء الثقيل وسمحت اللجنة المشتركة لإيران بتخزين كميات كبيرة من الماء الثقيل في سلطنة عمان وهو ما يبقي تلك الكميات من الماء الثقيل تحت سيطرة إيران ويسمح لإيران بشكل فعال في تجاوز الحد الأقصى المسموح لها وهو 130 طنا من الماء الثقيل الذي تستمر في إنتاجه في مفاعل أراك.
ويشير التقرير أن معهد العلوم والأمن الدولي لديه تقارير تثبت أن وزارة الطاقة الأميركية قامت بشراء 32 طنا من الماء الثقيل من إيران بما أثر سلبا على إمداد أميركا الشمالية من الماء الثقيل. وحذر المعهد أن تلك الثغرة تضفي شرعية على جعل إيران موردا نوويا على المستوى الدولي، في حين لم يتم وضع أي اشتراطات حول مدى التزام إيران بالمعايير الدولية المتعلقة بالتجارة النووية أو وقف المشتريات النووية غير المشروعة.
وأوضح التقرير أن قرارات اللجنة المشتركة لم يتم الإعلان عنها علنا وقد أبلغت إدارة أوباما الكونغرس بالقرارات الرئيسية للجنة بشكل سري ولم يتم نشر تلك الوثائق السرية المرتبطة بخطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) للرأي العام دون مبرر، وبما يسمح لإيران بالتملص والتهرب من اتباع المنهج والاشتراطات التي وضعتها خطة العمل المشتركة.
ويبرز التقرير أن سياسات إدارة أوباما في الحفاظ على السرية فيما يتعلق بتفاصيل الاتفاق وإبعادها عن إشراف الكونغرس والرأي العام يجعل الأمر صحيحا بشكل خاص فيما يتعلق باحتمال إضعاف والتراجع عن قرارات الجنة المشتركة.
وقبل صدور التقرير بساعات تسربت المعلومات عبر عدة تقارير صحافية الأميركية، ونقلت التقارير عن ديفيد أولبرايت رئيس المعهد قوله «إن الاستثناءات والثغرات تم الاتفاق عليها سرا بما يحقق صالح إيران».
ونقل تقرير معهد العلوم والأمن الدولي عن عدد من المسؤولين الأميركيين الذين شاركوا في المفاوضات تلك المعلومات. وأشار أحد المسولين أن القوى العالمية لم توافق على تلك الإعفاءات خاصة أن بعض المنشآت النووية الإيرانية لا يمكن أن تفي بشروط الاتفاق النووي بحلول الموعد النهائي في 16 يناير حتى يتم رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، ولكن وفقا للتقرير فإن الرئيس أوباما أرسل خطابا إلى الكونغرس في السادس عشر من يناير مشيرا إلى تلك الإعفاءات التي كانت قد منحت بالفعل إلى إيران وأرسل إلى مجلس النواب وثائق سرية في نفس اليوم. وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض في ذلك الوقت أن الكونغرس اطلع بصورة شاملة على تفاصيل الاتفاق النووي.



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».