السبهان لـ«الشرق الأوسط»: طلبنا من حكومة بغداد عربات مصفحة بعد التهديدات ولم نتسلمها منذ 6 أشهر

السفير السعودي لدى العراق ينفي زيارته سجناء منتمين لـ«داعش»

ثامر السبهان
ثامر السبهان
TT

السبهان لـ«الشرق الأوسط»: طلبنا من حكومة بغداد عربات مصفحة بعد التهديدات ولم نتسلمها منذ 6 أشهر

ثامر السبهان
ثامر السبهان

كشف السفير السعودي لدى العراق، ثامر السبهان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عن أن السفارة طلبت من حكومة بغداد عربات مصفحة بعد تهديدات تعرضت لها وأنها لم تستلمها إلى جانب معدات أخرى منذ أكثر من 6 أشهر، مشيرا إلى أن التحريض من عدة تيارات سياسية لها أجندة خاصة، وأن التهديدات التي وصلت للسفارة من جهات ترتبط بإيران حسب المعلومات المتوفرة لديهم حسب قوله، وقال: «طلبنا من السلطات العراقية اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحماية».
وعن حملة، قامت بها وسائل إعلام عراقية، مفادها أن السبهان زار سجناء سعوديين منتمين لتنظيم داعش ووعدهم بالإفراج، أكد في حديثه أن ذلك لم يحدث، رغم أنه واجب على السفارة القيام بذلك وأضاف: «غير صحيح زيارتي السجناء السعوديين رغم أن ذلك واجب علينا أن نزورهم ونطلع على حقيقة أوضاعهم بحسب الاتفاقات الدولية والمعاهدات وليس كل السعوديين مرتبطين بقضايا إرهاب أبدا، ومن تثبت عليه المشاركة في تلك الأعمال التي لا تقرها المملكة وتحاربها فيجب توفير محاكمات عادلة لهم، ولهم حقوق إنسانية يحصلون عليها كما أن للعراق الحق في تنفيذ الأحكام التي تصدر بحقهم ولا عذر لأي سعودي يقوم بأعمال، أيا كانت، ضد قوانين البلدان التي يتواجدون فيها وهناك إجراءات حاسمة تتخذ من قبل الحكومة السعودية، مهما كانت، سواء جنحا أو قضايا، والعدد التقريبي للسعوديين الموجودين في السجون والتابعة لوزارة العدل يقارب السبعين في مختلف القضايا».
وفيما يتعلق بالصور المسيئة للسعودية وقياداتها ورموزها والمنتشرة في شوارع بغداد، أشار السفير السعودي إلى أنهم خاطبوا الحكومة العراقية رغم أن من يقوم بهذه الأعمال والتصريحات العدائية المنتشرة هم من تعتبرهم الحكومة من ضمنها للأسف، مضيفًا: «نعرف من يقف خلفها، وأهدافها سياسية بحتة، وما يطمئننا أن السواد الأعظم من العراقيين يرفضون هذه الأشياء، وفي بعض الأحيان يكون البعض مغلوب على أمره بحكم قوى عسكرية أو قوى سياسية معينة».
وعن الهجمة الإعلامية التي تتعرض لها السفارة، قال إنه بدأت قبل أن تصل البعثة الدبلوماسية، وأن هناك من لديه أجندات خارجية وهم قلة جدًا في العراق وما يهمنا في البلد الشقيق إيجابياته.
وعن الطائفية وتهديدها استقرار العالم العربي أكد بقوله: «يهمنا جدا نبذ الطائفية ومحاربتها في كل مكان لأنها الهادم الأكبر للإسلام والمسلمين والقيادة السعودية تسعى للم الشمل العربي والإسلامي وتعمل بجد في هذا الجانب فالخلافات موجودة منذ العقود الأولى للإسلام ولم تنته وليست في صالح أي طائفة أو مذهب».
وفي سياق متصل، وعن صور انتشرت مؤخرًا لأفراد قيل إنهم من ميليشيا «الحشد الشعبي» تواجدوا في الحرمين الشريفين، قال السفير السعودي إن بلاده لا تمنع أحدا إطلاقا من زيارة الأماكن المقدسة وأداء الفرائض الدينية مهما كانت خلفيته الإسلامية طالما أنه يلتزم بالقوانين السارية واحترام الأنظمة واللوائح والإجراءات الأمنية، مبينا أن من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة وتطبيق الإجراءات النظامية بحقه.
تأتي تصريحات السبهان في أعقاب تداول صور لأشخاص يعتقد أنهم يتبعون الحشد الشعبي العراقي الموالي لإيران وهم في المدينة المنورة أو مكة المكرمة، والتحذير من وجودهم واحتمالية أن يكون لديهم مهام تخريبية بأوامر إيرانية.
وقال إن مكة المكرمة والمدينة المنورة أماكن لها قدسيتها للمسلمين جميعًا، مشيرًا إلى أن المملكة لا تمنع أحدًا من الوصول إليها. وأضاف: «هؤلاء الأشخاص ليسوا مسجلين لدينا على قائمة المنع سواء بتهم الإرهاب أو متابعة دولية عبر الإنتربول، وأي شخص ليس لديه هذا الأمر فالمملكة لا تمنع أحدًا من أداء الفرائض الدينية والقدوم إليها».
وأوضح السبهان أن أي شخص يأتي إلى السعودية ويحترم قوانينها وقواعد الإقامة فيها ويؤدي العبادات والشعائر الإسلامية فلا مشكلة لدينا معه، وتابع: «أي شخص يخالف الأوامر والتعليمات والإجراءات الأمنية هو من يعرض نفسه للعقوبة والمساءلة وتستطيع الدولة أن تتخذ بحقه الإجراءات النظامية الكفيلة».
وكشف السبهان عن أن السعودية تتابع الأخبار المتداولة عن وجود أشخاص قد ينتمون للحشد الشعبي، لكنه شدد على أن الرياض لم تمنع أي أحد من أداء فريضة إسلامية، وأردف: «الحمد لله المملكة لديها قدرة أمنية كاملة على متابعة الجميع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحفظ أمنها واستقرارها ولا أعتقد أن أحدًا تسول له نفسه عمل شيئا من هذا القبيل لأنه سيجد الجزاء الرادع الذي ستقوم به المملكة لمنع وقوع هذه الأمور، كل شخص يأتي يؤدي الشعائر الإسلامية ويحترم نفسه ويتبع القوانين اللازمة لا مشكلة لدينا في حضوره».



وزيرا دفاع السعودية والإمارات يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
TT

وزيرا دفاع السعودية والإمارات يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، مع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، أهم المستجدات على الساحة الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرض لها بلداهما وعدة دول شقيقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الخميس، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالشيخ حمدان بن محمد، مضيفاً: «أدنّا العدوان الإيراني على المملكة ودولة الإمارات والدول الشقيقة، وأكّدنا تضامننا الكامل ووضع كافة إمكاناتنا في كل ما يتخذ من إجراءات تجاهه».

وذكرت «وكالة الأنباء الإماراتية» أن الجانبين أدانا، خلال الاتصال، الاعتداءات الغاشمة التي تمثل انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية ولسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، بما لها من تداعيات وخيمة على مستقبل الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضافت الوكالة أن الأمير خالد بن سلمان، والشيخ حمدان بن محمد، أكّدا احتفاظ السعودية والإمارات بحقّهما في اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها حماية مقدراتهما، وضمان سلامة كل من يعيش على أرضهما.

ومنذ اليوم الأول من العدوان الإيراني السبت الماضي، أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان على وضع السعودية جميع إمكاناتها لمساندة أشقائها في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم، وتقوض أمن واستقرار المنطقة.

وأوضحت «وكالة الأنباء الإماراتية»، أن الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد، بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الإماراتي عبّر «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».


البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

عدَّ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الخميس، تحويل أراضي دول الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، أمراً غير مقبول في القانون الدولي، ولا يمكن تبريره سياسياً، منوهاً بأن هذه الدول أكدت مراراً للجانب الإيراني أن أراضيها لن تُستخدم لشن أي هجوم عليه.

وأكد البديوي، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي لبحث الاعتداءات الإيرانية، عبر الاتصال المرئي، أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم، لكنها لن تقبل أن تكون هدفاً للعدوان، أو ساحة لصراعات بالوكالة، أو ضحية للخداع وسوء النية، مشدداً على وجوب احترام سيادة أراضيها، وأن «أمن شعوبنا غير قابل للمساومة، واحترام القانون الدولي هو الطريق الوحيد لضمان السلام والاستقرار في منطقتنا».

وقال الأمين العام: «نجتمع اليوم في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة، تتقاطع فيها الأزمات وتتسارع الأحداث، ويُختبر التزام المجتمع الدولي بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، حيث كانت دول مجلس التعاون، على مدى عقود طويلة، ركناً للاستقرار، وعنصراً أساسياً في المصالحات الإقليمية والدولية، ومصدراً موثوقاً للطاقة العالمية، وشريكاً مسؤولاً للاقتصاد الدولي».

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي عبر الاتصال المرئي يوم الخميس (مجلس التعاون)

وأضاف البديوي أن النهج السلمي لدول الخليج «قُوبِل باعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها إيران، واعتداءات اتّسمت بالجبن في تنفيذها وبالخداع في تبريراتها، وقد استهدفت هذه الهجمات منشآت مدنية حيوية، شملت المواني والمطارات والبنى التحتية الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، كما امتدت لتطال حرمة البعثات الدبلوماسية، في خرق واضح لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

وأشار إلى أن هذه الأعمال تُمثِّل انتهاكاً صريحاً للمادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، مؤكداً تمسك دول الخليج بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة الحادية والخمسين من الميثاق، مع التزامها الكامل بمبادئ القانون الدولي والنظام الدولي.

وتابع الأمين العام أن دول الخليج بذلت جهوداً بحسن نية، من بينها استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية عام 2023، والدور الدبلوماسي الكبير الذي اضطلعت به سلطنة عُمان، والاجتماع الوزاري الخليجي - الإيراني الذي عُقد في الدوحة عام 2024، مؤكداً أنه مع ذلك، استمرت الهجمات، كاشفة عن نمط من الخداع ونقض التعهدات.

وبيَّن البديوي أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية المارة فيه، يمثلان اعتداءً مباشراً على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، بما يهدد التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي، ويعرّض البيئة البحرية لمخاطر جسيمة، موضحاً أن هذه التطورات تكتسب أهمية خاصة في ضوء الاجتماع الخليجي - الأوروبي المرتقب حول أمن الطاقة في قبرص، ومنوهاً إلى أن امتداد الغارات الإيرانية إلى قبرص يؤكد أن هذه الاعتداءات لا تهدد أمن الخليج فحسب، بل تمس كذلك استقرار شركائه الدوليين وأمنهم.

الأمين العام جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

وواصل: «في عام 2022 اعتمد الاتحاد الأوروبي وثيقة بيانه المشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، التي أكدت أن الشراكة تقوم على دعم النظام الدولي القائم على القواعد والعمل المشترك لمنع التصعيد»، مضيفاً أن «استحضار هذه الوثيقة اليوم ليس مجرد إحالة إلى نص سياسي، بل تذكير بالتزام واضح ينبغي أن يترجم لمواقف عملية عندما يتعرض الشركاء لاعتداءات تمس سيادتهم وأمنهم».

ولفت البديوي إلى أن «العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي شهدت زخماً متنامياً في السنوات الأخيرة، تُوِّج بانعقاد القمة الخليجية - الأوروبية الأولى في بروكسل عام 2024، ويتواصل هذا المسار مع الاستعداد للقمة المقبلة بين الجانبين»، مبيناً أن هذه اللقاءات «أكدت التزامنا المشترك بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وحماية الأمن الإقليمي، وصون حرية الملاحة الدولية، ودعم الاستقرار العالمي، إلّا أنَّ هذه الشراكات لا تزدهر في ظل تدفق الصواريخ والمسيرات، ولا تنمو في ظل تهديد الملاحة الدولية، ولا تستقيم في ظل الاعتداء على سيادة الدول».

وشدَّد البديوي في ختام كلمته على أن «ما تواجهه منطقتنا اليوم هو اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وبالاستقرار العالمي، وثمة مسؤولية على الاتحاد الأوروبي، بوصفه شريكاً استراتيجياً في الإسهام في وقف هذه الاعتداءات»، حاثاً المجتمع الدولي على «إدراك أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، يجب أن تُطوَّر بالتشاور مع دول الخليج والشركاء المعنيين، وأن تُؤخذ وجهات نظرنا وهواجسنا ضمن جميع عمليات التخطيط المستقبلية».


وزير الخارجية السعودي يبحث تطورات المنطقة مع نظيرَيه البولندي والبرازيلي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث تطورات المنطقة مع نظيرَيه البولندي والبرازيلي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين، الخميس، من رادوسلاف سيكورسكي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البولندي، وماورو فييرا وزير الخارجية البرازيلي.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، خلال الاتصالين مع سيكورسكي وفييرا، تطورات الأحداث في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، والجهود المبذولة حيالها.