وزير الخارجية المصري في زيارة مفاجئة لإسرائيل وسط ترتيبات أقليمية متحركة

دبلوماسي مصري لـ«الشرق الأوسط»: الزيارة تبحث عن إمكانية تحقيق تقدم للملفات المزمنة في المنطقة

وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال مؤتمره الصحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب أمس (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال مؤتمره الصحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب أمس (رويترز)
TT

وزير الخارجية المصري في زيارة مفاجئة لإسرائيل وسط ترتيبات أقليمية متحركة

وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال مؤتمره الصحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب أمس (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال مؤتمره الصحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب أمس (رويترز)

دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال زيارة هي الأولى لمسؤول مصري رفيع منذ 9 سنوات إلى تل أبيب أمس، لإعادة إحياء عملية السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قائلا إنه «لم يعد من الممكن القبول بمقولة الحفاظ على الوضع الراهن باعتبارها أفضل ما يمكن تحقيقه من آمال وطموحات الشعبين»، مؤكدا أن «الحل ليس بعيد المنال».
وتعد الزيارة هي أول تحرك فعلي لمسؤول مصري بعد أن أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة لإحلال «سلام دافئ» بين إسرائيل وجيرانها العرب قبل شهرين. وأجرى شكري مباحثات وصفتها الخارجية المصرية بـ«الهامة» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن «زيارة شكري لإسرائيل، وهي الأولى لوزير خارجية مصري منذ تسع سنوات، تعد مؤشرا قويا على وجود تقدم ملموس تجاه تفعيل المبادرة المصرية الخاصة بتحريك عملية السلام (في إشارة لدعوة السيسي)».
وقال دبلوماسي مقرب من الخارجية المصرية لـ{الشرق الأوسط» إن التقارب التركي الإسرائيلي قد لا يشغل مصر بقدر ما تبحث القاهرة عن إمكانية تحقيق تقدم للملفات المزمنة في المنطقة التي تحتاج إلى تحرك سريع.
وأضاف الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى تل آبيب تأتي في ظل البحث عن وجود آفاق لأوضاع إقليمية جديدة بالمنطقة، خاصة في ظل الملفات الشائكة والإرهاب والتطرف، وهو الأمر الذي يعجل بأوضاع إقليمية وحتى دولية تخفف من ضغوط الأزمات التي تتعرض لها المنطقة.
وحول إمكانية انفراجة في الملف السوري, ذكر الدبلوماسي أن الرؤية ليست واضحة بعد، وقد تكون الصورة أوضح خلال الأسابيع المقبلة، وعلى خلفية تجاوب حكومة الأسد لحل الأزمة.
وشدد الدبلوماسي على أن مصر تؤكد على أهمية وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وتعمل على مناقشة الفكرة مع الجانب الفلسطيني والأطراف الدولية وخصوصًا باريس، مشيرا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي دعا إسرائيل إلى إبرام اتفاقية سلام تنهي الصراع، وتؤسس لحل الدولتين، في إطار التعايش ونبذ العنف والإرهاب.
من جانبه، رحب نتنياهو بالمبادرة المصرية، داعيا الفلسطينيين لـ«اعتماد المثال الشجاع الذي رسمته مصر والأردن والانضمام إلينا في مفاوضات مباشرة باعتبارها الطريقة الوحيدة للسلام»، على حد قوله.
وكانت آخر زيارة لوزير خارجية مصري لإسرائيل في عام 2007. ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الفلسطينيين والإسرائيليين في مايو (أيار) الماضي لاغتنام الفرصة لتحقيق سلام تاريخي، وقال إن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل سيكون «أكثر دفئا» من الوضع الحالي لو تحققت مطالب الفلسطينيين بإقامة وطن لهم، مبديا استعداد مصر للمساهمة في الجهود الرامية لإيجاد حل للصراع. وتوقفت محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في أبريل (نيسان) 2014 بسبب توسع إسرائيل في إقامة مستوطنات على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967. وتواكب الزيارة جهود فرنسية لإحياء مسار السلام في الشرق الأوسط، بعد أن أعلنت عن مبادرتها لعقد مؤتمر دولي بهدف جمع طرفي النزاع حول طاولة المفاوضات، بنهاية العام الحالي، غير أنها ما زالت متعثرة.
وقال شكري، في المؤتمر الصحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن زيارته لإسرائيل تأتي في توقيت هام وحرج تمر به منطقة الشرق الأوسط، فيما بين صراع فلسطيني - إسرائيلي امتد لما يزيد على نصف قرن راح ضحيته الآلاف، وتحطمت على جداره طموحات وآمال الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفقًا لحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وطموحات الملايين من أبناء الشعب الإسرائيلي في العيش في أمان واستقرار وسلام. ونوه الوزير المصري إلى «التنامي والانتشار المخيف لظاهرة الإرهاب»، مؤكدا أنها «باتت تمثل خطرا وجوديا على شعوب المنطقة، بل والعالم أجمع، دون استثناء أو حصانة لأي شخص أو جماعة أو شعب».
وأشار شكري إلى أن الزيارة تأتي في إطار الجهد المصري لتحقيق السلام لنفسها وجميع شعوب المنطقة، ولا سيما الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفي إطار رؤية الرئيس السيسي لتحقيق سلام شامل وعادل بين الجانبين ووضع حد نهائي لهذا الصراع الطويل.
وأضاف: «هذا الإنجاز إذا تحقق سيكون له أثار إيجابية على منطقة الشرق الأوسط، واستعداد مصر للإسهام بفاعلية في تحقيق هذا الهدف استنادًا إلى تجربتها التاريخية في تحقيق السلام والثقة التي تحظى بها كداعمة للاستقرار ونصير لمبادئ العدالة».
ومصر أول دولة عربية تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل بموجب اتفاق سلام أبرم برعاية الولايات المتحدة عام 1979. لكن العلاقات بين الجانبين يشوبها الفتور بسبب استمرار احتلال إسرائيل للأراضي التي يطمح الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها. وسبق أن قام شكري بزيارة مماثلة إلى رام الله التقى فيها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في 29 يونيو (حزيران) الماضي. كما استقبلت القاهرة وفودا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال شكري: «أزور إسرائيل لاستكمال نفس الحوار، كي نهتدي سويًا إلى خطوات جادة على الطريق السليم لتفعيل مقررات الشرعية الدولية واحترام الاتفاقيات والتفاهمات التي سبق أن توصل إليها طرفا النزاع من أجل تحقيق حل الدولتين. فالثقة المطلوب تحقيقها هي تلك القائمة على العدل والحقوق المشروعة.. احترام حق الآخر في الحياة في سلام واستقرار.. والرغبة المتبادلة في التعايش السلمي في دولتين مستقلتين إلى جوار بعضهما البعض في سلام وأمن». ولفت وزير الخارجية المصري إلى معاناة الشعب الفلسطيني التي قال إنها «تزداد صعوبة يومًا بعد يوم، وحلم السلام والأمن يصبح بعيد المنال عن الشعب الإسرائيلي طالما بقي الصراع»، مضيفا أنه «لم يعد من الممكن القبول بمنطقية مقولة الحفاظ على الوضع الراهن باعتبارها أفضل ما يمكن تحقيقه من آمال وطموحات الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.. فالوضع الراهن، وللأسف، ليس مستقرًا أو ثابتًا، ولا يتناسب مع تطلعات وطموحات الشعبين، أو شعوب المنطقة والعالم، المتطلعة إلى السلام والأمن والاستقرار».
وتابع: «رؤية حل الدولتين ليست بعيدة المنال، وهناك الكثير من الأفكار والمبادرات المطروحة التي يمكن أن تسهم في ترجمته إلى واقع عملي، إلا أن تنفيذ تلك الرؤية يقتضي اتخاذ خطوات جادة على مسار بناء الثقة، وتوفر إرادة حقيقية غير قابلة للتشتت أو فقدان البوصلة تحت أي ظرف من الظروف».
من جانبه، قال نتنياهو: «أدعو اليوم الفلسطينيين مرة أخرى إلى اعتماد المثال الشجاع الذي رسمته مصر والأردن والانضمام إلينا في مفاوضات مباشرة باعتبارها الطريقة الوحيدة التي نستطيع من خلالها التعامل مع جميع القضايا العالقة بيننا وتحويل رؤية السلام المبني على دولتين للشعبين إلى واقع».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي كرر في معرض ترحيبه بالضيف المصري دعوته للفلسطينيين باستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ورحب بالجهود التي تبذلها مصر في سبيل حل الصراع والتوصل إلى «سلام أوسع في المنطقة».
وأعلن نتنياهو في اجتماع مجلس الحكومة عن الزيارة، وقال إنها «مهمة لأسباب كثيرة وتشكل دليلا على التغيير الذي حدث في العلاقات الإسرائيلية المصرية بما في ذلك دعوة الرئيس السيسي المهمة إلى دفع عملية السلام، مع الفلسطينيين ومع الدول العربية على حد سواء».
في السياق ذاته، اعتبرت الدكتورة أنيسة حسونة، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري، الزيارة دليل على وجود خرق قوي لحالة الجمود التي مرت بها عملية السلام، مشيرة إلى أن إرسال مصر وزير خارجيتها إلى تل أبيب يدل على وجود تقدم تجاه تنفيذ مبادرة الرئيس السيسي، لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.
وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن التحركات المصرية لإعادة إحياء عملية السلام بدأت باستقبال ممثلين للفصائل الفلسطينية في القاهرة، ثم زيارة شكري إلى رام الله الشهر الماضي، تلتها تلك الزيارة إلى تل أبيب، متوقعة وجود نتائج ملموسة خلال الفترة القادمة، وأهمها استعادة القضية الفلسطينية كأولوية في قضايا منطقة الشرق الأوسط، باعتبارها جوهر استقرار المنطقة. وتابعت حسونة: «رغم الحديث عن القضية الفلسطينية بالأساس، فإن هناك قضايا أخرى جرت مناقشتها في المباحثات بالتأكيد ومنها الوضع في سوريا، والتقارب الإسرائيلي التركي، وجهود مكافحة الإرهاب والاختراقات الأمنية المتكررة في المنطقة وعلى الحدود بين الجانبين». وتأتي زيارة شكري قبيل انعقاد القمة العربية في العاصمة الموريتانية نواكشوط أواخر الشهر الحالي.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».