تشريعات جديدة لمكافحة التحرش الإلكتروني بالنساء

عضوة الكونغرس كاثرين كلارك تدفع المسؤولين للتعامل بجدية مع التهديدات عبر الإنترنت

تشريعات جديدة لمكافحة التحرش الإلكتروني بالنساء
TT

تشريعات جديدة لمكافحة التحرش الإلكتروني بالنساء

تشريعات جديدة لمكافحة التحرش الإلكتروني بالنساء

جاء الاتصال بشرطة النجدة قبل العاشرة مساء عشية يوم أحد قبل ستة شهور. بدا الصوت مخيفا وآليا أقرب لصوت الكومبيوتر. ورغم أن ذلك كان غريبا لم يكن هناك وقت لإضاعته: فمن الواضح أن هناك شيئا رهيبا يحدث في بيت كاثرين كلارك عضوة الكونغرس عن ماساشوستس الذي يقع في إحدى الضواحي.
ورغم أن الحدث وقع في شهر يناير (كانون الثاني)، كان الوقت دافئا على غير العادة في نيوإنجلاند. وكانت كلارك وزوجها اللذان لا يعلمان أن قوات الشرطة تتجه نحو منزلهما يحاولان الاستقرار بعد إجازة عائلية لطيفة - حيث كان ابنهما الأكبر قد أتى من كليته لزيارتهما. فتقول كلارك: «لاحظت أنا وزوجي أن هناك ضوء سيارات الشرطة يغمر مرجنا الأمامي. وكان أول ما طرأ على بالي أن هناك شيئا ما يحدث في منزل الجيران». ومن ثم خرجت كلارك من المنزل لكي ترى ما يحدث. وعن ذلك أخبرتني كلارك: «عندئذ لاحظت أن هناك أضواء كثيرة موجهة نحو منزلنا، وأن شارعنا مغلق. وكان هناك شرطي في مرجنا الأمامي يحمل بندقية كبيرة».
كانت قوات إنفاذ القانون قد اتجهت إلى المنزل إثر اتصال يفيد بوجود قناص عند منزل كلارك - واتضح بعد ذلك أن هذا الاتصال زائف وتعتقد كلارك أن ذلك حدث كرد فعل على جهودها التشريعية لمكافحة التحرش عبر الإنترنت. وعلى الأرجح كان ما تعرضت له كلاركس هو ما يعرف بالـ«Swatting»، وهو بلاغ كاذب يقوم به شخص ما لخداع قوات إنفاذ القانون وإقناعها بوجود حالة طارئة.
البلاغ الكاذب
قبل أشهر من ذلك الحدث، كانت كلارك قد تقدمت بمشروع قانون لمكافحة ما يعرف بالبلاغ الكاذب لكي يجرم الإبلاغ الكاذب عن حالات الطوارئ على غرار القانون الفيدرالي الذي يتعامل مع تهديدات القنابل والتقارير الزائفة حول وجود عمليات إرهابية. وقبل ذلك وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، وبعد التقدم بالتشريع، تحدثت كلارك مع الشرطة المحلية حول احتمالية أن تصبح هدفا لمثل تلك البلاغات الزائفة إثر التقدم بمشروع القانون – ولكنها لم تكن مستعدة لما شهدته في تلك الليلة من شهر يناير.
وأخبرتني كلارك: «شعرت للحظة بحالة من الرعب من أن شيئا مخيفا على وشك الحدوث أو أنه ربما يكون قد حدث بالفعل. ورغم أنني سمعت كثيرا عن تلك البلاغات الكاذبة، ولكن الموقف يصبح مختلفا تماما عندما تجد نفسك فجأة وأنت تقف بين أولادك وحولك رجال الشرطة في حديقة منزلك».
وقد وصف رجل الشرطة وهو يقف في مرج منزلها الذي تضيئه كشافات سيارات الشرطة المكالمة الغريبة والمحذرة التي تلقوها. وسرعان ما أدركت كلارك ما حدث. وأضافت كلارك أن حالة الرعب التي شعرت بها في البداية ربما كانت لتستمر طويلا إن لم تكن قد سمعت من قبل عن ذلك الاتجاه من البلاغات الكاذبة.
مما لا شك فيه أن التجربة كانت مخيفة، ولكنها جعلت كلارك أكثر حماسا من أي وقت سابق. «عززت تلك التجربة التزامي تجاه القضية وقرارنا بأن نحرص على التعامل مع تلك الجرائم - وهي جرائم يمكن تنفيذها افتراضيا - بنفس الجدية التي نتعامل بها مع الجرائم التي تحدث في الحي الذي نسكن فيه».
كانت مكافحة التحرش عبر الإنترنت بما في ذلك البلاغات الكاذبة لها أولوية تشريعية بالنسبة لكلارك منذ أن أصبحت أحد ناخبيها - مصممة ألعاب الفيديو، بريانا ووه - هدفا لموجة من التهديدات بالقتل والاغتصاب ضمن الموجة التي اجتاحت صناعة ألعاب الفيديو والمعروفة باسم «جيمر جيت».
تعليقات جنسية
وأضافت كلارك: «أي امرأة تستخدم الإنترنت سواء لأسباب مهنية أو لأسباب شخصية تعرضت يوما ما للحظة تجد فيها تعليقا يحمل كراهية أو تعليقا جنسيا. وبالرغم عدم وجود شخص يقف مباشرة في مواجهتك، هناك شيء غريب في طبيعة تلك التهديدات الغامضة – وهو أنك لا تعرف من أين يأتيك التهديد – يجعلها تؤثر بشدة على نفسية الشخص.
ولكن ما تعرضت له ووه كان أسوأ من الجميع. فرغم أن النساء والرجال على حد سواء يتعرضون للتحرش على الإنترنت، تضمنت «جيمرجيت» سلسلة من التهديدات ضد المرأة خاصة الناجحات مثل ووه. وبصفة عامة، تضمنت أسوأ أنواع التحرش الهجمات التي تتجاوز مجرد استخدام صفات بذيئة لتصل إلى التهديدات الجسدية والتحرش الجنسي، والمطاردات التي استهدفت في الأغلب الأعم النساء وذلك وفقا لدراسة أجراها «مركز بيو للأبحاث» في 2014.
«عندما سمعنا عما تعرضت له بريانا ووه وبدأنا نفحص بجدية جيمرجيت ومدى تطرفها - ليس فقط مستوى التهديدات ولكن أيضا السرعة التي يهاجمون بها النساء - حيث إن هناك تهديدات عنيفة على مدار الساعة. ولا يمكن أن نقبل أن يتحول ذلك إلى جزء عادي من حياة المرأة التي تستخدم التكنولوجيا في عملها أو حياتها الشخصية».
ولكن الكثير من النساء يتم إخبارهن بأن عليهن أن يقبلن الأمر الواقع: إذا لم يعجبك ما يحدث على الإنترنت عليك عدم الدخول عليه.
قبل عامين، كتبت الصحافية أماندا هيس لصحيفة «باسيفيك ستاندرد» حول عاصفة التهديدات التي تتلقاها عبر الإنترنت والتي تضمنت رسائل مثل: «سعيد بأننا نحيا معا في نفس الولاية، أنا أتتبعك وعندما أجدك، سوف أغتصبك ثم أقطع رأسك»، و«سوف تموتين وأنا من سيقتلك. أعدك بذلك».
وباعتبارها صحافية عادة ما تكتب حول الشؤون النسوية وثقافة الإنترنت، اعتادت هيس أن تتعرض للتحرش على الإنترنت. ولكن في يوم من الأيام وعقب سلسلة من التهديدات المخيفة، اتصلت هيس بالشرطة.
وبعد ذلك بساعتين، تقول هيس إن «شرطيا من بالم سبرينج ارتقى الدرج وصولا إلى غرفتي بالفندق، وتوقف أمام بابي وبدأ يطرح علي مجموعة سريعة من الأسئلة. بدأت بتقديم خلفية من المعلومات حولي قائلة إنني صحافية وأعيش في لوس أنجليس وأحيانا لا يعجب الناس ما أكتبه حول المرأة والعلاقات العاطفية أو الجنسية؛ وأن هذه ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها للتهديد بالقتل أو الاغتصاب كرد فعل على ما أكتبه. وعند ذلك ثبت الشرطي يديه على حزامه ونظر إلى مباشرة وقال: «ما هو تويتر؟»
حوادث الإنترنت
في السنوات الأخيرة، تحدث الكثير من الأشخاص - معظمهم من النساء - عن حوادث مشابهة جعلتهم يلجأون للشرطة. وقد أخبرتني عضوة الكونغرس كلارك أن ما حدث معها يعد من الأنماط الرئيسية المتكررة، حيث غالبا ما يكون رد فعل الشرطة حسن النية وتذهب بالفعل للمساعدة ولكن هناك افتقار واضح للفهم. فلدينا شرطي يسأل «حسنا، ماذا يكون تويتر؟» ومؤخراـ قال أحد قضاة بوسطن لأحد الضحايا «يجب عليك ألا تدخلي على الإنترنت» كما سمعنا أيضا «إن ذلك مجرد عالم افتراضي، كل ما عليك فعله هو إغلاق الكومبيوتر والذهاب بعيدا».
وقد أخبرتني ووه، مصممة ألعاب الفيديو في شهر أبريل (نيسان) الماضي: «عندما أبلغ الشرطة عن تهديدات جدية بالقتل عادة ما يأتي شرطي إلى منزلي وينصحني بعدم الدخول على الإنترنت. ولكنني لا أستطيع الاستمرار في عملي من دون الوجود على الإنترنت».
ومن وجهة نظر كلارك، فإن الانفصال بين ما يتعرض له الناس على الإنترنت ورد فعل الشرطة تجاهه يمثل حافزا مهما للتدريب، وذلك هو ما دفعها في شهر مارس (آذار) الماضي لأن تتقدم بمشروع قانون لتدريب قوات إنفاذ القانون على مكافحة الجرائم الإلكترونية وهو القانون الذي يتم بمقتضاه تقديم منح فيدرالية لتدريب قوات الشرطة المحلية على مكافحة الجرائم الإلكترونية ضد الأفراد وضبطها وتقديمها للمحاكمة. كما يعد تمويل موارد أفضل أحد الخيارات التشريعية المهمة لمعالجة قضية يصعب معالجتها، على نحو ما، من الناحية التنظيمية.
وأضافت كلارك: «أعتقد فيما يتعلق برجال الشرطة المحلية، أنهم لم يحصلوا على أي نوع من التدريب يتعلق بالتعامل مع التحرش عبر الإنترنت باعتباره جريمة. كما يحتاج رجال إنفاذ القانون والقضاة أن أدركوا طبيعة تلك الجرائم التي يعد الكثير منها جرائم بمقتضى القوانين المطبقة فعليا.
المطاردات الإلكترونية
وفقا لمجلة «بوليس شيف»، هناك بالفعل قوانين تتعلق بالمطاردات الإلكترونية أو غيرها من أشكال التحرش عبر الإنترنت في معظم الولايات. وعلى المستوى الفيدرالي، حددت وزارة العدل المطاردات الإلكترونية باعتبارها «استخدام الإنترنت أو البريد الإلكتروني أو أي شكل من أشكال أجهزة الاتصالات لمطاردة شخص آخر. ومع ذلك فإن إنفاذ القانون يمثل إشكالية. فإذا ما أبلغ شخص ما عن تعرضه للتحرش، وإذا ما قررت الشرطة المحلية أن تلاحق المعتدي – وكلاهما احتمالان بعيدان - فإن التحقيقات عادة ما تتجاوز حدود الولاية وتتضمن ملاحقة معتدين لديهم حسابات مجهولة على الإنترنت. وبخلاف ذلك، وحتى في الحالات التي تتمكن فيها الشرطة من تحديد هوية الشخص المسؤول عن التحرش، فإن نتيجة التحقيق تمر عبر نظام لا يعطي أولوية لمحاكمة المتحرشين عبر الإنترنت.
وخلال العام الماضي، وعندما أخبر مكتب التحقيقات الفيدرالية كلارك بأن الحالات التي تتضمن تحرش عبر الإنترنت لا تمثل أولوية بالنسبة لهم، اتصلت بوزارة العدل لكي تكثف جهودها في استخدام القوانين الموجودة في التحقيق في حالات الاعتداء الإلكترونية. وكتبت في مقالها بـ«ذا هيل» خلال العام الماضي: «إن الحكومة الفيدرالية ليست مسؤولة عن مراقبة الإنترنت ولكنها مسؤولة عن حماية النساء اللاتي تعرضن للتهديد بالاغتصاب أو القتل وهو ما يعد انتهاكا للقوانين الفيدرالية الحالية».
ومن جهة أخرى، كتبت كلارك: «في عام 2006. أقر الكونغرس بالمخاطر الحقيقية للتحرش عبر الإنترنت وعدل قانون العنف ضد النساء لكي يجعل التهديدات عبر الإنترنت بالقتل أو الإصابة فعلا مخالف للقانون. ومع ذلك، ورغم أنها تعد جريمة فيدرالية، لم يلاحق المدعون الفيدراليون سوى عشر حالات من ما يقدر بنحو 2.5 مليون حالة من المطاردات الإلكترونية في الفترة ما بين 2010 و2013».
ومن جهة أخرى، لا تحتفظ الكثير من أقسام الشرطة بالمناطق الحضرية بإحصاءات أو سجلات تتعلق بالتحرش على الإنترنت أو المطاردات. كما رفض رجال الشرطة في نيويورك وسان فرانسيسكو وأوستن ولوس أنجليس أن يصفوا كيف يتم تدريب رجال الشرطة للتعامل مع الشكاوى التي تتعلق بالتحرش على الإنترنت. ولكن هناك بعض التلميحات إلى أن بعض أقسام الشرطة قد بدأت تتعامل مع تلك الحوادث بجدية. فعلى سبيل المثال، أخبرتني المتحدثة الرسمية باسم الشرطة في فيلادلفيا بأن رجال الشرطة لا يفرقون بين التهديدات التي تأتي عبر الإنترنت أو أي وسيلة أخرى.
قوات الشرطة «الإلكترونية»
وأضافت تانيا ليتل، المتحدثة باسم قسم شرطة فيلادلفيا: «بغض النظر عن نوع الاتصالات - سواء كانت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو وجها لوجه أو عبر البريد - سوف يتم التعامل مع الأمر بنفس الطريقة. سوف يبدأ المحققون التحقيق ثم ينقلون النتائج إلى المدعي العام بالمقاطعة الذي يقرر كيف يمكن تقديم القضية. «العالم يتغير من حولنا، وعلى قوات الشرطة مواكبة ذلك التغير. ولكن ربما يحتاج الأمر إلى بعض الوقت، حتى يبدأ القانون في تحديد الجريمة، ثم يبدأ رجال إنفاذ القانون في تطبيق القانون ثم ننطلق من هنا».
وقالت ليتل أيضا إن الضباط في فيلادلفيا يعلمون أن عليهم ألا يقولوا لأحد المشتكين من التحرش عبر الإنترنت أن عليه البقاء بعيدا عن الإنترنت. فتقول: «نحن لا يمكننا أن نقيد حق أحد الأشخاص في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. يجب أن تكون لديك الحرية في أن تفعل ما تريد من دون أن تتعرض للتحرش».

مزيد من التفاصيل أضغط على هذا رابط الشقيقة مجلة (المجلة)



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».